..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نبض السنين الحلقة السادسة

د. خير الله سعيد

نبض السنين الحلقة السـادسة .  

نبض السـنين : بين مـاضٍ تـولّـى وحـاضــر يخـلخــل القـناعــــات .
دراسة سياسية في كتاب آرا خاجادور( نبض السنين ) في 9 حلقات.
  
د. خيرالله سعيد .
  
6/9
ح - خـط آب 1964 التصفوي وافرازاته التاريخية في الحزب لشيوعي العراقي .
  
هذا الفصل، من الإشكالات الهامة في مسيرة وتاريخ الحزب الشيوعي العراقي، والتي لم يتوقّف معها الكاتب آرا خاجادور بشكلٍ مفصلي، بوصفها نقطة تؤشّـر على وجود خلخلة فكرية في رؤيا قيادة الحزب الشيوعي العراقي من جهة، ومن جهة أخرى، تؤشّـر أيضاً على وجود حالة مستعصية من التنافر في الوحدة الفكرية بين رؤى القـاعدة الحزبية وقيادة الحزب، ومن جهة ثالثة تشير الى تأصّـل حالة الانتهازية والذيلية اليمينية في ( قيادة الحزب التاريخية) لا سيما بعد استشهاد السكرتير الأول للحزب سـلام عادل، في عام 1963م أثر انقلاب شباط البعثي الدموي .
ونظراً لكون الكاتب أحد أركان قيادة الحزب التاريخية المعروفة، حاول - كما يبدو - أن يتخطّى هذه النقطة المفصلية بـأن يَـمُرَّ عليها مَـرَّ الكرام، بوصفها إشكالية سياسية - فكرية - تنظيمية ، لها جذورها التاريخية في الحزب الشيوعي العراقي، تمتـد خيوطها الأولى من انشقاق راية الشغيلة عام 1953م بقيادة عزيز محمد وجماعته ، وهذا الربط لم تجري الإشارة إليه لا من قريب ولا من بعيـد من قبل الكاتب !! .
إلاّ أن الكاتب يتوقّف مع انشقاق الحزب عام 1967م، والذي قاده عـزيز الحـاج ، عضو المكتب السياسي السابق في الحزب . فتحت عـنوان ( بعض التـأثيرات الخارجية في انشقاق 1967م ) ص222 ، والتي يقول فيها ( هناك الكثير من الأسئلة حول دور الحركات القومية الكردية في شق وحدة الحزب الشيوعي العراقي عام 1967م والذي عُرف بانشقاق (عـزيز الحـاج أو القيـادة المركزية ) ، ثم يشير الى أنّهُ ( ليس هناك ما يؤكّـد ضلوع قيادة البرزاني في هذا العمل الشائن، بل على العكس، كانت مواقف المُلا مصطفى البرزاني في تلك المرحلة إيجابيّةً جـداً منّـا ) ص 222 .
  
ويعتقـد الكاتب آرا خاجادور بأن التـأثير الكردي في هـذه المسألة بعيدٌ عن هذه الإشكالية، بل يرمي الكرة بساحة ( العامل الخارجي - إيران ) وبعض القوى الكردية العاملة فيها، فهو يشير الى أن ( حبيب محمد كريم ) سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو شخصية تملك صلات واسعة مع دوائر واسعة في الجوار وفي الخارج عموماً، وربما كانت تُنظّم صلاته من خلال أخيه الإيراني الجنسية، والذي كان يعمل طبيباً في مدينة كرمنشاه الإيرانية، وكانت علاقة الأخوين ( كريم) وطيدة مع حكومة طهران الشاهنشاهية، وربما مع من يقف وراء الحكومة الإيرانية ) نفس الصفحة .
  
بهذا الإيضاح يكون الكاتب قد ابعد التأثير الكردي على حالة الانشقاق ورماها على عاتـق ( العامل الخارجي) !؟ وكلنا يعلم بأن ( العامل الداخلي) هو المحرّك الأرأس لأي ظاهرة داخل المجتمع، هذا من جهة الديالكتيك الماركسي، ومن جهة ( الواقع التنظيمي) فإن الديالكتيك يرشدنا الى أن ( التراكم الكمّي يؤدّي الى تغيير نوعي ) بمعنى أوضح وأبسط، أن الخـط الانتهازي في قيادة الحزب هـو الذي راكم هذه الأخطاء، ولم يكاشف بها القاعدة الحزبية، الأمر الذي أدّى بهذه القاعدة لأن تنساق يشكل انشطاري عمودي، لا سيما الكوادر الوسطى ، وتذهب مع تيار عـزيز الحـاج، وتشكّل فيما يعرف بـ ( القيادة المركزية ) وتكوّن تياراً قويّاً أخذ معه جُـلَّ اليساريين في الحزب .
  
