..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الماورائية الوجودية في مفهومية فلسفة سارتر )

حيدر عبد الرضا

ماهي مفهومية الكتابة الوجودية ؟ لماذا نكتبها ؟ ولمن ؟

تلك هي التساؤلات الأساسية التي يقوم عليها كتاب جان بول سارتر ( ما هو الأدب ) و هذه الأسئلة تشكل المحور الأساس لكل رأي يتعلق وما هية مفهومية الأدب و الفلسفة الوجودية و على حد قول سارتر نفسه ( أحدا لم يسألها لنفسه) و على ضوء هذا القول قد نبدو من جهة غير متفقين وسارتر

في هذا الرأي ، لكننا قد نقرر بأن الذين تساءلوا عن ماهية  الأدب الوجودي هم قلة نادرة من الأدباء والمفكرين و النقاد، ولعلنا نذكر بهذا الصدد مؤلف كتاب (ماهو الأدب / جان بول  سارتر) شارل موبس و رولان بارت الذي أفرد بدوره في دراسته (عن راسين) عشرات الصفحات تناول فيها هذا الموضوع وان كان قد فعل ذلك في كثير من الأيجاز ـ نقول ـ زيادة للايضاح اننا لا نزعم نقد كتاب سارتر ولا من جهة نقد مفهوميته الماورائية للاشياء بل اننا كا ما نهدف اليه هو استخلاص افكار المؤلف عن الأدب الوجودي وعن الأديب  الوجودي ،لكن هذا لا يعني اننا لن نعلق على هذا الرأي أو ذاك أو هذه الفكرة .

يغرق عادة سارتر بين شكلين في التعبير  عن ماهية مفاهيمه الماورائية وفي العمل الأدبي تحديدا يتخذ من الشعر والنثر بمثابة المرفأ العلاماتي في وقت يضع القصيدة في مصاف فن الرسم و النحت و الموسيقى ويفضي به هذا التمييز الى معالجة موضوع يفوق موضوع الأسلوب أهمية وعمقا ،وموضوع الكلام بهذا نجده أختلافيا على صعيد علاقة الكلمة بالمفهوم والماوراء والنتيجة،واذا نظرنا على مؤلفات سارتر وجدنا ان هذا الكاتب يؤثر     المفهومية على أدوات العمل الأدبي أي ان هذا الكاتب يوشيع كتابة قصصه ومسرحياته مؤثرا أستنتاجات ما ورائية تقترب من حدود افكار (الكائن الوجودي ) الذي أختار الموقف المفهومي على  النزعة الشاعرية بالوجود والموقف الذي يجعله ينظر الى الكلمات والشعر على انها أشياء ذات مواصفات ماورائية  لا مجرد علامات توحي بشفافية (الماقبل )ألا ان هذا بدوره قد أهل سارتر الى النظر لوظيفة الكلمات على انها خالية تماما من المعاني المباشرة والسطحية ؟

في حين بقي المعنى لديه وحده هو ما يشكل ماورائية و مفهومية النصوص كقيمة وجودية خالدة ،لا شك اننا إزاء هكذا تساؤل لعلنا نلمس مدى أهتمام سارتر بالكلمات التي أتخذها عنوانا لمؤلف (أوتوبيوغرافي ) وفي هذا العمل ينتقل الكاتب من الحديث عن الكلمات الى الحديث عن مفهومية الكلام أو ما يمكن  تسميته (ماورائية لغة الشعر والنثر ) ويتضح بأن الكلام موضوع هام كقيمة وجودية يرتبط أرتباطا وثيقا بوظيفة  الكاتب وبأفكاره البعدية ، بل أنه يعد جزءا منها ،والشاعر ينظر اليها على انها بناء للعالم الوجودي الخارجي ، أي أنه سارتر ككاتب يقف خارج محدودية الكلام كمقدار من لا ينتمي الأ لمصير الأبعاد الماورائية الفلسفية .

