..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟

عماد علي

نسمع كثيرا و من جهات عدة، ان الشرق الاوسط و العالم الثالث يحتاج لمستبد عادل كي يسير دون بروز مشاكل فيه، و يمكن تامين احتياجات المواطنين في ظله بالشكل الذي يتناسب مع الموجود من الناس و العقليات و الثقافات السائدة فيه . هذه ليست اقوال عوام الناس البسيطة فقط و انما من ابداعات بعض القادة التي يمكن ان يوصفوا ضمن الدكتاتوريين و المستبدين بشكل من الاشكال .

لو بحثنا هذا الكلام منطقيا و نحن نعرف السمات التي تتصف بها شعوب منطقة الشرق الاوسط و ما يحملون من الانتماءات و العقائد و الافكار و العقليات، و ما توارثوه من السلبيات جراء انتشار الافكار المثالية و الاديان التي لم تضف الى المنطقة الا القتل و السفك و التحارب، و استغلت بشكل سهل دون اية عرقلة من قبل المستبدين و اصحاب العقول و الافكار الضيقة لنشر الفوضى و اللاعدالة فيها، او لتوفير اقل مستوى ممكن من الضرورات الانسانية لكتم الاصوات و منع الاحتجاجات . و في هذه الحال يمكن ان يدوم السلم و الهدوء لتفرة قصيرة و لكنه سيتعرض لافرازات التغييرات الحتمية في حياة الناس و ما تتطلبه التغييرات الطوعية من المستلزمات التي لا يمكن للمستبد ان يوفرها، و يكون تحت ضغوط التغييرات و افرازاتها من جميع الجوانب . اي لا يمكن ان يدوم الاستبداد في اي مكان دون ان ينبثق اثناء مسيرته  معارضة لم تتحمل ما يحصل، و لا يمكن للاستبداد ان يطبق القانون بعدالة مقنعة للناس و هذا اي متطلبات المستبد الهادف الى ادامة الحال على ما هي عليه، بدوره يجعل العدالة بعيدة المنال مع استمرار الاستبداد، و هذه معادلة بسيطة لتنفيد الراي الخاطيء حول المستبد العادل . اما ما يحصل من تداخل العلاقات المتشابكة بين الدول التي تأن تحت الآم الاستبداد و اخرى  تتوفر فيها نسبة مقنعة لشعوبها من العدالة الاجتماعية فانهما يتضاربان و يحثان البعض على التعامل مع التطورات وفق ما يمكن توفره من الحرية و العدالة، اي تتناقض الاطراف المختلفة الحكم و الجو السياسي و تتضارب مع بعضها مما يفرض على المستبد الانعزال و به يتضرر دولة المستبد و يبتعد اكثر عن العدالة التي تتطلب ارضية و قوانين و منفذين عقلاء، و يستوجب ارضية جديدة قريبة من العدالة و السلم و هذا على العكس من ما يفرضه الاستبداد و يجعلهما في تناحر مستمر .

المعلوم ان الاستبداد ينتج العديد من الامراض من كافة النواحي الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية من جهة، و لا يمكن ان ينجح الا في ظل انعدام الحرية، اي يحتاج الى اجواء الاستعباد و الظلم  من جهة اخرى. و هذا من جانبه يبعد العدالة عنه مهما كان الشخص الاول عادلا او متقيا او يتصف بالحكمة و الخبرة، و هذا ما ثبته لنا التاريخ بان القادة مهما اتسموا بالمواصفات الايجابية الا انهم استبدوا في حكمهم مهما ادعى البعض غير ذلك .

و لكن المريدين و الموالين و المنتمين الى افكار و توجهات السلاطين و القادة الذين حكموا فترة من الزمن هذه المنطقة يدعون العكس لجموديتهم و سلفيتهم و عدم تلائم افكارهم و عقليتهم مع الجديد الواجب حصوله و الانتقال من مرحلة الى اخرى بتغيير مواصفاتها و خصائصها مهما امتنع عنها القائد المستبد او اغلق المنافذ عنها .

اي ان الاستبداد هو الجمود على حال و عدم مواكبة التغيير، و بهذا يمكن ان تبقى الحال على ما هي عليه و به يسيطر التخلف على مسار الحياة و لا يمكن ان تطيقه اصحاب الافكار النيرة التي تحس بالموجود و من الواجب تغييره، و به لا يمكن ان يستمر الاستبداد الا باستعمال القوة المفرطة و هذا ايضا ليس بالعدالة التي يمكن ادعائها من حكم المستبد .

طالما كان المستبد غير آبه بالقانون و الحرية و المصالح العليا و الخاصة للشعب و فضل الحكم على كل شيء فانه لا يمكنه ان يوفر العدالة مهما عمل من اجلها، اي الاستبداد بذاته هو ينافي و يمنع و يزيح العدالة لاعتماده على فكر و عقلية ضيقة لشخص او حلقة ضيقة، و هذا هو لب اللاعدالة التي تُنتج من فر ض المستبد مصالحه الضيقة بعيدا عن القيم و القوانين مهما ادعى غيره .

من يروج لهذا الفكر الساقط قبل نشره هم الحكام المستبدون انفسهم و من يعيش في هذه المنطقة التي اصبحت مهدا للاستبداد و الدكتاتورية المشؤومة التي لم تجلب الا الضيم و الظلم، و هو من نتاج ايدي المستبدين المدعين بالعدالة .

ان النظرية التي تدعي بتلائم الاستبداد مع العقلية الشرقية المتغذية بافكار مثالية موالية للشخصيات و السلاطين ناقصة الاركان و الاسناد و لا يمكن تطبيقها حتى في افقر و ادنى مستوى من الثقافة و العلم و المعرفة في اية دولة كانت، و مهما كان تاريخها مليء بالظلمات و الاعتداءات . التغييرات اضطرارية و لا بد لها و لا يمكن ان توقفها ايدي المستبدين مهما كانت قوتهم . فالتغيير يمنع الثبوت على الحال و به يزيح الاستبداد مهما كان مكلفا .

عماد علي


التعليقات




5000