لا اعرفُ ما الدافع وراء الكاتب آرا خاجادور لإبعاد الشُبهة عن تأثيرات القيادات الكردية، في الحزب وخارجهُ في مسألة الانشقاق هذا؟ وتحميل - طرف شخصي واحد - في المسألة، هو الشخص المدعــو (حبيب محمد كريم ) ؟ .
يقول آرا خاجادور ( يقوم حبيب خلال زيارته الى بغداد بتزويد قريبه عزيز الحاج، والذي قاد انشقاقاً واسعاً ضد الحزب في أيلول 1967 بالأموال والدعم المعنوي والتشجيع ) !؟ ص222 .
  
لم يُقـنعني هـذا الطرح! وأعتقد أن عـزيز الحـاج قـد أشار بكتابه ( مع الأيام ) بأن (الانشقاق كان موجوداً أصلاً في كل منظمات الحزب وأنـا نفّـذته ) راجع الفصل الخاص بالانشقاق بالكتاب أعلاه .
  
فيما يشير آرا خاجادور الى أن ( عزيز الحاج، من خلال موقعه في قيادة الحزب، تبنّـى بعض الشعارات التي تلقى رواجاً في صفوف القواعد الحزبية، من خلال منافقة أطراف عـديدة داخل الحزب وخارجه ) ص222 .
  
وهذا أيضاً غير مقنع لأي متابع لحركة تطور الحزب الشيوعي العراقي وتاريخه، لأن عبارة الكاتب نفسه تقول ( أن عزيز الحاج تبنّى الشعارات التي تلقى رواجاً في صفوف القواعد الحزبية) بمعنى أن هذه القواعد كانت تملك الحس الثوري والوعي المتّقـد وتقرأ الماركسية بوعيها الذاتي، وليس بالضرورة ضمن ما يعـرف بـ ( التثقيف الحزبي ) ولذلك انساقت وراء الشعارات التي طرحتها ( القيادة المركزية) ، فلا يصح ان يكون العامل الخارجي هو المؤثّـر في هذا الانشقاق .
  
وبإقرار لافت من المؤلّف آرا خاجادور بأن ( "حركة عزيز الحاج" حملت عبارات ثورية، إضافة الى ابراز النزعة الجيفارية الثورية، والتي تحظى برواج في أوساط الشيوعيين الشباب الى حـدٍّ ما، إن قيادة الحزب كانت تعرف الحجم الحقيقي لثورية الحاج، وهي كانت تتوقّـع المصير النهائي للانشقاق، ومع هذا فإن الانشقاق لعب دوراً وعاملاً إضافيّـاً في اجهاض العمل الحاسم ) ص222 .
وهذا إقرار آخر على عـدم التناسق الفكري بين القاعدة والقيادة، هذا من جهة، ومن جهة اخرى، لم نـرى أو نقـرأ في أدبيات الحزب الشيوعي العراقي أو برامجه السياسية بأنه كان يخطط للعمل الثوري الحاسم )؟! في تلك الفترة من ستينات القرن الماضي، بل أن المحاولة الوحيدة التي قامت بها القاعدة الحزبية للانقضاض الثوري على السلطة كانت ( حركة الشهيد حسن سريع ) في معسكر الرشيد عام 1963م، والتي وقف الحزب الشيوعي العراقي ضدّها، وضد توجّـه (الخط العسكري في الحزب الشيوعي العراقي ) ومن جهة ثالثة، لو كان هناك فعلاً توجّـه للعمل الثوري الحاسم لدى الحزب، لمـا انساقت أوساط الشيوعيين الشباب مع حركة عزيز الحاجّ . بمعنى آخر أن رؤى القيادة في الحزب في وادٍ ورؤى قاعدتهِ في وادٍ آخر، وما الانشقاق الذي قاده عـزيز الحاج إلاّ نتاجاً طبيعياً لهذا الافتراق الفكري .
  
