..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحافير ذئبٍ يموء { نص قصصي }

د. وجدان الخشاب

ارتمى محترقاً ..

الدخان والالام سحائب تتبادل اعتصار هذا الجسد ، وترمي به إلى قاع أجوف / اسقطي وتناثري واخفيها هذه الأنفاس المضببة ...

دائماً تبدو مضببة ...

أيّتها الالام اوقفي مدَّ لهب يدفع بإشارته إلى شمس تشعل قمم الأجساد وامتداداتها / تتقدم ببطء وثقل لاكتساح أدمغة مضغوطة متدغلة / ترمي - هي الشمس - بنداء أولي ، ولكن ... هاتين العينين لم تتعودا الرنوَّ إليه  ، بل يبدو أنَّهما لم تعودا محشوتين بذاك الفضول للنفاذ إليها أو الاصطدام بإشعاعها / قاسية تلك الهرة وهي تسحل لصغارها فأراً يختلج / تسفحه لتلك الأعين الملوَّنة بصعقة من مخالبها / تعوث الأنياب بعدها تفتياً وتدميراً / لم تعُد صراخاته تعني - فقط هي التي تعني - افتراسات مصطفة ضدي ! هل أبدو مثل مذعوراً مثل الفأر في قصة العراك ؟

ها أنتَ مضغوطاً مرّة أُخرى ... تدفّـقْ ....

تدفَّـق إذن أو انقرضْ !!

الأجساد حشد مسفوح على أرضيات تصطبغ بأدران الأقدام التي تعلن حفاءها ، فيشعلها الحفاء دافعاً ضجيج تعبها وعرقها إلى صمت مُقفل تماماً / لكنَّ نبراتي أبداً لم تلتصق بما يصدر عن هذه الأجساد ، وما انتمتْ إليها  

/ نبراتي دائماً مُجنّحة ...

تدور ، تداور ... لكنَّها تعود إلى ما يشبه جسداً لي لتعلن انتماءً مؤكداً ... له !

أين الإضاءة التي تمنح العين صلابة أُخرى ؟

أين الإضاءة التي تحرق الظلال والأصوات الساكنة والمغادرة معاً ؟

الإضاءة الهاربة تنزاح بعيداً عن أجساد خاوية تنكمش في غياهب حزن يتحرك ما بين ألسنتها ودمعها / الدمع يهبط في عتمة سنوات ظلّت تتراكم / السنوات ... هل كانت مفتوحة لاقتناص أثرٍ ما ؟ الآثار بلهاء ... تزحف صوب الرماد / الرماد بلسم لعيونٍ محمومة ، أرّخَ لها نومها وصحوتها / وأرَّخ له احتراقاً يغلفه الدخان / أنفاس الذبابة تفترس الهواء .. لا .. بل تعبُّه لتدفع إلى النور ملايين الأفراد الذين يعلنون انتهاء صيف آخر / يرسل الشتاء رائحةً تبشِّر بانطلاق مُجلَّدٍ جارفاً بافتراس أبله كل ذي حرارة ...

صيف أم شتاء ؟

قمر أم شمس تتشتى ؟

متى يكتمل القمر ؟

نداء أولي آخر / أصوات بحّاء ترتفع إلى فراغ ممتد / أصوات تشبه عواءً ما يرتدي الآن ثوب مواء ..

يموء ...

يموء ...

عند اكتمال القمر ... يموء ... وتموء أيام أُرِّختْ له في سجل افتراسات تُمزِّق وتفتتُ / أين هي تلك الأيام ؟

أكداس ، أكداس من مكاسب ومخاسر ، تحضر ثمَّ تنطفئ أضواء ذاكرته .. بل هي صخرة ذاكرته التي عشعش الهرم في ثناياها ، وصبغها بزرقة انطواءٍ هرول عبر الشرايين والألياف ليتموضع داخل عينيه ، فيحوِّل  وهج تحديقها الليلي إلى بلاهة / بلاهة عاشبة حلوب .

