.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمير الحلو 1941- 2015 تبكيك مدرسة غازي الإبتدائية في النجف ( الجزء الثاني)

أ. د. عبد الإله الصائغ

أمير الحلو 1941- 2015 تبكيك مدرسة غازي الإبتدائية في النجف ( الجزء الاول)

النقطة السادسة عشرة --------

امير الحلو ينشر مقالة خلال محنة الصائغ الصحية

عبد الاله الصائغ وامير الحلو

امير الحلو

لم تنقطع مراسلاتي مع الصديق الدكتور عبد الاله الصائغ طيلة السنوات الماضية،وتابعت كتاباته ومذكراته (عودة الطيور المهاجرة )علاوة على اشعارة،ومعاركه العادلة مع من جانبوا الحق في ارائهم و الذين يكتبون على اهوائهم .

ومع انغمارنا بالمراسلات المتبادلة فوجئت قبل اشهر بانه يخبرني بمرضه ودخوله المستشفى ،وقد حاول كثيرا التخفيف من ذلك حتى لا يقلقني،ولكني عرفت من الصديق الدكتور صلاح شمة (رئيس اللجنة الطبية التي شكلها مجلس الوزراء لمرافقة الصائغ)   انه يعاني من وجود ورم في الدماغ قد يؤثر على وضعه العام ويسبب الشلل(لا سامح الله)،ومع محاولات الصائغ تخفيف الامر علينا الا انه اضطر بعد ان استفحل المرض و تعاظمت التكاليف المادية الى ان يفصح عن طبيعة مرضه وتكاليفه الباهظة ،وبقدر ما المني ذلك،فاني قد سررت كثيرا للحملة التي شارك فيها اصدقاء  وادباء وشعراء في شتى انحاء العالم(للتضامن)مع الصائغ ومحاولة انقاذ حياته،حتى ان احدهم فتح حسابا بريديا لجمع التبرعات من اخوانه و معارفه و المعجبين بكتاباته.واذا كان الجانب المالي قد حل بتكفل الدولة مصاريف علاجه،الا ان وضعه الصحي ما زال غامضاً بالنسبة لي وارسلت استفسارات عدة  ولم يجبني عليها ولعله موجود في المستشفى الان.

لقد كنت وعبد الاله الصائغ زميلين صغيرين في مدرسة غازي الابتدائية في النجف،ولكن علاقتي الحقيقية به بدأت في اواسط الخمسينات وبداية الستينات عندما كنا جيراناً في شارع المدينة ، كان اهتمامي الاول والوحيد في السياسة اذ كنت عضواً في منظمة الشباب القومي العربي ثم في حركة القوميين العرب ، وكان اهتمامه الاول  بالادب والشعر ثم  السياسة وكان توجهه تةجها قومياً عربياً ما زاد من اواصر المحبة بيننا . في بغداد اكمل دراسته الجامعية والدكتوراه بالادب العربي واصبح (ابو وجدان) علما في عالم الادب فنجح فيه وتفوق ، وانغمرت في السياسة فلم احصد سوى السجون والتعذيب ، ثم الشتائم والتنكيل ممن لم تعجبهم افكاري وانتماءاتي السياسية ... ذهب الصائغ الى ليبيا للتدريس  ثم الى الولايات المتحدة الامريكية .

وبعد ان دخل الانترنيت الى العراق وجدت موقع عبد الاله الصائغ الادبي فبدأت  بمراسلته واستمرت  صداقتنا عبر المراسلة  والحقيقة ان من الصفات الحميدة الكثيرة التي يتحلى بها الصائغ انه وفي لاصدقائه وينبري للدفاع عنهم بالحق اذا ظلمهم احد في كتاباته ، وقد عشت ذلك معه عندما وجدته يتصدى لكل من يحاول الاساءة الي بكتاباته ، فكان نعم الاخ والصديق واليوم عندما اجد ان اكثر المواقع الادبية تخصص مقالاتها لعبد الاله الصائغ وحالته الصحية مذكرة الاخرين بابداعاته الادبية  اشعر بالفخر انني صديق لهذا الانسان الرائع الذي يحبه الجميع ووقفوا معه في محنته التي نرجو ان يخرج منها منتصراً على المرض وآلامه و(تكاليفه )

اتمنى من كل قلبي الشفاء لصديق  الطفولة والصبا والشيخوخة  ليعود لنا فارسا في ميدانه الادبي ملتزما بالحق ولا يخشى  بالحق  لومة لائم .. واشارك الالاف ممن رفعوا  اياديهم الى السماء راجين الشفاعة من رب العالمين لهذا الانسان الوفي ... وفي كل صباح وافتح جهازالانترنيت منتظراً رسالة منه تطمئنني على وضعه الصحي ، وانا متأكد  باني ساستلمها قريباً .عزيزي ابا وجدان

تفتقت عبقريتي من هذه الذكرى اذا كانت صالحة ارجو نشرها بواسطتك عبر المواقع التي تتعامل معها مع حبي الكبير

أمير الحلو   28/3/2006

النقطة السابعة عشرة -------------------

رسالة من المؤرخ الكبير بروف سيار الجميل الى عبد الاله الصائغ

عزيزي الاخ الكبير الاستاذ الدكتور عبد الاله الصائغ  المحترم

sayyar jamil

Sent :  Saturday, April 23, 2005 5:26 PM

To :  assalam94@hotmail.com, sayyarjamil1@hotmail.com

Subject :  تحية الى كل الشرفاء العراقيين

تحية عراقية اليك والى كل الشرفاء من ابناء العراق البررة

لقد فوجئت برسالتك الكريمة التي تتضمن كلماتك التي مكانها دوما في قلبي وضميري ووجداني .. وقد قرأت عتاب الاخ المناضل الاستاذ امير الحلو الذي اتمنى عليه من صميم القلب واختنا عقيلته المثقفة المبدعة ابتسام عبد الله ان يعتبرا  ما صدر مني خطأ بحقهما ليس لأنني لم اعرفهما ولم اعرف الاستاذ الحلو - كما قال في رسالته - ، فانني اعرفه منذ زمن طويل جدا ، انه سليل عائلة عريقة  واحترم  زوجته الكريمة ، بل لأنني كنت دوما اجلهما واحترمهما فالحلو واحد من ابرز القوميين العرب الذين كنت اتعاطف معهم ولم ازل احترم تاريخهم المثقل بالجراح وليسأل عني الاخ  الصديق القديم عبد الاله النصراوي او الاستاذ الكبير الصديق هاني الهندي فلقد نشأت في بيت عروبي وكان جدي الاستاذ علي الجميل ( توفي في العام 1928 )  احد مؤسسي المنتدى الادبي بالاستانة رفقة احمد عزت الاعظمي واشتغل في تأسيس الحركة القومية العربية منذ العام 1909 .. وثق بأنني اتعاطف مع القوميين العرب وليس مع البعث وقد كانت هذه تهمة حقق الجلاوزة معي عنها لأنني كنت التقي بالاستاذ الهندي اثناء زياراتي الى الاردن .. ولكن ثمة مواقف اساءت لي عندما كنت في العراق من قبل من ادخلني الامن العامة لاسبوع وجدت فيها نجوم الضحى نقل لي انه كان يملي بالتلفون ما يريد نشره على امير الحلو وزوجته !! وانت تعرفه يا اخي الصائغ ذلك الذي كان يصول ويجول في اتحاد الكتاب والادباء في العراق دون تفصيل مني عن قذارته .. ولقد ذكرته في واحد من مقالاتك .. المهم انني لا اريد من الاخ الاستاذ الحلو والاخت عقليته الا ان اتقدم اليهما باعتذار وليكونا على ثقة بأنني قد محيت هذه العبارة ونفيتها عنهما من المكان نفسه  وانا اعد مخطوطة كتابي  ( الازمنة المرعبة ) الذي سيرى النور قريبا وثق بأنني شّذبت الكثير من الاشياء .. وكم اتمنى على الاخ الاستاذ الحلو وعقيلته ان يعلماني بما لا اعرفه .. وليطمئن قلب الاخ الحلو بأنني قد قرأت بعض ابداعات ابتسام عبد الله التي ذكرتها لي الفنانة الكبيرة فيروز عندما التقيتها في بيروت قبل سنوات وانني اشيد بابداعها .. وكم تمنيت على الاستاذ المناضل امير وزوجته الفاضلة ان لا يكونا ضمن تلك الدائرة الاعلامية .. ارجو ان تنقل اسمى امنياتي وتحياتي اليهما وليكونا على ثقة بأن عواطفي معهما ومع كل الذين امنوا بالعراق وعملوا للعراق ولكل المبدعين الرائعين .. واذا اردت ان اكتب اليهما مباشرة فانا مستعد لذلك ، وساكلّم الاخ النصراوي بالتلفون لينقل تحياتي اليهما .. عذرا مرة اخرى فانا لا اريد ان اجرح احدا له تاريخ في خدمة العراق والعروبة ، اذ احس بثقل ذلك الجرح عندما يصيبني نصله .. دمت لي اخا فاضلا وصديقا قديما يتجدد مع الايام واشكرك على هذه الالتفاتة الرائعة بحق الحلو وزوجته .. ومحبتي اليك واليهما والى كل الشرفاء واسلم لاخيك

