..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في ديوان (هكذا تنطفئ النجوم ) للشاعرة رسمية محيبس زاير

حيدر عبد الرضا

(تصعيد المعرفة الشيئية الى درجة اليقين الشعري )

 

اريد ان اكتب اعوامي على اوراق عزلتي

اتابع السير وحيدة

وان تطول في الطريق خطوتي

اريد حقلاً ليس فيه اعشاب ولاجفاف .. ص28

هذا المقطع من قصيدة(رؤيا) للشاعرة (رسمية محيبس زاير ) وهي من الاسماء التي بدات الكتابة الشعرية في مطلع الثمانينات , حيث تشي قصائدها بممارسة شعرية مختلفة , بالقياس الى التجارب السابقة 0 ثمة ازاحة واضحة هنا تكمن في استعارة (العزلة) كفعل من افعال السمات الشخصية والشعرية في ديوان ( هكذا تنطفئ النجوم ) حيث يعود فعل القصائد الى مصدره نحويا في النص وهو ضمير المتكلم , وتكشف المشهدية في هذا المقطع من القصيدة عن (غرائبية شخصية) من خلال المزاوجة بين ( السير وحيدة ) واشياء ( اكتب اعوامي ) مكثفة عناصر هذه المشهدية باضائتها في مقطع آخر من قصيدة (رؤى غانمة) .

أمس فتحت كتاب الأفق

أنهمر الضوء

كان القلب الحزين يترنم باغنية في المحبة

لكني المح بين الضوء وبيني

جثثا تسعى كي تخطف برقي ..ص19

وهنا لربما تكمن فاجعة (رسمية زاير) في متاهة الضوء- جثثا تسعى - فالشكل الشعري في هذه القصيدة أستخدم تقنية (الأخفاء والتجلي) المؤثثة بحوافز الرؤيا الحبكوية ,معبرة عن زمن حاضر في القصيدة باستعمال مؤكد لـ(ضميرالمتكلم) بصيغة الغائب العليم . هذه القصيدة تصور الخيبة - ازاء متاهة الشاعرة أمام موجة-:رؤى غائمة ,مفضية الى فاجعة وجودية - وهي وان كانت حاضرة في لحظة هذه القصيدة , تبدو مضمرة بغياب شرس في نص اخر . ومن خلال الذات . (انا الشاعر) يندغم النص الشعري بمحمولات السيرة , سيرة الشاعرة , صانعة النص , وسيرة المستدعى بالتناص , مع فاعلية فكرة (شيئية المعرفة) في لغة مقتصدة , تعتمد الومضة الشعرية , والدهشة , التي تبرز في خاتمة القول الشعري :

يا نبضي

ارأيت الى وجهي

كم كان غريبا جارحا

دون مراياك ,

دون شمسك وضفتك , .. ص40

ثمة قصائد اخرى من الديوان انشغل شعرها باليومي والعابر والبديهي - متمحورة غالبا حول الذات بحساسية شعرية فارطة تتميز بحواس يقضة في اصطياد المهمل , تتكون من مستعملات يومية ومشهديات بعيدة عن ادوات واغراض الوظيفة الشعرية , هي اشياء بسيطة وحميمة جدا بالنظر لقربها وخصوصيتها , وهنا يكمن الاستئناس بنص قصير للشاعرة كنموذج اشاري لما ذكرناه :

ماذا تكتب هذه الليلة يا قلبي

هل صدق الوعد اخيرا

هل يتعطل هذا الشوق الهائل ... ص60

ان المتتبع لسياق تجربة الشاعرة رسمية زاير , ومنذ صدور ديوانها الاول (الطلقة انثى) سيلاحظ فتنة الشاعرة الشديدة ازاء مغامرة (عزلة الذات/ عزلة العاطفة ) واحيانا تبدو كأنها تكتفي بنفسها فقط , دون حاجتها الى مشاركة الاشياء ولغة جنس الاخر , مراسيم وطقوس احتفائية (أنا الشاعرة) وربما نلاحظ بانها في الوقت نفسه , تصادر انوثتها احيانا وزمنها الذي ولدت في سريرة لحساب لحظات اخرى مركونة في الذاكرة او في فضاء مجهول من شيئية لغة الاخر ومنطقة الذات الانثوية .

وتعبر الشاعرة في قصيدة (فيروز) عن حنين آسر لزمن سيأتي , او هي احيانا كما الحال في قصيدة (العندليب) تشي بفتنتها المؤجلة لزمن خارج مقاييس الحلم والمستحيل والاسئلة التي تطرحها القراءة الشعرية المنشطرة الى قراءات متعددة من داخل المتن الشعري لجيل الثمانينات حصرا , وكمتن موسوس , يجهر بالتعب حد الوهن , ليدس اسئلته المحيرة في ثنايا الملفوظ , هاجسه البحث عن جسد يأويه .. او عن وعاء او رحم يسكن اليه .. وهنا ينبغي ان نشير الى مأزق ارتباكات القراءة الناقدة - اي الى مأزق التأويل - أزاء تجربة الشاعرة رسمية محيبس زاير والتي قد خضعت لديها الممارسة الشعرية في ديوان (هكذا تنطفئ النجوم) لانقطاعات وفراغات شعرية في سياقها الزمني : فألى اي حد يمكن للقراءة النقدية من ان تحتفظ بشئ من الصدقية , في استنطاق المقروء ومعرفته .. في الاخير يبقى ديوان (هكذا تنطفئ النجوم ) للشاعرة رسمية زاير , مجرد حدثا متجانسا لمفردات الصورة الشعرية , يتم من خلالها تفعيل المحسوس برؤيا تنتج ممارسة مرتبطة باستمرارية فعل القصيدة وحيويتها , وفي الوقت نفسه تشكل (صورة افتراضية) لجحيم الاخر تستحظر غائبية الاشياء -أي انها- تجعل من غير المحسوس محسوسا .

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000