..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوطن في شعر لميعة عباس عمارة

د. صدام فهد الاسدي

 ولدت الشاعرة لميعة عباس عمارة – و عمارة اسم جدها – في محلة الكريمات في جانب الكرخ من مدينة بغداد في 3\11\1929 م .

و كانت المولود الاول لوالد وحيد ابويه , و لام شابة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها , تتمتع بقدر كبير من الجمال , ذات شخصية قوية محترمة – انجبت بعد لميعة ولدا و ثلاث بنات و كانت هذه العائلة على ملة الصابئة .

فالشاعرة لميعة عباس عمارة شاعرة عراقية بامتياز , فهي تنحدر من سلالة اتخذت من الماء – و هو اصل الحياة – مكانا لعبادتها و حياتها و قومها من تلك الاقوام الموجودة في العراق قبل ان يكون العراق عراقا , و لانها عراقية جنوبية فهي مترعة بالحنان الذي تستمده من بلل مياه الاهوار و هي شاعرة حلقت طويلا كطيور الماء في بلدتها الاولى , تعود اصول الشاعرة الى ميسان في جنوب العراق حيث انشأ السومريون حضارتهم لكنها فتحت عينها في بغداد حتى صار التبغدد جزءا من حياتها تتمثله و تدافع عنه , فكان انتماؤها الى بغداد قويا , بعد ان اغترب ابوها الرسام بعيدا عن العراق و حين سعت اليه ادركته لكنه مات بعد شهرين من ذلك اللقاء , فعاد انتماؤها الى العراق اقوى فصار هو الاب و الام و الحبيب , نشأت الشاعرة لميعة عباس عمارة في اول الامر بين افراد هذه الاسرة الصغيرة يخيم عليها العطف و الحنان , و بعد ان اصبحت بعمر الزهور ادخلت الى مدرسة ( الشواكة ) الابتدائية في بغداد , و اكملت فيها الصف الاول الابتدائي لتنتقل بعد ذلك مع اسرتها الى مدينة العمارة لتنشأ في بيت جدها بين عماتها بعد ان تركها ابوها طفلة ليغترب بحثا عن الرزق و المجد .

كان ابوها فنانا , ذكيا , طموحا , ارتحل الى اوربا و امريكا سعيا وراء طموحه . مثل العراق في عدة معارض دولية , و نال اوسمة و جوائز عديدة , و كان مهتما بالقضية الفلسطينية و الدعاية للعراق و العرب , فكتب و نشر و قام بعدة مقابلات لكبار المسؤولين في امريكا خاصة لبيان وجهة النظر العربية , و دحض الدعاية الصهيونية .

بينما كانت لميعة التي ولعت بأبيها تتحرق شوقا لرؤيته و هي مريضة سقيمة و للمرض بأسه و سطوته , و بالرغم معاناتها من سوء معاملة رفيقاتها لها لانهن ينفرن منها خشية ان يصبن بعدوى مرضها .

اكملت الشاعرة دراستها الابتدائية و اصبحت طالبة في احدى ثانويات مدينة العمارة التي انتقلت منها لتعود مرة اخرى مع اسرتها الى مدينة بغداد لاتمام دراستها الثانوية فيها .

القت لميعة بروحها منذ نعومة اظافرها في احضان الادب فاول ما حفظته من الشعر ( رواية مجنون ليلى ) لاحمد شوقي , و كان عمرها ست سنوات لم تتعلم القراءة و الكتابة بعد , كانت عمتها و صديقة عمتها في دار المعلمات تتمرنان على حفظ دورهما في تلك المسرحية و تقران الادوار الباقية اثناء ذلك , و كانت تسمع و تتأثر و تحفظ , و في يوم التدريب الاخير كانت لميعة بصحبة عمتها تجلس في القاعة و تقرأ مع الممثلات كل الادوار , فغضبت المدرسة , لكن غضبها تحول الى دهشة حين ابصرت الطفلة الصغيرة ذات الضفيرة تقرأ شعر شوقي بفصاحة و اتقان .

و كبرت الفتاة قليلا و صار خالها يقرأ عليها الشعر و يختبر عدد المرات التي تحفظ بها القطعة , و كانت سريعة الحفظ و كان خالها ذواق يكافئها بدرهم و ضحكة اعجاب و هي تردد عليه ما يقرأ , و كانت القطع المختارة للحفظ كلها من النسيب و الغزل .

فاصبحت تلك الطفلة شاعرة كبيرة فيما بعد . عندما درست الشاعرة في دار المعلمين العلية – كلية الاداب – صادف ان اجتمع عدد من الشعراء في تلك السنوات في ذلك المعهد , السياب و البياتي و عبد الرزاق عبد الواحد و هي كانت ابنت خاله و غيرهم , و كان التنافس الفني بينهم شديدا , و تمخض عنه ولادة الشعر الحر الذي لا تكترث الشاعرة كثيرا في مسألة الريادة فيه . بدأت بنشر قصائدها في الصحافة العراقية و العربية و كان اسمها يتردد بين شعراء تلك المرحلة . و ممن اشاروا الى شاعريتها المغترب الفرنسي البروفسور ( جاك بيرك ) فذكرها في كتابه الذي صدر بفرنسا عن الشاعرات العربيات فذكرها و نازك الملائكة و فدوى طوقان ... فقال : ( لميعة عباس عمارة شاعرة الرقة و الانوثة التي لا تنتهي و لا تخلو قصائدها من لذعة ) .

و تقول في احدى مقابلاتها : ( لما كنت صغيرة احببت و قرأت في الابتدائية ديوان الجداول للشاعر ايليا ابي ماضي , و حفظته فكان اول ما دفعني لكتابة الشعر . و قرأت كتب كتب المنفلوطي و توفيق الحكيم و جبران خليل جبران فأمدتني بالاسلوب و اغنتني بالالفاظ و ساعدتني على ان اكون اديبة ) .

نظمت لميعة الشعر في وقت مبكر جدا من حياتها منذ ان كانت في الثانية عشرة و كانت ترسل قصائدها الى الشاعر ايليا ابو ماضي الشاعر المهجري فهو صديق والدها المغترب هناك . و نشرت لها مجلة ( السمير ) اول قصيدة و هي في الرابعة عشرة من عمرها و قد عززها ايليا ابو ماضي بنقد و تعليق مع احتلالها الصفحة الاولى من المجلة اذ قال :

( ان في العراق مثل هؤلاء الاطفال فعلى اية نهضة شعرية مقبل العراق ... ) و تحقق توقع الشاعر و صارت هي حقا كذلك انها تتميز بالذكاء و سرعة البديهة , فحين كرمتها الحكومة اللبنانية بوسام الارز تقديرا لمكانتها الادبية لم تتسلم الوسام ( لان الحرب الاهلية قائمة ) و كتبت تقول :

على صدري احط الوسام 

و لبنان جرح بقلبي ينام 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات

الاسم: وعد فهيم الخميسي
التاريخ: 30/08/2018 22:34:01
لم أكن أعرف الشاعرة لميعة عباس بهذة المهارة والذوق الفني والأدبي علما أني أنتمي لطائفتها العريقة والأن عرفتها من هي وأنبهرت بها شخصية أمرأة قوية وجذابة وشخصية أدبيه راقية جدا يعجز عنها الوصف ندمت ماعرفتها وتابعت مسيرة تقدمها الأدبية




5000