.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السعلوة والطنطل (قصة سوريالية)

د.غالب المسعودي

عندما كنا أطفال, كانت حكايات جدتي تداعب مخيلتنا, وعندما تريد أن تخوفنا من أن الاقتراب من النهر, تسرد لنا حكاية السعلوة, والسعلوة  كائن اسطوري شبه لنا بالغوريلا له قرون , تجلس أحينا قرب صغيرها على شاطيء النهر, وإن إقتربنا منها تغرقنا و تتغذى علينا هي والاسماك, والشبح الاخر هو الطنطل, يخرج ليلا, لتمنعنا من الخروج في الظلمة ,و هو كائن خطوته أمتار كثيرة طويل يتعذر إمساكه ,يطاردنا ليلا في الظلام, وبهذا تطمئن جدتي أننا لا نصل الى النهر, ولا نخرج ليلا ,رغم هذه المخاوف تعرضت للغرق أكثر من مرة في محاولاتي تعلم  السباحة , لكن حكايتي مع الطنطل تبدو مختلفة و كانت اكثر متعة ,سمعنا أنا و صديقي الذي يكبرني سنة أو اكثر, إن في الطريق الريفي الذي يخرج من مدينتنا, بستان يسكنه الطنطل يتعرض للمارة ليلا عندما ينسحب القرويون الى  بيوتهم , أثارت هذه الحكاية الفضول وقررنا الذهاب الى البستان بعد الغروب بقليل ونشاهد ما يفعله الطنطل, يومها كانت اضاءة الطرق الخارجية غير موجودة,جلست أنا وصديقي بين أشجار البستان لنراقب الطنطل ,وإذا بي أشاهد مجموعة من الاطفال متوارين تحت الشجيرات وبايديهم احجار صغيرة, وما إن حل الظلام وبدأ المارة يغادرون المدينة الى بيوتهم ,حتى خرج الاطفال من بين الشجيرات وبدؤا يقذفون المارة بالاحجار, الكل يهرب من الطنطل, إنسحبت أنا وصديقي بهدوء بعد أن عرفنا قصة الطنطل ,رجعت الى غرفتي أتأمل المشهد, نقرت على رأسي صرخة أمي...... لم أذهب للنهر ياأمي , أجابت لا إنك تستخدم هاتفك الخليوي, تركته بعيدا عني أسندت رأسي على وسادتي , أخذت إغفاءة حلمت خلالها أن مجموعة من الوحوش تهاجم وسادتي ,وأنا أصرخ إتركوا وسادتي, لكنهم لم ينفكوا من غرز حرابهم أنيابهم في قطن وسادتي, كان لون القطن أسود, كلون شعر السعلوة, حاولت أن أستيقظ لكن الكابوس كان ثقيلا  وماباليد حيلة ,استسلمت للأمر, أراقب برعب, خائفا على رقبتي, لكنهم استمروا بالنبش  وانتقلوا الى فراشي, من شدة رعبي شعرت بسائل دافيء يبلل ظهري, لم أعرف مصدره, رسموا بأنيابهم خطا حول جسدي, أحرقوا القطن الاسود,عادت الصور تتقافز كانها فلم هوليوودي ,أ ذكر أني عندما كنت في الخدمة الجوية, شاهدت أحد الطيارين وهو يحترق في كابينة الطائرة, لخطأ فني ,ومن ذكرياتي شاهدت مجموعة من الوحوش سكبوا سائل حارق على مجموعة من الاشخاص وأحرقوهم وهم احياء, هناك تداعيات يريدوا لنا الآن ، تترسخ, إنه مفهوم السعلوة والطنطل كأداة رعب, يريدون لنا أن لا نخرج في الليل كي نتذوق طعم هواء الحرية, يريدونا أن لا نقفز الى النهر كي نشاكس تيارات الماء, أن نسبح عكس التيار ,نمارس هوايتنا في سباحة الصدر,يريدونا أن ننكفيء على ذاتنا لنراوح في المكان القديم  , يريدوا أن يقتلوا روح الابداع والمغامرة ,يريدونا أن لا نكشف عوراتهم ,يريدوا لنا أن نأكل من تراث مؤخرتنا التاريخية الصدئة ,خلقوا لنا سعلوة وطنطل جديد تحت مسميات عدة , ألبسوها أحدث ما جادت به تقنيات القتل الممنهج, جعلوا الحب العذري من الكبائر,وصاحب الكبيرة في النار, روجوا لسوق الرقيق مجددا, إستباحوا عذرية الطفولة ,باعوا دماءنا مع براميل النفط ,إ شتعلت في مؤخرة الفراش شمعة, كنت مطمئنا إنها لا تشعل فراشي والسبب البلل ,قربت رأس إصبعي لأتلمس حرارتها بأظافري , تفاجئت بأنها لم تكن نارا بل مصباح الكتروني يومض ويعد ألثواني ,يشتعل على طاقة برودة اعصابي, وبما أني كنت مبلل وأعصابي في قمة هدوئها, ايقنت أنهم لايسعون الى حرقي,  إنسكب ماء بارد جدا من ثلاجة مشغلي ,صحوت من حلمي, كنت فيه أعانق حبيبتي, قالت لي لاأستطيع أن أكمل حلمي معك ,الطنطل يراقبني, وهي تغني بهدء (سودة شلهاني يايمة سودة شلهاني مارحت وية هواي سودة شلهاني................) .

د.غالب المسعودي


التعليقات

الاسم: tala
التاريخ: 15/05/2019 19:08:08
قصه مشوقه ومرعبه بنسبه للاظفال الرجاء بوضع تحذير قبل بداية القصه وشكرا^_^




5000