المخلص   سيار الجميل

النقطة الثامنة عشرة ------------------

رسالة من امير الحلو الى عبد الاله الصائغ

  عزيزي الاخ الحبيب عبد الاله الصائغ المحترم

كما انا سعيد بوصل حبل  الود بيننا الذي لم ينقطع عن قلوبنا يوماً، قرأ العزيز عبد الاله النصراوي ما كتبته عنه في رسالتك لي وهو يشكرك جداً ويتذكرك بحب واعتزاز ، ويرجو ان امكن ارسال شحنة من مقالاتك حوله، كما انه فرح جداَ بعلاقتك بالدكتور سيار الجميل وقد وصفه بأنه وطني شريف وصديق عزيز وبوده لو يكتب لنا اعتزازاً بفكره النير وتاريخه النبيل . ارجو نقل تحيات النصراوي العزيز للاستاذ البروفيسور الجميل ، ومحبة الفقير لله امير الحلو (رأيت توقيع جدي في وثيقة علماء النجف عن حصارها في ثورة العشرين مقروناً بكلمة الاحقر محمد رضا الحلو) فلماذا لا اكون فقيراً كما انا بالضبط من جميع النواحي بعد سنوات طويلة من الشقاوة والسجون والمعتقلات والنزهة في قصر النهاية وسجن رقم واحد وعذاب التعايش مع الصحاف!   فرحت والدتي بتذكرك لها وهي ترسل لك قبلات من فمها الخالي من الاسنان والمليء بالمحبة الصادقة وهي تعتبرك ابناًَ لها .انا بأنتظار عودة طيورك المهاجرة لتلتقي مع محبتي الاخوية الصادقة 

عنوان الجريدة على الانترنت (aljaridah.net)

اميل الجريدة (info@aljaridah.net)

امير الحلو   22/5/2005

  

النقطة التاسعة عشرة ---------------

رسالة عبد الاله الصائغ الى امير الحلو

صديقي امير الحلو ابو خالد  

قبلاتي لك وزهور من مشيغن الجميلة الى حديقة بيتك  ايها الرائع الى درجة لا تصدق  الحميم بشكل لم اعتده من اصدقاء طفولتي

حبيبي : ارسلت لك جواب الحبيب سيار الجميل الذي يهدي زهوره الى ابنة مدينته  الأستاذة الفاضلة ام خالد كما يهدي زهوره لك ثم انتظرت جوابك يا اموري فلم ترحمني ولو بكلمة !! انت تدري حقا انك تهمني جدا كما يهمني شقيقي الرائع دكتور محمد الصائغ  فكيف لا اقلق عليك وانت علم وحسادك بلا عدد يارب يحرسك يا امير ونعود نجلس معا في شيخوختنا ونحجتر اجمل الذكريات مع شاي ابو الهيل من ايد ام خالد لفاضلة

سيدي : لن اكتب لك رسالة بعد هذه حتى تطمئنني عليك

هاتفي الهومفون 3135632574

الموبيلفون 3134332169

الصائغ

النقطة العشرون   ------------

رسالة من البروف سيار الجميل الى عبد الاله الصائغ

ريحانة العراق عزيزي الاخ الغالي الدكتور عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي ومحبتي  واشواقي الغامرة وبعد

شكرا لك ولرسالتك الكريمة .. لقد سعيت لحذف ما صدر في الازمان المرعبة بصدد الاخ المناضل امير الحلو وزوجته المبدعة ابتسام عبد الله وساسعى جاهدا ليس لاداء واجب ازاء اناس اعزهم ، ولكن لكي اريح ضميري خصوصا وان الاخ امير والاخت ابتسام في مقدمة المثقفين العراقيين الذين خدموا العراق بنظافة ونقاء ، ولا اريد ان اسّبب لهما اي حرج .. ساسعى ولكن خوفي ان يكون المقال قد انتشر وثق بأنني ساكتب في كتابي الجديد ( انتلجينسيا العراق ) كلاما طيبا عنهما  وعن غيرهما اذ يبقيان من خصب ارضنا العراقية الطاهرة .. تحياتي ومحبتي لهما وامنيتي ان اراكم واراهما في يوم ما والاخ الحبيب عبد الاله النصراوي لازيل ما حدث من كدر لم اكن اقصده تجاهما ابدا .. اتمنى ان التقي معك في مقهى المثقفين العراقيين وحبذا لو اعددنا لمحاضرة عن واقع العراق الاجتماعي في جذوره وبنيوياته المعاصرة وهي التي سالقيها في مركز دراسات الشرق الاوسط بجامعة اكسفورد الصيف المقبل بالانكليزية وازعم ان فيها ما يدهش وما يؤلم وفيها ما يرفع الرأس .. لم ازل انتظر ما ستكتبه في موسوعتك  سيدي .. علما بأن محاضرتي السابقة في المقهى لم تنشر الى حد اليوم في البرلمان العراقي .. وقد مضى الوقت عليها اليوم .. دمت لي ارجو قبول تحياتي  واسمى امنياتي ولك مني كل المحبة يا ريحانة العراق

المخلص

سيار الجميل 

النقطة الحادية والعشرون  ---------------

رسالة من عبد الاله الصائغ الى الدكتور سيار الجميل

اخي الحبيب الأستاذ الدكتور سيار الجميل

قبلات محبة لك ولكتاباتك  قبل التحية وبعدها

انا عاكف على انجاز مشروع الأنسكلوبيديا  جنبا الى جنب مع الموسوعة الثقافية التلفزيونية التي سجلت منها خمس حلقات لحساب تلفزيون البشير .وربما شغلني والدكتور هاشم احمد عدد من المشاكل وهي اي  المشاكل بعض ضريبة نجاح المقهى التي كانت سقفا لكل الطيف العراقي ! اعترف لك ان المقهى اخذت مساحة كبيرة من جهدينا ووقتنا واعني هاشما والصائغ

اخي الحبيب : صدقني ان الحبور يملأني حين تدخل مقهانا ( مقهى الكتاب والمثقفين العراقيين ) وكم رحبت بتشريفك لنا بالمايك او بالتيكست لكن احيانا اضع الهيدفون الوايرلس على اذني واكون في غرفة ثانية من بيتي في امريكا او انني انجز موضوعا ثم بعد ان انتهي يخبرني الشغيلة بأنك زرت المقهى فلا ادري هل افرح بزيارتك ام احزن لأنني لم ارك لأقدم لك باقة ورد بنفسي .

آمل ان تكون قد قرأت الحلقات الأربع من (عودة الطيور المهاجرة الى غربتها ) وستكون الحلقة  الخامسة في قلب الإعصار وتحديدا الساعات الأولى من انقلاب 14 تموز 1958 الذي عمل على عسكرة العراق وموارده وأزمانه وشعوبه .

صديقي القديم البروفسور المفكر سيار الجميل  مرفق مع كلماتي هذه رسالة الحبيب الأستاذ امير الحلو ولك ان تقدر منزلتك في نفسه ! لقد قرأتُ كثيرا من المقالات التي تتهجم على امير وتاريخه واشهد انه لم يأبه بها لطبيعة فيه اكبرها لكنه حزن تماما حين قرأ لك ما يظنه تجريحا فكلامك حبيبي يؤخذ على انه وثيقة وكم شعرت ان الله يحبني حين سموتَ يا سيار ياجميل  الى الاعالي كعهدي بك وكتبت كلاما جميلا في امير الحلو رفع رأسي امامه

حبيبي دكتور سيار حين اصل الى توريخ امير في ذكرياتي او الأنسكلوبيديا ستعرف لثقتك بي ان امير زعيم عراقي ومثقف مظلوم لأنه غير طائفي ولأنه غير عنصري  ولأنه غير وصولي مع انه معتز بعروبته حد المبالغة ! عروبته  التي لم ينل منها غير العذاب والمخاطر السود !امير شهد الله لو اراد ان يبيع نفسه لكان له الآن شأن آخر وكم اكبرت فيه وهو المتألق دائما انتماءه الى احبائه وعراقه والكلمة ! سيدي سيار ابن مدينتي التي افخر بها الموصل العريقة الخضراء اكمل معروفك معي وهاك قبلاتي عربونا

عبد الاله الصائغ

النقطة الثانية والعشرون ------------

رسالة من امير الحلو الى عبد الاله الصائغ
عزيزي الاخ الحبيب د.عبد الاله الصائغ المحترم

اشواق بدون حدود

احسدك على ذاكرتك واسلوبك الرشيق في كتابة عودة الطيور المهاجرة، فقد وصلتني الحلقة الرابعة واعادتني الى ذكريات النجف وشخصياتها الفلكلورية الاسطورية مثل مانينة ابو العرك الذي كان يضع ربع بطل في جهة من بطنه ونصف بطل في الجهة الاخرى تحت دشداشته ويجلس في مقهى (عبد ننا) على باب الله!