و يبدو أنه من جهة أخرى يتصل أتصالا صامتا بالأشياء العدمية ، بدلا من ان يبدأ بتعريفها عن وضوح ، ثم يتلفت الى هذا النوع الأخر من الأشياء ألا وهي الكلمات ،يتحسسها ويتلمسها ويكتشف فيها بصيصا من النور و تجاذبا خاصا بينها و بين الأسماء والعلامات والمداليل ،ولأنه لايعرف كيف يستخدمها كعلامة يثير بها دليل ماورائية المادة فأنه عادة يكتفي بأشهار المادة نفسها كوجود كوني وكدليل لوحدوية المعنى الأوحد ،وفي هذا يرى سارتر بأن الشاعر وفي ضوء أستخدامه للكلمات لايمكنه ان يطالب بأن يكون ملتزما ظاهريا، وذلك لأن عملية الأنفصال الشرطي للوجود بينه  وبين الكلمة عند التعبير أمر لا مناص منه وجوديا أي ان الشاعر إزاء هذا المفهوم أصبح أكثر ايغالا بتمظهرات  قيم ووسائل الألتزام الوجودي ،ولكن هل يقف الكاتب من كل هذا موقفا مماثلا ؟

صحيح ان كليهما النثري والشعري يكتبان لكننا لانجد شيئا مشتركا بين كتابتيهما كما وان عدم  اتصال عالم كل منهما بعالم الآخر أمر لايقبل المناقشة،لأن جوهر عملية الكتابة الشعرية وجوهر النثر مختلفان ، وفي نهاية هذه المقارنة يستبعد سارتر الشعر عن دراسته لماورائية  الأدب والفن ويقصر هذه الأخيرة على النثر وكتابة الفلسفة، و يمكن لنا بهذا الصدد تعريف كاتب النثر بأنه الرجل الذي يستخدم الكلمات ،ولكن العلاقة التي أقامها سارتر بين الكلمة وماورائية الشيء لايمكن تطبيقها على النثر ،لأن الكلمات  في النثر ليست أشياء وأنما أسماء تطلق على الأشياء،انه يخبرنا كذلك عن ماهية امتداد حواسنا ويخبرناأيضا بوجود (الآخر) ويحمينا منه ، وهو الذي يقيم علاقة ماورائية بيننا وبين ماهوية المتكلم وبين المخاطب وبيننا ، وبعبارة أصح، هو الذي يجعل الأتصال بيننا يكتسب قيما ممكنة، ويميز  سارتر في هذه النقطة بين الكلام والحدس ،فيقول ان الحدس (فعل صمت) في حين ان تجامع الكلمات في جمل فيها شيء من الوضوح والدليل على تدخل قرار غريب على ماهية الحدس،وعلى الكلام نفسه الأقرار بالافضاء النهائي بالنتائج  على الأخرين ،من هنا لا يعني الكلام لدى مفهومية سارتر  الماورائية بأكثر من مجرد النطق الملفوظي بالكلمات البعدية، وهنا تكمن على وجه التحديد دقة سارتر في نظرته الي قيم  ماورائية الأشياء ومفهومية المعارف المجردة ،انه يبتعد ،بل انه يدين مفهوم (الفن للفن)واولئك الذين ينظرون الى الأدب على انه شيء كمالي تنفرد به فئة مختارةمن القراء ،و نلاحظ بان سارتر يؤكد منذ  البداية استحالة وجود أدب مجاني ،خاصة،في قرننا العشرين . الكاتب اذن هو من أختار العمل

