.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بابيلون ح15

حيدر الحدراوي

كان ينامي الحكيم جالسا يتشاور مع وزرائه , حين دخل احد الجنود مسرعا : 
-       سيدي ينامي الحكيم ! . 
-       ماذا هناك ؟ . 
-       لقد رصدنا عشرة جنود من الحرس الامبراطوري يهبطون في منطقة الجبال الثلاثة ! . 
صعق ينامي الحكيم لسماع الخبر , نهض من كرسيه بشكل لا ارادي وقال خافت مطمئنا نفسه : 
-       لن يجدوه ! . 
انتظر الحاضرون رده في ما يجب فعله , لكنه كان شارد الذهن , حتى نبهه احدهم : 
-       ماذا سنفعل سيدي ... هل نبلغ سفارتهم ام ماذا ؟ . 
-       كلا ... لا نبلغ احدا منهم ... طالما وانهم دخلوا خلسة فيجب عليهم ان يتحملوا المسؤولية كاملة ! .  
التفت نحو وزير الحرب شردق قائلا : 
-       لقد دربنا جنودنا جيدا ... وهذه هي فرصة اختبارهم . 
-       سأرسل لهم سرية من مقاتلي النخبة . 
-       كلا ... كلا يا شردق ... هم عشرة فقط ... ارسل لهم عشرة ... يجب ان يكون الاختبار متكافئا ! . 
-       حسنا . 
*************************
كان الحرس الامبراطوري يتجول حول الجبال الثلاثة , باحثا عن مغارة او ممر , قال احدهم : 
-       ينامي يختفي في هذا المكان في كل مرة يأتي فيها الى هنا . 
-       نعم ... لابد من وجود كهفا او ممرا سريا ! . 
-       لو كان هناك شيئا لاكتشفناه ! . 
-       يا لك من غبي ... اقول لك ممرا سريا ... كيف تكشف الممر السري بهذه السهولة ! .    
بينما هم كذلك , وصل الفرسان العشرة , تفاجأ افراد الحرس الامبراطوري بوجودهم , ترجلوا من الجياد , تقدم الضابط قائلا : 
-       وجودكم هنا دون علمنا يخالف شروط الهدنة .  
تقدم نحوه ضابط الحرس الامبراطوري قائلا : 
-       نعم ... وماذا تريد ؟ . 
-       ان تأتوا معنا بهدوء ! . 
-       ماذا ... نأتي معكم كالأسرى ... وماذا لو رفضنا ؟ ! .  
اجابه الضابط بهمة وحماس , واضعا يده على غمد سيفه : 
-       طالما وتمنيت ان ألاقي الحرس الامبراطوري مبارزا ! . 
رد عليه قائد الحرس الامبراطوري ضاحكا ساخرا : 
-       ها هي الفرصة اذا ! .  
جرد الجميع اسلحتهم , اشتبكوا بمبارزة مريرة , اندهش الحرس الامبراطوري من قدرة الثوار على المبارزة والمقارعة بالسيوف , فقد كانوا ماهرين الى درجة لم يتوقعوها , استل قائد الحرس الامبراطوري سيفه الاخر , وكذلك فعل جنوده , ابتسم الضابط واستل سيفه الثاني بدوره وامر جنوده بالمبارزة بسيفين , اشتبكوا مرة اخرى , كلاهما كان بارعا بالهجوم والدفاع عن النفس , استمروا عدة ساعات من غير يصاب احد منهم بأذى , او ينال منهم التعب , حتى جاءت اللحظة الحاسمة , حين تمكن احد الثوار من ان يجهز على غريمه الامبراطوري , فدب في رفاقه الحماس واندفعوا بقوة , بينما ظهرت
 علامات الخيبة والاحباط لدى الامبراطوريين , وبالأخص عندما شاهدوا رفيقهم الاخر يسقط , فخارت قواهم اكثر واكثر حتى سقط الثالث والرابع , بينما سقط واحدا من الثوار , سقط الخامس والسادس من الحرس الامبراطوري , وسقط قبالتهم الثاني من الثوار , انهارت عزائمهم حتى سقط السابع والثامن , تلاهما التاسع الذي كان مثقلا بالجراح , بينما سقط الثالث من الثوار , لم يبق سوى قائدهم الذي توقف عن القتال , مندهشا مما يرى , وتوقف الضابط عن مبارزته , فقد كان يطمع ان يقتاده اسيرا , لكنه فضل الانتحار ! .  
كان ينامي الحكيم ووزرائه ومساعديه يتفرجون على القتال من على شاشة الرادار , فرحوا وطربوا لما شاهدوا , فقال وزير الحرب شردق : 
-       عشرة منهم مقابل ثلاثة منا فقط ! . 
قال احدهم مخاطبا ينامي الحكيم : 
-       ماذا سنفعل بالجثث ؟ . 
-       أتصلوا بخنكيل فهو المسؤول عن الهدنة والمشرف على تنفيذ بنودها .. واخبروه بما جرى ! . 
                         ****************************** 
في قصره الباذخ في وسط ايروس , كان جالسا يتأمل الاشجار والطيور , حين قدم احد الحراس مسرعا نحوه : 
-       سيدي ! . 
-       ماذا هناك ؟ . 
-       وصلتنا هذه البرقية من ينامي الحكيم ! . 
