..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البوصلة والفخاخ

د. وجدان الخشاب

.... الآن فقط أطفأت العيون مشاهدها ، فتراكمت أفعالها كوماً كما يبدو ، لتنشئ مشاهد أُخرى لم تدخل في تأريخ هذه العيون المحسومة هي وأكوامها معاً / أمَّا الستائر ... تلك التي كانت تحكم العزلة بانسدال ثقيل ، كان لها أيضاً ضوء خافت مرير ، بشع ومشّع معاً ، يتكوّم خاشعاً لتراتيل عرّافه / لتراتيل مختزنة في ذاكرات ساومت عليها ومعها العصور ،  لتعبر إلى لسانه الذي يخافت بها خوف الضوء نفسه ، وكأنَّه هو الستارة ذاتها / أمّا السرداب فكان كرة بلهاء تهوي في فضاء أبله ، يتلطخ بعفونة عصر هنا ، وآخر هناك ، وآخر هاهنا ، فتدور عينا شيخوخته ، تلاحق دورتها وصورها { احسميها وقوّلي مشاهدها } لتصعد التراتيل بنكهة قوَّتها الفريدة في أن تظلَّ حارّة في ظلِّ هذه السقوف والجدران ... ثُمَّ تعاود لتلاحق ومضة عينين وخفقة شفتين .

... الآن فقط ... أطفأت مشاهدها ...

الستارة واهنة كالعادة ومثقلة بتلك الحبكات ابتداءً من حبكة حياكتها وحتى حبكة الذي يجري خلفها / أمَّا هي فتنتظر الزوايا لتختضَّ وترمي ظلال أمانها على جسد قطةٍ ما تدفع مواءها وأمان صغيرها إلى أُذنين هاربتين / بينما الفانوس يتخافت بهدوئه المعتاد وتخفت معه الأنفاس { بل قولي أكداس من الأنفاس } ليتها توقف بعض هذه المشاهد ... توقف مدَّ حروفها إلى قلب عرَّافها هذا ... وتدفع أعرافه إلى مساءٍ قد يبدو مزرّقاً فيما بعد ...

فلِمَ لا تكفُّ هذه القطة عن هذا المواء البشع بنعومته وخبثه ، وقد انسحبت القشعريرة والبرد كل إلى مركنه !

لكنَّ المعنيَّ بالغناء لا يغنّي إلاّ بعد هذا المطفأ الذي لم يعُد بريئاً تماماً ، وهو يستعد لينصب فخاخاً من قلق عصرٍ غُرز فيه عنوة ، ليصبح مثل قفل يبحث عن خزانته ... هذا القفل الذي يخفق في المزاليج ولا يُعثر له على صوت ، حتى يتوقف تماماً عند مفترق الطريق ، ليختزل لحظات سوداء تتأرجح بين كفيّ إحكامٍ هائل القوَّة ... فيهبط / دائماً يهبط في ظلام المزاليج الذي لا ظلام سواه / يهبط تحرسه العيون ومشاهدها التي تتحوَّل إلى ما يُشبه افتراساً مُعلناً ومتفقاً عليه ، لا لشئ إلاَّ ليلمِّع آثاره الدامية أو ليضئ دموية آثاره ...

الآن ... الآن  فقط ، أطفأت العيون مشاهدها ، والبوصلة تراوح بين انحناءٍ وانفراج يدفع بها إلى نفاذٍ عنيف في عالم بدا لثوانٍ مهتزاً تماماً / يهجر العصر المارُّ امتداده وينحسر في عتمة يمزِّقها قوس مروره هابطاً بنفاذ مطلق العنان لصقالة المظهر التي تتفيأ أنصالها وتفتتُ كلَّ شئ إلى أعراف أو أُصول تعرفها جيداً ... ولا تمدُّ لها كفّاً / لا تمدُّ لها عيناً ، لتكشف أبراجاً يحرسها العزَّل والقتلى وبنات آوى / لا تمدّ له اصبعاً ولساناً لتدفع بهما إلى قلب هذا الرماد ....

الآن فقط يهبط هذا الذي يبدو ظلاماً وخوفاً ... يهبط في فرن يقظٍ ، نزيله الوحيد هو هذا معدني الأهداب الذي

يتقاسم الضوء والحرق مع الفرن / الهدوء والسيولة / العيون التي ترى إليهما ... هو والفرن ... تقاسمهما الرماد والحدادون / الآن يرى المسارب مفتوحة على السماء ....

يرى التراتيل تتهارب من بين الأصابع والشفاه إلى دروب لمَّحت بخصوبة في وقت ما / والآن ... دموع المرتِّل تعابث الطريق / تهجر الضوء وتنثني لترقد هناك / الأصابع والشفاه وترتيلةٌ أُخرى يختضُّ بها فرنه ...

لا حبر ولا أصابع تلملم سكون الرعشة وهلوسة الكلام ... { أي كلام } ؟

ألسنة وآذان تنهار رعباً من هذا الكلام / من كبرياء بحجم هذا البكاء / ولا تكفُّ القطة عن دموعها ولمعان عينيها ... لا تكفُّ عن المواء ....

الآن ... الآن فقط ....

دخان وعتمة ... أكداس من مشاعل وبقايا أحزمة من غبار / الآن فقط تُطلق العيون مشاهدها لترى إلى غضبٍ يرتِّله العرّاف في خيمة لعينين مطفأتين تبدآن الآن { أيضاً ؟ } بالانفراج عن سماءات ترتِّل لتبصم بنكهة هذه التراتيل مشهداً تسنده الأعراف والعرّافون .

د. وجدان الخشاب


التعليقات




5000