..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منفذ المرور الى العلمنة

عماد علي

لاستسهال الامر و فهمه يجب ان نستهل الامر من وصف الواقع المعاش و اين نحن من السكة الصحيحة المؤدية الى العلمنة كحياة طبيعية و خير للبشرية و مواكبة التقدم لخير الانسان و ايصاله الى الرخاء و الامان بعيدا عن القتل و سكب الدماء بشكل عام . العقلنة و تجسيد الارضية و توفير عوامل ايجادها و مقاومتها لما موجود من الخرافات و العراقيل التاريخية الموروثة من السلف، و هي بداية للخروج من عتمة الجهلنة و التخلف التي سادت منذ قرون و بالدقة المتناهية عند تغيير فترة الاساطير الى الاديان و احتلال عقل الانسان بما نسجته عقليته الخيالية غير العارفة بالعلوم و المعرفة و ماهي عليه العالم و من اين بدانا و الى اين المصير الذي ينتظرنا كاهم الاسئلة الحاسمة لتحديد فلسفة الفرد و المجتمع و طريقة معيشته و تفكيره و نظرته الى الحياة و ما فيها ماديا و معنويا، و تتغير المرحلة بما يمتلك الانسان من الاجوبة و ما هو مقتنع بها نسبيا بتغيير مخزونه المعلوماتي و معرفته و ما تتغير معه قدرته على تحديد كيفية معيشته، و هو يتاثر بما يلامس من البنى التحتية و الفوقية لما فيه من الاطار المعيشي له .

العقلنة او بداية ما ينبت من الشك في عقل الانسان و هي المرحلة المصيرية الحاسمة للدخول الى عالم الفلسفة بعفوية و من خلال المعايشة مع البيئة المعاشة منذ الطفولة . اي، العقلنة هي الباب التي يمكن النفوذ منها للوصول الى الخطوة الاولى في الالتزام بالعلمانية في حياة الفرد و من ثم المجتمع كعصارة التفكير العقلاني و التوجه العلماني بوجود العوامل العامة المساعدة التي تحتاجها العلمانية من الثقافة و الاقتصاد و القدرة البشرية العقلانية و ما موجود من الامكانيات وا لوسائل و الدعم كشروط تفرض نفسها، و في المقابل التعامل بعلمية و عقلانية مناسبة مع ما موجود من العراقيل و ما تمنع منها التفكير العقلاني السليم للوصول الى الحقيقة الناصعة الملائمة للانسان و حياته على الارض  من الناحية الفلسفية و الفكرية .

الاساطير و القصص الخيالية التي يمكن ان تصنف ضمن التخيلات الفلسفية في حينه، اي انفتاح عقل الانسان و تفكيره في ما هو موجود فيه و من ثم الانتقال الى عصر التنظيم العقلاني الفلسفي هي لب الموضوع . اي يمكن ان نصنف المراحل التاريخية من المرحلة المشاعية التي يمكن ان نوازيها بمرحلة الطفولة غير المدركة لما موجود حولها من الظاهر و الباطن الا بحدود اللعب و الغريزة، و من ثم مرحلة المراهقة المتنقلة من تاريخ البشرية التي تغيرت باشكال مختلفة و تاثرت بالتغييرات التي حصلت بعد مئات الالوف من السنين في حياة الناس و بعد التطور العلمي في كيانه الفسلجي و الفلسفي و الاجتماعي، و كل هذا ضمن مجموعات بشرية متباعدة او متقاربة بسيطة المعيشة غير معقدة التركيب الفكري و العقلي و المعيشي بداية . ثم الانتقالة الكبرى من المراهقة الى عصر البلوغ و الكبر العقلي بعد التغييرات و الطفرات الكبيرة في معيشة الانسان و يمكن ان لا تكون متساوية مع البعض في جميع بقاع العالم نتيجة اختلاف في البيئة و المؤثرات و العقليات التي تاثرت بدائرتها او اثرت عليها بشكل مباشر ضمن قانون الجدلية المعروفة علميا لدى الجميع في مسيرة التطور، سواء لحياة الناس او فكره او عقليته و تاثرها بعوامل تطوره .

اذا يمكن ان نوازي مرحلة بروز سرد القصص و التخيل الانساني ببداية تاريخ مرحلة البلوغ البشري عقلا و فكرا و فلسفة، و من ثم تطورت ووصلت الى الاساطير كنتاج للعقل في المحاولة للحصول على جواب للسؤالين الرئيسين عند العقل الناصح المتفتح و هما ؛ نحن.... من اين؟ و الى اين ؟

بدات مرحلة الدين سواء التعددية، او الوحدوية اي الايمان بالله او الرب الواحد بعد مراحل طويلة من المعاناة و القهر التي حصلت نتيجة الصراع البدائي و من ثم تدخل المصالح و النفوذ على سيرورة الحياة الاجتماعية، كل هذا ايضا بعد مرحلة العيش الغابوية او من الممكن ان نسميها الوحشية . كلما زادت معلومة و معرفة تاثرت العقول و خاصة المؤثرة على الحياة العامة مما اثرت بدورها  بشكل عام على مسيرة الناس و عقليتهم، و برزت ضمن تلك المراحل عقول نابغة و عبقرية اي خارجة عن طوق المراحل و عراقيله، و هكذا كانوا هم النوابغ و الفطاحل و الجهابذة من النخبة التي نقلت الحياة الانسانية بنتاجاتها المختلفة من مرحلة الى اخرى بسلاسة، او دفعوا ثمن معيشتهم العقلانية خارج مرحلتهم و اُبيدوا عن بكرة ابيهم من قبل المتزمتين او الجموديين او الدوغمائيين او من قبل المصلحيين التي تاثرت مصالحهم بالتغيير الذي ادعاه هؤلاء، و خاصة من قبل من اعتبروا نفسهم رب الناس في المرحلة البدائية للعقل البدائي الفلسفي و الفكري .

