..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصراع بين المثقفين اكبر من الشرائح الاخرى

عماد علي

وفق كل المؤشرات و الدلائل التي استندنا عليها عمليا او استشرفنا منها تاريخيا، والفحص الدقيق لشريحة المثفين وما استنتجناه من خلال العلاقات المتوترة بين المثقفين في كل زمان و مكان تاكدنا على ان المثقفين هم الشريحة المتنافسة مع بعضه من الاخرين . للتاكد من ذلك بحثنا بدقة في ما سار عليه المثقفون من الزمن الغابر من حيث معايشتهم مع السلطات من جهة و تنافسهم مع البعض و وشاياتهم في اكثر الاحيان على البعض للتقرب من السلطات و الحصول على المكافئات حسب الخدمة من جهة اخرى . لم نشهد عصرا نموذجيا او مثاليا لتعايش المثقفين بهدوء مع البعض وفي تنافس  عقلاني من اجل انتاج افضل و احسن اي التنافس الايجابي من اجل الثمرة المفيدة للعامة . كان الشعراء اكثر احتداما في الصراع من خلال كتاباتهم، حتى وصلت في اكثر الاحيان لمؤآمرات من خلال الوشايات و التقرب او التزلف للسلطات و انتقادهم لمنافسيهم لرايهم المعارض للسلطات حقيقة او تضليلا و زورا  و بهتانا، و دفع المبدئيين اثمانا باهضة في مسيرتهم الثقافية . الادباء و الرواة والكتاب كمثقفي زمانهم كانوا على المسير ذاته و ان كان بشكل اخف نسبة الى الشعراء التي كانوا دائما قريبين من ابواب السلاطين و اكثرهم قربا اقربهم الى ان يعتاش من فتات و بقايا السلطان، و لا ننسى من دفع ثمن مواقفه و نفيه و ابعاده عن محل سكنه و وصلت حالات الى سجنه و حتى قتله خفية او اتهامه بشتى التهم و ما اكثر من ضربت سمعته الاجتماعية لاسباب سياسية .

على الرغم انه كان الصراع السياسي  مؤثرا على الصراع و التنافس الثقافي على مدى التاريخ الا انه ليس بقليل من المثقفين الذين دفعوا ثمن مواقفهم الفكرية الفلسفية و اكثر من السياسيين انفسهم . لقد اختلط احيانا ما بين المهنتين و كم من الوزراء كانوا شعراءا و ابدعوا في شعرهم و العكس صحيح ايضا، و كم من كتاب و ادباء و اهل العلم و المعرفة تنافسوا من اجل امور خاصة و تامروا و وصلت الحال بهم الى الغدر بالبعض .

و ان استمر الحال و كما كانوا الى اليوم الا ان حدوث فصل بين المهن تلك و زيادة الاختصاصات في العمل ادت الى التنافس بين المثقفين ذاتهم و في مكان و ساحة عملهم اكثر من توافدهم لباب السلطان من اجل هدف خاص و لم ينقطع هذا حتى يومنا هذا . ان النرجسية التي يتمتع بها المثقف و حبه للحياة و طموحه التي تصل احيانا الى طمع و الاعتداد بالنفس لحد الغرور يدفعه الى المنافسة او الصراع المدوي احيانا . و عليه فان التوحد و الاتفاق ليس من خصال المثقفين في اكثر الاحيان و انما يمكن ان تستاثر اصحاب السلطات السياسية و المواقع العامة بهم و بامكاناتهم بسهولة تامة . فان النشاط الفكري العقلاني الذي يفرض مجموعة من الصفات و السمات المميزة سواء كانت سلبية او ايجابية على سلوك و اخلاقيات صاحبه لا يدع مجالا في اكثر الاحيان ان تتوحد اصحابها او تتعاون مع اببعض، لانهم كلما ازدادوا علما و امكانية و قدرة في اختصاصاتهم امتازوا بالتفرد و عدم الاعتماد على البعض في الوصول الى نتاجاتهم، هل سمعت بان شاعرا ساعد الاخر في كتابة شعر ما او كاتبا تعاون مع الاخر في كتابة ما، و هنا اقصد المحترفين وليس التربية و التعليم الثقافي التي تُعتمد احيانا كدورات لاصحاب الخبرات من اجل نشر ثقافاتهم الخاصة و ما يؤمنون به على الهواة .

اما الشرائح و الطبقات الاخرى التي تعتمد على الجهد العضلي و العمل المستند على القوة كان او بتخطيط فكري،  فانه يمكن ان تعتمد على البعض لتكامل عملهم و تحقيق اهدافهم من خلال المجموعة و ليس فرد، و على الرغم من الجهود الفردية التي تساعد في مساعدة الجميع على تسهيل العمل و الهدف الذي ينوون تحقيقه . و في مقدمتهم العمال او الطبقة العاملة المتكاملة المتسمة بخصائل الطبقة الخاصة بها و من بعدها الفلاحين و ان كانت التنافس كبير بينهم و صراعهم قوي مع البعض على العكس من العمال الذي يصارع اصحاب العمل و السلطة بشكل خاص . فان اكثرية المثقفين على وفاق في اكثر الاحيان مع السلطات في كل زمان و مكان الا ان المتضررين منهم لسبب ما معيشيا فهو حديث اخر، اما الشرائح و الطبقات الاخرى فانهم يصارعون و لا يمكن ان يكونوا على اتفاق كامل و تام مع السلطات و اصحاب العمل .

لو تمعنا في احوال المثقفين بشكل دقيق سنرى انهم اما موالين بشكل كامل للسلطة و القليل منهم يعارض وفق المباديء العامة و ما لمصلحة الناس او يقود حركة ما لمصلحة فكرية فلسفية او هدف ايديولوجي  يؤمن به و ليس صراعا طبقيا او خاصا بشرائح و قطاعات كافة المثقفين مع السلطة . لذا نجد ان الصراع و التنافس بمختلف اشكاله و انواعه موجود بين افراد الشريحة المثقفة نفسها اكبر من الاخرين و على مر العصور .   

 

 

عماد علي


التعليقات




5000