..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بورتريت: (أبناءُ أبي، الحالمون..!)؟

سعد الحجي

"قُتِلَ الأب: ... فأيُّكمُ الذي طعن أباه !!؟" 

 

حشْدٌ من الأبناء! كلُّهم يُنسِب نفسه إليك يا أباهم, لكنّ أحدهُم أغمد خنجره في أحشاءك!! من أول فرصةٍ سنحت! فمن الذي طعنك!؟

كلُّهم متّهمون! ففيهم قاتلٌ ومُعْرِضٌ ومُتَمنٍّ!، وكلُّهم يدَّعون محبتكَ!.. لكنّك في وضح النهار، وأمام الأشهاد، وُجِدتَ مخضباَ بدمائك! فمن غيرُ أحدِ بنيك الذي طعنك؟

حشْدٌ من الأبناء، بنوك.. لكنّهم ثلاثة !.. فمثقفٌ حالم، أو متحمسٌ مندفع، أو طيبٌ وديع!! وآخر! وُجِدَ ببابك لقيطاً فعاش مع بنيك..لم يُعرف له أب, فنُسبَ إلى أُمِّه المومس العمياء!!

أكبرُ أبناءك.. الحالِمُ المُتشدِّق! أعرفه، رأيتُه عين اليقين، منذ مئات السنين، يصطحبُ كلكامش!

فأطرقتُ: أيريد سرّ الخلود؟.. هراء! أما يرى الأشياء من حولنا تمضي إلى فناء! .. ونظرتُ إليه.. وعجِبتُ.. هل كان عذابُهُ في رأسه!؟ 

يقول: دعني وشأني.. فإنني في الشمس أكثر مما ينبغي!..

وتفرّستُ بعينيه.. تحاصره الرؤى القاسيات، كأنهنّ مدىً لكلّ منها نصلين! كلُّ نصْلٍ يقطع باتجاه!

أكبرُ أبناءك هو، أعرفه!.. أقتربُ منه.. أمسكُ يديه.. أهمسُ لنفسي: باردتان! ، كصقيعٍ تراكمَ عبر السنين .. أنظر إلى عينيه ، تلمعُ فيهما دمعتان، شامختان، تحلّقان به إلى حيث تتطلعُ رؤاه، وأبتسم! أراهما جناحي ثور نينوى! يسموان به فوق أفراح ومآتم أهله! ..

أهمس لنفسي: يا لخسارته، يربأ بنفسه ولا يشارك!!

وأفلتتْ يديه يديّ.. وتوارى عن ناظريّ .. بحثتُ عنه.. أراه، يحمل عوداً! ينظر إلى هُوّةٍ في نفسه.. ويعزف فيضحك الجميع ثم يعزف فيبكي الجميع ثم يعزف فينام الجميع! فعجِبتُ ورمقني بوجههِ الساخرِ العابسِ وخرج!

أقتربُ منه.. أبصرُ قلبه، أبيض كصقيع كفّيه! وأهمس: لولا بقعةٌ سوداء!.. يطرقُ ذهِلاً، عيناه شاخصتان إلى لا مكان، يقول: هكذا تكلَّم زارا! فتأمّلتُ: لماذا يستمريءُ طعم العذاب؟ .. أدنو منه..أحاول أن أرى عبر عينيه جرحه،

وأشفقتُ: يا بعضي ويا وجعي!..

وأوشكتُ أستلّ عذابه، لكنّه يظهر لي هُوّةً في نفسه، فرأيتُ الوجه الساخر عابساً، يخدش كبريائي بجرحٍ ما محت آثاره الأزمنة والأحقاب! فجرحُ الكبرياء من خلائقه الكِبرُ..

أكبرُ أبناءك هو، أعرفه!.. أبصرُ قلبه، أبيض كريش الإوز في حقولك! كالصقيع الذي جمّد كفيه! فعجبت: يا لعاطفته الباردة!

أكبرُ أبناءك هجرك حين توسّلتْ عيناك بظلّه أن يمكث! وأنى له المكوث والرؤى الحالمات تحلّق به فوق أعيادك.. وعذابُ قلبه يقوده بعيداً عن مآسيك!

 أكبرُ أبناءك هذا، عقّك وتخلّى عنك، لكنه أبداً لم يطعنك! فقلبُه الأبيضُ مثل ريشِ الإوز لا يعرفُ الغدر.. لا يعرفُ القتل!!

 

سعد الحجي


التعليقات

الاسم: سعد الحجّي
التاريخ: 22/06/2008 21:00:37
الأخت الكريمة هناء القاضي:
جريمة ضياع وطن أكبر من جريمة قتل الأب..!
والابن الحالم متهم، بالتقصير وليس بالغدر والقتل.. لكنه ربما لا يقر بتقصيره! فرؤاه الحالمة تحلّق بمستوى وعيه الى أبعد من عذاب أهله وأبيه! ربما رمقها، في لحظةٍ ما، بنظرة استصغار.. وقد يكون ذلك هو ذنبه الكبير!!
هذا النص هو الجزء الأول من أربعة أجزاء..
مرورك عطّر سطوري.. تحيتي لك.

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 22/06/2008 18:49:29
هل نسامح الاخرين لانهم تخلوا عنا,ام يشفع لهم انهم لم يطعننونا!!التخلي عن الاخرين هو اشد الما من الطعن,ويترك حالة خواء,ولكن لاشك ان تلك الاحلام المجنونة هي التي تجرنا الى التفرد باحلامنا وننسى الغير.نصك فلسفي ومميز.تحياتي




5000