..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انا خير منه / الحلقة الثانية

محسن وهيب عبد

تحت هذا الشعار( انا خير منه) نظريات شيطانية كبرى تحكم العالم

( الحلقة الثانية): 

نرى اليوم وعلى مستوى الانتروبولوجيا الثقافية ؛ يطرح منظرو الصراع الحضاري المعاصرون ؛ يطرحون أفكارا مشابهة لتبريرات استعماري القرن التاسع عشر؛ ( دعه يمر دعه ينهب...)، فمثلا: فرنسيس فوكوياما ضمن كتابه نهاية التاريخ والانسان الاخير، لا يرى فرقا جوهريا بين الظاهرة الفاشية في أوربا وظاهر الصحوة الإسلامية في العالم الاسلامي: فكلاهما عنده ردة فعل ممن هضمت حقوقه وديست كرامته، وان كان يعترف ان المقارنة صطحية، والأخطر من ذلك جزمه بان العالم الإسلامي خاضع لبيئة فكرية صراعية وان المسلمين غير قادرين على الخروج من مرحلة التاريخ، أي إلى حيث تسود الليبرالية الديموقراطية المنتصرة طبقا للحركة التاريخ وفقا لنظرية هيغل (Prossesuce Hegelian) الصيرورة، ونيتشية الغاية بالنسبة لفوكوياما، ويبقى الإسلام - من حيث هو بنية ثقافية صراعية تتغذى على الدوام من النزاعات حسب زعمهم- مشكلا المانع من ترقي الشعوب المسلمة وتأهلها لمرحلة السلم واللاصراع!

أما الرافد الثاني لشعار ابليس( انا خير منه)فيتجسد في  الهجوم الثقافي المعاصر: في خط فكري مواز لتاريخوية فوكوياما وهو النهج الانتروبولوجي الثقافي الذي تبناه صموئيل هنتغنتون، ضمن كتابه الشهير (صراع الحضارات)، وحيث ان صموئيل قد تغذى من أفكار (برنارد لويس)، المجاهر دائما بميوله الصهيونية، وعدائه للإسلام، باعتباره (خطرا على الحضارة اليهودية المسيحية). لذا لابد انه وقع في فخ هذا الشعار اللعين( انا خير منه)، وعمي عن تبرير سياسة نظرائه  الغربيين  بالكيل بمكاييل متعددة لدى تعاملهم مع المسلمين وخصومهم (البوسنة وفلسطين وشيعة البحرين وشيعة السعودية....). وحصول مثل هذا التبرير يذكر بما كتبه (كارل ماركس) في حق مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري للغزو الفرنسي للجزائر([1]).

وفي كل مدعيات الغرب معايير مزدوجة الحرية الشخصية وحقوق الانسان والحرية الفكرية وكل الاكاذيب الاخرى التي ينظرون لها،  فالمعايير المزدوجة هذه  يجدها المسلم على كل صعيد يدعي الغربيون أنهم بلغوا فيه إنسانيتهم: ولنأخذ على سبيل الحصر أمثلة على ذلك:

أولا- الحرية الشخصية:

وهو ما يتشدق به الغربيون، ويعتبرونها عنوان حضارتهم، يجد المسلم أو المسلمة خصوصا أنها محض هراء، فالمسلمة لاحق لها إن ترتدي لباس اقره دينها لها، وإنها إن لبست ما يناسب عقيدتها تعاقب بالطرد من الوظيفة أو الجامعة أو من المدرسة، وعلى المنصف إن يرى مقدار ما تنطوي عليه نفس المسلمة المتعففة أو أبوها أو زوجها أو أخوها أو المسلم المراقب ، من اضطهاد وهم يرون إن الحرية مباحة للأخريات بالتهتك أو وهن يمارسن الرذيلة علنا في الحدائق العامة الغربية.

إن الحرية الشخصية في الغرب لها اتجاه واحد فقط ، هو الذي يتوافق مع المركزية الغربية ولا يتعارض مع التوجهات الصهيونية ، وهو بهذا يخدم طرفاً آخر في أيديولوجية ألإرهاب وهو ما يستفيد منه المجرمون في غسل العقول البسيطة وتوجيهها إلى الاستشهاد لرفع الاضطهاد عن المسلمين، والانتقام من واضعي المعايير المزدوجة لأؤلئك الأشرار- كما يظن- والذي يستفيد منه الحاقدون في الطعن بالدين واعتباره ممارسة إرهابية يدعو لها الدين الإسلامي.

ثانيا- الحرية الفكرية:

وهي من عناوين حضارة الغرب: هي كذلك يجدها المسلم محض هراء، وهو يرى إن الأوربي الأصيل (روجيه غارودي) يقدم للمحاكمة ويهان، لأنه آلف كتابا عن الأساطير الصهيونية، بل إن الناشر للكتاب يغرم ويصادر الكتاب من الأسواق... في حين إن الذي يشتم نبي المسلمين في كتابه (آيات شيطانية) : الهندي سليمان رشدي: تصرف الملايين على حمايته في أوربا ويطبع كتابه بكل لغات العالم. واليوم جريدة شارلي لوبدو تطبع بستة ملايين نسخة وبست لغات حية لتنشر ما يسخر من مشاعر مليار ونصف مسلم بنبيهم . وهذا مما يترك أثرا بالغا جدا في لب كل مسلم لأنه إجراء لا يشك في عدوانيته وخبثه، إلا من لا لب له ولا ضمير، حتى وان لم يكن مسلما، فكيف سيكون من يريد إن يوظف كل شيء لمآربه.