ذئب أم حلوب ؟

والبلاهة ذاتها والسنوات عتمة تتراكم كما يتراكم عشب الربيع ، فيخفي ملامح الأرض الجرداء ، أمّا القمر فهو سطح مضاء آخر / يتوسّع / يتكامل ببياض شاحب تمنّاه سواداً يلفُّ ويعيد تشكيل افتراسات له تتأرجح في ما يشبه ذاكرته / وحين أحسَّ أنَّ القمر يدفع بضيائه إلى وجوده بدا منخولاً تماماً / أصابعه تناثرت مخالبها / الضباب يقبع في الفراغ الممتد بين عينيه والكون / كل ما يمر عبر ذاكرته هو نتوءآت تبسط سطوتها الصارمة وتثقِّب جسده بالملح والوحشة معاً ...

 ذاكرة مجنونة ...

وخزة أُخرى ويهبُّ من غفوة تنساب على ما يسمى جسده / أريج دماء تخفق في مكان قريب ، تُعلن عنها شهوة قضمٍ لعشب طري ... فرائس ، فرائس ولا إقدام .. بل لا أقدام تحمل الأنياب إلى وليمة الدماء التي تهتف ...

الغبار ورائحة الزحام /

الأجساد النابضة /

الدماء المتراكضة داخل جلود ليس لها فطور تمرُّ الأنياب عبرها لتغرق في عبير طراوة تقطر وتدفع لمهزلة تُسمَّى لذة الافتراس .

ذئب أم كومة ذئب ؟

عيناه تتلصصان دامعة خافرة / تقبع في زاوية مظلمة لعالم مضئ / تنتظر بقايا تعافها أنياب ما / وحين لا تجد ترفع عيناً خاملة لسماءٍ بدت أمامه مشطورة للحظة لتمرَّ عبرها توسلاته المتهالكة ... تذكَّر الأحكام التي تساقطت والتقطها متورطاً ... ذلك الحصان التائه في الملكوت / حصان يشبهه تماماً / التقطها متورطاً في لحظة غفلة لتجعله يركض ساعات مضاعفة / يحتضن لسعة سياطٍ تُظلِم عينيه ، حتى إذا اشتعل العطش أطفأه

بماءٍ عكّرته قدماه ، لسعة سياط تبدو أقرب لأحكام تجور ... وتجور حتى تخوض في عكرة طغيان مُعلن .

هل تنفتح الأيام فتشرق من جديد ؟

هل تلتقط التوسلات مثلما تلتقط الأجسام الخضراء اشعاعات الشمس ؟ فتنبسط على جذع ينتصب ويظلُّ يتطاول ناشرها - سطوحه الخضراء - تحت سماء تدفع بشمسها وأمطارها إلى المطابخ الورقية التي تزفر بخارها حاراً يدفئ الأدعية ويدفعها صوب سماءٍ ما !!

توسُّلٌ آخر يمدُّ أنامله الخريفية لذاكرته التي أضحت الآن خرافة / ولا تنوي منحه مطراً ولا رعداً يبلل الجسد ويدفع إلى الأنياب يقظة لارتشاف دماء حلوب أو غزال ، دماء معكرة بخوف وفزع .

هواجس كل ما بقي هواجس !

هواجس ممسوخة تتصاعد نحو سماء حين رفعت أصبع القدر تقاذف الضرام المقدَّس ليحرقها / هواجسه / افتراساته / تحديقاتها الليلية / روائح ما بعد المطر / الضرائح الصارمة السكون / الدود الأعمى / البراقع البيضاء لأيدٍ متثعبنة ماكرة / الدماء الخافقة الزرقاء . . .

ارتجاف

ارتجاف

خافت تماماً يخترقه ليتزامن مع عراءٍ - كان الصوت يحتجزه - لكنَّه الآن ينفلت من مكامنه زاحفاً بجنون نحو ذئبٍ يرتجف ويتأرجح ...

الذئب ... الآن

يموء

يموء

مواء قطط جرباء تنفق عند حافة عالمها الأخرس ....

د. وجدان الخشاب


التعليقات




5000