..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مُعلّقة دمشق (لمحمد مظلوم) فيوضات الشعر وتقنيات السرد المدهشة

سعد جاسم

 بدءاً يمكنني القول : ان الشاعر محمد مظلوم قد كان يسعى في كتابه الشعري ( معلقة دمشق)

الى كتابة دمشق كلها كحاضرة ومدينة وانثى وزهرة ياسمين وجرح ووجع وهاجس خفي

 وعن ماسيؤول اليه مصير دمشق التاريخ والاسرار والاحلام والوقائع والرؤى والدم والحرائق .

وقد افتتح الشاعر مظلوم معلقته هذه بما يُشبه الاستهلال السيمفوني الموشح بهالات البهاء والاحتفاء الروحي بدمشق ؛

حيث يقول :

( دمشقُ يادمشق

ياهبةَ الشمسِ للعارفين

ويامكحلة الاعمى

يانصفَ الابدية التائه

وبراعة الهواء في الامساك بريشةٍ تبني المدن

شيّدها المتسللونَ من الفردوسِ

وعادوا يتجادلونَ مع الندم )

وقد تمكّن مظلوم ببراعة الشاعر والصانع الماهر ؛ من كتابة دمشقه - دمشقنا مستخدماً بذلك ومستثمراً كل اشكال الشعر المعروفة من تفعيلة وعمود ونثر شعري هو المكوّن الجوهري لقصيدة النثر في بنيتها وتشكّلها النصي في اقصى تجلياتها واشراقاتها الباذخة ... وقد تجلّى ذلك في اشتغالاته التي استثمرت الميثلوجي والتاريخي والتراثي والفلسفي والوقائعي والفلكلوري والخفي والمسكوت عنه

 كما في هذا المقطع الذي يتخذ من البناء الشعري العمودي مبنى له:

 

هذِي دِمَشْقُ تَمَهَّلْ أيُّهَا الأَبَدُ)

يُمَشِّطُ الدَّهْرُ فُوْدَيْهَا فَيْنَعَقِدُ

كَفِضَّةٍ نَثَرَتْ فِي الرِّيحِ أَدْمُعَهَا

فَجَمَّعَتْهَا جِهَاتٌ مَسَّهَا الرَّمَدُ

 

دِمَشْقُ أَضْلاعُكِ اهْتَزَّتْ وَمَا انْكَسَرتْ

وَلَمْ تَمُتْ بَعْدُ فِي قِيْثَارَتِي أَكَدُ

مَنْ كَانَ يُخْفِيْ بِلادَاً فِي تَرَحُّلِهِ

فَإنَّنِي يَخْتَفِي فِي رِحْلَتِي البلدُ )

 

وكذلك استخدم مظلوم تقنيات السرد وفيوضاته المدهشة حيث استطاع

من خلالها فتح نوافذ الذاكرة لما هو سيروي وزمكاني ومغيّب وايروتيكي وسري

ويشتغل مظلوم على تشكيل نصه بكرنفالية وهارمونية تسعى الى كشف جوهر العالم في تحولاته الميتافيزيقية

والميتا- جمالية التي هي في المحصلة النهائية جوهر الشعر الخالص :  

وَفِي الْجِوَارِ،)

لا يَزَالُ فُنْدُقُ «فِكْتُوْرِيَا»

يَنْتَظِرُ «فِكْتُوْرِيَا»

لِتَهْرُبَ مِنْ مَوْتِهَا الإنْكلِيْزِيِّ

وَتُلْقِي بِتَاجِهَا مِنْ فَوْقِ الْجِسْرِ

عَلى رُؤُوسٍ،

تَتَدَافَعُ نَحْوَ «سَاحَةِ الْمَرْجَةِ»

وَهْيَ تَخْرُجُ مِنْ حَانَاتٍ صَغِيْرَةٍ

فِي «شِارِعِ شِيْكَاغُو»

كَانَتْ نَادِلاتُهَا نِسَاءً «بِالْمِيْنِي جِيْب»