جاءت مرحلة الدين و استغلت منذ بداياتها من قبل من ادعوه كناتج حقيقي للعقلية الصحيحة و و فرضوه و اجبرو العالم على اعتناقه مهما كان اساسه و تعاملوا معه يقينا دون شك او نسبية في اية مرحلة الى ان شك به من تزايد علما و معرفة نسبية و حسب المرحلة و تمردوا على السائد بنتاجاتهم العقلية و الانسانية و ادعوا غيره و تطورت الاديان الى ان وصلت الى خاتمها، و ما وصلت الينا اليوم بكل ما يحمل من بدايات مجيء و بروز الدين و ما فيه من الخرافات التي لو قورنت مع البدايات ليست باقل منها لو حسبنا للتطور الحاصل في العلم و المعرفة و التغيير الحاصل في الفكر و ما تتطلبه الفلسفة و العقلنة للفرد ككيان مستقل على حاله .    

اليوم، بعد كل تلك المراحل التاريخية اليائسة لحياة الانسان و تفكيره و عقليته و ما عاش فيها من المراحل التي يمكن ان نسميها مزيفة فلسفيا، جاءت ما يمنع التزييف عند بروز معلومات صحيحة بدلائل و مضامين علمية حقيقية لا تقبل الخطا، و رغم الشكوك الدائمة الواجبة حيال اصحيتها و احقيتها لحينما تثبت عدم قبول الخطا .

اليوم نعيش في مرحلة سيرورة العقلانية او العقلنة في التفكير الحقيقي الصحيح دون السبر في اغوار الخيال و ماهو الزائف، هذا لدى مجموعة بشرية نادرة ودعت وراء ظهرها الخرافات و الخيال اللاواقعي باسنادات مزيفة و مضللة للعقل البشري . اي التفكير العلمي و العقلاني المتواكب المتلاصق مع بعضه في التعمق لماهية الحياة. ربما يمكن القول ان عامة الناس قد تفكر فيما تفكر هؤلاء النخبة الا ان مصاعب الحياة و الضغوطات او التفكير في مواضيع معرقلة و مانعة للفكر الصحيح و التعمق في ما نصير او ما نصل اليه و في عمق الموت، قد يحرفه عن الطريق الصحيح و يبقى متخلفا عن السير العقلاني .

وصلنا الى عصر الحداثة و مابعدها ايضا، و من خلال التطورات و التغييرات الحاصلة، كان من المفروض ان ينحني الفكر الديني او بالاحرى كل ما يمت بالدين من التنظير و التفكير و التنفيذ بصلة الى العقلانية، و ان يدع العقل الفردي ان ينزاج بعيدا جداعن الجماعة و يصبح امرا فرديا لا صلة له بالمجتمع او ما يخص المجتمع بشكل عام، الا انه لم يحصل ذلك نتيجة مصالح فردية و جماعية مانعة ايضا . فاصبح هناك جدالا واسعا بين العقلانية والايمان من جهة اخرى على الرغم من تضادهما احيانا و توافقهما في مجالات اخرى، ربما تؤدي العقلانية في جهة و مجال ما الى الايمان تخلصا من الجانب المعتم للفكر لعدم معرفة الموجود بشكل مطلق لحين الوصول الى مرحلة وجود التراكم المطلوب في الجانب العلمي و المعرفي و ما يزيد من المعلومات التي تُغيٌر الايمان ايضا و معه العقلانية التي فرضته . ان المنطق المادي و التفكير الوضعي سيؤدي ولو في غير حينه الى التثبيت و التجسيد على العقلانية العلمانية المؤثرة جذريا على فلسفة الانسان اينما عاش، الا ان الخوف و القلق المتزايد نتيجة الوقائع الحياتية اليومية يبعد الانسان من عقلانية التفكير و يقربه من الايمان الخيالي المستند على الغيب غير المرتكن و لا المعتمد على اسس علمية حقيقية . ان توفر الامان و الضرورات قد يؤدي الى ابعاد القلق و الخوف و بالتالي الركون الى العقلانية و التفكير الصحيح او العلمي و النظرة الى الامور بنسبية، على العكس مما كان عليه الانسان من قبل اي في المرحلة التي سمينا المراهقة او الطفولة التاريخية و هو التحرك و التفكير وفق الايمان المطلق و اليقينية في الامر .

و في هذا الاطار بعد التقدم و التطور في مرحلة البلوغ التاريخي للبشرية و ما وصلنا اليه من ما بعد الحداثة، نصل الى مرحلة التفكك الديني نتيجة فناء مستوجباته او انزياح ضرورات وجوده . اي، العقلانية المستندة على العلوم و الحقائق المثبتة هي الممر الملائم للوصول الى العلمانية في الحياة و في مقدمة المهمات من الناحية الفلسفية و البحوث المنشودة و الاتسام بها مرحلة و انسانا و عقلية و العمل وفقها و التكفير بمضمونها لخير البشرية بعيدا عن الخرافات المتوارثة لحد اليوم .   

عماد علي


التعليقات




5000