ترى هل كتبت عن ذكرياتك في داركم القريبة منا في شارع المدينة والقريبة من دار مديرنا عبد الرزاق رجيب؟

اذكر ان فتاة (عورة) كانت في تلك الدار تصعد عند المغرب في الصيف لتفرش السطح وتضع شربة الماء على (التشريفة) ولابأس من ان تتطلع الى ما حولها من الجيران..

قد افكر بتقليدك فلدي ذكريات تستحق الكتابة ولكن ينقصني اسلوبك الرائع،ولكن لعل وعسى !

كلما افتح على موقع (www.google.com) واكتب اسمي على (بحث) اجد مقالة الاستاذ الكريم البروفيسور سيار الجميل (اياها) كما هي ولم يتم حذفها كما وعدنا بذلك في اعتذاره الكريم، ارجو ان يكون المانع خيراً .

انا بانتظار الحلقة الخامسة من مذكرات صائغ الكلمات والذكريات الحلوة (ابن الصايغ).

تحيات الجميع لك ولعائلتك الكريمة رغم الانفجارات والموت اليومي والقلق المشروع والظلام بكل صوره.

11/ 5 / 2005

امير الحلو

النقطة الثالثة والعشرون  ------------------

امير الحلو يكتب قصة بعنوان ( حِسنه ) ويسألني عن جانبها الفني وانشرها له

اخي عبودي زرت في الاسبوع الماضي المدينة التي ولدت فيها وقادتني قدماي الى زقاقنا القديم والى أطلال البيت الذي رأيت النور فيه، وعندماعدت كانت هذه السطورالواقعية  التذكارية:

قصة حسنه تاليف أمير الحلو

كل شيء أصغر مما كان عليه في الماضي وأضيق مما رأيته قبل أكثر من أربعين سنة.. هذا هو الزقاق الذي لعبت فيه سنيناً مع أصدقائي أبناء وبنات الجيران، وهذه هي دار جدي الذي ولدت وقضيت طفولتي فيها ، ترى ما الذي حدث لتصغير الأشياء؟ولكن هل الاشياء هي التي صغرت أم أنا الذي كبرت عليها ،فالزقاق لايمكن ان يضيق عن مساحته السابقة إلا بفعل فاعل وذلك لم يحدث. والدار لايمكن ان تصغر إلا اذا كانت قد خضعت الى تقييم إثر(إزالة شيوع) من قبل الوراث  . وذلك لم يحدث أيضاً .فالمتهم (بالكبر) أنا اذاً ويكفيني ان اطرق باب دار(حسنه) التي تعرفني منذ ولادتي وحتى الخامسة عشرة من عمري لأسألها مختبراً ذاكرتها : من أنا؟ من المؤكد انها لن تتعرف علي بشكلي الحالي ، فهي لاتعرفني بشيبي وشواربي ولابما فعلته السنون بوجهي، ولكن هل سأرى (حسنة) كما كانت آنذاك أم أنها هي الأخرى صغرت أو كبرت أو ضاقت؟ أجبت نفسي بأن هذه الاوصاف لاتطلق على الانسان فهو ليس زقاقاًاو داراً حتى يضيق أو يصغر،بل يكبر في العمر والمظهر ،قد يتضاءل جسده وتتغير ملامحه ،ولو رأيت حسنه خارج دارها لما عرفتها ، لذلك فليس من العدل ان اطرق عليها باب دارها التي اعرف تفاصيلها ، والتي لاأتوقع وجود غيرها فيها منذ ان توفي زوجها نتيجة عضة غادرة من كلب مسعور خلال عودته اليومية من بستانه القريب من المدينة بعد غروب الشمس.قلت لأطرق الباب الآن وإلا لماذا جئت لهذا الزقاق بعد غيبة طويلة وانا لااعرف احداً فيه  سوى(حسنه)؟ ومع كل ماوصلت اليه البشرية من تقدم تقني خصوصاً في عالم الالكترونيات والكهربائيات فان باب الدار كانت خالية من الجرس الكهربائي ، وبقيت المطرقة الحديدية التي اعرفها كما هي وسيلة(للاعلان) ، ويحدد عدد طرقاتها مدى الاستعجال في دعوة حسنه الى فتح الباب ، ولكن هل لازالت درجة السمع لديها على المستوى الذي تسمع فيه صوت طرقة واحدة؟ لا أدري، وبأدب شديد طرقتها مرتين على سبيل الاحتياط ، ومع انتهاء الطرقة الثانية بلحظات ولقرب المسافة التي اعرفها بين غرفة الجلوس والنوم والخطار (معاً) . فقد فتح الباب وظهرت طفلة لاتتجاوز الخامسة من العمر، نظرت الي باستغراب فأنا غريب حقاً بشكلي ومظهري عن الزقاق وطبائع رجاله الطيبين، وسألتني ببراءة وتوجس: ماذا تريد؟ قلت متصنعاً ابتسامة: هل حسنه هنا؟ بهتت الطفلة واستدارت راكضة الى الوراء من دون ان تغلق الباب بوجهي ، ورأيتها تدخل(الغرفة المشتركة)، ثم خرجت امرأة تجاوزت الثلاثين من العمر، لا استطيع ان اقول انها محجبة او (سافرة)،تقدمت بأتجاهي وابتسامة طبيعية ترتسم على شفتيها . لم تسألني شيئاً وانتظرت ان ابدأها السؤال فأنا من طرق الباب عليها. قلت: السلام عليكم. بدلاً من صباح الخير(الأفندية) . أجابتني : وعليكم السلام. قلت بعد ان تأكدت انها حسنة من بقايا ملامحها:هل سمعت بحياتك عن امير جواد ؟ فكرت قليلاً وقالت : اذا كنت من منطقتنا فأنت تعلم بأننا نتعرف على الشخص من اسم امه، فما هو اسم أم أمير ؟ استعدت كل ذكرياتي في لحظة واحدة . فكل اطفال وصبيان الزقاق كانوا ينعتون بأسماء أمهاتهم لاآبائهم، لا لسبب سوى لحميمة العلاقة بين الامهات ، فتطلق أحداهن اسم جارتها على ابنائها وبناتها . فأمير ابن(حياة) مثلاً ، وذلك ما قلته للسيدة الماثلة امامي . صمتت قليلاً وكأنها تحاول ان تتذكرشيئاً خافيا عنها منذ سنوات . قالت لي فجأة : هل تقصد اموري ابن حياة؟ تذكرت ان هذا هو اسمي في الزقاق وليس كما طرحته عليها . اجبتها : نعم هو، قالت : كنت صغيرة عندما تركوا المدينة وذهبوا الى بغداد. بعد ان انتقل ابوهم الموظف الى هناك . وسألتها متعمداً: أين حسنه؟ بهتت وتساءلت : وهل تعرفها؟ قلت :نعم انا اموري ابن حياة، وبدلاً من ان (تسفر)اكثر بعد ان عرفتني، حاولت حاولت ان تسحب بقايا غطاء رأسها الى الاسفل، وهي تقول بأرتباك : أهلاً،أهلاً ،تفضل ، انا ابنة حسنه. لقد ماتت قبل سنوات ، وضععت كفها امامي لتشير الى عدد السنوات التي مضت على وفاة والدتها ، اعتذرت لها عن الدخول، فقد شبعت من  الدخول في الماضي بدون استئذان او دعوة الى دارهم التي لم تكن بابها تقفل حتى وصول الاب بعد غروب الشمس ، وبدء الليل عند سكان الزقاق كله، سألتها ضاحكاً:هل لازالت (حلانة تهتم) في المطبخ؟ فاجأها السؤال لكنها ردت بسرعة : نعم، نعم تفضل انها هناك، ولدينا اكثر من (حلانة) فهل تريد احداها، بل كلها فنحن نملك بستاناً كما تعلم؟

قلت: كلا فقد اعتدت في الماضي وعند عودتي من المدرسة ان ادخل الى داركم واذهب الى المطبخ مباشرةً واجد(حلانة) مفتوحة حتماً ، فأقطع منها صماً

من التمر، اتناوله قبل ان ادخل دارنا، ولايهم آنذاك ان أستأذن حسنه او حتى أن احييها، وكأنني أملك حقاً مشروعاً في تمركم، لذلك فأنا اريد ان تعطيني (صماً) من التمر ، قالت لي بعفوية وبطريقة بريئة لو قالتها اية امرأة في المدينة لحملت معها معاني لايمكن التغاضي عنها: ارجوك ادخل وخذ الكمية التي تريدها، اجتزت عتبة الباب العتيقة ، ولم تكن هناك صعوبة في معرفة مكان المطبخ المفتوح من غير باب دائماً. رأيت(الحلانة) إياها مفتوحة من احد جوانبها وقد بقي نصفها تقريباً ، مددت يدي وأخذت (صماً) لاشك انه الاكبر في حياتي لأن كفي قد كبرت والحلانة على حالها شعرت انها تأثرت من الموقف فقد رأيت الدموع في عينها وهي تقول لي: أرجوك خذ ،خذ أكثر ، قلت لها: أكملي العبارة كما كانت تقولها حسنة ؟سألتني وماذا كانت تقول؟ قلت : ياأموري.

