..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بصر حديد (قصة قصيرة)

د. رياض الاسدي

في المكان نفسه, تماما، كما حدث في الزمن الأرضي السابق الغريب الآن, ظهرت تلك الساق اللانهائية العالية المرقومة العجيبة التي تومض المدهوشين الأرضيين الجميع الحاضرون قبالة نتائج أعمالهم السالفة على الأرض وقد كتبت بلغة رقمية يعرفها حتى أولئك الغابرين في العصور القديمة والتي يمكن قراءتها بسهولة من الجميع المحضرين الذين انسلوا من الأجداث سراعا وبعضهم يصرخ: ياويلنا! من ارقدنا؟ ليتنا كنا ترابا!وقال آخرون: هذا ما وعد المرسلون!.

ولم تكن عجيبة تلك الساق التي تشقّ عنان الفضاء الجديد: فقد كشطت السماء تماما وغابت كل النجوم الزاهرة ولم تعد السماء التي نعرف, غاب كلّ شيء ولم تظهر الا صحائف الأعمال الأرضية. هذا ما ذكرته الكتب السماوية أرضيا: كم كنا بلهاء لاهين. هذا ما وعد الرحمن سيأخذ كل منا كتابه لا أحد يعترض اليوم الأيادي تشهد والأرجل العاصية تقود صاحبها عنوة الى ما عصت, كما كنا نقرأ ونسمع, ولكن لم تنفعنا عيوننا وما فقهت أسماعنا فقد سبق التنويه عنها كثيرا هذه الساق لكننا كنا نضرب صفحا كلما سمعنا عنها وها نحن نراها عيانا, كم كنا لاهين منغمسين مغمورين بلهاء: أية نتيجة يارب اغثنا! كنا نتعامل مع الأشياء في الأرض السابقة بغباء مخدّر في سيقان أخر نسائية لا معنى لها هنا قبالة هذه الساق الناطقة.

- أسجدوا!

- الحمد لله.

- سبحان ربي العظيم وبحمده.

- سبحان ربي الأعلى وبحمده.

- انا على دين محمد

- انا على دين المسيح

- انا على دين موسى

- انا من الأحناف

- آآآآآآآآآآآآآآآه انا لا دين لي!

- اسجدوا!!

كان نورا عجيبا من الرحمن يلفّ البعض منا.. هي الساعة الأولى من القيامة إذا. بل هي لحظات أرضية قليلة مما كنا نعرف. كم انفقنا من الساعات والأيام والسنين ببلادة هناك؟ كانوا لا يعتقدون بعودتهم من مراقدهم وها هم عادوا ولازالوا يتساءلون: " من بعثنا من مرقدنا!؟" لست أدري أية مصيبة حلت بنا فقد كان الجميع حاضرون أو محضرون ممن أعرف وممن لا أعرف.. قدامى ومن عصري ومن عصور متأخرة نعرف كلّ شيء بالتواصل بأذن الله ولا حواجز لا لغات لا طبقات لا ألوان: قسم من الحضور لم يستطيعوا السجود. كانت وجوههم غريبة سود ربما أو كالحة ترتقب أن يفعل بها شيئا ما. هي تعرف ذلك وتدرك السبب..ولا أحد يعرف سبب كلّ أحد فالجميع ينؤ بنفسه وثمة وجوها علتها صفرة غريبة واضحة كانوا من قرون متعددة ومن أزمان مختلفة حسبما عرفت ذلك في نفسي:

- من أنت؟

- ههشششهههخخخخخهههه ( لم يكن قهقهة مما نعرف بل صوتا ما متواصلا يوحي بالقهقهة التي من الصعب أن تكتب. صوت خشخاشة طفل رضيع ربما لاشيء يشبه شيئا وهو يشبهه أيضا!! ) وهل تجد ان هذا مناسب الآن؟ يا الهي ماذا سيفعل بنا؟

- بدأ كلّ شيء بسؤال.. هل تدرك ذلك؟

- أنا خائف!

- كلّنا خائفون تقريبا!

- ومن لم يخف؟

- الصالحون ربما.

- المرسلون.

- أجل. لقد صدقوا

- لم تنفعنا كل معارفنا الأرضية.

- لقد حذروا بما يكفي. من أي زمن أنت ومن إمامك؟

- أية محنة!

كان هو السؤال اللاهب الذي يفرج عن ساعة الخوف هذه. وهذه الصيحة : اسجدوا. وهذه المعرفة الخاصة. ولم تكن معرفة مما كان في الأرض بل هي تلقى في الروع إلقاء.. ولا تبذل أي جهد في ذلك اللهم إلا ذلك البكاء المرّ في الوقوف منتصبا ولا يستطيعون السجود وذلك النداء المهيب: اسجدوا!!

لم تكن أرضا من التي نعرف من قبل, لكنها الأرض التي نعرفها أيضا ببحارها ووديانها وجبالها وغاباتها وأنهارها وصحاريها حينما كنا نسير ونحن منتصبين وكما كنا نفعل فيها من قبل النوم الطويل الأفقي ذاك. من أيقضنا من نومنا الطويل؟ هذا ما وعدنا به علنا. وقد صدق المحذرون. ثم تجلى الربّ للجميع سبحانه وهأنذا أبصر

د. رياض الاسدي


التعليقات

الاسم: رند الربيعي
التاريخ: 31/08/2015 14:48:03

يوم تبدل الارض غير الارض والسماء غير السماء

لاعناء لمن عرف نفسه وعرف امام زمانه

راق لي ماقرأت وما صورت بلغة التشويق للمتلقي

دمت مبدعا




5000