..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة فلسفية و تأويلية في كتاب ( الأربعون حديثا )

حيدر عبد الرضا

السيد الخميني بين برزخ الأجتهاد و يوتوبيا الفقيه

 

( الميزان الملكوتي على مائدة البراهين الفلسفية )

ان القارىء المتمعن في تمفصلات فصول و مراحل

تكوينية و ثيمات مبحثية دراسات كتاب ( الأربعون حديثا)

للأستاذ الراحل الفقيه الأمام الخميني ( قدس الله سره ) لربما سوف يعاين مدى ملحوظيات أنماط الاجرائية العرفانية الخارقة في علوم و مفاهيمية هذا العقل العرفاني الفلسفي العريق .. و القارىء لمفردات هذا المنجز القيم الخالد ، لربما سوف تتبين له الكثير من الاسرار و الحقائق الفلسفية و العرفانية الشرعية الغامضة و الغريبة . إذ أننا و نحن ندلف قرائيا لأجزاء تلك المباحث القيمة ، لاحظنا بأن خطوات منطق العلم الديني و فلسفته تبدو لدى هذا الفقيه ، فهما أيجابيا من ناحية الامتلاء الحكمي و من ناحية المطلقية الاجرائية و التنظيرية في تبيين معاينات الاحكام الشرعية ، بيد ان فرضيات المعايير الادواتية و المفهومية و الوجوبية ، تبدو في صفحات الشروح الدينية و الفلسفية و العرفانية في الكتاب ، بمثابة العرض اللازم و اللأزامي ما بين جدلية ( المعنى الأخص ) و بين كيفية التحصيل الشرعي الأصولي المتصور تصديقا و وصفا . فعلى سبيل المثال لاحظنا ، بأن مبحثية فصل ( لقاء الله ) و فصل ( أقسام العلوم النافعة ) و فصل

( جهاد النفس ) و فصل ( في العزم ) وفصل ( المشارطة و المراقبة و المحاسبة ) و فصل ( في بيان السيطرة على الخيال ) و فصل ( صراع جنود الرحمن مع جنود الشيطان الباطنية النفسية ) و فصل ( تهذيب النفوس ) و فصل

( مصباح الأنس ) و فصل ( في مفاسد العجب ) و القارىء لكل هذه المباحث التوصيفية الأصولية العرفانية من حاشية متن زمن المواعظ و الارشاد الشرعي و الفلسفي ، لعله سوف يعاين مدى حجم ذلك المجهود المشكور لسماحة هذا المؤلف الرباني الكبير ، و لعل فعل و مفعول قابيلية التأثر و السحر القرائي للكتاب و العنوانات والمداليل ، سوف يقود فهم التلقي الى مساحة مسميات مصطلحات عديدة ( الشرع : الفلسفة : التأويل : المصدر العرفاني ) و الى ناحية محطات قرائية واسعة و شاقة من ذائقة ماهية استيعاب الأستفراقية و ما تعنيه مسميات و مداليل الشرطية العلاماتية من فهم قابلية تفسيرية براهين المباحث ذاتها في الكتاب .

 

 

      ( الخطاب العرفاني بين الاجتهاد و النموذج )

 

 

اذا ألقينا نظرة معمقة في مباحث كتاب ( الأربعون حديثا ) لوجدنا بأن هناك آليات وعي عقلي ليس فقط مقصورا على الدين وحده ، بل أنه يعد انتاجا توكيديا لحالات معرفية فلسفية راسخة الطلوع في شوامخ الحلقات و المقولات الربانية المنزلة بحدود وسائل الرسالات السماوية . إذ أننا و نحن نقرأ فصل مبحث ( جهاد النفس ) لم نشعر لحظة واحدة ، بأن من تكلم بهذا الكلام ما هو ألا عقل تحليلي بشري سطحي ، بل أنها تشعرنا بأنها خطابية التأويل و التوجيه المقصدي ، و الى درجة وصول الأمر الى منبع منظومة القوانين المنطقية و نتائجية الاحكام المنطبقة في سلوكية الفرد العابد ، فمثلا نلاحظ كيفية شروح المؤلف ، و هي تسلك لذاتها الوجوبية ثمة براهين تطبيقية و مصدرية في معاينة حالات أنظمة العبادات و أطروحات جهاد النفوس المؤمنة مع ضدية أغواءات النفس البشرية المسلمة . و تبعا لهذا الأمر وجدنا باقي فصول الكتاب ، قد جاءتنا تحصيلا لدعم ما أنزله الله من السماء من شرائع و موجبات خلقية و ملكوتية من شأنها تيسير عمل المؤمن في حياة الدنيا .