النقطة الرابعة والعشرون ----------------

رسالة من امير الحلو الى عبد الاله الصائغ

عزيزي عبودي   تحياتي واشواقي

أؤيدك فيما يخص  الشعب العراقي فالموضوع  لايخص  السحل والقتل  فقط  وانما  السرقة، هل تعلم  ان  أي  بيت يفرغ  الان  لاسباب التهجير  الطائفي تجري سرقة موجوداته  فوراً، وأن العراق قد حصل (بفخر) على تزكيته كصاحب  أعلى  معدل  في سرقة اموال البنوك  ورواتب الموظفين، اما الغش فحدث ولاحرج حتى وصل الامر باستبدال الشاي السيلاني  المستورد والذي يوزع بالبطاقة التموينية  بشاي ايراني سيء لايمكن شربه، وبيع السيلاني بالاسواق التجارية؟

  

الموضوع المتعلق بالهجرة ، هل تعلم  ان عشرات الالاف من العراقيين  عالقين في دمشق وعمان بانتظار موافقة وكالة غوث اللاجئين؟  أرسل  لك بعض مايعطيني الحق باللجوء السياسي وهي تهديدات بالقتل والتحريض عليه،فهل يمكنك ان تعرضها على الوكالة  من قبلك أو على السلطات الامريكية  التي  ستقبل بستة الاف  عراقي؟انها مجرد تجربة  فأنا اشعر بأني  سأموت في العراق  وليست لدي رغبة  في ترك هذا  الامتياز!أحد أقاربي لديه ابن في النمسا وذهبت زوجته لزيارة ابنها  فتوفت  هناك، أصر على ضرورة ارسالها من النمسا لدفنها في مقبرة  النجف، قلت له مازحاً يا أبن عمي  ان مقبرة فينا(ترد الروح) ومقبرتنا  مليئة  بالافاعي  والعقارب والكلاب الشرسة، فنظر ا لي غاضباً وقال : ان جوار  أمير المؤمنين  فوق كل اعتبار، وصرف الاف الدولارات  حتى  استقرت  المسكينة في وادي السلام.

امير الحلو  26/9/2007

النقطة الخامسة والعشرون ------------------

الاخيرة: ابتسام عبد الله الى الانكليزية

  تلقت الزميلة الروائية ابتسام عبد الله، رسالة من المؤسسة الطباعية للجامعة الامريكية في القاهرة، انه تم اختيار روايتها الاخيرة "ميسوبوتاميا" للترجمة والنشر باللغة الانكليزية بعد حصولها على تقييم عال لها من قبل الاستاذة الباحثة د. فريال غزول وعدد آخر من الباحثين.

وقد اعدت الجامعة الامريكية في القاهرة برنامجاً واسعاً لترجمة الادب العربي الى الانكليزية ولديهم حالياً مشروع لترجمة 100 كتاب في مراحل الطبع. وتقول الرسالة: "انك ستنضمين الى قائمة الـ50 كاتباً عربياً يترجم وينشر له بالانكليزية نجيب محفوظ وكتاب عراقيون ومنهم فؤاد التكرلي، فاضل العزاوي، عالية ممدوح، بثينة الناصري، بتول الخضيري محمد خضير وسليم مطر.

النقطة السادسة والعشرون ----------------

الاسم: أمير الحلو

التاريخ: 15/03/2008 07:04:32

  أخي وصديق العمر أبا وجدان

قصيدتك بحق المرأة رائعة بقدر روعتك وروعتها.

كم من النساء مررن بحياتنا، بعضهن عبرن الذاكرة وأخريات سكن فيها. واذا كان البعض يحب المرأة كنصف ثان لأي غرض يريد فأن الحديث عن النساء المناضلات في العمل السياسي مهم جدا ، ولو قرأنا تأريخ الحزب الشيوعي العراقي لوجدنا دور المرأة فيه وخصوصا (النجفيات)! بارزا ومضحيا ومنهن من عائلة الصفار وغيرها، وهنا تكمن المفارقة بين طابع المديتة ونسائهاالمطيعات للرجل والتقاليد وبين النضال والاوكار السرية التي تسكنها النساء كغطاء أمني ومشاركات في العمل الحزبي.أمن نحن القوميين العرب فكان دور المرأة في النجف ضعيفا في العمل التنظيمي ولكن امهاتنا واخواتنا كن يتحملن عذابات اعتقالنا، واذكر ان المرحومة والدتي التي تحملت كل شقاواتي السياسية كانت تتنقل ورائي من موقف وسجن لآخر وهي تحمل (صرة الطعام) الذي تحرص ان يكون كثيرا ليشاركني زملاء الزنزانة فيه مهمه كانت اتجاهاتهم. وقد زارتني مع المرحوم الوالد في سجن بعقوبة عام 1961 بعد ان بحثت عن مكان لعتقالي طويلا ولكن المفاجأة كانت عندماسألت السجان الذي يشرف على المواجهات ، بأي حق تأخذون ابني مني ؟ اريد ان يذهب معي الان الى البيت ، تأثر الرجل ودمعت عيناه وقال لها انني شرطي وانسان بسيط ولاعلاقة لي بسجن ابنك .

كانت في بيت الاخ عبد الاله النصراوي أمرأة كبيرة السن اسمها (حضوة) وكانت علاقة تنظيمنا(حركة القوميين العرب) في النجف بالمرحوم د. عبد الامير الوكيل وهو مدرس في كربلاء وبما اننا معرضون للتفتيش في الطريق عندحملنا النشرات فقد كان الاخ عبد الاله يستغل حي حضوة لزيارة الامام الحسين ليملآ الفراش الذي تحمله للنوم عليه بالنشرات وتذهب فرحة بكرم وحرص عبد الاله على ادائها الزبارة باستمرار وفي كربلاء كانوا يفتحون بريدنا ويملأون طيات فراشها ببريدهم ! وذهبت الى بارئها وهي لاتعلم انها مناضلة بطريقتها الخاصة!

لدي العديد مما يكتب في هذا المجال وقد أكتب.

لك مني كل المحبة ، ولنسائنا اللواتي اكتسبن حبنا لاسباب مختلفةالتحيات والرحمة لمن غادرن.

أمير الحلو /بغداد

15/3/2008

النقطة السابعة والعشرون  ------------------

رسالة من المؤرخ المغاير  البروف سيار الجميل الى عبد الاله الصائغ

ريحانة العراق عزيزي الاخ الغالي الدكتور عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي ومحبتي  واشواقي الغامرة وبعد

شكرا لك ولرسالتك الكريمة .. لقد سعيت لحذف ما صدر في الازمان المرعبة بصدد الاخ المناضل امير الحلو وزوجته المبدعة ابتسام عبد الله وساسعى جاهدا ليس لاداء واجب ازاء اناس اعزهم ، ولكن لكي اريح ضميري خصوصا وان الاخ امير والاخت ابتسام في مقدمة المثقفين العراقيين الذين خدموا العراق بنظافة ونقاء ، ولا اريد ان اسّبب لهما اي حرج .. ساسعى ولكن خوفي ان يكون المقال قد انتشر وثق بأنني ساكتب في كتابي الجديد ( انتلجينسيا العراق ) كلاما طيبا عنهما  وعن غيرهما اذ يبقيان من خصب ارضنا العراقية الطاهرة .. تحياتي ومحبتي لهما وامنيتي ان اراكم واراهما في يوم ما والاخ الحبيب عبد الاله النصراوي لازيل ما حدث من كدر لم اكن اقصده تجاهما ابدا .. اتمنى ان التقي معك في مقهى المثقفين العراقيين وحبذا لو اعددنا لمحاضرة عن واقع العراق الاجتماعي في جذوره وبنيوياته المعاصرة وهي التي سالقيها في مركز دراسات الشرق الاوسط بجامعة اكسفورد الصيف المقبل بالانكليزية وازعم ان فيها ما يدهش وما يؤلم وفيها ما يرفع الرأس .. لم ازل انتظر ما ستكتبه في موسوعتك  سيدي .. علما بأن محاضرتي السابقة في المقهى لم تنشر الى حد اليوم في البرلمان العراقي .. وقد مضى الوقت عليها اليوم .. دمت لي ارجو قبول تحياتي  واسمى امنياتي ولك مني كل المحبة يا ريحانة العراق

المخلص

From :  k j kaisdnet@yahoo.com

Sent :  Saturday, April 23, 2005 9:21 AM

To :  assalam94@hotmail.com

سيار الجميل

النقطة الثامنة والعشرون ---------------

عزيزي صديق العمر الاخ عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي واشواقي الاخوية الصادقة

