..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا ليَ من توم.. يا جيري !

صباح محسن جاسم

استصرختني حفيدتي مستنجدة ضاغطة كل براءتها في أن أمسك فأرها الصغير الذي فجأة وجد نفسه عالقا داخل بانيو الحمام عاجزا عن أن يجد له مخلصا ليمارس حريته التي منحتها له الطبيعة دون أن يدرك انه مطلوب للّهو مع الصغيرة - أماني - التي هرعت تلح على جدها أن يمسك لها ضالتها ، فهو خاصتها دون منازع.

لم أقو على مقاومة توسلاتها ، ذهبت لأستطلع موضوع الفأر الذي سبقتني إليه حفيدتي وهي تردد هامسة : " هناك يا جدي .. داخل البانيو !"

وبسبب من عداء مستحكم تملكني منذ طفولتي فلقد تركز تفكيري في كيفية القضاء على ذلك المخلوق الصغير بحجمه ، الكبير بمخاطره سيما وأسلاك الكهرباء بدت ظاهرة بعد التغيير الذي حدث في البلاد بحيث ما عادت الأشياء مخفية للعيان بل كل شيء بان كاشفا عن عورته عرضة للاغتصاب!

تفحصت رحم البانيو فلم اعثر على شيء . ما إن سقط نظري على مشبك فوّهة الصرف حتى لمحت بقايا كتلة سوداء تكورت على نفسها وحركة ذنب صغير يلوّح بالاستسلام.

قلت : " وجدته !"

لم افقه انفعالات حفيدتي ودبكات قدميها المراوحتين على أرضية الحمام وصراخها الممزوج بالخوف والفرح .. هكذا اختلطت عليّ الرؤى وسرعان ما تناولت بآلية ممسحة الأرضية لأسارع بضرب الفأر الصغير محاولا إزاحته من جحره الذي  اتخذه داخل الفوّهة.

وان أنال منه علا صراخه الحاد بين وقع الضربات الموجعة بل القاتلة.

امتزج صراخه بصراخ الصغيرة وأدركت توا أن توسلات حبيبتي التي تروم إمساك الفأر الصغير لتلعب معه قد تبخرت تماما حيث تناهى لسمعي احتجاجها المرتبك وهي تتوسل منبهة :" لا .. لا يا جدي .. هذا جيري.. أود أن تمسك به كي العب معه ! ".

ثم وكأنها استدركت جهلي راحت تؤكد ودموعها النازلة : " ماذا دهاك  .. هل نسيت توم وجيري.. لماذا تضربه بقوة ؟! قلت أن تمسك به لا أن تعذبه !"

استرجعت أنفاسي  بعد إن تأكد لي موت الفأر الصغير حيث بدت رعشات جسمه كمن أصابه مس كهربائي معلنة نزعه الأخير.

لم ارفع نظري عن ذلك المراوغ المؤذي حامل وباء الطاعون مصدر التلوث والمرض - هكذا مضى عقلي الباطن يبرر فعلتي باجترار ما  كانوا يحشرون به أدمغتنا الفجة زمن الطفولة - فكرت كيف سأقنع الصغيرة التي بدأت تبكي بحرقة بعد إن تأكد لديها مصير الفأر.

ورغم إني  أمسكت بذنبه محاولا التخلص منه وأنا ابحث عن قط جائع من بين عصابة القطط السارحة في حديقة الدار الآ أن الصغيرة ظلت تتابعه وهو يتأرجح مودعا فيما واصلت تلحّ إعطائها إياه حتى وهو على حاله الذي آل إليه.

زجرتها معنفا فيما هرعت به إلى الخارج يلاحقني سيل دموعها المنهمرة كالمطر!

قذفت به بعيدا ولما يزل صدى تلك التوسلات يطرق على رأسي :" ماذا دهاك .. أنه جيري ..!؟" ، على أن الرجع عاود ثانية : " ما لك يا توم ؟".

تجشأت كل لعنات التاريخ  وأنا أشتم صانعي الأفلام الأمريكية التي جعلت مني أبشع " توم" ومن حفيدتي أرق" جيري"  !