 

 

 

     ( الخاص و العام في منهجية عرفانية البحث )

 

عندما نديم فعل الأمعان و الفهم  في مادة مباحث فصول

( الأربعون حديثا ) لعلنا من جهة ما سوف نعاين خطة المقولات الوعظية ، حيث قد حلت بروح المشتقات المصدرية و المرجعية . إذ ان ظاهرية تلك المدارات الأساسية من فعل التشريح و الاستنباط الملحوظي ، قد أسست لذاتها في مواطن الاجابات و الاسئلة ، شكلا من أشكال ( الظاهر / الظل / الباطن / الضدية / مركزية العارف الكامل ) ثم بعد ذلك أنتقلت الارشادية المفهومية العرفانية الى حالة من حالات جملة التعليلات التعجيزية على حياة الفرد المسلم ، فعلى سبيل المثال ، عندما يتحدث السيد المؤلف في مباحث فصول كتابه القيمة عن جلالة الرب العظيم ، و مدى ما علينا من فعل طاعاته ، يشعرنا و كأن هذا الرجل كان يجلس مع الرب طويلا ، و لزمن ظرفي محدد الدلالات على حد تعبيره في بعض أماكن فقرات المباحث الفصولية من الكتاب ، و دون أدنى درجة لأفهامنا ، معاينات تلك الشرطية و البراهينية لحدوث ذلك ، و بما عليه ذلك التحديد الظرفي من حلقات زمن الشواهد و الحضور الاستشهادي المصدري و المرجعي، كما في الوقت نفسه ، نلاحظ حجم ذلك الاتكال المعياري في حديث المؤلف حول بعض الموضوعات كمثال موضوعة و مدلول ( الصبر / الرياء / الكبر ) إذ ان هناك مساحة كلامية أكثر مما تختص به شروحية متعلقات حياة الفقهاء و العلماء و الأولياء و العرفاء ، و دون ألقاء المؤلف نفسه أدنى بصيص من الضوء حول ما يترتب عليه فعل و أفعال الفرد المسلم مع نفسه و مع ربه . ان عملية تدوين أدوات مباحث كتاب ( الأربعون حديثا ) ، و رغم حجم فعاليته الموعظية و العرفانية التنويرية الخاصة في التوجيه الديني و الفكري ، ألا أنه كان قرائيا بمثابة كيفية التوغل بآثار الموعظية الترشيدية الواقعة ما بين الفقيه مع نفس المؤلف و عوالمه الخاصة و ما بين نزوعات التقدم العبادي و العلمي في خصوصيات المرجع و النموذج الأستدلالي الخاص في نفسه . و تبعا لهذا الحديث منا وجدنا فصول ( الأربعون حديثا) كما لو أنها قد جاءت فعلا مخصوصا أقرب لأسلوب كتابة مذكرات حياة رجل الدين و العرفان وهو يحيا داخل حيواته الربانية بمعزل عن المشهد الدنيوي الاسلامي ، و لدرجة وصول الأمر أننا أصبحنا نشعر بأن الله عز جلاله ما كان يعني من رسالة الأسلام و رسالات السماء ، سوى شخص سماحة السيد الخميني ( قدس الله سره ) . و على هذا الطور من صور و أفعال و مقولات و مباحث ( الأربعون حديثا) صرنا نرى الدين و الرب العظيم و مبدأ الثواب و العقاب ، من زاوية منظور ، بأن ليس هناك مؤمن أو عابد في الرسالة الاسلامية ، ممن سوف يلاقي العناية الألهية ، سوى طبقة العلماء و الفقهاء و العرفاء في ايران .

 

 

            ( التعليقات و الآراء الشخصية )

 

 

ان من أهم أضواء و مرتكزات و اساسيات الدين الاسلامي، هو أنه دعوة أجمالية الى اقامة صيانة الحق و العدل و المناداة بأشادة قواعد الحكم الصائب و السلوك السليم . فالعدل أقدس رمز و أسمى حقيقة يراها الاسلام و فلسفته في عالم الوجود الرباني الخارق : و لكن ما قرأناه في كتاب

( الأربعون حديثا ) لربما يعاكس واقع خلفية الخطاب الألهي في القرأن الكريم ، فمثلا و نحن نقرأ ( سورة الواقعة ) على سبيل المثال لا الحصر ، وجدنا الحديث القدسي الشريف يوعد المؤمنين بجنات تجري من تحتها الأنهار و هناك حور العين جزاءا للذين صبروا في دار التكليف ، و هذه المقولات الربانية قد جاءت بأكثر من نص قرأني و سماوي ، غير أننا و نحن نطالع ( الأربعون حديثا ) و تحديدا في فصل تحت عنوان ( حب النفس أساس العجب ) وجدنا مثل هذا الكلام الغريب على لسان السيد ( قدس الله سره ) :

