..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موقع المعارضة في الإسلام والعمل الجماعي

سالم الفلاحات

المعارضة في اللغة:- تعني الاحتجاج والمخالفة والممانعة.

وفي السيرة كان جبريل عليه السلام يعارض الرسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في كل سنة (أي يراجعه معه) فسمى المراجعة معارضة.

ومن أشكال المعارضة النقد، وهو تمييز الطيب من الخبيث، والحسن من القبيح، والصالح من الطالح .

ومنها كذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوضح معاني المعارضة . .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- "كَلاَّ ، وَاللَّه لَتَأْمُرُنَّ بالْمعْرُوفِ ، وَلَتَنْهوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً ، ولَتقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَيَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ".

· كما أنَّ مصطلح المعارضة يعني في أحد معانيه التوافق والتكامل والنسج على منوال سابق، ففي القصائد معارضة عند الشعراء ولا تعني الرفض المطلق بالضرورة إنما محاكاة القصيدة موضوعاً ووزناً وقافية.

وهنا سؤال هل المعارضة في الإسلام والعمل الإسلامي مشروعةً مباحة، أم مندوبة، أم واجبة، أم هي ممنوعة ومحرمة ؟ وهل هي مقتصرة على الحكومات والدول أم تشمل جميع من يتولى مسؤولية ؟ وهل تستثنى منها الجماعات الإسلامية ؟

هناك مفارقات في فهم هذا الموضوع على بساطته وبدهيته مع أن الأصل أن لا يكون محلاً للتساؤل والاستهجان وبخاصة عند الذين يتبنون المنهج الإسلامي في التفكير والتطبيق والممارسة.

مع أنهم قرأوا الحوار بين الخالق جل وعلا وبين الملائكة عندما قالوا:- "أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"، و "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله".

وهم الذين يرتلون عتاباً شديداً من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أثبته في الكتاب العزيز:- "عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى"، ويتعبدون الله بتلاوته ولم ينتقص ذلك من منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إن الدلالة القاطعة هي فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والراشدين وفِعْل الصحابة الكرام وقولهم، وفتاوى العلماء فيما بعد وهي حجة في المسألة ولكن كما يقولون: إيضاح الواضحات من المشكلات . .

· ألم يعترض بعض الصحابة الكرام على وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لترك العباس بن عبد المطلب حَيّاً في عام الفتح وعدم قتله فقالوا:- كيف نقتل أبناءنا ونترك العباس؟ ولم يمنعهم قربه لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الاعتراض.

· وهم الذين اعترضوا على منزل الجيش في بدر فقالوا: أمنزل انزله الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة، ثم قالوا:- ما هذا بمنزل، وارتحلوا . .

· الم يقل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الحديبية:- أنعطي الدنية في ديننا؟ ولم يحلقوا ولم ينحروا بالرغم من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لهم إلا بعد نصيحة أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

· وماذا نسمي فعل الصحابي الذي ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة منه "أبو ذر الغفاري" رضي الله عنه وهو يعلن بين الناس "بشر الكانزين برضف يُحمى عليه في نار جهنم".

· وهل يخفى على مسلم يقرأ السيرة النبوية الشريفة أو على باحث شرط الخلفاء على الأمة عند مبايعتهم المتمثل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند اختياره خليفة للمسلمين: إني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني.

· قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة لجلسائه: أنّ السلطان على باب عَنَت (شدة) إلاَّ من عصم الله عز وجل، فقال رجل: والله لا أعمل لك ولا لغيرك أبداً، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ولم يعترض عليه.

· كما أخرج ابن عساكر عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في مجلس وحوله المهاجرون والأنصار: أرأيتم لو ترخَّصت في بعض الأمور (تساهلت) ما كنتم فاعلين؟

فسكتوا فقال ذلك مرتين وثلاثاً فقال بشير بن سعد لو فعلت ذلك قومناك تقويم القِدْح (السهم الذي كانوا يستقسمون به، فقال عمر: أنتم إذاً.

وعن ضمام بن إسماعيل المعافري، عن أبي قبيل قال: خطبنا معاوية بن أبي سفيان في يوم جمعة فقال: إنما المال مالنا والفيء فيئنا، من شئنا أعطينا, ومن شئنا منعنا، فلم يرد عليه أحد، فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته، فلم يرد عليه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن شهد المسجد فقال: كلا, بل المال مالنا والفيء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا، فلما صَلّى، أمر بالرجل فأدخل عليه، فأجلسه معه على السرير، ثم أذن للناس فدخلوا عليه، ثم قال: أيها الناس, إني تكلمت في أول جمعة فلم يردّ عليّ أحد، وفي الثانية فلم يرد علي أحد، فلما كانت الثالثة أحياني هذا أحياه الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيأتي قوم يتكلمون, فلا يرد عليهم، يتقاحمون في النار تقاحم القردة ـ فخشيت أن يجعلني الله منهم، فلما رد هذا علي أحياني, أحياه الله، ورجوت أن لا يجعلني الله منهم".

وأين نذهب بقول الله تعالى:- "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ"، فما سبب اللعن والطرد ؟

وهل الموافقة الدائمة على كل شيء إلاَّ الخنوع والخضوع والسلبية والعبودية لغير الله؟

وهل السلطة المطلقة لأي جهة هي غير المفسدة والاستبداد . .

وانظر ماذا قال الإمام النسفي رحم الله في كفارة القتل الخطأ:- "لما أخرج القاتل نفساً مؤمنة من جملة الأحياء، لَزِمَه أن يُدخل مثلها في جملة الأحرار لأن إطلاقها من الرق كإحيائها".

· إن المعارضة فريضةٌ وليست حقاً فقط، وهي حق كذلك للحاكم أو المسؤول ولكل راعٍ صاحب مسؤولية على المحكوم وليست من حقوق المحكوم فقط.

· وما دام أنَّ من حق الحاكم على المحكومين الطاعة، فمن حق المحكومين أن يعارضوا الحاكم إن أساء أو قصر أو اخطأ.

· أليست المعارضة تكريماً للإنسان المعارض والمعترض عليه بأن جعلت له شأناً وأبقت الآخر إنساناً يصيب ويخطئ . . أليست هي الكرامة التي قال الله تعالى عنها: "ولقد كرمنا بني آدم".

وأخيراً إن من الضمانات الرئيسة لاستمرار واستقرار أي دولة أو حزب أو تنظيم أو جماعة إفساح المجال أمام النقد والنصح والمعارضة وتوسيع مساحة الشورى، وإن من مؤشرات زوالها الضيق بالمعارضة وإغلاق الأبواب عليها بحجج واهية ليس لها من الحقيقة نصيب ويبقى القانون الراشدي قائماً دون تحفظ: "لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إنْ لم نسمعها".

سالم الفلاحات


التعليقات




5000