..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نبض السنين الحـلقة الثانية

د. خير الله سعيد

نبض السـنين : بين مـاضٍ تـولّـى وحـاضــر يخـلخــل القـناعــــات .

دراسة سياسية في كتاب آرا خاجادور( نبض السنين ) في 9 حلقات.                                                        

  

2/ 9

ب- محـور التأسيس والبدايات

لم تظهر ملامح هذا الفصل أو المحور بشكل واضح المعالم، نظراً لكون الكاتب لم يتمسّـك بمنهجٍ تاريخي يسير وفقه على البدايات الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي. ووفق ما نرى، أن هـذه البدايات في مسألة مناقشة بدايات التأسيس، ترسمُ خطّـاً بيانيّـاً لدراسة هذه الظاهرة السياسية الهامة في العراق، هـذا أولاً وثانياً، ترسمُ هذه التقسيمات التاريخية خطّـاً بيانيّـاً يفصح عن المَـدِّ والجـزرِ في هـذه الحركة، ويوضّح مـدى النضج السياسي - سلباً وإيجاباً - في تطورها الصاعد والنازل، ضمن حالة الصراع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في البلـد، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، ترسمُ للباحث الساسيولوجي وكذلك للأنثروبولوجي، لأن يدرس المراحل التاريخية للشعب العراقي من خلال هذه الظاهرة السياسية القوية، والتي زاد عمرها على 80 سنة، ومن جهة ثالثة، أن شخصاً سياسيّـاً كبيراً بحجم آرا خاجادور، له وزنه السياسي والنقابي والأممي، يفـترض أن يقـدّم - البدايات التأسيسية- من منظورٍ مختلف، خارج سياق ( التـأرخة المؤدلجة) على اعتبار أنّـه يملك رؤية ديالكتيكية، وبالتالي عليه أن يُـقدّم قراءته من الداخل لهذه الحركة، والتي عاصرها لأكثر من 70 سنة، وهـذه الفترة السياسية جديرة بأن يُـسلّط عليها الضوء الكاشف، من منظارٍ نقـدي، بعـد هذا العمر الطويل من النضال. بمعنى آخر، كُـنّـا ننتظر - نحن المراقبين - داخل الحزب وخارجـه ، أن نقـرأ تـاريخ الحزب الشيوعي العراقي بعينٍ نـاقـدة، من شخصية تعرفُ أدقَّ الأسرار في بنيته التنظيمية والسياسية، وللأسف أن هذه النقطة لم نَـرها في بدايات الكتاب أو ثنايـاه، إلاّ بوقفـةٍ قصيرة كانت في سياقات الحديث عن ( شخصية عاصم فليح ) بوصفهِ أول سكرتير للحزب الشيوعي العراقي، وانتخب على اساس الصفة الطبقية، كونه كان خيّـاطاً - ص 225 .

* في عام 1935 م - أي بعـد عامٍ من التأسيس للحزب الشيوعي العراقي، تلقى الحزب ضربة من قبل أجهزة الأمن للنظام الملكي العراقي أودت بالكثير من الرفاق الى المعتقلات والسجون، ووضعت ( عاصم فليح)( تحت تعذيب يفوق قـدرة البشر) كما يقول الكاتب - ص 225 -  ويلفت الكاتب النظر الى أن ( عاصم فليح) لم يذهب نتيجة وشاية يهودية، إذ أن الأمر يتعلّق بضعف الخِبرة النضالية وطراوة عـود الحزب) ويضيف : ( حيث كان الفريق الذي ذهب مع فليح الى موسكو، دون المستوى المناسب لهذه المهمة النضالية، حيث اعترف أحدهم - لم يذكره الكاتب- فور عودته من موسكو، وآخر طلب اللّجوء الى بريطانيا - لم يذكره أيضاً - ص 226 .

ومن هذه الجزئية الخاصة بـ (عاصم فليح) ينتقل الكاتب الى عـنوانٍ فرعي يحمل تسمية ( البذور الأولى لحزب الطبقة العاملة) ص 226 - 228 ، مستعرضاً فيها بداية انتشار الأفكار الماركسية في العراق بين اوساط الفئات الأكثر وعيـاً واطّـلاعاً، ونبتت في أرض العراق الخـلايا الشيوعية في أوقاتٍ متقاربة، وفي مناطق متعـددة، حيث جاء ( فهـد) من قرية تلسقف في الموصل من شمال العراق، وجـاء (حسين الرحّـال) من قرية الرحالية في الأنبار غرب العراق، وزكي خيري و نوري روفائيل من بغـداد) ويضيف الكاتب : ( وفي الواقع لكل مدينة عراقية قصّة ملهمة مع نشأة الشيوعية في العراق ) ص 226 .