اشكرك على تواصلك معنا في ارسال مواضيعكم الرئعة وقد اعجبني جداً فكرتكم حول (الانسكلو بيديا العراقية) ولاشك ان التاريخ سيكون منصفاً مادمتم تشرفون عليه، واشكرك جداً على وضع اسمي مع (العراقيين) ،ويظهر ان قدرك هو الدفاع عني فقد يعترض البعض على اسمي وهنا اود التأكيد لك كأخ ورفيق الدرب منذ الطفولة والصبا انني لم اكن بعثياً في يوم من الايام ولم ابع نفسي لاحد ولم احصل على أي امتياز بارادتي .الدفاع الثاني والذي اطلبه منك هو ان الدكتور سيار الجميل (وانا اتابع كل ما يكتبه باعجاب) نشر مقالاً نقدياً عن كتاب السيدة هاديا سعيد حول ذكرياتها في العراق وذكرت ان ابتسام عبد الله (زوجتي) كانت صديقتها المفضلة مع السيدة امل علي الشرقي ، فاذا بالدكتور الجميل يتهم ابتسام كونها (من ازلام النظام)! وتهمتها زوجة (امير الحلو) في حين انه ككاتب وناقد يعرف ان ابتسام ليست بعثة وانها كتبت روايا رائعة عن مدينتها الموصل بعنوان (فجر نهار وحشي) اتمنا لو قرأها الدكتور الجميل علاوة على تأليفها عدة روايات اخرها (ميسو بيتاميا) مع عدة كتب مترجمة اخرها (في انتظار البرابرة) اصدرها الدكتور جابر عصفور في القاهرة وهي الفائزة بجائزة نوبل في العام الماضي .وكان اول عمل قامت به ابتسام عبد الله بعد الاحتلال هو تقديم استقالتها من رئاسة تحرير مجلة (الثقافة الاجنبية) والجلوس في البيت وسط المداهمات والانفجارات والظلام وانتظار الموت اليومي ، فماذا يطلب الدكتور الجميل منها وماذا يعرف عن امير الحلو؟ارجو ان يقرأ كتاب حركة القوميين العرب ودورها في العراق للدكتور سعد شلاش من اصدار مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت ليعرف بعض تاريخي البسيط الذي عاش عبد الاله الصائغ جزءً منه في النجف

ترى هل تتحمل شكوى اخ يشعر بظلم وتجنِ؟

الجواب: نعم فصدركم الحنون الواسع يتحمل كما اعرفه ، مع تحياتي للدكتور سيار الجميل

الاخ عبد الاله النصراوي وانا وابتسام والوالدة نهديكم والعائلة الكريمة كل المحبة والتحيات.
امير الحلو

النقطة التاسعة والعشرون --------------------

   ( امير سيد جواد الحلو ) لن اقول وداعاً بل اقول إلى اللقاء عبد الاله الصائغ

فكرة قصيدة سيكتبها عبد الاله الصائغ او حزمة خواطر ان شاء الله

http://www.matarmatar.net/index.php?threads/1987/page-15

النقطة الثلاثون ------------------------------------------------

رسالة الى الكاتبة الكبيرة ابتسام عبد الله من د. عبد الاله الصائغ

الاستاذة الفاضلة ابتسام عبد الله

تحية الكلمة الطيبة والمشاغل الابداعية الحميمة

سيدتي : منذ ان اطل اسمك على الذاكرة الثقافية وانا اتابع مسيرتك الثقافية ودأبك الصبور وكنت اقول لنفسي في اية بيئة ثقافية نشأت هذه العراقية الجريئة والخجولة معا ! ولعل اول صورة التقطتها لك ذاكرتي كانت في ايلول 1969 داخل استراحة قاعة الخلد ببغداد وكنت جالسا مع الشاعر الجميل نزار القباني ومعنا الشاعر الليبي المهم راشد الزبير السنوسي فجأت دخلت علينا الاستاذة ابتسام عبد الله وسلمت وصافحت نزار القباني وقدمت نفسها ثم هتفت شكرا جزيلا استاذ نزار لانك تطالب بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة فابتسم القباني محرجا وقال بمكر شديد وجميل معا : العفو ياعزيزتي انا اطالب بحقوق المراة فقط وليس بالمساواة بين الرجل والمرأة ! فقال له الشاعر السنوسي مازحا استاذ نزار الأستاذة ابتسام لم تقل بالمساواة في كل شيء وانما قالت المساواة في الحقوق ! وضحكنا معا وعندها تذكرت ربما ان حبيبي وصديقي الاستاذ امير الحلو الذي تزوج من مثقفة موصلية ! هكذا امير الحلو ضرب مثلا جميلا في الوحدة الوطنية فهو النجفي والوسيم والالمعي لم يختر سوى مثقفة موصلية ليختارها زوجة له ! فيا ايها المراهنون على الحرب الطائفية تذكروا ان اغلب عوائل العراق وقبائله سنة وشيعة معا ! المهم علمت من خبثاء جميلين ان الاستاذة ابتسام عبد الله هي ابنة شخصية عراقية مهمة ! فذهبت ذاكرتي مطلع ستينات القرن العشرين حين التقيت الصديقين الحميمين الاستاذ امير الحلو والاستاذ عبد الاله النصراوي في مقهى الثار بالكرخ وكنت معلما في الناصرية اشعر بالغبن لأن خير الله طلفاح وكان مدير دار المعلمين في الاعظمية التي تخرجت فيها قد اوصى بإبعادي عن بغداد ظلما وعتوا ! وهي سانحة لكي يساعدني امير الحلو على استرداد حقوقي بالتوسط لي وما اكثر معارفه ومحبيه بل واضيف اليهم والد زوجته ! عموما من مقهى الثار في الكرخ انطلقنا الى سينما الخيام بشارع الرشيد لنشاهد فلما تمثل فيه برجيت باردو ونهاية الفلم كما في القصة تموت برجيت باردو وكان امير يعلق على الملامح والمجازات السينمائية و يحلل الجمل البصرية تعليق الخبير المختص حتى ان النصراوي قال بلهجته الصارمة المحببة امير روح ويه عبد الاله في مكان آخر وخلوني اشوف الفلم فابتعدنا قليلا عنه وعندها اردت ان استغل وجودي مع امير بعيدا عن النصراوي !! سالت امير دون مناسبة : امير يقولون ان والد زوجتك شخصية مهمة ؟ فقال لي ساخرا : يقولون ! فقلت له امير يقدر والد زوجتك المهم ان ينقلني من الناصرية الى بغداد ؟ فصمت فكررت السؤال عليه بطريقة الجلد والالحاح ! ورغم ان الظلام كان سيد القاعة خلال عرض الفلم الا انني شعرت انه اكفهر وتذمر وقال لي : خلي انشوف الفلم ارجوك والله كريم ! قلت له امير لاتتهرب مني ساعدني ارجوك فكوني معلما في مدينة نائية عن بغداد يسبب لي المشاكل ! فقال ببرم ومكر : طيب طيب تعال وياي باكر نروح الى والد زوجتي ! فقلت له ببلاهة ماذا ستقول له ؟ فقال بمكر اوجعني حقا وإن كنت استحقه وقتها قال لي : اقول له هذا عبد الاله خطية اذا تريد تساعده خطية آني ماعندي مانع ! وقبل ان ازعل واغادر القاعة على طريقتي في الزعل السريع ضحك النصراوي الحبيب ويبدو انه كان يصغي الينا النصراوي بالمناسبة مؤسسة في رجل منذ نعومة اظفاره فهو قادر ان يستوعب الفلم وان يصغي الينا وان يفكر في امر ثالث ! كم مرة كان يتكلم في التلفون فنستغيبه هامسين وحين يقفل السماعة يخبرنا بكل ما همسنا به ! وقال لي النصراوي الصديق لاتزعل عبد الاله امير قال لك الحقيقة ولسوف افهمك حينما تخرج من السنما ! .. سقيا للزمن العتيد ! المهم سيدتي ابتسام عبد الله .. نعود لنتحدث عنك اليك : ثم اخذت اتابع كتاباتك في مجلة الفباء وبقية الصحف وايقنت ان لديك كارزما الكتابة ولاحظت انك تشيرين الى كتب في الانجليزية لم اطلع عليها بسبب ضعفي المروع وقتها في اللغة الانجليزية ! وحين كان يعمل الصديق امير الحلو في الاعلام كان رئيس تحرير مجلة الفباء كما اتذكر وزرته ذات مرة فدخل عليه وفد اجنبي ولاحظت ويالا للهول ان اميرا يحدثهم بلسان انجليزي لم اعهده فيه فقلت في نفسي لابد انه تاثر بزوجته الاستاذة ابتسام وغبطته في سري ! كان امير الحلو بالنسبة لي العراقي الذي لم تغيره المناصب او المزعجات فهو هو ! وغب سقوط صدام حسين نبهني اصدقائي الى ان ابا خالد بدا يصرح في قناة الجزيرة ولصحيفة القدس العربي ولوسائل اعلام اخرى بما يوحي انه غير راض عن سقوط نظام صدام حسين وطلبوا مني ان اتدخل فاعتذرت وقلت لهم انا اعرف دخيلة امير الحلو واعرف ما اصابه من ضيم على ايدي البعثيين وصدام حسين تحديدا ولكنه ربما استاء من سقوط بغداد على ايدي القوات المحتلة ! ومع انني اعتذرت من اصدقائي واغلبهم ماركسيون وقوميون بيد انني كتبت الى الصديق امير محذرا ! وتقبل ابو خالد تحذيري لانه ذكي بما يكفي ليعرف ان الصائغ من ذوي الوفاء المحسوم ! وإذا حدثت له مشكلات مع بعض الكتاب الكبار مثل جاسم المطير واحمد رجب وسواهما فقد تدخلت لصالح امير الحلو واعطيت عنه صوراً تفصيلية عن نقائه ومظلوميته فكتبوا له كلمات جميلة فيها ما يشبه الاعتذار المهذب غير المباشر ! ومرة قال لي الاستاذ امير الحلو ان صديقي البروف المؤرخ سيار الجميل انتقص من الاستاذة ابتسام عبد الله في كتاب له او مقالة ! فصعد الدم حارا الى رأسي وكتبت للحبيب المؤرخ سيار الجميل محتجاً وشرحت له مكابدات الاستاذة ابتسام عبد الله ومظلوميتها واهميتها كمثقفة عراقية توحد بين الرغيف والكتاب والمطبخ والمكتبة ! فما كان من البروف الرائع دكتور سيار الجميل الا ان اعتذر لها ولأمير الحلو وعبد الاله الصائغ بل كتب رسالة احتفظ بها مطلعها الى ابنة مدينتي المثقفة الكبيرة والمناضلة ابتسام عبد الله ورفع كلامه الموجع في  السيدة ابتسام عبد الله عن كتابه او مقالته ! وهذه هي خلق العلماء الكبار وفي الصميم منهم البروف والمؤرخ المغاير سيار الجميل ! فالاعتذار لايقدر على حمله سوى الكبار ! واليوم يكون معدنك الصافي استاذة ابتسام عبد الله ومعدن الأستاذ امير الحلو قد اتضح لكل ذي عينين ومروءة ولسوف تخرج الى الضوء مذكراتي كما تخرج موسوعة اعلام الصائغ وفيها تفاصيل مجهرية عن الحبيب امير وعنك سيدتي الفاضلة . واليوم تكتب عنك كاتبة عراقية عظيمة ضوؤها يعشي العيون ! ! فريال غزول البروفسورة الشاهقة فمن يعرف المبدع سوى المبدع ومن يعرف العظيم غير العظيم ! إنني ابارك للاستاذة ابتسام عبد الله تنعمها بمقالة للبروف فريال غزول ولعل كتابتها عنك تمثل التفاتة كبيرة منها الى مكانتك الراقية واول الغيث قطر ثم ينهمر ! واشهد الله ان كتابة الكبيرة فريال غزول عنك تعدل عندي شهادة دكتوراه فلسفة بدرجة امتياز! فهنيئا لك الاستاذة ابتسام عبد الله بشهادة البروف فريال غزول  وربتما اكون قد انجزت صفحاتك في موسوعتي وطلبت صورة فوتوغرافية لك من الحبيب امير الحلو!! حضرة الاستاذة ابتسام عبد الله  : طيا كتابتي عن الفقيد الكبير ادورد سعيد ولم اجد من اعزيه بفقده سوى الاستاذة د. فريال غزول مع اعطر تمنياتي .