 

( أيها المسكين الغافل عن المعارف الألهية يا من لا تفهم سوى شهوتك و غضبك أنت المتوسل بالأذكار و الأوراد و المستحبات و الواجب و التارك للمكروهات و المحرمات و المتخلق بالأخلاق الحسنة و المتجنب لسيئات الأخلاق ضع أعمالك أمام عين الأنصاف أتقوم بها لأجل الوصول الى الشهوات النفسانية و الجلوس على سرر مطعمة بالزبرجد و معانقة الضحوكات و الدعوبات في الجنة و أرتداء الحرير و الاستبرق و السكن في القصور الفارهة الجميلة ..ص102)

 

في الحقيقة أنا شخصيا لا أدري عن من كان يقصد سماحة المؤلف بقوله الواصف ( الضحوكات / الدعوبات ) هل هن غواني أم بغايا في شوارع باريس و روما و نيويورك أم هن حور العين ؟ هذه المخلوقات الملائكية السامية عن أفق مساحة الوصف و الموصوف ؟ ان السيد المؤلف من خلال وصفه لمن هم يدخلون الجنات الألهية ، راح يقترب من حدود الكلام الذي هو بلا يقين أو ميزان ، حيث صار يصف أصحاب اليمين ، كما لو أنهم مجرد حفنة جياع و عطاش لاهثين خلف الرغبات الجنسية الحيوانية ، كأناس في شوارع أفريقيا الجنوبية . ان حضرة السيد المؤلف في أفق أضواء تعاريف هذا الفصل تحديدا ( حب النفس أساس العجب ) راح يتعامل مع المرتبة الأخروية و ماهية ملكوت الجنات و الداخلين فيها على أساس من جملة شروحات تهكمية و استخفافات حتى بما نص به الخطاب الألهي في نصوص القرآن ، بل أن القارىء المؤمن لهذا الفصل حصرا ، سوف يرى بأن اجرائية معاينات المفهوم الديني لدى المؤلف ، قد أضحت بلا أساس عالم من الكمال و الشكل الكامل في تعريف الأشياء بشكل لائق . و من جهة أخرى لايسعني سوى هذا القول لكل من تسنى له مطالعة ( الأربعون حديثا ) ان الأيمان بالله حاجة نفسية فطرية لاتفنى رحلة الانسان المؤمن ألا بها ، هذا الأنسان المؤمن الباحث عن السعادة الأخروية و الشعور بالأمن و الرضى في جوار ربه ، و المتلهف لأنهاء عذاب النفس في دار التكليف ، و أقتلاع جذور الخوف و القلق و التحرر منها في دار الملكوت الأعظم : فكيف الأمر مع حال حديث كتاب ( الأربعون حديثا ) الذي بات يشعر المرء المسلم بأن ثمرات عباداته الألوهية ما هي ألا بالنتيجة حفنة أطماع و نفحات من الرذيلة و الجوع والشبق الجنسي لنساء ( حور العين ) . ان السيد المؤلف يرى طي ما يعطيه الله لعباده الذين صبروا و شاقوا في حياة التكليف ، مجرد قاعدة نفسانية شاذة من الرغبات الجنسية و الجوع لخيرات الجنة . ان عوالم شروحات و مواعظ كتاب (الأربعون حديثا ) لسماحة أية الله العظمى الخميني ، ما هي ألا ملكات تحاول أقتلاع الاتجاه السلبي عن مواطن قلوب الناس و العباد ، و لكن الانحراف في موضوعية هذا المشروع ، كان سببها عدم التطابق ما بين صورة ميزان الذات المتكلمة و بين نوازع حقيقة النفس البشرية الغير محصنة بالعصمة و الملكوت الكامل و الخاص. هكذا يبقى موضوع الاستقامة مع الحق تعالى في كتاب

( الأربعون حديثا ) ولاسيما في فصل ( حب النفس أساس العجب ) بمثابة الاتجاه التهكمي التصوري المخالف لطريق أحكام الله و الرسول و خيال القديس الرباني ، بل هو مخالف تماما لأفكار و مواقف و مشاعر و علاقات القرآن الحكيم و الحقيقة الملكوتية المطلقة .