عن طريق بنية ماورائية الكشف ،لكن أي جزء من العالم الوجودي يراد الكشف عنه ؟ وما هو التغيير الذي يهدف اليه سارتر من وراء مفهومية هذا الكشف ؟ لا سيما والأدب التزام والأديب ملتزم دائما ،اذا تكلم قصد العمل وقصد الماهية ،حتى لو كان عمله الأدبي متوسطا ،و وعى هو ذلك ،لابد من ان يبتغيه ، كما لو كان مقدرا له ان ينتشر إيما انتشار ،واذا أمكن هنا استعارة التعبير من فيكتور هيجو فلا بد ان يكون على حد قوله الأديب صدى رنانا وصوتا ماورائيا لعصره .بل ان سارتر يذهب الى أبعد من هذا ويقول (الصمت لحظة من لحظات الكلام / ان السكوت لا يعني الصمت /وانما الأمتناع عن الكلام يعني الكلام مرة اخرى ) والأديب في نظر سارتر ليس ذلك الأنسان النعزل في برجه العاجي وانما هو الأنسان الذي تغوص قدماه في تراب عصره وفي ماهية حاضره التأريخي الذي يعد من صناعه سواء رضى أم أبى .هذا ما قاله سارتر عن الأديب حيث ظل مخلصا لصورة الكاتب المثالي التي تراءت له عام 1948. كما ان نظرة واحدة الى موقفه من قضايا العالم وقضايا عصره أكبر دليل على اننا أمام نظرة كاتب أصيل جعل من حياته تطبيقا ماورائيا لنظرياته وأفكاره ،ويؤكد ذلك مثال بسيط : موقفه من الأستعمار والقضايا العربية السياسية خاصة . لماذانكتب؟هكذا كان يقول ثم . ما الكتابة ؟ أي بعبارة أوضح يعني ماهية الخلق الأدبي ؟ ثم يقول معلقا حول الكتابة (الكتابة هي النحلة الغريبة التي لا تتواجد الأ بدوران )ثم يقول حول القراءة (القراءة هي النقطة الحاسمة بين القاريء وعلاقة المقروء )والعلاقة التي يقيمها سارتر بين القراءة والكتابة أمر في صميم الأدب العضوي ،حيث لا وجود لاحداهما بدون الآخر ،لكن من ذا الذي بوسعه ان يقرأ ؟ الكاتب ؟ لا ؟ في حين يقول سارتر معلقا أيضا ( ان صانع الأحذية يستطيع ان يلبس الحذاء الذى أنتهى من صنعه اذا كان على مقاسه )على هذا نلاحظ بأن سارتر يصف القراءة على انها تنبؤ وأنتظار ، أنها أنتظار الجملة القادمة أو الصفحة التالية ، كما أنها سبق لاحداث سوف تتأكد أو تفنى ، وما الأنتظار الأ شرط أساسي للموضوعية التي هي شرط أساسي للقراءة ، لا يستطيع الكاتب ان يقرأ ، لأنه لا يتنبأ ولا ينتظر ،بل يعكس ذاته أنعكاسا ذاتيا محضا . والقراءة والكتابة عمليتان مرتبطتان تحتاجان الي أثنين ( القارىء / المؤلف) ثم يواصل سارتر فحصه المورائي لهذا التبادل المعرفي بين القراءة و الكتابة ،ويلفت نظرنا أكثر الي أن المؤلف يسعى الي ان يولد لدى القارىء ما يسميه ب( الفرحة الجمالية ) التي اذا ماظهرت كانت شاهدا على ان المؤلف بلغ غايته ،هذه الفرحة التي يسميها بعض الأخرون (المتعة الجمالية ) هي محرمة على المؤلف لكنها جزء  من أحساس القاريء بالجمال ،ويطبق سارتر هذه الأعتبارات المفهومية والتنظيرية على ميدان القصة بالذات ،ولكي نكون على أكبر قدر من التركيز نطالع ما يقوله سارتر ( يجب ان يكون عالم القصة النثري كشفا خلاقا يكتشف به القاريء بعالم السرد دخولا وهميا )من هذه النقطة بالذات لا ينبغي ان يبدأ ألتزام الأديب والأدب ، لأن هذا الألتزام يحتم على الأديب حصر قرائه الوهميين أي الفئات التي لا تقرأ لكن يمكن ان تقرأ. على الأديب المعاصر ان يتعلم كيف يترجم أفكار كتبه الي هذه اللغات الجديدة ، حيث لا يعني هذا حد الأقتباس و المطابقة ،وأنما الى حد وحدود (أنقاذ الأدب )اذن وتبعا لكل هذا لابد ان يتخذ الأديب موقفا ،عليه ان يعيد الي الكلام أو اللغة كرامته ويطهره من الشوائب ويوسع مجاله بحيث يتلائم مع الموقف التأريخي ،عليه أيضا ان يشفي الأدب الحديث من (سرطان التقليد)وسرطان (أوهام المجد الزائف)وعلى االرغم من ان سارتر يبدد كل الأوهام المتعلقة بوجودية الأدب والأديب الأانه يقول أخيرا (من المناسب ان نقول بعض الأشياء ان لم يكن من أجل شيء فعلى ألأقل من أجل ستر وجوهنا أمام أحفادنا القادمين )



 

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000