بروف د. عبد الاله الصائغ / مشيغن المحروسة 15 اوغست 2007

http://www.al-nnas.com/ARTICLE/AalSaykh/2njft3.htm

النقطة الحادية والثلاثون -------------------

ثانيا : عن الأستاذ الكاتب امير الحلو والمعلمين ومدرسة غازي الابتدائية   

امير الحلو هو الابن الصغير للمعلم المعروف سيد جواد الحلو اما الابن الكبير فهو الفنان التشكيلي سمير الحلو الذي مات وا اسفاه سنة 1962 في حادث سير قرب المحمودية وهو في عز شبابه وعطائه ! فبقى والده حزيناً جداً وطلب إحالته على التقاعد.. وكان امير قبل هذه قد فداه بنفسه حين تعرض سمير لمحاولة اغتيال بالقامة فوقف امير بين القاتل وبين سمير فوقعت القامة على رقبته وتركت اثرا بينا حتى اليوم ( هذه المعلومة نقلها لي صديق مشترك بيني وبين امير الحلو كان زميلي في مدرسة ابن حيان الابتدائية وهو البروف الدكتور عبد الهادي الخليلي !! ) وفي هذه الفرزة سيكون التلبث عند المعلم السيد جواد الحلو احد ابرز وجوه التعليم في النجف آناء الأربعينات والخمسينات ! اما امير الحلو فهو كاتب معروف وشخصية سياسية معتدلة ودؤوبة وتربطه صداقات حميمة مع اصدقائي ومازلت اتذكره وقد اطل بعد انقلاب 8 شباط الاسود 1963 اطل من الشاشة الفضية التلفازية ووجهه لايكاد يبين من التعذيب وقد وصف كتاب المشوهون الذي صدر بعد سقوط 8 شباط لتوثيق الجرائم وصف كيف اشرفت على تعذيبه القيادة البعثية وفي الصميم ابن مدينته محسن شيخ راضي ! وقد اسر لي امير الحلو ان زميله في مدرسة غازي الابتدائية عبد الامير معلة كان حريصا على تعذيب امير بنفسه ! وفي موسوعتي مبحث حول شخصية امير الحلو المثيرة للجدل وقد ريشت السهام نحوه بعد سقوط النظام ابريل 2003 على انه من رجالات الحكم السابق وكنت انتظر من الادباء الذين رعاهم وعمل على سحبهم من جبهة القتال المميتة ووفر لهم اشغالا في جريدة القادسية ومجلة حراس الوطن ! لكنهم احجموا عن قول كلمة حق ولهؤلاء حديث آخر ليس هذا مقامه ! وحين كان مديرا للاذاعة العراقية قبل ان يغتصب البعثيون السلطة كانت دار الاذاعة ملاذا لكثير من المثقفين والادباء ! وكذلك فعل حين تسنم رئاسة تحرير مجلة الف باء !

  

النقطة  الثانية والثلاثون -------------------

المعلم سيد جواد الحلو ( والد امير الحلو )

ولد السيد جواد عبد الحسين محمد رضا الحلو في النجف عام 1910 من والد معمم مناهض للانجليز وكان احد الذين وقعوا عريضة الاحتجاج على الحصار الانجليزي للنجف عام 1920 والعريضة محفوظة في المتاحف الوطني للوثائق ببغداد وقد وضع اسمه تحت العبارة المألوفة لدى رجال الدين الاحقر الأقل محمد رضا الحلو.أما جده لأمه فهو أية الله السيد عبد الرزاق الحلو الذي ذكر د. علي الوردي في الجزء الثالث من كتاب (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق المعاصر) وكان احد ثلاثة معتمدين لدى السيد محمد سعيد الحبوبي عند اعلانه الثورة ضد احتلال الانجليزي لجنوب العراق عام 1915 وهم السيد محسن الحكيم والسيد محمد رضا الحلو والشيخ علي الشرقي .

وقد تمرد السيد جواد على تقاليد مجتمعه النجفي بعامة وعائلة الحلو بخاصة فالمجتمع النجفي عهد ذاك لا يسوغ العمل في دوائر الحكومة لكن السيد جواد دخل دار المعلمين الابتدائية في الاعظمية عام 1934 وكان من أساتذته كما ذكر لولدة امير : الدكتور محمد فاضل الجمالي والدكتور خالد الهاشمي ، وبعد تخرجه وحسب التعليمات بالعمل في الأرياف عين معلماً في قصبة عين التمر التابعة للواء كربلاء ثم انتقل بعدها الى المجر الكبير في العمارة حيث يوجد فرع للعائلة هناك كما أن علاقات والده وشقيقه السيد يوسف مع قبيلة ألبو محمد وخصوصاً الشيخ محمد العريبي وثيقة جداً ، وقد دفن الشيخ عريبي رحمه الله في سرداب جد السيد جواد الحلو بمنطقة العمارة في النجف ! وفي هذا المضمار يتذكر امير الحلو وهلات من ذاكرة السرداب المقبرة ( ... وكانت جدتي تهددنا بالقائنا في السرداب (السن) العميق والاظلم إذا إرتكبنا حماقات ! فارتبط إسم الشيخ عريبي في ذاكرتي منذ الطفولة) .

بقي السيد جواد فترة طويلة في المجر الكبير ثم انتقل الى مدينة العمارة نفسها وارسل في طلب عائلته فالتحقت به سنتي الدراسة في الصفين الثالث والرابع بمدرسة السلام في العمارة ، وبعدها انتقل الى النجف عام 1953 حيث مارس التعليم ثم اختير مديراً لمدرسة المحمدية في منطقة الحويش بالقرب من مساكن آل شربة.

