.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منو فينا مو قشمر!

صباح كنجي

مع الاعتذار للذين ترد أسماؤهم في هذه الأسطر ونحن نعيش الحال

الأسوءَ من أجواء القشمرة مع احتلال الدواعش للرمادي من جديد

  

استدعي العقيد حسين في نيسان من عام 1991 مع طاقم حراسته للإشراف على الطريق بين الموصل و اربيل، كلف رسمياً بمراقبة حركة السير بين المدينتين وحدد له موقع سيطرة الموصل ـ اربيل في مدخل ناحية برطلة للبدء بالدوام والتواجد من منتصف نيسان..

كانت التوجيهات واضحة لا تقبل اللبس.. بالإضافة إلى مراقبة واعتقال المطلوبين من احتمالات تسرب أفراد من المعارضة من مناطق كردستان إلى بقية مناطق العراق.. كلف برصد الحاجيات واحتمالات إرسال البريد والمنشورات السرية المناهضة للسلطة..  كذلك أمر بمنع نقل المواد الغذائية من الموصل إلى اربيل ومصادرة ما في حوزة المسافرين من علب الدخان إن تجاوزت أكثر من علبة أو أكياس الملح ناهيك عن الطحين والشاي والسكر أو أية مواد مفيدة أو ضرورية بما فيها الأدوية والمستلزمات الطبية..

لم يكن العقيد حسين متحمساً للمهمة.. اعتبرها اهانة له .. لتاريخه وقدراته العسكرية ناهيك عن رتبته.. لذلك ترك تفاصيل المهمة والتدقيق في الأمر للملازم صيهود وبقية الجنود.. كانت الساعات تمضي.. مع الزمن تتكدس أمامه الحاجيات الممنوعة.. أكياس معبأة بالطحين لا يتجاوز وزنها عن الثلاث كيلوغرامات.. علب دخان.. عدس.. حمص.. سكر.. شاي.. في نهاية اليوم الأول واجه استفساراً من الملازم صيهود:

ـ سيدي ماذا نفعل بهذه المواد؟..

احتار العقيد حسين.. شعرَ بالحرج.. لم يكن يتوقعُ يوماً انه سيكلف بمهمة كهذه.. شعر بالاشمئزاز والقرف.. لكنه تدارك الموقف قائلا ً:

ـ تصرف كما تريد.. تخلص منها.. وزعها.. أحرقها.. أتلفها.. افعل أي شيء تراه مناسبا ً.

في اليوم التالي واصل صيهود مهامه في التخلص من الحاجيات المتراكمة، اكتفى العقيد حسين بمشاهدة ما يفعله الجنود.. بقي الأمر هكذا عدة أيام لغاية الثلاثين من نيسان عصرا ً.. حينما لفت انتباهه شخصا ً يتجاوز السيطرة مشيا ً على الأقدام عن بعد يحملُ على ظهره كيسا ً محشوا ً بالحاجيات.. طلب من الملازم صيهود اقتياد الشخص المذكور وجلبه لمعرفة شيء عن سبب تجاوزه السيطرة والتأكد إن كانت مَعهُ ممنوعات.. بعد أقل من نصف ساعة وجد أمامه كهلا ً متجاوزاً الستين من عمره  ليستجوبه:

ـ إلى أين أنت ذاهب؟ ماذا معك؟ لماذا لم تمر من هنا وسلكت الطريق البعيد؟

ـ سيدي أنا من اربيل..  معي القليل من المواد الغذائية لعائلتي.. إنْ عبرتُ من السيطرة ستأخذونها مني وتصادرونها.. عائلتي بحاجة لها.. وأفرغ الكيس أمامه.. ملح.. كيلو عدس.. القليل من الحمص.. البرغل.. جميعها لا تتجاوز الخمس كيلوغرامات قالها بمرارة.. كان خائفاً ومتردداً مما سيأمر بهِ الضابط الجالس على الكرسي وهو يستجوبه..

فكر العقيد حسين مع نفسه.. أخذ نفساً عميقاً من الهواء ليطلقه زفيراً طويلا ً بعد أن وضعَ كفه بالقرب من فمه حائراً ماذا يقول:

ـ قلتَ لي أنت ذاهب إلى اربيل.. من هناك؟ من يدير شؤون اربيل؟..

ـ سيدي هناك جلال الطالباني.. مسعود البارزاني..

ـ قل جلال طالباني قشمر..

ـ سيدي أرجوك.. أخذ يتطلع نحو ركاب الكوستر من كُرد اربيل بحذر ٍ..

ـ لا تخف من هؤلاء وقل جلال طالباني قشمر وإلاّ حجزتُ حاجياتك وأمرت بمصادرتها.. بعد تردد نطق الكهل:

ـ سيدي جلال طالباني قشمر..

ـ قل مسعود بارزاني قشمر..

بتردد أيضا ً كرر:

ـ سيدي مسعود بارزاني قشمر..

ـ قل صدام حسين قشمر..

ـ سيدي.. أرجوك.. أعفيني.. أخذ يجول بنظره غير مصدقا ً ومتلعثما ً.. كيف.. سيدي!!..

ـ والله إذا لم تقل صدام حسين قشمر لأحجزك وادفع بك للسجن..

بصوت خافت ردد الكهل.. س..ي..دي.. ص..د..ا..م.. ق.. ش..م..ر..

ـ لا.. أرفع صوتك أعلى كي يسمعك الجميع وقل صدام قشمر .. لا تخاف..

انطقها:

ـ صدام حسين قشمر..

ـ قل عليّ أنتَ يا عقيد قشمر..

ـ سيدي أرجوك جنودك يسمعون..

ـ لا تهتم.. قل عليّ همينة أنت قشمر..

ـ سيدي أنت قشمر..

ـ قل على نفسك .. أنا قشمر..

ـ رددَ الكهل ببساطة.. أنا قشمر .. قشمر.. قشمر .. وأخذ يندب وجهه

أردف العقيد حسين مُعللا ً تصرفه:

ـ لو كُلنا مو قشامر .. ما كان وصل الوضع لهذه الحالة.. شيل عمي.. حاجياتك.. واركب الكوستر وروح الله وياك .. أنا عقيد في الجيش ومهمتي الآن مراقبة ومصادرة كيلو برغل ورأس بصل.. هذا وضع مال قشامر لولا؟!!..

ــــــــــــــــــــــــــ

 

ـ مقطع من كتابات غير صالحة للنشر كان حبيس محجر يمنع النشر من عقدين من الزمن

 

صباح كنجي


التعليقات




5000