..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موعدٌ أدركته الرصاصةُ

أ.د.بشرى البستاني

غامضٌ كشذى الشُّرفاتِ التي كم كذبتُ عليها

وقلتُ لها : أنتَ فيها العبيرُ

وما كنتَ فيها..

ولكن قلبي يشكلُ وجها كوجهكَ ..

يُطلق في جسدي شجراً يتفجَّرُ بوحاً

ونخلاً وعطراً ونحلاً

ويمتدُّ بحراً يضمُّ إليه البوادي التي أحرقتني

لماذا ذهبتَ

انتظرتك حين اوى الناس نحو مضاجعهم

 كي أداري دماً كان يرسم خطوي اليك ،

أداري العذابَ الذي كان يشعل برق الشواطئ ،

يفضحني البرقُ ،

كان العراقُ جريحا على كتفي ،

كان دجلةُ يضفرُ شعري

 ويمسح طلَّكَ فوق جبيني ،

أقولُ ، لماذا ذهبتَ وخلَّيتني

لا تخفْ ، لن أقول لهم :

كنتَ سُنبلتي وردائي

وكنتَ الرياحَ التي سجنتني

وصحراءَ عمريَ كنتَ ومائي ..

وكنت تشدُّ جراحي ،

 وتجلو بعطركَ ضوءَ عيوني ،  

وكان النخيلُ على الضفتينِ يراودني

والمحطاتُ لهفى

ودجلةُ كانَ أسيري، وقلبي أسيرَكَ ،

والليلُ يجثمُ فوق المدى.

تقولُ ، سآتي .

فينفتح الليلُ عن بهجةٍ  وقناديلَ  ،

عن غُربةٍ ومناديلَ

عن وجعٍ يتلفتُ ، عن لهفةٍ واجفةْ.

وتبكي الملاذاتُ ، أعرفُ ،، لن نلتقي

فالصواري هوتْ ، أنتَ أغويتَها ثم غادرتَ

أنت رسمتَ المياهَ مواعيدَ للحبِّ

فارتبك الوقتُ في لحظتينِ

انقسامُهما يزدري خوفَنا ، ويضيع الصدى.

الحقائبُ تائهةٌ مثلنا ،

مرةً تقتفي خطونا ..

مرةً ترتديها عناقيدُ محنتنا

مرةً تتأبط أنهارنا

وتسيرُ على ضفة الحلمِ

تشربُ رغوةَ خيبتنا

والخريفُ يحاصرنا دمعةً ، دمعةً

ويراودنا لوعةً ، لوعةً

وأقولُ ، تعالَ

فلا يتلفَّتُ غيرُ الصدى

  أسيرُ إليكَ ولكنّ ظلي حجرْ

أمدُّ يديَّ إليكَ فيهوي قمرْ

وترتبكُ الأرضُ مذعورة بالدوارِ

تدورُ المواعيدُ

ما بين خصري وزندكَ يشتعلُ الأرجوانُ

وتهفو السماءْ.

وما بين خطوي وخطوكَ يشتعلُ الدغلُ أزرقَ

تنهضُ جمرةُ قلبيَ غرّاءَ

تدنو المواسمُ مني فأبكي

وتمسحُ دمعيَ ، أصرخُ :

ما للسماء اختفت في نشيجي

هو البحرُ يجمعُ كان شتاتي

ويغفو على سعفةٍ في أريجي

هل البحرُ أحنى من القلبِ

هل كان صوتك أحنى من الموجِ

أم كان دمعيَ أحنى من الكلمات..