هَرَبْنَ مِنْ مُشَاحَنَاتٍ يَوْمِيَّةٍ،

مَعَ الطَّائِرِيْنَ قُرْبَ سِيْقَانِهِنَّ،

وَاشْتَغَلْنَ فِي حُجُوْزَاتِ طَيَرَانٍ آخَر )

كما ان (معلّقة) مظلوم هذه تنتمي الى النص الشعري الملحمي الذي يسعى الى قول الكثير

 مما هو جوهري ومنصوص عليه ومسكوت عنه

كما في انثيالاته المتدفقة ادناه :

يَارِحْلةَ الْحُسَيْنِ فِي نَوْمِهِ)

عَلَى رُمْحٍ طَوِيْلٍ

يَا جَنَّةَ الْغُرَبَاءِ الْهَارِبِيْنَ مِنَ الْحُرُوْبِ وَالطُّوْفَانِ

وَقَصَصِ الْحُبِّ الْعَاثِرَةِ

غَادَرَكِ الْمُزَارِعُوْنَ إِلَى قُرَاهُمْ

حَيْثُ يَخْتَبِئُ قَتْلَى الْفِتَنِ الْقَدِيْمَةِ

غَادَرَكِ الصيَّادُوْنَ، إِلَى مَوَانِئِهِمِ الْمَدْفُوْنَةِ فِي الذِّكْرَيَاتِ

غَادَرَكِ السَّائِحُوْنَ إِلَى الأَنَاضُوْلِ وَمَرَاكِشَ وَالْبَلْطِيْقِ

هَتَفُوا بِاسْمِكِ بَأَدَوَاتِ مَطابِخِهِمْ

بِمَلاعِقَ تَعْبُرُ الْحُدْودَ جِائِعَةً

وَسَكَاكِيْنَ يَسِيْلُ مِنْهَا لُعَابُ الشَّهَوَاتِ

لِعَوْدَةِ الْمَذْبُوْحِ فِي التَّوْرَاةِ

بِصُحُوْنٍ تَلْتَقِطُ الدِّمَاءَ مِن السَّمَاءِ الْجَرِيحةْ)ِ

وكذلك فان ( معلقة ) مظلوم تنتمي الى القصيدة الطويلة والكتاب الشعري الشامل

 الذي ينبني على ثيمة وفكرة تتجوهر وتتمحور ثم لاتلبث ان تتشظى الى ثيمات متعددة في حيّز الوجود وفضاءات العالم ؛

 ثم تعود لتتوحد وتتماهى مع ذاتها بوصفها ثيمة كلية الجوهر وعضوية المعنى .

 

 

سعد جاسم


التعليقات

الاسم: سعد جاسم
التاريخ: 05/09/2016 18:00:32
اخي الشاعر المبدع جمال مصطفى
محبة وسلاماً
شكراً لتحيتك النبيلة
ووجهة نظرك العميقة في ماهو عليه جيلنا الثمانيني
الذي كان حقاً طيفاً شمسياً وشعرياً ورؤياً شاملاً
وله اختلافاته الكثيرة واللافته عن الاجيال الاخرى
حيث ان لمجموعة من شعرائه المبدعين اشتغالاتهم الشعرية الشاملة
دمت بألق وابداع اخي العزيز

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 03/04/2015 15:25:57
الشاعر المبدع سعد جاسم
ودا ودا

لك وللشاعر المبدع محمد مظلوم تحية وهي مناسبة
للتفكر بملامح جيلنا الشعرية الباذخة فقد حوى هذا
الجيل ألوان الطيف الشمسي كلها ولهذا فهو مختلف عن
الأجيال التي سبقته والأجيال التي تلته وأحيانا يجمع
شاعر واحد في شعره
كل الأشكال الشعرية كما يفعل محمد مظلوم في معلقته .
لجيلنا المتناثر في القارات أجمع تحية كونية .
دمت مبدعا أخي سعد




5000