.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوتيوب(قصة سريالية)

د.غالب المسعودي

منحتنا وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع عرض الافلام الثقافية ,كموقع اليوتيوب وغيرها فرصة ثمينة للابتعاد عما يوجع الرأس من أخبار سياسية سمجة, وأخبار القتالات البينية والطائفية والعشائرية ,التي تمتهن العبث وتخدش السمع, يبدو أن حصتنا من أخبار العالم هي أخبار القتل والتفجيرات والتهجير الداخلي والخارجي, أما اخبار التطور العلمي والاقتصادي ظلت من حصة الآخر الكافر بنعمتنا , في جلسة مع صديقي المطلع على تطورات التكنولوجيا ومتابع جيد لمواقع الانترنيت ,أ سرَ لي, أن موقع اليوتيوب يحوي الكثير من الافلام, حتى التي لا تخطر في بال الجن الازرق, و في الوقت عينه تغلق ذهنك عن سماع كافة انواع الدجل الفضائي, ويحوي أيضا القديم والحديث من أيام الحرب العالمية الاولى الى العرض المجسم ,حنت ذاكرتي ورجعت بي الى أيام زمان, ليس بعيدا جدا ,الى أيام السبعينات, تذكرت شارع أبو نؤاس, وكيف كان ,تذكرت المقاهي المنسدلة على شاطئ دجلة ,تذكرت مزة الزرازير وعرق المستكي, مسرح الستين كرسيا في شارع السعدون,

ايام الجالغي وجمعة المقام العراقي في المتحف البغدادي, سحبت لوحة المفاتيح من امام حاسوبي القديم وضغطت على مفاتيحه بيد مرتجفة, ولقلة خبرتي باستعمال الحاسوب اتعبني البحث عن الاغاني العراقية القديمة, وبالأخص المقام, ويوسف عمر بالذات, لم أكن متعبا من الضغط الذي اصابني أخيراً, ضغطت بأصابعي على اللوحة وانا لا اعلم لغة الادخال, أخذتني اغفاءة( يبدو انه كان متعبا من يوم مرير في دائرته التي يعمل, بها بعد مشادات مع مرؤوسيه الذين تولوا ادارة المنشاة بعد الاحتلالات) يبدو أنهم مصابون بعقدة بروكوست, وبروكوست هذا في جمهوريات شرق المتوسط ,قزم وذو عقلية طفولية, لكنني مضطر ,وأنا في حلمي هذا وجدت نفسي في قاعة ضخمة نضدت فيها الكراسي بشكل جميل تتدرج من الاعلى الى الاسفل, اكتظت القاعة بوجوه أعرفها من قبل الا انني لا أتذكر أين, وجوه غطيت معظمها باللحى, لكنني عندما أراجع ذاكرتي جيداَ, أرى أن معظمهم كانوا بلا لحى ,جلس في الصف الاول من الكراسي المكسوة بالجلد الطبيعي والدماء, شخصيات عرفتها من خلال قراءتي الكتب العتيقة, منهم من توفاه الاجل منذ مئات السنين, ومنهم من لا يزال على قيد الحياة, لكنهم آثروا الهجرة من بلدانهم خوفا من التفكير, يعتلي المنصة محاضر شاب وعلى غير هيئة الجالسين في المقاعد, كان قد حلق لحيته وشاربه, ارتدى بدلة رمادية لكنه أخطأ في وضع ربطة عنقه, فقد أدخلها في جيب قميصه الايمن , بدى عصبيا نوعا ما.. تطاير شيء ما من شعره كسى المنصة التي أمامه , افترش أرضية القاعة على هيئة سجادة من النوع الفاخر, ارتبك الحضور وصرخ ذو اللحية الرمادية ,رائحة البول ازكمت انوفنا, اجابه الاخر الذي يرتدي شيئا ما فوق راسه يشبه الصحن الطائر, هذه رائحة صمتك هي التي ازكمت انوفنا, ساد القاعة هرج ومرج, سمعت دويا يأتي من فوق كانه صوت الآلهة.... من ينتخب المفسدين هو آلة بيدهم, انكشف سقف القاعة ,وإذا بالسماء مزينة بجميع أنواع الباطنيات والراديوهات , هناك تظاهرات غريبة من نوعها في وسط السماء, ربطات العنق بألوانها القزحية ترفع شعارا تحتج به على طريقة الربط, الحفاظات النسائية تحتج على...... الكلمات تحتج لأنها سقطت سهوا , زرارة الملابس تحتج لاستعمالها في المكان الغير صحيح ,لكن أغرب التظاهرات هي تلك التي نظمها الواقي الذكري بقيادة الشبح ,لم الحظ انهم يرفعون شعارا ما أو مطلب ما, سألت الشبح لم تتظاهرون انتم .....؟قال نحن نستخدم وفي نفس الوقت استخداما مزدوج ..عفوا لم افهم ....!في البداية ,لكني عملت الفكر وسرحت بمخيلتي..... ضحكت...... الآن فهمت... قلت وما المانع في شرق المتوسط الجميع هكذا من كبير الحجاب الى صباغ الاحذية, قال هم بشر ونحن بلاستك كرامتنا لا تسمح, أحسست أن الفرج قد أتى من السماء, إن ربطات العنق متظاهرة , أزرار الملابس محتجة , الكلام البذيء احتل المنصة ,وإن ميزانية غذاء الفقراء سيأخذها المسافرون الى بلدان غرب المتوسط ,يشربون اباريق.... نخب حرماننا, ويسكرون, نحن سنكون العائدين من وحل الليالي بخيبتنا, واذا بي اصحو على صوت يوسف عمر الاتي من مكبرات الصوت في الآلة الحاسبة وهو يصيح من كل قلبه(دكم سترتك زين لا ..عاد اشتم...بالفيس الك عدوان جم ....    دوب .....   أعلم) في حينها لم أرتدي  الا بنطالي  لكنه كان مفتوحا من الامام ويدي كانت تعبث بشيء ما يكسوه شعر كثيف, صنع به الواقي ما صنع الى أن تعلمت طريقة استغنيت بها عن الواقي, لكن الشعر كان ملمسه ناعماً كسجاد عتيق يتجدد, بصقت بوجه الريح وأخذت نفسا عميقا من سيكاري, وانا استمتع بباقي المقام. 

 

د.غالب المسعودي


التعليقات




5000