ثم يذكر المؤلّف المجموعات الماركسية، كمجموعة حسين الرحال، بوصفها أولى حلقات الفكر الماركسي في العراق، وكان من بين أعضائها الأساسيين ( محمد سليم فتّـاح و مصطفى علي و عبدالله جـادو و عوني بكر صدقي و محمود أحمد السيّد . وكانت علاقات الرحّـال بدرجة أقل مع حسين جميل و عزيز شريف و عبد القادر اسماعيل البستاني و عبدالله جـدّوع، ومن هذه الشخصيات تعرّف الرحّـال على عاصم فليح و مهدي هـاشم وزكي خيري، الذي تعلّموا منه الماركسية، وهـؤلاء ساهموا أيضاً يشكلٍ مباشر في تأسيس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934م )  ص 226 .

إذن هـؤلاء الأوائل هُـم الذين شيّدوا اللّـبنات الأولى للحزب الشيوعي العراقي، وعن طريق العمّـال في ميناء البصرة، تشكّلت في عام 1927م المجموعة الشيوعية الأولى، والتي كانت تظم كل من عبد الحميد الخطيب و وزكريا إليـاس و سامي نادر و عبد الوهاب محمود، وقبلهم كان الخيّـاط ( بيوتر) وهو ثوري من جورجيا، كان احد الموفدين من ( الكومترن) الى دول الشرق  لنشر الفكر الإشتراكي .

* في عـام 1928م ، تكوّنت خلية أخرى في الناصرية، ضمّت كل من فهـد و غالي زويّـد و أحمد جمال الدين، وعرفت هذه المجموعة باسم ( مجموعة الرفيق فهـد في الناصرية) وهي أوّل مجموعة تعمل تحت اسم ( الحزب الشيوعي العراقي) على الإطلاق . ص 228 .

* في عام 1925م، تشكّلت خلية شيوعية في الموصل، أطلقت على نفسها اسم ( سبارتاك ) وأغلب مؤسسيها من الأرمن، تولّى قيادتها ( هايكاز كاسكانيان) وكان اتصال هذه المجموعة بالشيوعي اللّـبناني  (آرتين ما دويان ) وهو احّـد مؤسسي الحزب الشيوعي اللّـبناني، وكان  بعض اعضاء هذه ( الخلية)  انتقلوا الى بغـداد، ومعظمهم من سائقي سيارات الأجرة، ونقلوا معهم الكتب الماركسية، التي كانت تصلهم من لبنان. ص 229 .

تلك هي البراعم الأولى التي نشأ وَسَطُها ومنها الحزب الشيوعي العراقي، وكان يفترض ان يكون مسارات ح ش ع ، تُـرصد من خلال تحرّك هذه المجموعات الماركسية بخـطٍّ بياني يوضّح التطورات السياسية لهذه الحركة حتى قيام عصبة مكافحة الشيوعية في العراق واعـدام الرفاق ( فهـد وحازم وصارم ) أعضاء المكتب السياسي للحزب، ومن ثم رسم هذا الخط البياني حتى المؤتمر الثاني للحزب عام 1956م، وانتخاب سلام عادل سكرتيراً للحزب ، وبعـدها قيام  ثورة 14 - تموز - 1958م ، والتطورات الحاصلة بين كل هذه الفترات الزمنية لحالة الحزب التنظيمية والسياسية، على اعتبار أن الكاتب آرا خاجادور قـد واكب وشهد هذه الفترات، وعليه تقع مسؤولية القراءة من الداخل بعينٍ نـاقـدة وعقل ديالكتيكي، ومن ثم يحكم على تلك الظاهرة السياسية - سلباً أو إيجاباً - خارج إطار المنظور الحزبي المؤدلج، كي تكون قراءته تلك وثيقةً ينظر إليها من قائد شيوعي وعمّـالي، تُميّـز الغث من السمين في تلك الحركة . هـذا من ناحية التوثيق التاريخي من جهة، ومن الجهة الأخرى، كشف تلك المسارات السياسية والتنظيمية للأجيال القادمة من الشيوعيين وغيرهم، كي ينظروا الى مدى الإخفاق والتطور للحركة الشيوعية العراقية في مساراتها الاجتماعية والسياسية ، ومن ثم تكون الأمـانة التـاريخية شاهـداً حاضراً على تلك الكتابات التي عالجت تلك الفترة، وللأسف لم نعثر على تلك الرؤى لتلك الفترة  في ( نبض السنين ) .