 

 

      ( المؤلف بين التوحيد الذاتي و العرفان التوصيفي )

 

ان زمن قراءة أفكار فصول و مراحل منجز ( الأربعون حديثا) تتطلب من القارىء أولا و أخيرا فهم و استيعاب أوليات مؤولات الأدلة المرجعية التي من خلاله راح المؤلف يستخدمها كفعال شرطية جازمة لتثبيت و تشييد مدارات الطاقة التبادرية العرفانية في صنع مديات مفاهيمية عملية التوحيد الذاتي لديه ، فمثلا لاحظنا من خلال شروعات فصول منجز ( الأربعون حديثا ) بأن السيد المؤلف ، كان يعتمد عملية الأظهار الأرشادي الدلائلي ، على أساس دعائم سياقية قادمة من جهات مصدرية قرأنية و مرجعية سيرية ثابتة المتحاورات الفعلية في عملية مادة الوعظ و التوجيه و التوبيه النوعية من زمن صورية ( الوحي / القرآن / التاريخ / الدليل / المصدر ) . مما جعل الحالة التدوينية للمنقول الديني و الأرشادي ، كأنها قاموس مقومات جملة أدلة مروية عن هذا و ذاك من الرسل و الأولياء الصالحين ، على حين غرى نعاين بأن الارتباطات التمثيلية الحاضرة من شكل المنقول المروي ، باتت على لسان الدليل الراهني للأرشاد ، تبدو تصنيفا تتابعيا مقاربا لنسبية شرطية النموذج الاحيائي لمشروع و مهام آراء المنجز نفسه . و تبعا لهذا الأمر عادت مقالات و مقولات ( الأربعون حديثا ) كأنها صوتا أمكانيا يحبذ الطلوع ما بين المدركة التوحيدية في سياق فعل الذات و بين الاتفاقية و شروطها الاجماعية في وجوب حقيقة الامكان العرفاني و التعرفي بذهنية الموضوع الكلي من مادة الموعظية الدينية الأستدلالية . و من الجدير بنا القول بأن كتاب ( الأربعون حديثا ) من الممكن ان يوفر للقارىء ثمة نتائجية عبادية راسخة الحيطة و التقية ، ألا أنه من جهة ما ، لربما لا يوفر حالة روح تصميمات الأسس التطبيقية المندرجة في مراجعة الحاضرة التعريفية الكامنة في قسمة التفصيلية العقلية و الطبيعية من أوضاع تلك الاجرائيات الموعظية الموغلة في حدود قواعد مأخاة محاور الكلام الارشادي ، و دون حلول فضاء تعقيبات دلالات موضعية شارحة لما يقتضيه مقام و هيئة المنقول المروي و المرجعي و السماوي . و هكذا يبقى كتاب ( الأربعون حديثا ) يشكل علامة من علامات حالات المفهوم الديني الموعظي و الارشادي الراسخ في جهة عقول الاوساط المجتمعية التعليمية ، كما و يبقى علامة نصية عرفانية متطورة في دعم و ترشيد آليات مفهوم القراءة الاخلاقية التربوية الأيمانية المرتبطة بحدود الخطاب التشريعي الموجه نحو هوية و لسان سلطة النص الديني و سطوة تحقيقه في موقع المركزية لدولة الأسلام و ثقافة الصحوة الألوهية الخالدة و المطلقة .

 

 

           ( يوتوبيا الفقيه و مشروعية لقاء الله )

 

 

