..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شموع ودموع

فاطمة الزهراء بولعراس

لاشك أن أبشع  ظلم  يتعرض له الإنسان( أي إنسان) هو أن تسلب منه حياته التي وهبها له الخالق عز وجل....

.إن أبسط حقوق الإنسان وأهمها على الإطلاق هو حق الحياة بأي شكل من الأشكال ودون تدخل من أي كان مهما كانت سلطته وقوّته...لكن الإنسانية مرت وتمر في صيرورتها وحتميتها إلى الكثير من البشاعات والظلم وكان أن بد أ الإنسان حياته بقتل أخيه الإنسان....

نعم قتل قابيل هابيل في فجر الإنسانية وسن بذلك قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق...وحتى هذا الحق موقوف على كثير من الشروط والقيود التي تكاد تجعله حراما بكل المقاييس

لكن الإنسان في انطلاقه الأول وفي عز غروره وتجبره يحبّ أن يخترق قوانين الكون ويدوس قيم الحياة في السطو على حق غيره فيها مبررا ذلك بأسباب واهية وغير مقنعة  للظالم نفسه ...ذلك أن مسوغاته كلها (ذاتية) و(مادية) ولا تقنع أحدا

ليس من حق الناس (أفرادا أو دولا أوجماعات) أن يسنوا القتل وسلب الأرواح كطريقة للانتقام...أو من أجل الأمن والسلامة أو أي مبرر آخر غير مبرر الحياة نفسها...و لا يجب إزهاق الأرواح حتى من أجل العدل...ذلك أن الإنسان ليس عادلا بالمطلق وعدله مشوب بالكثير من المصالح والذاتية الممجوجة.....

هذا ما فكرت فيه وأنا أرى الفرنسيين يشعلون الشموع ويذرفون الدموع ويرفعون الأقلام وبعضهم يحمل صورا لها تتقاطر منها الدماء تعبيرا عن رفضهم للمساس بحرية التعبير وتكسير الرأي الآخر.... واستنكارا للجريمة البشعة التي راح ضحيتها اثناعشر فردا ولازال بعض الجرحى في حالة خطيرة   ؟؟؟

إن فرنسا تعرف ثمن الحرية جيدا وتعي تماما ما معنى الظلم وهي التي عانت من الويلات والظلمات كي تصل إلى ما وصلت إليه من حضارة تضع (الحرية)في أولى أولويات وجودها...وهي لذلك دولة عظمى ومحترمة بحرصها على الترفع على كثير من السلوكات المنحرفة للبعض

كل هذا جميل تستحق عليه فرنسا رفع القبعات والتصفيق وإزجال التحيات..لكن مهلا ؟؟..هل تتعامل فرنسا (بتحضّر) مع الجميع أم أن هناك ما وراء الجبال والأكمات ؟؟

نحن الذين ذقنا ظلم فرنسا الاستعمارية لن نلومها إذا ما حرصت على مصالحها.... لن نلومها حتى وهي تمجّد تاريخها الاستعماري ؟؟ فذلك شأنها  وأين نحن من (فهامة فرنسا) و(هروبها) كما يقول شبابنا  في نكاته ؟؟

نحن شعوب تزحف كي تؤمن قوتها لازال أمامنا الكثير كي نفهم ما معنى أن يكون الإنسان حرا...(كي يشتم من يريد ويسب من يريد ويسخر ممن يريد)

نحن لازلنا خرافا تثغو من أجل العشب والمرعى ولم نصل بعد إلى رفاهية (البطن) فكيف لنا أن نرتفع إلى أمجاد والفكر والقلم ؟؟

كيف حدث أن أصبحنا (هكذا) نحن المسلمين ونحن من بدأ قرآننا ب(اقرأ) ونحن من نقرأ (نون والقلم وما يسطرون) ؟؟

كيف(تغوّلنا)(من الغول) وأصبحنا نخيف أكبر الدول وأقوى التنظيمات ؟؟

الأكيد أن الإجابة ليست عندنا (نحن الضعفاء) عديمي القدرة على التحليل والتفكير ولكنها عندهم وهم أصحاب المنابر والمخابر والتحليلات والتعليلات (المقنعة) دائما او التي يجب أن تقنع أبدا لأنهم لا ينطقون عن الهوى إنما هو (علم يوعى) علّمه كبيرهم الذي جمع فأوعى وقال أنا ربكم الأعلى

