..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"درس البديهيات العسير"...!

نواف الزرو

ما تزال فلسطين من بحرها الى نهرها تتفاعل في فضاء الذكرى الستين للنكبة التي تحولت الى مستوى هولوكوستي على مدى عقودها الماضية، ومرة اخرى- تعود بنا معطيات المشهد الفلسطيني الماثلة امامنا في هذه الايام التي يواصل فيها اهلنا في الداخل الفلسطيني وخارجه احياء  الذكرى الستين للنكبة، إلى " درس البديهيات .. العسير ! " كما يقول الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في مقالة له، ويضيف متحدثا عن طبيعة الصراع بين الروايتين العربية والصهيونية:

  " كلما خيل لنا أن صورة فلسطين انتقلت من مكانتها المقدسة .. إلى سياق العادي فاجأتنا بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد ، ببعديه الروحي والزمني ، من نعاس تاريخي عابر ..".

    ويوفر لنا درويش المزيد من الدروس في الصراع مؤكدا:     

ليست فلسطين جغرافيا فحسب ، بقدر ما هي أيضاً تراجيديا وبطولة ، ولا هي فلسطينية فقط ، بقدر ما هي إخصاب لفكرة العربي عن نفسه ، ومعنى إضافي لمعنى وجوده في صراعه مع خارجه ومع داخله ، ليكون جزءاً من تاريخه الخاص ومن التاريخ العام ".

 تحملنا هذه الاستخلاصات المكثفة لشاعر فلسطين الى البدايات والمربع الاول للصراع .

وتفتح امامنا كافة الملفات المعلقة والمؤجلة الى حين...؟!!!

فكما هو موثق في صحف التاريخ والجغرافيا والحضارة والتراث، فقد احتلت فلسطين  في الوعي الوطني الفلسطيني دائما قمة الهموم و الاولويات والاهتمامات، كما احتلت في الوعي القومي العربي صميم الوجدان العربي ، وكانت في الوعي الاسلامي على امتداد الأمة دائما سرة الأمة الاسلامية.

  فكانت وبقيت دوما الجوهر والعنوان الكبير لكل ما يجري على امتداد مساحة الوطن  والأمة، وكانت جزءا من خارطة الوطن الكبير،  وكان شعبها جزء  من الأمة العريقة .

 حملت معركة فلسطين معها دائما كل العناوين وكل العناصر وكل الأبعاد الأخرى المتعلقة بالعقيدة والهوية والانتماء والتاريخ والحضارة والجغرافيا والمستقبل .

كلهم كانوا يعرفون ذلك، ولذلك تحالفت وتواطأت المؤسسة الاستعمارية البريطانية والحركة الصهيونية من أجل العبث بحقائق التاريخ والجغرافيا والمسميات ..!

 اتفقوا على "تسويق فلسطين" على انها "ارض بلا شعب " وعلى انها " الأرض الموعودة " ل "شعب الله المختار " ...؟!

فكانت الجريمة الاولى الكبيرة فكرة في تلك الادبيات الاقتلاعية الصهيونية، ثم تحولت الى قرارات،

 ثم الى تنظيمات وآليات عمل على مختلف الجبهات التنظيمية والاعلامية والاقتصادية، ثم كان الأجتياح الصهيوني التهويدي تحت مظلة وحماية ودعم الاستعمار البريطاني .

  اقترفوا المجازر الجماعية بالجملة وشردوا اصحاب الأرض والحق والوجود..!

 و اغتصبوا الجغرافيا لاقامة الكيان وسعواالى"عبرنة وتهويد الأمكنة والمسميات"...!