هي الكلماتُ التي خاتلتنا

وأغوتْ بنا الليلَ ،

ما كان بيني وبينكَ غيرُ جدارٍ

وياقوتةٍ كاذبةْ

وغير مواويلَ عزلاءَ ما ضمدت جرحنا

والسماءُ تنزُّ سلاسلَ من لهَبٍ والرصاصْ

يتصاعدُ ، يهوي

قرنفلةٌ تستغيثُ بلؤلؤةٍ من عبيرْ

وقلبيَ حقلٌ لمعركةٍ أنتَ ربّانُها ،

الليلُ يغفو على وردةٍ من سعيرْ

**

فرغ السحابُ من العتابِ

وقرَّت الكلماتُ في القاموسِ

مغتربٌ رسولُ الحبِّ ما بيني وبينكَ

لا دليلَ على الدروب


يفترُّ صوتكَ ، علميني كي أضيءَ لأشتريكِ

نصفكِ امرأةٌ ،

ونصفٌ آخرٌ رمانةٌ جذلى

وحلمٌ يستريبُ

الحربُ تلعننا ، المدينة كلما ضاقتْ

تلفتت الجبالُ فيومئُ البحرُ القريبُ

والغرفةُ انكفأتْ

سريرٌ فارغٌ

وعلى المقاعدِ في الدجى

غارتْ ندوبُ


بغمامةٍ ناريةٍ تلتفُّ

يشتعلُ الحريرُ على منافي الحلمِ

نخلُ من دمٍ ، برقٌ يغالبُها ، وغزلانٌ تلوبُ

لا تبتعد صاحتْ ،

ففزَّ الجلَّنارُ وأيقظ النارنجَ

يبكي الحقلُ ، في أدغالهِ ينسابُ ناي.

**

أناديكَ ليلاً

فيصحو اليمامُ ويلتفتُ الأرجوانْ

موعدٌ أدركته الرصاصةُ

إن الحديقة مُرهقةٌ بالذي كانَ

إنَّ المدارَ قصيٌّ

وأنتَ عصيٌّ

وقلبيَ يُطلقُ شارته في الزحامْ

أ.د.بشرى البستاني


التعليقات

الاسم: حسين كري بري
التاريخ: 06/04/2015 15:22:20
الأديبة المتقنة لشتى انواع الصور وموسيقا الشعر
دجلة وفرات وعراق و و و
ذكريات ووخذات تضربنا كل ثانية كي نبقى في يقظتها كل مساء وكل حلم
دمتي بخير وابداعاً شاعرتنا الكريمة
محبتي

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 05/04/2015 17:45:12

صديقتي وغاليتي المبدعة الدكتورة هناء القاضي

شهادة أعتز بها من سيدة تدرك حساسية الكلمة في تحقيق الوظيفة الشعرية للغة كونها تلعب بها فنيا في أكثر من ميدان أدبي ، ولعل أرقى ما يصبو له الفن هذا الشعور العالي بمشاركة المتلقي ..

شكرا لجمال ذوقك
كل أوقاتك ورد
دمت ، ودام لك ألق الإبداع



محبتي.

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 05/04/2015 10:28:59

الصديق الشاعر الناقد المبدع جمال مصطفى

كم أنا سعيدة بقراءتك ، قراءة الوعي المعرفي المؤثث بالجمال ، ذلك الذي يدرك جوهر العملية النقدية ووظيفتها معاً في الكشف عن بؤر التناغم حيث يشتبك المؤتلف والمختلف في التشكيل ليخلق انسجامات الفن ويحقق الوظيفة الشعرية للغة التي أمسك المبدع جمال مصطفى بخيوطها الملونة في دمج المختلف من الاوزان بالصور من خلال وعيه العميق بأن تشكيلات تفعيلة الخليل لم تستنفد طاقتها بعد ،
وأنها مازالت تكتنز الكثير ، لكن ذلك يحتاج لمهارة ومعرفية عاليتين ، دراسة الصورة مندمجة بالنغم ضرورة جمالية من ضرورات تألق الشعرية ..

شكرا لعبير مرورك
أعتز بثقافتك الابداعية
تقبل تحياتي وتقديري
وأجمل محبتي

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 05/04/2015 09:51:03
قصيدة تضرب أوتار القلب ، توقظ الحنين والذكريات عند القاريء حتی ليشعر انها كتبت فيه وله .. وهذه فنية عالية تتميز بها الأديبة القديرة البستاني .
احييك سيدتي .. صباحك ورد

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 04/04/2015 20:26:00
الشاعرة الشاعرة بشرى البستاني
ودا ودا

سألت نفسي : لماذا أحببت هذه القصيدة ؟
لا شك في ان هناك أسبابا عديدة ولكن الصور والموسيقى
والقدرة اللغوية على تركيب جملة محلقة بمجازها المضمخ
بالنغم والنغم في هذه القصيدة باذخ فقد سبحت الشاعرة برشاقة في المتدارك والمتقارب والكامل .
( قرنفلة تستغيث بلؤلؤة من عبير )
كأن الوزن ـ وهذا رأي شخصي ـ يسبغ على الصورة الشعرية
بعدا ما ورائيا ويكسوها بما لا يمكن تعويضه نثرا حتى
عند أقوى المواهب .
ولكن لولا شاعرية بشرى البستاني الكبيرة لما توهج الوزن
الخليلي وأعطى ما أعطى في هذه القصيدة , مهارة الشاعرة
هي التي شكلت الصورة المنغومة ثم قادت الصور تباعا كما
يفعل المايسترو أمام الفرقة السمفونية .
دمت في صحة وإبداع سيدتي




5000