لا أعتقد أن هؤلاء لا يعون سبب ثورة هذه الفئة من الناس وتطرفهم ونحن (المتهمين بالإرهاب كمسلمين) ندينهم بكل ما أوتينا من فهم وإنسانية وحب للحياة..ندين الإرهاب حتى لو كان لا أحد يصدّقنا ..حتى لو كان ينظر إلينا من عل وبأننا لا نفهم شيئا ..لكننا على الأقل نفهم أن لكل الأسباب مسببات أفلا يجد هؤلاء (لو ...أرادوا) مسببات الإرهاب كي يجتثوه من جذوره كما يفعلون مع الأمراض لماذا يتعاملون مع الأمور على أساس أنها أمنية مع أنها (إنسانية) ويجب أن تعالج من هذا المنظور الإنساني؟؟؟

إن أغلب المتطرفين (في العالم) هم أناس (مضطهدون) و(محقورون) في مجتمعاتهم ومن خالف هذه القاعدة قليل أو له أسباب أخرى لا تقل مأساوية عن الأسباب الأولى.....

فرنسا الحريّة التي تحارب العنصرية والتطرف تسمح لنفسها بأن تعاكس نفسها وكل قناعاتها لتعلن الحرب على قطعة قماش تضعها امرأة على وجهها وحتى على شعرها... في حين أنها تعرف كما يعرف الجميع أن مظهر الإنسان قد يكون بعيدا كل البعد عما نعتقده فيه.....

و تعرف كما نعرف  أن الإسلام الذي فرض الحجاب هو نفسه الذي حرم قتل النفس ...ودعا إلى حسن المعاملة والجوار ونبذ التعصب والتطرف والمبالغة حتى في العبادات(لا رهبانية في الدين)

والملاحظ أن أكبر المتطرفين من الإسلاميين وغيرهم صنعتهم مخابر الغرب في أفغانستان  والعراق وغيرها حتى لو تم ذلك يشكل غير مباشر.....

إن القتل وإزهاق الأرواح جريمة تستحق الإدانة والعقاب الشديد ولكن قد يكون القتل الآخر الذي تعيشه طائفة من البشر أشد منه وأقسى وأمضى.....والظلم عواقبه وخيمة والحقرة تستجلب الثورة والجوع كافر لا يرحم أحدا...والإنسان ليس معصوما لا من نفسه ولا من غيره.....

على الساسة أن يعترفوا أنهم غير جادين في اجتثاث الإرهاب لأنهم لا يسمعون إلى العقلاء والمفكرين بل يحكّمون (غرورهم) ومصالحهم الوقتية...وعلى هؤلاء العقلاء والمفكرين أن يرفعوا(أقلامهم) في وجه كل من حاد عن الفطرة السليمة للإنسان  مهما كانت مكانته وعليهم أن يشعلوا الشموع بدل أن يذرفوا الدموع على أرواح تسقط غالبا ما تكون لا ناقة لها ولا جمل فيما يفعله السياسيون ولا فيما يرتكبه الإرهابيون من جرائم

ونحن الذين عانينا من ويلات الإرهاب واكتوينا بنيرانه  ندين بشدة أي عملية ولا نعترف بأي تبرير...بل إننا نرفض كمسلمين أن تكون ذريعة الانتقام  للنبي الكريم هو يدعيه هؤلاء لارتكاب جرائمهم

إن الرسول الكريم في منآى عن كل ما يقال أو يُكتب...وهو منزه تعترف له الأرض والسموات ويشهد له خالقه بحسن الخلق و ماعدا ذلك فمجرد هراء يريد مجانين الشهرة امتطاءه لإدراك مآربهم.الصغيرة.... والسكوت عليهم أفضل جواب

نتمنى أن يفهم الغرب وتفهم فرنسا أن الله خلق الناس على هيأة واحدة ولا فرق بينهم إلا بالتقوى...أما الانتقام بالتشديد والحصار والاضطهاد والعنصرية فهو إرهاب آخر ولا فرق بين إرهاب وإرهاب  لأن الإرهاب لا دين له ولا وطن  ولا جنسية ولا لون سوى لون الدم الذي ينبغي أن تكون حرمته فوق كل الحرمات

نتمنى أن يرقى مستوى الإنسانية إلى درجة عدم سن القتل كشريعة مهما كانت الأسباب...وأن يعمل كبار العالم على أن يكونوا (كبارا) حقا 

بنشر العدل وإفشاء السلام وليس بالعنصرية والانتقام ؟

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 13/01/2015 12:42:11
الأديبة الراقية فاطمة الزهراء بولعراس
الذين قاموا بالعملية الشنيعه هم فرنسيون, ولدوا على التراب الفرنسي .. يبدو أن أوضاع فرنسا أصبحب بيئة خصبة لنشوء واستفحال الإرهاب , على الإدارة الفرنسية أن تعالج الحالة داخل حدودها , لا أن ترمي بها خارج الحدود,
وهي تتحمل المسؤولية أولا وأخيرا


تحياتي




5000