ثالثا- الديموقراطية:

فازت بالانتخابات التركية الديموقراطية النائبةعام 1998م (مروة قاوقجي) التركية في البرلمان التركي، إلا أنها كانت محتشمة اللباس و تضع قطعة قماش فوق رأسها لتغطية شعرها، كما تعتقد بالإسلام.. والآن فإنكم جميعا تعلمون مصيرها!! فقد أوصلتها الديموقراطية الغربية إلى الطرد من البلاد، وإسقاط الجنسية التركية عنها، عام 1999م، بعد فوزها عن حزب الفضيلة بحجة أنها محجبة!([2]) ، إنها منتهى القسوة التي لا نجد مثيلها إلا عند التكفيريين.

من هذا المثال أرجو إن يلتفت المنصف إلى مقدار الاضطهاد الذي تنطوي عليه نفوس المسلمين الذين يعلمون أو ربما أعلمهم آخرون: إن النساء في استنبول يعرضن عاريات من خلف الزجاج في (الفترينات): من اجل الرذيلة، وعليهن أرقام يستدل بها الزبائن، ربما في هذا عار يجعل التكفيريين يفخرون بقتل الأطفال في العراق، والجزائر... دون التعرض لهذه الأسواق!!

رابعا- القرارات الدولية:

عشرات القرارات التي صدرت من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن لا ينفذ منها إلا ما صدر ضد دول بذاتها، بينما ما يصدر ضد إسرائيل فانه يبقى حبرا على ورق ولا يجرؤ أحد إن يقول لماذا؟

ثم كل ما تقوم به إسرائيل من ذبح للفلسطينيين وتدمير وتشريد وهدم بيوت ومزارع وردم الآبار: مباح إلا إن يقوم فلسطيني بما يدل على انه معارضة على ذلك الفعل فانه إرهاب.

إن أي منصف يرى في ذلك اضطهاداً أيما اضطهاد: فهناك شعب يشرد بالكامل، ودولة تخرج على كل القوانين الدولية تحت رعاية غربية كاملة وعمياء..انه عار يكلل الحضارة الغربية ومسوغ لعدم استقرار العالم القائم على الظلم.

لكن الغريب إن هذا الظلم والذي يقع على الفلسطينيين مما لا يشغل اهتمام تنظيم التكفيريين اخوان شغب الله المختار في شعار ابوهم ابليس، فلا يصلح هذا الشعار ليستغله التكفيريون في تجنيد الانتحاريين ضد إسرائيل!!

 وهناك في هذا الموضع غريب آخر: وهو: استخدام أمريكا لليورانيوم المنضب مع إنها يمكن إن تحسم الحرب بغير استخدام هذا السلاح؟!

لذلك نلحظ: لا داعي لاستخدام هذا السلاح خصوصا وانه كلف الغرب (80000) مصاب وكلف أمريكا (12000) مصاب، فلصالح من إذن استخدام هذا السلاح الخبيث؟؟

ان كل من يحمل هذا الشعار في نفسه هو ابليسي ارهابي  لامحالة وان هذا الشعار هو محور واساس ايديولوجية الارهاب في العالم .

ولقد استفاد الارهابيون البيض والصهاينة  من خاصية ارتباط هذه الظاهرة بالشعوب الإسلامية المقهورة، من خلال التكفيريين وأفراد يدعون الإسلام، فوضفوا هذه الظاهرة لصالح صراعهم مع الإسلام، وعملوا على استغلالها باتجاهين خبيثين جدا:

الأول: تبناه فرنسيس فوكوياما  كتيار ثقافي، بل كموضوع أساسي في الانتربولوجيا الثقافية: يدّعي إن العقيدة الإسلامية تبنى أساسا على فكر صراعي، لا يمكن التعايش معه: لأنه لا يمكن للمعتقد بالإسلام إن يكون مسالما وينسجم مع أجواء الأمن والدعة والاستقرار التي توفرها الحضارة الغربية!!

والثاني: تبنته دوائر المخابرات الغربية عموما والصهيونية خصوصا والـ (CIA) بالأخص: لبناء جماعات إسلامية متشددة جدا، أو دعمها بشكل أو بآخر: تكفّر ما عداها وتظهر الإرهاب بأجلى صوره البشعة المروعة: وهذا ليس سرا: فكثير من المجاميع المتشددة هم صنيعه أمريكا أبان الحكم الشيوعي لأفغانستان كما يعلم الجميع.

 

 


 

[1]) الطرابيشي؛ جورج (الماركسية والجزائر)، دار الطليعة، بيروت- 1981م.

[2]) المنار، العدد: 76، شوال 1424 هـ، بقلم إيمان الوزير.

 

 

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000