..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أُمّي مع الغيمِ كانتْ تنشرُ المطرا

غزاي درع الطائي

مرثيةٌ إلى أمّي في أربعينيَّتِها                    

  

 

  

أُمّي مع الغيمِ كانتْ تنشرُ الـــــمطرا

ودمعُها كان يسقي الزَّرعَ والحَجَرا

والوردُ كان سعيداً في ضيافتِهـــــــا

وكان يُسعدُها أنْ تخدمَ الــــــشَّجرا

يقولُ عنها نسيمُ الحبِّ في ألَــــــــقٍ

حبُّ العراقِ لديها كانِ مستعـــــــــرا

أمّي بما أغدقَتْ من نورِ جبهتِهــــــا

كانتْ لنا وهي فينا الشَّمسَ والقمرا

كانتْ تخافُ علينا مِنْ براءتِنــــــــــا

وقلبُها كان يُفشي حولَنا الحــــــــذرا

يدُ المروءةِ لم تهجرْ حقائبَهـــــــــــا

يوماً وظلَّ هواها ينثُرُ الغِيَــــــــــرا

الليلُ كــانَ على أطرافِ ( فوطتِها )

يأتي ليُشعلَ   فيما بينَنَا السَّمــــــــرا

يمضي الجميعُ إلى مصباحِ غرفتِها

كأنَّها عقدَتْ في البيتِ مــــــــؤتمرا

كانتْ تقولُ إذا ما العُسْرُ حاصرَنـــا

( الله كريمُ ) فيمضي العُسْرُ مندحرا

كانتْ تقولُ اصبروا في كلِّ منعطَفٍ

فاللهُ ينصرُ بين النّاسِ مَنْ صبـــــرا

كانتْ إذا ودَّعَتْنا تشتري قَلَقــــــــــاً

مِنَ الرِّياحِ وتبقى تسألُ الأثَـــــــــرا

  

كانتْ ترى النّاسَ أخياراً إذا نظرَتْ

ولا تقولُ ( هلا ) إلا لِمَنْ ظفـــــــرا

كانتْ إذا ما حكَتْ في البيتِ أو نظرَتْ

نُهدي إلى مقلتيها السَّمعَ والبصـرا

معاً معاً قد شهدْنا ألـــــــفَ مُغضِبةٍ

معاً معاً قد رأيْنا السَّعْدَ والـــــــكَدَرا

معاً رأيْنا صروفـــــــــاً غيرَ راحمةٍ

ورغمَ كلِّ الصُّروفِ العُودُ ما انكسرا

وجيشُ أحلامِنا كنّا نُكرِّمُــــــــــــــــهُ

إنْ كان منكسراً أو كـــــــانَ منتصرا

كنّا إذا ما مرِضْنا وارتقى   ضـــــرَرٌ

نشمُّ   ( جرغدَها ) كي نطردَ الضَّرَرا

يا ( أمَّ غزّايَ ) لا تستوحشي ( العكرا )

فنحن نبقى نراكِ الشَّمسَ والقمــــــــرا

يا ما صبَرْنا على المكروهِ فــــي ثقةٍ

أجلْ ونصبرُ والمكروهُ قـــــــــد كَبُرا

والمَكْرُ زادَ وزادَ الماكــــــــرونَ وذا

يستوجبُ الحرصَ بل يستوجبُ الحَذَرا

يغيِّرُ اللهُ أيّامَ البلادِ كمــــــــــــــــــــــا

يقلِّبُ الــــــــــــوقتَ ممتدّاً ومُنْحَسِرا

يغيِّرُ اللهُ أحوالَ العبــــــــــــــــــادِ فقد

يــــــــــــــرى العبادُ بُعَيْدَ الذِّلَّةِ الظَّفرا

لوِ انتخيْنا لنشرِ الخيرِ في شـــــرفٍ

لأصبحَ الخيرُ بين النّاسِ منتشـــــرا

ولو رعى النّاسُ عشبَ المَكْرُماتِ لما

أمسىَ السَّلامُ على الأبوابِ منتحـــــــرا

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 22/04/2015 06:34:08
الاستاذ كريم الاسدي مع التقدير العالي
أحسنت تعبيرا عن أمهاتنا والظروف التي مررن بها والظروف التي مررنا بها نحن
شكرا لكلماتك الكريمة ولقد كنت دقيقا في وصف القصيدة بأنها تربط هذه الذكرى ( رحيل الام ) بالمكان والوطن والهمِّ الجمعي الشامل
احترامي ومودتي

الاسم: كريم الاسدي
التاريخ: 21/04/2015 15:42:40
ألأخ الشاعر المبدع غزاي..
تحياتي لك..
تذكرتُ امهاتنا الطيبات أوعية الأنسانية الكبيرة وأنا أقرأ قصيدتك وكمْ عانين من الألم في سبيلنا ، وكيف أتتْ حقب الكوارث المتواصلة منذ اربعة عقود لتتزامن مع طلوعنا الى الحياة ولتسبب لهن حزنا بعد حزن وغصة بعد غصة..
شيء رائع ان يتذكر الشاعر أهله ، وأروع حين يربط هذه الذكرى بالمكان والوطن والهمِّ الجمعي الشامل..
البقاء في حياتك وحياة الباقين من أهلك ، ولأمك الرحمة الواسعة والخلود في قلوبكم..

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 20/04/2015 10:56:01
الاستاذ جعفر صادق المكصوصي مع الاحترام
تحية مباركة طيبة لك
منذ زمن انقطعت اخبارك عني ارجو ان تكون بخير
مودتي وتقديري

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 20/04/2015 06:43:28
الاستاذ الشاعر يوسف لفتة الربيعي مع الاحترام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لكلماتك المؤثرة الكريمة
ورحم الرحمن الرحيم والدتك وجعل قبرها روضة من رياض الجنة وألهمك الصبر
تقديري العالي ومودتي الكبيرة

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 20/04/2015 06:40:32
الاستاذ جمال مصطفى مع الود
لك مني كل التقدير والاحترام
شكرا لكرم تعليقك المبارك
وكما قلت أقول لك : ودا ودا

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 19/04/2015 22:58:30
الاستاذ غزاي درع الطائي كما عهدتك قامة شعرية باذخة العطاء نص مكتنز الصور الشعرية

سلم قلمك وروحك ايها النقاء



جعفر

الاسم: الشاعر يوسف لفته الربيعي
التاريخ: 19/04/2015 19:30:42
سلِمتْ يداكَ لشعّرٍ أنتَ قائله ُ قلبي تأجّجَ حُزناً أنَّ وأنفطرا

الأخ الكريم رحِمَ الله ُوالدتكم وأسكنها فسيح الجنان،لقد أبكيتني حدَّ النحيب رغم أن أمي توفيت قبل 29 سنة وبقي عطر فوطتها وهيبة (جرغدها) ماثلة امام عيني وفي سويداء قلبي ،وقدرثيتها بخمس قصائد ،وسأبقى سرمدي الحزن عليها ، أعانكم الله صبراً وترجم بِرَّكم لها حسنات في ميزانكم ،نص رائع ،..خاتمة الأحزان ...مع أطيب المنى .


الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 19/04/2015 16:38:48
الشاعر الأصيل غزاي درع الطائي
ودا ً ودا

رحم الله الوالدة ودام حرفك صادقا مضيئا فحين يرثي
الشاعر أمه فكأنما يخاطب ينابيع المحبة الكونية أجمع .
قصيدة تقطر حبا عراقيا خالصا .

دمت في صحة وأمان وقصائد أخي الشاعر غزاي درع الطائي
وللوالدة جنات النعيم .




5000