ان محاور فعل التصديقات القرائية لمشروع كتاب

( الأربعون حديثا ) تتولد بموجب مقايسات المعلومية الأولية المرجعية و بفعل نواة المذهبية البديهية الراسخة في عقلية القاعدة التجريبية من منظورات زمن الفكر الديني الخاص و ليس العام . فعلى سبيل المثال و الاستطراد ، لاحظنا بأن جملة مباحث ( الأربعون حديثا ) كانت منصبة في توجهاتها الشرعية و الفقهية و العرفانية نحو محطات من جدل المثيرات التساؤلية و الإجابية ، التي من شأنها أولا و أخيرا ، قلب مزاوجات الأسباب الى وجه من العلاقات المعرفية المعاكسة لطبيعة ميدان التعبد و العبادة التجريبية السائدة ، فمثلا و من خلال بعض أستشهادات السيد المؤلف ، وجدنا بأن خيوط الجوهر العبادي للمؤمن و المسلم ، راحت تنبري حول ذاتها لمكنونات و شرطيات غريبة ، و بعيدة عن فحوى الرسالة المحمدية و الوصايا المذهبية المنصوص عليها ، بيد أننا نرى مباحث السيد المؤلف في منجزه القيم هذا ، يبدو أحيانا و كأنه محض أذعانات لروح متعالية من الأسباب و المسببات العصية و العصيبة في روح و قوالب شروحاته العرفانية اللاستقرائية . و في النتيجة الأخيرة نجد بأن كل ما قد تحدث عنه هذا الرجل العظيم في تمفصلات فصول كتابه ، ما هي ألا نظريات اجتهادية موعظية عرفانية ، تصل أحيانا الى حد أفق الأفتراق مع حقيقة المعارف القرآنية الكلية ، بل و تتنافى مع كل ما هو محسوس بالتركيب و التجزئة و التجريد و التعميم في نظرية الاقتراع العرفانية . و زيادة على كلامنا هذا الذي هو في الواقع لا يتعدى حدود الرأي و وجهة النظر الشخصية من رجل متطفل في كتابة المقال و مجرد قارىء ليس ألا ، غير أنني و أنا أطالع عوالم هذا المنجز مع الأسف لم أجد فيه ثمة قاعدة ثابتة مما يخالجنا من مشاعر و أحاسيس أسلامية و عرفانية ، بل أنني في الواقع و من جهتي حصرا ، أقول ما وجدت فيه سوى مصدريات عريقة من كتاب

( أصول الكافي ) للشيخ محمد أبن يعقوب الكيليني (حجة الاسلام) و بعضا من تصورات ( يوتوبيا الفقيه ) و حلم

( لقاء الله ) و هي في مضمونها حالة من حالات مقولة ألوان توليد الاجتهادية بلا صورة أسلوبية متعاقبة الأساس و الأولوية الاستقرائية في شروحات منطقية المجادلات و الثوابت التصديقية المعادلة . ان مشكلة أدوات شروحات

كتاب ( الأربعون حديثا ) ، ليس فيه ثمة عجزا بلاغيا أو قصورا شروعيا في إدعام الدلائل و ولاية المعرفة الموضوعية الصالحة ، بل كل ما في الأمر فيه ثمة اجتهادات و مدارك غريبة ، بل أنها من جهة ما تقترب من حدود

( المذهب الذاتي ) و تبتعد من جهة أخرى عن مصدرية القرآن و سنة الأتفاقية العامة في تصديق الفكر و الأدراك في نظرية المعرفة الدينية الخالصة كمصدر أساسي لهوية البلاد الاسلامية .

 

 

             ( خلاصة صورة رأي )

  

و أنا على أعتاب ومشارف نهاية مقالي هذا أقول مجددا و مؤكدا بأن مباحث تصورات مقالي هذا ، ليس معاكسا لأفكار و عوالم ( الأربعون حديثا ) بقدر ما لهذا الرأي من ملحوظية بسيطة تصب لذاتها أهدافا ايجابية من شأنها أولا حدود المناقشة لا أكثر و حدود معيارية هذا الأثر التأليفي المعنون تحت يافطات ( المقياس / المعرفة / الذهن / العرفان / الاستقراء / الرأي / الاقناع / التدليل / الخلاصة ) و تبعا لهذا الأمر وجدنا الأبواب مفتوحة لمناقشة أدوات تلك الاجرائية الموعظية الشرعية ، التي راح من خلالها السيد المؤلف ، ينتاولها بطرائق و مبادىء مبررات ( يوتوبيا الفقيه ) و مبررات لسان ملكوتية ( لقاء الله ) و لكن الاشكالية و الخلل في تلك الاجرائية الموعظية في كتاب ( الأربعون حديثا ) هو أنها راحت تشق لذاتها أدوات اجتهادية  احادية التيقن المصدري ، فيما راح تفتقد في الوقت ذاته لروح المعرفة الاكتشافية و الاطلاعية الكامنة في طرح مداليل الدرس الموعظي و الارشادي الكامن في صنيع الخطاب الاجمالي الراسخ . و هذا الأمر يعود بدوره لسبب بسيط ، هو ان عنصرية و عاملية الاستدلال في درس و محاضرات

( الأربعون حديثا ) كانت تساؤلية و تخمينية و تأملية ، أكثر مما هي عليه من حالات الاستقرائية التعزيزية الموثقة بروح زمن المرجعية الموضوعية و التفسيرية الاصلح و الانسب في إطار الاجتهادية الشرعية و العرفانية المطروحة من زمن مسببات و أسباب هدفية الاصلاح و الصطلاحية الدينية و العرفانية الربانية الواسعة و الرحيمة دائما .

 

 

 

 

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000