يصرُّ الكاتب آرا خاجادور على أن ( لا ريب في أن "حبيب محمد كريم " شجّع على الانشقاق بدفع من عدة اطراف، ولأهـدافٍ عديدة، منها محاولة الإجهاز على مشروع العمل الحاسم، ومن ثمّ الحزب ككل ) ثم يضيف: ( وواصل حبيب علاقته بالحاج، حتى بعد مجيء البعث للسلطة في 1968م، وكان من بين الأعمال الاستعراضية لإقناع القاعدة الحزبية الثورية لجماهير القيادة المركزية يقوم حبيب بترك بندقية كلاشنكوف واحدة عند جماعة عزيز الحاج في كل زيارة لبغداد للتفاوض مع البعث، الذي كان يفاوض الحركة القومية الكردية، وقـد تكلّلت تلك المفاوضات بتوقيع اتفاقية 11 - آذار- 1970) !؟ .
ثم يضيف بفقرة اخرى ( أن هذا العمل الاستعراضي كان مجرّد محاولة بائسة لإيهام القاعدة الحزبية بأن الرفاق متوجهون حقّـاً الى الكفاح المسلّح، سلاح غير حقيقي، وفضلاً عن كونه بهذه الكمية المشار إليها، فـإن الحـاج وكريم يتحكمان فيه،، وربما كان من وراءهما ) ص223 .
هذا كل ما جاء عن حركـة خـط آب والحركة الانشقاقية في الحزب عام 1967م في كتـاب آرا خاجادور (نبض السنين ) .
  
إن التداعيات السياسية التي أفرزها خـط آب في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، هي التي أوصلت الحزب الى هذا الانشقاق، هـذا أولاً ، وثانياً، ان قيادة الحزب لم تكن تستوعب مجمل التطورات الفكرية والسياسية والاجتماعية في حركة وعي المجتمع العراقي، وإلاّ كيف نقرأ انشقاق القيادة المركزية بهذا الحجم وبهذا الاتساع ، وسيطرتها على عقول الكثير من الشباب في صفوف الحزب ؟
  
ومن ثم جاءت احداث 1968م وسيطرة البعث مرة ثانية على السلطة خلال 5 سنوات من إزاحتها، فإذا كان الحزب يعِـدُّ للعمل الثوري الحاسم فكيف سبقه البعث الى ذلك ؟؟ .
ما هي القراءة التي نستنتجها من ذلك ؟ هذا أولاً، وثـانياً ، كانت عدم قراءة الواقع بشكل جيّد هي التي سبقت بأحداثها كل توقعات الحزب وخطّـهِ السياسي الذي ( وافق على تجربة الجبهة الوطنية عام 1973م) والتي كانت من افـدح الأخطاء السياسية في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي .
  
ثالثاً، إن نتائج العقلية السياسية لخط آب، هي التي سيّدت ( الخط الانتهازي في قيادة الحزب ) وهي ذاتها التي لم تعرف كيف تحافظ على كادرها وقواعدها في عام 1978م، عندما فرط عقـد الجبهة مع البعث، واحتار كيف يخرج أعضاء الحزب من العراق ( لا سيما العسكريين منهم ) ؟! .
رابعاً، إن نتائج (هذا الخط ) هو الذي قاد الحزب في المؤتمر الرابع الذي انعقد في كردستان عام 1985 كي يُـبعد نصف أعضاء اللجنة المركزية، ويُسيّـد سيطرة هذا الجناح الانتهازي الذي فرّط بآلاف الكوادر وتركهم لمصيرهم في العراق وفي كردستان، وهو نفسه الذي سمح بوقوع مجزرة بشت آشان، والتفريط بحق الشهداء حتى هذه اللّحظة .
  
خامساً، إن نتائج سياسة هذا الخط هي التي أدّت الى ( انشقاق واستقلال الرفاق الأكراد) بحزب شيوعي قومي كردي عن كيان الحزب في المؤتمر الخامس في شقلاوة عام 1993م .
  
سادساً ، هو نفس الخط الانتهازي الذي جعل من الحزب ذيلاً للأحزاب الكردية، وفق تصنيفات وإقرار الكاتب آرا خاجادور .

يتبع  

 

د. خير الله سعيد


التعليقات




5000