تلقاها بلهفة , فتحها بسرعة , وقرأ ما في داخلها , استشاط غضبا , فاسرع نحو غرفة الرادار واستفهم من الوزير خنياس , الذي نفى بدوره معرفته بأي شيء من هذا القبيل , فطلب من احد ضابط الرادار ان يتصل بالإمبراطور , لم يمض وقت طويل حتى ظهرت صورة الامبراطور في الشاشة , فقال القائد خنكيل له بمرارة مصحوبة بشيء من الغضب : 
-       سيدي الامبراطور المعظم ... هل انتم من امر بذلك ! .      
واشار الى صورة لعشرة جثث من الحرس الامبراطوري كانت في يده , لم يتردد الامبراطور في الجواب : 
-       نعم ... لقد كنا نبحث عنه ! . 
-       وماذا عن الهدنة ... لقد تسببنا بخرق احد بنودها ؟ . 
-       لا بأس ... أصلح الامر مع المتمردين بطريقتك الخاصة . 
انزعج القائد خنكيل من كلامه : 
-       تضعوني في مواقف حرجة .. محرجة ... ثم تطلبون مني ان اصلح اخطائكم ! . 
أمر الامبراطور جميع الحاضرين بالقرب من القائد خنكيل بالخروج , حالما غادر الجميع قال : 
-       خنكيل ... دعك من هذه القضية البسيطة وفكر بالقضية الاكبر . 
-       أي قضية اكبر من هيجان الثوار ! . 
-       العائلة الامبراطورية في خطر ... لم يبق من ذكورها الا انا وانت وكلانا عاجزين عن الانجاب ... ومن اناثها الاميرة شينوس فقط ...
-       نعم ... لقد قضي عليهم جميعا بسبب اندفاعك وخططك غير المدروسة .
-       دعنا من ذلك ... الا تفكر في من سيجلس على هذا العرش من بعدي ... من سيحكم الامبراطورية ... لم يبق من العائلة الامبراطورية من يجب ان تقترن به الاميرة شينوس لتنجب ولي العهد ... كما لا يجب ان تقترن بأي عائلة من عوائل الوحوش ... من جانب ومن جانب اخر ... لا انا ولا انت يا ابن عمي خشنفار العظيم قادرين على الانجاب ... وها قد عجز جميع الاطباء والحكماء في ممالكنا من ايجاد حلا لذلك .
-       لا يمكنني فعل شيء ازاء هذا الامر . 
-       ولا انا ... وهذا ما يؤرقني ... كثيرا ... ثم جاء ( هو ) ليزيدني أرقا الى أرقي . 
-       ( هو ) شخص غامض ... لم يرى منذ زمن طويل ولا احد يعرف مكانه ! . 
-       كدنا نصل اليه ونقتله ! . 
-       لا اظن ذلك ... لقد سبق له وان ظهر في اماكن كثيرة ... قتل جنودنا شر قتلة ... ولم يتمكنوا منه ولا لمرة واحدة ! . 
-       عرفنا مكانه . 
-       سوف لن يبقى هناك طويلا ... لابد وانه قد انتقل الى مكان اخر . 
-       ينامي يعلم اين هو ... وهو على اتصال به ! . 
-       لا يمكننا اجباره على الاعتراف ... لقد حاولنا كثيرا معه عندما كان في السجن . 
-       هذا الامر يؤرقني كثيرا يا ابن عمي خشنفار العظيم ... اضافة الى مسألة الوريث . 
-       كلاهما لم نجد لهما حلولا . 
-       يوجد حل ... بل حلولا كثيرة ! . 
-       اين ؟ . 
-       لدى ينامي ... فهو رجل حكيم . 
-       أتريدني ان اطلب منه ان يدلني على مكان ( هو ) وكذلك يجد لنا حلا او علاجا لعقمنا انا وانت ! . 
-       نعم . 
-       سيرفض بالتأكيد ...
-       ان رفض سوف نفني دولة المتمردين عن بكرة ابيها . 
-       اذا الحلول مقابل البقاء . 
-       نعم . 
-       لا يمكن لينامي ان يدلنا على مكانه ... كما لا يمكن ان يعالجنا من العقم ... فالجميع يعلم عند موتي انا او انت سوف لن يكون هناك امبراطورا جديد ... وستفنى إمبراطوريتنا تلقائيا ويتحرر جميع المستعبدين فيها ... وهذا الحلم يراود الجميع ... بل ويراود قادتنا ايضا ومن ضمنهم الوزير خنياس ذو العيون الخمس ... فهو يحلم ان ينال كرسي الامبراطورية واعرب عن ذلك كثيرا خصوصا عندما يتناول الخمر ! . 
-       هذه هي مهمتك الجديدة خدمة لإمبراطوريتنا من جهة وحفاظا على نسلنا .. السلالة الامبراطورية .. من جهة اخرى . 
-       لا يمكنني فعل ذلك ... خصوصا مع ينامي الحكيم . 
-       ان لم تفعل ... فهي الحرب اذا ... وابادة دولة المتمردين ! .        
اختفت صورة الامبراطور من على الشاشة , تماسك القائد خنكيل نفسه , وقرر ان يلتقي مع ينامي الحكيم سرا في اقرب وقت ممكن . 
******************* يتبع 

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000