 

*     *     *

ج - التركيبة الطبقية والقوميـة لبنيـة الحزب .

بحكم التوجّه الأممي لفكر الحزب، فإن الصفة الطبقية لتركيبة الحزب الشيوعي العراقي، كانت تنظر الى أن ( الحزب هو حزب الطبقة العاملة) وبذا يكون العُمال والفلاحون هُـم الفئة التي يتوجّـب أن تكون عليها بُنية الحزب الأساسية، وهذه المسألة واضحة جداً في أعضاء الحزب وجماهيره، لكن على صعيد ( الملاكات والكوادر والقيادات الحزبية العُليا ) فإن الأمر مختلف كل الاختلاف، وظلّت هذه المسألة تقلق كل هيئات الحزب، ويكاد يكون ( صادق جعفر الفلاحي وحسين سلطان وآرا خاجادور) من اللّجنة المركزية ، هم الأقلية في تركيبة الحزب القيادية، أمّا البقية فتكاد تكون ( لأهل الياقـات البيضاء والأربطة الأنيقة) ناهيك عن سيادة الأقليات القومية في قيادة الحزب، ويشكّل الأكراد النسبة الأكبر في هذه التركيبة، ويأتي العرب بالدرجة الثانية في هـرم القيادة، وهذه المسألة لم تكن تشغل بال أغلبية أعضاء الحزب، لكن عندما بـدأ العمل الأنصاري في شمال العراق، بـدأت تظهر هذه المسألة، حيث أن الرفاق العرب بـدأوا يشعرون بالإقصاء، ممّـا سبب إشكالاً كبيراً على صعيد التنظيم، والرفاق الأنصار يعلمون ذلك جيداً، إلاّ أن هـذه المسألة لم يعالجها الكاتب في الكتاب، سوى أنه أشار لها بشكل جانبي في بعض حديثه عن الفترة التي سبقت إلتـآم المؤتمر الوطني الرابع، والتي شهدت صراعاً عنيفاً في قيادة الحزب، اخذ بعض خصائص الصراع الفكري، وظهور نزعـة الاتهام بـ ( اليسارية واليمينة) بعـد المؤتمر الرابع، الذي أزاح ( نصف أعضاء اللّجنة المركزية) وقـد كانت الإزاحة للرفاق العرب أكثر من غيرهم، وبقي الأكراد بأغلبية في  قيادة اللجنة المركزية . راجع ص 31 - 35 .

وهـذه المسألة - أي التركيبة القومية لقيادة الحزب - بـدأت تشغل بال كل الكوادر الحزبية وانعكس تأثيرها على الحالة الفكرية والنضالية بعموم التنظيم، حيث ظهرت خلافات ( شخصية وشللية ) بدأت تنخر جسم الحزب، وانعكست على الوحدة الفكرية لعموم القيادة والقاعدة، حيث ان هذه الصراعات اللاّمبدئية، والتيارات والمحاور ومراكز القوى المتضاربة ذات اليمين وذات الشمال، حتى أن الكاتب يـرى : ( أن استمرار بقاء الحزب في الخارج سيؤدي الى المزيد من التـآكل ونخر جسمه، وفقـدان ثقـة رفاق الحزب بقيادته وشيوع اليأس في منظماته) ويعتقـد الكاتب أيضاً أن ( ذلك يحدث بسبب فقـدان الوجهة السياسية للحزب وعدم وضوحها، وغياب الديمقراطية، ولعـدم وجود التجانس وتنافر التصورات حول كيفية إعادة بناء تنظيمات الحزب في الداخل وأشكال النضال الواجب اتّـباعها ) ص 36 .

وبتقديرنا، أن هـذه الإشكالات لم تعالج بسببها الرئيسي وهو ( التركيبة القومية) في بنية الحزب هي التي أدّت الى هـذا التشتت، وبالتالي ظهرت انعكاساتها بعدم وجود الوحدة الفكرية والتنظيمية، وهذه المسألة لم يعترف بها الكاتب، ولم يعالجها بالشكل الصحيح حتى انشق الحزب فيما بعـد الى حزبين، الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردي، وهـذه المسالة سوف نعالجها في مكانٍ آخر من هذه الدراسة .


د. خير الله سعيد


التعليقات




5000