 

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 05/11/2008 21:14:36
هو ما ذهبت اليه .. مثل ما لا يصح أن نقتل اللغة العربية ايضا.
اهنئك على هذا الأكتشاف !
معزتي الأبوية

الاسم: احمد القبانجي
التاريخ: 05/11/2008 15:46:42
انت رائع في اسلوبك ! لكن لديه بعض التعليق لو سمحة...لايصح قتل حيوان صغير اوكبير امام الاطفال واستمحوك عذرن ان كنت قد تجاوزت حدودي بهذا التعليق

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 24/07/2008 20:17:04
لقد قرأت نصك الجميل اثناء اجازتي خارج السويد ولم استطع التعليق عليه حتى عودتي من الاجازة
النص جميل جدا ولكن لاتلعن صانعي افلام توم وجيري لاني من اشد المعجبين بها وقد تكون انت ايضا من المعجبين لولا تعلق حفيدتك بالفار وكانت تظنه جيري وهي طفله لاتدرك الفرق بين الرسوم المتحركة وبين الفار الجالب لمرض الطاعون فماذا تقول عن ابنتي ذات العشرين عام حينما رأت قطة في المطعم الذي كنا فيه أخذتهاووضعتها في حضنها وراحت تقبل فيها ولما نهرتها وقلت لها ماذا تفعلين انها قذره وليست نظيفة كما في السويد اجابتني بشدة ماما حرام عليك انها حلوه فقد اصبحت في نظر ابنتي انسانة قاسيه بلا قلب
لانها قد اعتادت على الحيوانات الاليفه والنظيفه في السويد حيث كانت لديها فأرة بيضاء تسمى هامستر تباع في محل بيع الحيوانات وكانت تلعب معها وتقبلها وبعد ان ماتت حزنت عليها جدا وكان عمر ابنتي في ذلك الوقت 11 سنه
على العموم نصك هذا جميل جدا ورائع

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 19/07/2008 21:22:12
عذرا لزميلتي الأديبة زينب بابان
للأسف لا يتوفر لدينا في أسواقنا لعبة فأر كي اشتريها كالتي لديكم في السويد .. نعم تتوفر للطفولة المشوهة بنادق بلاستيكية ولعب دبابات و ( مدسسات) كما تدعوها بعض طفلات حينا.
مؤخرا أدخل التجار لعب من الأفاعي والعقارب وبعض أنواع السحالي والديناصورات !
نحتاج إلى مثل ذلك النظام المتوفر في السويد الذي يرعى الطفولة بمثل ما لديك من مشاعر نبيلة.
أما وصيتك فقد نفذتها بالحرف وأنا أكررها فتتعجب الصغيرة منفعلة : ( هاي شبيك جدو .. شنو اتخبلت !؟) ها ها ها ها ..

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 18/07/2008 19:19:52
الاخ صباح محسن
جميلة قصتك وقبلاتي لحفيدتك واشتري لها فارا لعبة لتمرح معه وتلعب .. وحاول ان لاتعذب جيري اخر امام طفل لانه سيتصور الانسان بشعا وقاتلا ولايفهم ان التخلص منه افضل من اللعب معه ... تحياتي
زينب بابان
السويد

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 16/07/2008 22:43:46
تحية للعراقية المبدعة أسماء محمد مصطفى
ليت كل القسوة تبدأ بشيخوخة ثم تؤوب إلى طفولة بريئة خلاقة خالقة.
رغم كل ما يأسرنا من أحزان تبقى الطفولة جميلة رقراقة شفيفة وادعة ووديعة .. هكذا هي الموسيقى .. يبدو لي أننا نغادر هياكلنا العظمية لنتسامى والموسيقى تجاه خلود تحرقنا فيه اللذة وسرعان ما نعود نطل من على عذوق النخيل وهو ينضج ونصحوا على أنين اللؤلؤ وهو ينمو طفلا آخر.
سعدت بإطلالتك من بين ملاءة سمائنا العراقية اللازوردية.