كان السيد جواد الحلو دمث الاخلاق نشطا في ملاحقة الواجبات الاجتماعية وقد ربطتني به علاقة خفيفة لم تتطور بسبب فارق السن وربما كوني صديقا لولديه سمير وامير ! كان هذا المعلم الوجيه يكتب الشعر وينشره في جريدة لواء الاستقلال التي يصدرها حزب الاستقلال ويرأس تحريرها المرحوم قاسم حمودي ، كما ان لديه محاولات غير مكتملة في كتابة القصة وقدعثر امير على دفتر سميك بخط والده فيه مشروع رواية لم تكتمل وما زال هذا الدفتر بحوزة امير بعد ان اطلق موت والدة امير رحمها الله سراح هذا الدفتر فقد كانت تعتز به كثيرا ! .

كان في سنواته الاولى على عادة الافندية يرتدي السدارة الفيصيلية فأصبح معظم اشقائه معلمين منهم السيد يوسف الحلو والسيد شاكر الحلو و السيد محمد الحلو الذي اصبح مفتشاً للتربية في كربلاء ومن الجدير بالاشارة ان اقرب اصدقاء السيد جواد الى نفسه هو الاستاذ خلف والد الصديق الراحل الشاعر منذر الجبوري ! وخلال سكنه في بغداد كان يقضي يومه بالذهاب الى مقهى البرلمان في الحيدر خانة ليلتقي بأصدقائه ومنهم المرحوم خلف الجبوري ليلعبوا الطاولي ويقرأون جميع الصحف بعشرة فلوس وهي طريقة تسمى العشت وعمل بعد التقاعد مع الدكتور مالك دوهان الحسن نقيب المعلمين وكان يقضي وقته الصباحي في مبنى النقابة في امور ادارية ومالية .تدهورت صحته عام 1982 وكان يشكو من الكلى مما اضطره للدخول الى مدينة الطب ! وكان امير يزوره صباح مساء وفي واحدة من زياراته الصباحية لتفقد اوضاع والده الصحية قالت لي احدى الممرضات: لقد توفي والدك فجر اليوم ......

ومن المضحك المبكي انقل هذه العبارة لامير ( دفن والدي في مقبرة آل الحلو في النجف ولكن أحداث عام 1990 حوّلت مقبرتنا التي تضم رفات أبي وأخي وجدي لامي وخالي وغيرهم الى شارع مبلط تسير عليه السيارات وسط وادي السلام ! مما جعل المرحومة والدتي تنقطع عن زيارة المقبرة وتقول لي: هل تريدني ان اجلس على الاسفلت وسط الشارع لأبكي على أهلي ؟ ) . إ ، هــ

النقطة الثالثة والثلاثون   ------------------

  امير الحلو يكتب عن مدرسة غازي:

كانت السن القانونية لدخول المرحلة الابتدائية سبعة سنوات لذلك فقد (انتميت) الى مدرسة غازي الابتدائية عام 1948 ،ولا زلت أذكر أن معلمنا تحدث في الدرس الاول عن فلسطين واحتلال الصهاينة لها وضرورة مساعدة شعبها،فأثار أول أحاسيسنا العربية والانسانية واتذكر أنني عرضت الموضوع على والدتي فأعطتني عشرة فلوس سلمتها للمعلم في اليوم التالي تبرعاً للحملة الشاملة للفلسطينيين المهجرين الذين وصل قسم منهم الى النجف.

كان اختيار غازي مدرسة لي بسبب قربها من دارنا التي تقع في محلة البراق (عقد الطريحي)المجاور لجبر الليباوي،وكنت أتمشى الى المدرسة في الدوامين الصباحي وبعد الظهر ويصاحبني أكثر ا جيراني ومنهم عبد الامير معلة ،ومن زملائي في البداية حميد زوين وحسن الطريحي ومحمد حسن غلام وعلي حسين الحبوبي وشمسي الحبوبي،وكانت المدرسة كما(صور)شكلها الهندسي أخي عبد الاله الصائغ جميلة جداً تتوسطها حديقة فيها شجرة(سدرة)تحمل النبق وكالعادة فقد أشعرنا بأن لا يجوز قطعها لأنها(تشوّر)ولكن يجوز أكل ثمرها،وأذكر أنني كنت أحصل على الكتب والقرطاسية مجاناً لأنني ابن معلم وهذا ما ينص عليه نظام وزارة المعارف في حين يحصل عليها الفقراء مجانا أيضا مع معونة الشتاء التي كنا نجمعها لزملائنا المحتاجين .من أشهر مدرائنا كما ذكر الصائغ المرحوم رؤوف الجواهري بقامته المديدة وسدارته وعصاه(عند الحاجة)وهو رجل صارم ومحترم ومن عائلة نجفية خرجت العديد من المعلمين والاطباء،وكنا نخشى غضبه مع مجموعة من المعلمين (القساة)وأشهرهم عبد الامير الوائلي معلم اللغة الانجليزية وكان شقيقاه عدنان ونزار معنا في المدرسة،وقد أصبح من(اصدقائي)بعد أن كبرت وانتميت الى منظمة الشباب القومي العربي التي كان في قيادتها مع المرحومين الشيخ احمد عبد الكريم الجزائري ومحسن البهادلي والسيد احمد الحبوبي.

النقطة الرابعة والثلاثون -------------------

    السيد الاجل عبد الاله الصائغ   يا رفيق عمري ودليل دربي وعكازتي على الدهر لا انسى أيامنا الحلوة الجميلة السعيده رغم انها كانت مره معقدة انت شمعة دربي وحلمي القريب والبعيد ما اشوقني اليك ليتني الى جانبك لأخفف عنك عناء الغربه ووحشتها وظلم الايام وقهرها ..أيها الشقيق العزيز اتذكرك دائما واتذكر ايامنا حيث حملت قلوبنا اوجاع الايام وسهر الليالي وظلم الدهر وتعسف الزمن فأليك اشكو الفراق واطلب الاقتراب منك أشاركك في همك واحزانك وشوقك الغزير الى العراق بلدنا الذي عملنا من اجله سويا وناضلنا لأسعاده دهرا فوا حسرتي على ما آلت اليه الايام حيث تغرب ابناؤه وتفرق عنا الاحباب فأنا احمل همك وحزنك وألمك ومرضك دمت لي اخاً وحبيباً لقد شهدت الايام على عناقنا فيا من اعانقه اليوم كما عانقته قبل نصف قرن حيث تشابكت ايدينا وتناغت ضمائرنا وتحاكت خواطرنا وتحابت قلوبنا ليتني اعانقك اليوم واقبلك كما عانقتك وقبلتك عندما كنت ازحف الى محلكم لأراك واطفيء نار الشوق يا حبيب الزمان ليت الزمان يعود يا غريب الديار لعل الذكريات تؤنس وحشتك وتقلل مر الغربة وعنائها وشقائها فلك مني دعاء لأن يمن الله عليك بالصحة والعافيه ويجمعني بك ويسددك في اعمالك انت نجمنا في ديار الغربه كما كنت قمرنا وشمسنا في العراق لك شوقي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

علي نعمة هادي الحلو   25 سبتمبر 2010   

النقطة الخامسة والثلاثون -------------------------

صحيفة الزمان

ولكن لايسعني الا أن اشكر أخي وصديق طفولتي وصباي ورفيقي في مشاهدة الحمير في النجف البروفسور عبدالاله الصائغ الذي أثار مواجعنا ونحن نشاهد النجف حالياً عند زيارتنا للأهل وقد تخلت عن الحمير التي خدمتها طويلاً وأصبحت تعتمد كغيرها على السيارات او المشي في عمليات التنقل هذه مساهمة بسيطة معتذراً للحمير على نسياننا لجوانب أخرى من حياتها، وعذري في ذلك تقدم الزمن، ولكنني اتحسر عليها وأنا أجد العراقي في آواخر القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين محروماً من ركوب الطائرات كغيره من البشر كوسيلة للنقل، وينهب الصحاري بالسيارات وصولاً الى البلدان الشقيقة والصديقة اذا تفضلت بمنحه سمة الدخول.
بعض مجانين النجف  امير الحلو

https://www.youtube.com/watch?v=m2zPKX0bUXM

ابتسام عبد الله

https://www.youtube.com/watch?v=VYgUe8Fjkcs

عبد الاله النصراوي

https://www.youtube.com/watch?v=b4d9_sKRWms

رحيل السياسي والصحافي العراقي أمير الحلو

http://www.elaph.com/Web/News/2015/3/987368.html?entry=arab

النقطة السادسة والثلاثون  ------------

نقلا عن الاستاذ   الفاضل عبدالجبار العتابي   

بغداد: اعلن في بغداد اليوم عن رحيل السياسي والصحافي العراقي القومي امير الحلو بعد صراع من المرض عن 74 عاما.

فقد نعى صحافيون عراقيون الكاتب والصحافي، امير الحلو، الذي يعد من الأسماء الإعلامية المثيرة للجدل لاسيما وانه كان قد تولى رئاسة تحرير مجلة (الف باء) التي تصدر عن وزارة الاعلام العراقية مع اعترافه انه لم يكن بعثيا .. فضلا عن طروحاته الفكرية القومية.

