..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ارض الضوء

ابتسام يوسف الطاهر

توارت الشمس غروبا، فارتدت الارض والشجيرات رداءا شاحبا وهي تستقبل الليل.
كثير مايكشف الظلام ما لم نره تحت ضوء الشمس، فكلما كان الليل حالكا كلما بدت تلك الاشياء اكثر اضاءة. لذا تملكتني الدهشة والخوف حين رأيت تلك الاشعة وكأنها تحاول الاختباء. نظرنا للسائرين بين الحقول الصغيرة، او الحدائق المتراصة المزروعة، فعقدت الدهشة لساني وانا ارى ضوء ازرق يغلف احذيتهم والجزء الاسفل من ارجلهم ويتبعهم حيث يمشون!
صاح احدهم:
- انها اشعاعات نووية!
فتملكنا الفزع، ثم شعرت بالغضب اكثر من شعوري بالخوف.
- هل معقول ان يكونوا قد دفنوا (النفايات الكيمياوية) هنا؟. تساءل احدنا، لااذكر من كان, ربما انا او احد الحظور.
لم اتساءل عن سبب تواجدنا هناك، من نحن؟ كم عددنا؟ قررت ان امشي على الارض المحروثة توا، في احدى الحدائق الصغيرة، على ان ترقبني صديقتي ،التي كانت ترافقني، من بعيد لتؤكد لي رويتها لذلك الاشعاع.. فقد انتابني احساس ما، ان اؤلئك الذين رأيتهم، هم كائنات غريبة، من الفضاء ربما.
صاحت صديقتي مؤكدة رؤيتها ذلك الضياء الازرق، لكني نظرت مليا لقدمي دون جدوى.
سيطر الغضب والحزن علي، فاستنكرت على زميلي مبادرته بتصوير المكان. ثم سار بنا مسرعا نحو البحيرة، وهو مشغول بكامرته الصغير يهمس بانفعال:
"لابد ان ارسل الصور للصحيفة، ستحدث ضجة". تسائلت بصمت الا يجب ان ننقذ الناس اولا؟
البحيرة واسعة وهادئة ليلا ومضيئة بشحوب، ربما بسبب انعكاس النجوم على صفحة الماء ،ولكن اين هي النجوم؟ لم اتوقف كثيرا عند ذلك الاكتشاف المخيف!
لمحت رجلا في وسط البحيرة يطشطش الماء من حوله وهو يصيح بصوت خافت، كنت ارى حركة يديه وشفاهه دون ان يسمع له صوت. لكني فجأة سمعته وكأنه يهمس باذني "انظروا ماذا فعلوا بنا، انقذونا.."
انتبهت لقميصه الابيض الذي تكاد ازراره تتقطع من انتفاخ بطنه، اكثر من انتباهي للخوف البادي على وجهه، الذي كان سببه ان الماء وهو ينثره بيديه يتحول الى اضوية زرقاء تتطاير كشعل من جمرات! لااعرف ما الذي منعني ان اصيح به ليخرج من الماء. ولم اتسائل لم هو باق هناك وكأن شئ ما يشده للمكان!
التفت، لم اجد زميلي! كان قد ترك المكان مبكرا للحاق بالصحيفة، سنين وهو يحلم بموضوع يسجل به سبقا صحفيا، يمنحه شهرة تحقق له امنياته.
انتابني شعور بالخوف وقد لاحظت اختفاء رجل البحيرة ايضا، ركضت صوب امرأة لأسير
معها في طريق العودة الذي صار موحشا. وجدتها تبكي، سألتها وكأني اتمم حوارا سابقا معها
- هل مات؟
هزت رأسها "نعم". وواصلت البكاء.
كنت على يقين انها تعرف الطريق، فانا لم اطأ هذه الارض من قبل. لم اسألها كما هو المفروض، عن هذا المكان ومن كان ذلك الرجل؟
"سأتأخر على امي" هكذا فكرت وانا ارى اسوارا حديدية صدأة ترتفع فجأة لتحيط بنا من كل اتجاه، فيتحول المكان الي متاهة حديدية، لم يخيفني او يزعجني ان المتاهة هذه باسوار حديدية، وليست كما حدائق العالم باسوار من الياسمين او غيرها من الاشجار! بل تضايقت ان الحديد كان صدئا متآكلا!.
سحبتني المرأة من يدي باتجاه باب ضيق وصغير باحد الاسوار تلك مربوط بحبل. اخرجت مقصا من حقيبتي وقطعنا الحبل وركضنا خارج تلك الاسوار، وانا اتسائل لماذا كنت احمل ذلك المقص؟ .

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ابتسام الطاهر
التاريخ: 26/06/2013 13:26:04
عزيزتي كريمة رشكو..شكرا لمرورك وقراءتك القصة..تحياتي لك

الاسم: كريمة رشكو
التاريخ: 25/06/2013 23:29:27
تحياتي لك
كلمات وكأنها حروف تجتمع لتكتب قصة الحياة الاسطورية التي ربما هي الحياة التي نعيشها ذاتها
تقبلي مروري

الاسم: ابتسام الطاهر
التاريخ: 10/10/2010 23:59:41
شكرا احبائي على قرائتكم..عزيزتي ايات.. اليوم سعدت بمرورك..افرحني اكثر ان شبابنا وشاباتنا لهم تلك الاهتمامات الجميلة بالقراءة والمتابعة دمت عزيزتي قارئة ومثقفة واعية ، احيي والديك وقد احسنوا زرع بذور العلم والقراءة خاصة في هذا الزمن المتخلف.
العزيز الحسيني..للاسف لم اقرا تعليقك الا الان.. فقد مرت سنوات على تلك القصة..لم افهم ماقصدت، انت قرات القصة..مارايك؟ هل كانت القصة مباشرة؟..

الاسم: ايات حسين حنون الدراجي
التاريخ: 10/10/2010 19:26:53
أحسنتي وأجتي التعبير والقص علينا مثل هذا الكلمات التي فعلا أشعرتني أني في أرض الضوء

الاسم: عبداللطيف الحسيني
التاريخ: 30/09/2008 18:16:55
القصة ان كانت مباشرة . تفقد جمالها في الفراءة الأولى . فكيف بالثانية . و أرجو ألا تكون ( أرض الضوء ) من هذا النوع . alanabda9@gmail.com




5000