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 16/07/2008 20:19:27
تحية عراقية خالصة
بدءًا من العنوان ، الموضوع جميل وفيه ابعاد انسانية تربوية عميقة
جميل ان تكون الطفولة حاضرة في النصوص .. بل هي الملهمة وهي التي تقف وراء صنع العديد من النصوص بكلمة يتفوه بها طفل على سجيته .. بتصرف عفوي ..
الموضوع ممتع ، والعنوان ذكي وجاذب للانتباه بالمفارقة التي يحتويه .

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/07/2008 05:00:14
الشاعر والأديب اسحق قومي الجميل
نعم هي كل تلك الدوائر الهادئة هدوء الملائكة .. هو ذلك الفعل الذي علينا اجتراحه .
كذلك يبدأ الحب رحلته السرمدية ... نحتاج ان ننظر للعالم بعيون من خارج البلاد مثلما نحتاجها ايضا بعيون من داخل البلاد.
ليس أجمل من أن نفصل ما بين الحب والألم .. ونقلص قدر المستطاع ذلك البرزخ المقصود.
جنابد الورد تهمسني : هو ذا صديقك اسحق !

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/07/2008 04:51:34
عامرينا السامي
لا بأس .. هو ما ذهبت إليه .. شرط أن يعود من رحلته التي غاب في غيهبها.
وأن تعود دموع الصغيرة إلى منابعها وأن تلبس أسلاك الكهرباء وقابلواتها ملابس الحشمة .. وأن يعود صديقي سامي إلى بلاده التي أضحت ما بين نارين ، نار الاحتلال المزدوج ونار الجهل المدقع المدمر.
محبتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/07/2008 04:43:17
الأديب العزيز حسين بلاني
سؤال ذكي .. لقد انتبهت .. لو ظهر جيري آخر لن افعلها واقتله .. سأجلب له قطعة جبن وأشاركه لذة اكتشافه لي !
معزتي

الاسم: الشاعر والأديب اسحق قومي
التاريخ: 11/07/2008 23:24:03
الحبيب صباح محسن جاسم...مررتُ على نصكم الذي يتفرد بالمعاناة سبيلا.فرأيتُ فيه صورا طالما عشتها ويعيشها غالبية أبناء وطننا..وأبناء الطبقات المسحوقة.ممن يُعانون قساوة الحياة...أنت ترسم في هذا النص لوحة تعتمد السريالية وتلونها بآهات المتعبين...تشرك معك ذاك الفيلسوف الفرنسي الذي قال: لكي تسيل مني الدموع عليك أن تبكي أولاً.
فليس من السهل أن نكتب خاطرة مؤطرة ولكنها تأخذنا إلى رحاب واسعة الأرجاء.والإبداع بأنواعه هو عمل من أنواع السحر والفتنة والروعة والجمال.فكم من خاطرة تغغلت إلى أعماق النفس الانسانية وحركت فيها بركة الماء لتصنع تلك الدوائر الجميلة.
طوباك يا صديقي وأنت تنسج هذه الرائعة
أخوكم اسحق قومي
ألمانيا
11/7/2008م

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 11/07/2008 22:37:01
لا أدري أيها المبدع العزيز فإني فهمتُ خوفك وريبك وتبعات ترك هذا المخلوق الصغير والخطر ( حرّاً ) خاصة في وطن كوطننا اليوم وفي مرحلة كهذه المرحلة !ّ
على أنَّ الأمر لو كان بيدي لألهيتُ الطفلة - ربما - بقطعة شوكولاتة وأخذت هذا الكائن الصغير الى أقرب غابة وهناك أطْلقه وأعنفه قائلاً له : إياك وتصديق الأفلام !!
---
ربما نفعَ هكذا فعل
يعجبني أدبك وحسك الرفيع

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 11/07/2008 20:10:56
رائع انت يا صديقي في كتاباتك وخواطرك ، تنبهنا الى امور كثيرة تمر في يومنا مرا دون ان نكترث لها او نهتم بها ، ولكن وسع خيالك وقوة ملاحظتك وتمكنك من التعبير تأبى الا ان تصورها بقلمك وتضعها امام الفارئ موضوعا مشوقا وجميلا .

ولكن السؤال هو : ماذا لو ظهرت جيري اخرى وامام صغيرتك ؟ مالعمل ؟

تقبل محبتي واشتياقي




5000