  فحسب كتاب "المواقع الجغرافية في فلسطين -الأسماء العربية والمسميات العبرية " وهو من تأليف الدكتور "شكري عراف " فأن فلسطين المحتلة عام 1948  اشتملت على نحو8400  اسم عربي لمواقع جغرافية وتاريخية ، بينما لم يكن في فلسطين  حتى الغزوة الصهيونية سوى 50 اسما عبريا فقط ،وان التوراة لا تشمل سوى 550 اسما لأمكنة مختلفة في فلسطين وهي في الأصل اسماء كنعانية ...ولكن :

 بادر الصهاينة على نحو منهجي مبيت مع سبق النوايا والاصرار الى تحوير الأسماء وعبرنتها ...فيتحدث الكتاب عن "ان الصهيونية نجحت في تغيير وتهويد نحو %90  من الأسماء العربية التاريخية في فلسطين". وفوق كل ذلك ... بل والأخطر من كل ذلك .."انهم يريدون مصادرة الذاكرة الوطنية الجمعية،بعد ان صادروا الأرض كلها ..ونحن لن نقبل بذلك ولن نسلم به "- كما اعلن وليد حداد عضو مجلس بلدية شفا عمرو ابان ذروة انتفاضة  الأقصى.

 في هذا السياق حصرا ..سياق بلدوزر التجريف للذكرى والذاكرة الوطنية الجمعية الفلسطينية /العربية كان موشيه ديان قد قال في مقابلة اجرتها معه مجلة "دير شبيغل" الالمانية في تشرين الاول 1971: "في تشرين الثاني عام 1947 رفض العرب قرار التقسيم (الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة) وفي عام 1949 (بعد التوقيع على اتفاقيات الهدنة) عادوا الى المطالبة بتنفيذه".

"وفي عام 1955 - والكلام لديان نقلاً عن دراسة للدكتور عبدالقادر ياسين - كانت جميع الدول العربية المعنية ترفض اتفاقيات الهدنة، وبعد حرب حزيران 1967 عادوا الى المطالبة بانسحاب اسرائيل الى حددو الرابع من حزيران".

"ولن افاجأ - يؤكد ديان - بعد حرب اخرى تسيطر فيها اسرائيل على مناطق عربية جديدة في الاردن او سوريا اذا ما طالبوا بالعودة الى الحدود الحالية..".

في الصميم والجوهر انما يتحدث ديان عن حالة التفكك والعجز والاستخذاء العربي اولاً، ثم يتحدث عن ضعف الذاكرة العربية وحالة عدم الاكتراث واللامبالاة من جهة ثانية، بينما يمكننا ان نستشف من اقواله من جهة ثالثة ان الصراع الحقيقي ليس فقط على الارض المحتلة وانما على الذكرى والذاكرة بالاساس.

   عندما اعرب شارون يوما عن "اعجابه بشعر محمود درويش" وعن "حسده له وللشعب الفلسطيني على علاقته الوجدانية بالارض" انما كان يعرب عن مشاعر الغضب والقهر البركانية في نفسه من قدرة الصمود لدى الشعب الفلسطيني في مواجهة بلدوزر الاقتلاع والتجريف.

فستون عاماً على النكبة من شأنها ان تعمق الذكرى في الذاكرة، وان تحمي الهوية والانتماء والوفاء ، وان تجدد دائما الحلم /المشروع الوطني في الاستقلال وبناء الدولة، فالذاكرة الوطنية الفلسطينية هي الفضاء العربي الفلسطيني الذي يجمع كل الاجيال على مدى عمر القضية.

  وكأن لسان حال كل فلسطيني على امتداد الوطن يؤكد :

"سأبقى دائما احفر

جميع فصول مأساتي

وكل مراحل النكبة ..من الحبة ..الى القبة على زيتونة في ساحة الدار .."

لذلك كله نثبت بالعنوان الكبير العريض : ان الحفاظ على ذكرى النكبة بكافة ملفاتها ...وعلى ذاكرتها لدى الشعب العربي الفلسطيني.. وفي الوعي الجمعي العربي هو بمثابة سلاح التدمير الشامل في مواجهة بلدوزر الاقتلاع والتجريف والالغاء..والعبث بحقائق الترايخ والجغرافيا والحضارة والتراث...؟!!

 

نواف الزرو


التعليقات




5000