..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفنانة رؤيا رؤوف بين موسيقى اللون وظلال الكلمة

ماجد البلداوي

 
رؤيا رؤوف

معرض الرسامة العراقية رؤيا رؤوف .. 

يقول دافنشي في تعريفه للفن( ان الفن هو هجوم على الخوف) من هذا المنطلق تشكل أعمال الفنانة التشكيلية العراقية رؤيا رؤوف في إطارها التأويلي العام هجوما على مكامن الألم الذي يعتصر المرأة ويدفع بها الى هاوية المحو والاندثار.

إذ غالبا مانجد ان المرأة تشكل الثيمة الأساسية لمجمل أعمالها الفنية، كما ان المتمعن في قراءة وتأويل لوحاتها الفنية لابد ان يقف على رغبة الكائن الأنثوي وإصراره في خوض أسفار الحياة واثبات وجوده الإنساني.

إذا كانت الكلمة الصادقة تقف بمثابة اللبنة او البذرة الأولى في المعمار الفني للقصيدة، فان استعمال الألوان وتداخلاتها الظلية الموحية قد شكلت البذرة الأولى لانبثاق لوحات فنية رائعة في حديقة الإبداع الإنساني في مجال الفن التشكيلي.

فان هذه الروائع الفنية التي يفوح منها أريج الإبداع العراقي قد شكلت في مجملها صرخة مدوية إزاء كل من يريد ان يسلب من الحياة بريقها المنعش.، فنرى ان الفنانة العراقية رؤيا رؤوف قد جسدت وبشكل فني يستحق التقدير تطلع المرأة العراقية والعربية الى أمطار الغد والتجديد نحو كل مايبعث فينا روح الأمل والاصرار في مواصلة الحياة.

فمن بين كل ظلامية واقعنا المخيف، وركام تاريخ الحرمان الذي يطمر صوت الإنسان برماله وعلى وجه التحديد المرأة العراقية التي عانت وتعاني الكثير من المشاكل الحياتية والوجودية على هذا الكوكب، تطل علينا لوحات معبره بصدق وبضمير مرهف عن هذه الإشكالية المريرة.

فالمرآة العراقية التي لم تحقق ذاتها في العصور السالفة ككائن أنساني يشكل نصف المجتمع ومثلما وصفها الدكتور علي الوردي في كتابه( دراسة في طبيعة المجتمع العراقي) اذ يصف بعض القرويين بمعاملتهم للمرأة في الريف العراقي القديم بصورة دقيقة بحيث نرى ان المرأة عندهم تنوء بمشاكل عديدة وتفتقر الى ابسط مقومات حقوقها في العيش الكريم، نقول ان من بين هذا الواقع الضبابي الكئيب أنبثقت شمعة الإبداع العراقي فراحت تداعب بظلال ألوانها المتناسقة روح المتلقي فتدعوه الى الإبحار معها في أعماق المجهول لتكشف له أنين المنسيات في ظلمة اليأس والإقصاء، وتمسح بريشتها الفنية المبدعة دموع اللواتي افقدتهن الحروب أزواجهن وأطفالهن وسلبت من عيونهن وهج الحرية والحياة.

ولعل ابرز مايميز لوحات الفنانة التشكيلية رؤيا رؤوف الجبوري هو الإيقاع الموسيقي الذي يستشعره المتلقي وهو يتأمل لوحاتها ويتعمق في محتواها ومفرداتها اللونية التي تستحيل الى شفرات ومرئيات مستبطنة، ولكنها تبدو للوهلة الأولى لوحات سهلة وجميلة ولكن سرعان ما تكشف عن غموضها وخاصيتها التأويلية فتبدو عصية على الفهم وهذا  احد ابرز ملامح العمل الفني الناجح الذي يثير الأسئلة وتعددية المعنى.

ان لوحات رؤيا رؤوف تعد شبكة من الألوان والأشكال ذات المفردات والرؤى التعبيرية وهذا مايميز قدرتها على استنطاق الأشياء وتوليد المعاني وتفجير الدلالات والغور في الخفايا.

 الأمر الذي يجعل لوحاتها من نوع السهل الموحي بعمق الفكرة، ولذلك فهي تحاول تفكيك الموضوع وإعادة صياغته برؤية فنية جديدة ولان موضوعاتها تتعلق بعالم المرأة هذا العالم المتشابك الخطوط المتسع المدى المتحول في الزمان والمكان.

ان الدهشة التي تثيرها لوحات رؤيا رؤوف تكمن في مفاصل مهمة أبرزها ذلك الإيقاع النفسي المنبعث من اللون والذي يتصاعد بدرامية عالية تعكس معاناة المرأة وما يحيط بها من فضاءات وعوالم وحساسيات ومخفيات عبر حوار سري  يثير العديد من الأسئلة المشروعة والذي يتمعن جيدا في لوحات رؤيا ومنظومتها اللونية سيكتشف بلاشك صوت شاعرة يتخفى وراء هذه الشبكة التي تقف فيها المرأة بطلا تاريخيا عبر تحولاتها في فضاء اللوحة مفصحة عن أنوثتها وحزنها وهواجسها وإرادتها المسلوبة حينا والمسالمة حينا آخر والرافضة المتحدية حينا ثالثا لتنزاح بالتالي الى شكل سحري يجعل الحياة أكثر طعما والألوان أكثر اشراقة بعد ان تطرد عوالم الخوف والقلق والوساوس، وأحيانا نجدها تتماهى لتستحيل الى بركان وسط جحيم العالم وسنتناول ذلك في قراءة قادمة.

ان في لوحات رؤيا رؤوف نجد ذلك الإصرار والتحدي لكي تثبت حضورها الإبداعي من خلال خطاب متوازن بعيدا عن استخدام الأساليب المجانية الفضفاضة لكي تعيد صياغة الواقع برؤية جمالية معاصرة وطاقة تعبيرية متجددة  لايمكن لذاكرة العين ان تغادرها او تخطئها فطنة المتلقي.

 

ماجد البلداوي


التعليقات

الاسم: لينا العزاوي
التاريخ: 23/08/2008 00:43:32
تبدوا معلوماتك وافيه عن الرسامه العراقيه رؤيا رؤوف لقد اعطيتنا فكره كامله عنها وعن اسلوبها وقيمة فنها الذي يمتاز بجوده فنيه عاليه.. لقد حركت فينا شوقا كبيرا للبحث الدقيق عن اعمال هذه الفنانه وهي تستحق اكثر من هذا الوصف بصراحه..دؤوبه باحثه متطوره لحد الدهشه انا من احد المعجبين والمبهورين باعمال رؤيا
شكرا لك يا ماجد على اهتمامك بهذا الجانب المهم..




5000