والحلو من مواليد 1941 النجف ، حاصل على شهادة بكالوريوس اقتصاد /جامعة بغداد، خريج معهد التدريب الاذاعي في القاهرة 1966، ومدير الاذاعة العراقية 1967، رئيس تحرير مجلة الف باء 1991-2002، فضلا عن كونه عضو قيادة حركة القوميين العرب في العراق 1963/1966، وهو كاتب وصحافي من عام 1963.

وتدرب على يد الصحافي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، حيث يقول: في عام 1963 أصدرت حركة القوميين العرب التي انتمي الى قيادتها جريــــدة باسم ( الوحدة) ورئيس تحريرها الشهيد باسل الكبيسي الذي اغتاله الموساد في باريس كما اغتال غسان كنفاني في بيروت ، لم تكن لدينا خبرة في العمل الصحفي فطلبنا من قيادتنا فـــي بيروت مساعدتنا فأرسلوا لنا غسان كنفاني ومحمد تشلي ، وكنت أراقب غسان وهو يكتب ويحرر ويخط ويرسم بطريقة عجيبة ، فالتصقت به وتعلمت كيف نفعل من ( الحبّة قبّة ) فقد كان يحصل على خبر صغير فيحوله الى تحقيق طويل من خلال خلفية الخفر وشخوصه وصوره وغيرها ، ولكن الجريدة أغلقت بعد ذلك وجرى ضرب الكبيسي ثم اعتقالنا وغادر غسان الى بيروت حيث أصبح رئيس تحرير جريدة المحرر.

والراحل الحلو هو زوج الروائية العراقية ابتسام عبدالله، صدرت له كتاب مذكرات تحت عنوان (نقاط الحبر الأخيرة) يتناول مرحلة دقيقة من تاريخ العراق الحديث، وهي فترة منتصف الخمسينيات إلى 17/ 7/ 1968.

وأمير الحلو هو الأبن الصغير للمعلم المعروف سيد جواد الحلو، أما الأبن الكبير فهو الفنان التشكيلي سمير الحلو الذي توفي سنة 1962 في حادث سير قرب المحمودية وهو في عز شبابه وعطائه فبقى والده حزيناً جداً وطلب إحالته على التقاعد..، وجده لوالده رجل معمم مناهض للانكليز وكان احد الذين وقعوا عريضة الاحتجاج على الحصار الانجليزي للنجف عام 1920والعريضة محفوظة في المتاحف الوطني للوثائق ببغداد، أما جده لأمه فهو أية الله السيد عبد الرزاق الحلو الذي ذكره د. علي الوردي في الجزء الثالث من كتاب (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق المعاصر) وكان احد ثلاثة معتمدين لدى السيد محمد سعيدالحبوبي عند اعلانه الثورة ضد احتلال الانجليزي لجنوب العراق عام 1915 وهم السيد محسن الحكيم والسيد محمد رضا الحلو والشيخ علي الشرقي.

وكما جاء على لسان امير الحلو عن نفسه فقد قال: أكملت دراستي الثانوية في النجف، وقد إنتميت عام 1955 الى منظمة الشباب القومي العربي التابعة الى حزب الاستقلال ثم انتميت الى حركة القوميين العرب بعد ثورة 14 تموز1958 حتى وصلت عام 1963 الى عضو في قيادتها في العراق.

وأضاف: "لم تكن طفولتي كأقراني فقد أتجهت الى القراءة ومحاولات الكتابة حتى أنني أكملت قراءة جميع كتب المكتبة الحكومية المركزية في النجف في سن مبكرة..كان والدي معلما ووضعنا متوسط ولكني تشبعت بالافكار التقدمية خارج نطاق العائلة".

الى ذلك يقول عنه الصحافي صباح اللامي: "امير الحلو علمني كما علم جيلا من الصحفيين والصحفيات كيف يكون المسؤول محبوبا، عادلاً، رؤوفاً، وشديداً فقط مع الذين هم اعلى منه! بالمواجهة تارة (ان امكن) وبـ التآمر المقبول على قرار الشر او نظرة الاستعلاء، او افكار التمييز واللاعدالة واللاانصاف تارة اخرى".

واضاف: "تنظر اليه فتحسبه من عائلة ارستقراطية ، بهندامه وطلعته الجميلة، لكن عقله وروحه، وجمال سلوكه ، لاتنتمي كلها إلا الى الفقراء. ولم اره يصطف يوما إلا مع الحق(على قدر ماتسمح به الظروف، واكثر بقليل) وكثيرون جداً في زمن عشناه تفصيليا، كانوا اعجز من ان يقوموا بعمل واحد من جليل أعماله".

وتابع: "في شريط ذكرياتي عنه من ألفِها الى يائها الغى ابو خالد الاسطورة العراقية الموروثة التي تقول (لايحكم العراقيون الا بانسان قوي متعسف) او لنقل (دكتاتور). كان اقصى مايقوله الأستاذ أمير الحلو، يوم كان عشرات الصحفيين يتحلقون حوله، اذا اراد رفض امر من أمورنا (مايصير حبيبي). فاذا ظننا ساعتئذ انه ظلمنا اكتشفنا بعد ايام أننا ظلمناه لأننا أسأنا الظن

النقطة السابعة والثلاثون  --------------------

النجف عاصمة الثقافة الحضارية علي نعمة الحلو نجفيٌّ وَرَّخَ للهمِّ العربي علميا - عبد الاله الصائغ المرعبي الحسيني انظر موقع الناس وهذا اللنك

http://al-nnas.com/ARTICLE/AalSaykh/w23.pdf

النقطة الثامنة والثلاثون ---------------------------

الكاردينيا مجلة ثقافية عامة   رئيس التحرير جلال جرمكا

    فنجان قهوة مع ألكاتب ألصحفي ألكبير ألاستاذ أمير ألحلو  حوار المهندسة ايمان البستاني

http://www.algardenia.com/fanjanqahwa/94-2012-08-29-20-08-23.html

اعتد هذا الحوار هو الأهم في معرفة تفاصيل الاستاذ امير الحلو وانصح باعتماد هذا الحوار وثيقة عراقية وطنية ثقافية .

النقطة التاسعة  والثلاثون ربما معادة ولكنها مسك الختام  ---------------------

عزيزي الاخ الحبيب عبد الاله الصائغ المحترم

كما انا سعيد بوصل حبل  الود بيننا الذي لم ينقطع عن قلوبنا يوماً، قرأ العزيز عبد الاله النصراوي ما كتبته عنه في رسالتك لي وهو يشكرك جداً ويتذكرك بحب واعتزاز ، ويرجو ان امكن ارسال شحنة من مقالاتك حوله، كما انه فرح جداَ بعلاقتك بالدكتور سيار الجميل وقد وصفه بأنه وطني شريف وصديق عزيز وبوده لو يكتب لنا اعتزازاً بفكره النير وتاريخه النبيل . ارجو نقل تحيات النصراوي العزيز للاستاذ البروفيسور الجميل ، ومحبة الفقير لله امير الحلو (رأيت توقيع جدي في وثيقة علماء النجف عن حصارها في ثورة العشرين مقروناً بكلمة الاحقر محمد رضا الحلو) فلماذا لا اكون فقيراً كما انا بالضبط من جميع النواحي بعد سنوات طويلة من الشقاوة والسجون والمعتقلات والنزهة في قصر النهاية وسجن رقم واحد وعذاب التعايش مع الصحاف!

فرحت والدتي بتذكرك لها وهي ترسل لك قبلات من فمها الخالي من الاسنان والمليء بالمحبة الصادقة وهي تعتبرك ابناًَ لها .

انا بأنتظار عودة طيورك المهاجرة لتلتقي مع محبتي الاخوية الصادقة

عنوان الجريدة على الانترنت (aljaridah.net)

اميل الجريدة (info@aljaridah.net)

امير الحلو

22/5/2005

صديقي امير الحلو ابو خالد  

 اوغست 2007

وبعد يا ابا خالد   يا امير الحلو   نم  قرير العين فانت اعطيت للعراق وللثقافة وللخلق فما استبقيت شيا  وتعزية للشقيقة الصغرى الاستاذة ابنة الموصل الكبيرة ابتسام عبد الله قلوبنا معك دموعك  تتحدر من عيوننا ! هي المقادير سيدتي ان تكوني وحيدة بعد رفقة طويلة مع ابن النجف ! واشهد انكما كما قال المفكر المؤرخ سيار الجميل كنتما ريحانة العراق ! عشتما مثل ملكين وكنتما ملء السمع والبصر فماذا بمقدورنا ان نفعل سيدتي ؟ سوى الصبر ولاشيء غير الصبر ثم العمل على طبع مخطوطات الامير الحلو

72 ساعة والنوم  يناكفني لرحيل  اميري الحلو لكنني سوف  اخلد الى النوم

حرر المرثاة عبد الاله الصائغ المرعبي

في  الثالث من مارج آذار 2015  مشيغن المحروسة

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات




5000