..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الكاتبة فضيلة الفاروق

فاطمة الزهراء بولعراس

فضيلة الفاروق: ، لا أتأسف حين يكرهني البعض لأنهم عرفوا حقيقتي، فلست متسولة لرضى الناس...أكتب كما أعيش ...و لا زلت أكتب نفسي لأن حياتي أغنى بكثير من مخيلتي

تقديم

  فضيلة الفاروق من الكاتبات الجزائريات اللواتي فرضن وجودهن بقوة في عالم الكتابة....كاتبة جريئة تتحمل نتائج ما تقول وتكتب .....تدافع عن آرائها بشراسة وتعتبر ذلك صدقا وحقيقة ينبغي ألا نداريها بالنفاق وادعاء الأخلاق

امرأة تشبه نفسها وتشبه أفكارها وتشبه مدينتها (أريس) ....نمرة من جبال الأوراس الشاهقة تستميت في الدفاع عن أفكارها ...عن رواياتها....وحتى عن عناوينها الصادمة ...

فارسة ركبت صهوة مواهبها المتعددة....لترسم بريشة الجمال وتكتب بمداد القلب وتصدح بعبير الروح.....يقول من عرفوها أنها بارعة في خلق أجواء الصداقة والألفة....وقوية بثقتها في لغتها وموهبتها

هاجرت بموهبتها حيث النور والثقافة....بيروت عروس الحلم عند المبدعين ففتحت لها صدرها ..لكن بعد جد واجتهاد وصبر جميل

تمتد جسور الحنين بينها وبين بلدها متينة قوية...وتعود من حين لآخر في حواراتها وفي رواياتها إلى جذورها بما يؤكد شربها من منابع الحرية في بلدها..وعدم قدرتها على الانفصام من حميميتها الشاوية مهما تكاثرت آراء المعاكسين

امرأة تصنع الحدث والرأي حين تتكلم وحين تكتب وحتى حين تصمت...تهتم بالتفاصيل فتُعاتب...وتغفلها فتُلام

لازال أعداؤها الكثيرون يصنعون شهرتها دون قصد منهم في حين تؤكد هي ألا أعداء لها....امرأة (فحلة) من جبال الأوراس كان يمكن أن تكون (فدائية) لو وُلدت قبل الثورة.... فهل أجد في محاورتها روح الجهاد بالقلم ؟؟ ذلك ما تختلف عليه آراء القراء عندما  يعرفون أجوبتها في هذا الحوار

فاطمة الزهراء بولعراس

س1 رغم اعتقادنا بأننا نعرف الكثير عنك إلا أنني متأكدة أن هناك الكثير مما نجهله فهل تشبعين فضولنا يا فضيلة وتقولين نفسك بكل صدق

من هي فضيلة الفاروق...الكاتبة....الجريئة....الشاوية....

هذا أصعب سؤال يطرح عليّ لأني أشعر بالغرور إن تحدثت عمّا يميزني، و أشعر من جهة أني لا أعطي نفسي حقها إن سكتت، لأننا في زمن من لم ينصف فيه نفسه لا أحد ينصفه، لكن مع هذا دعيني أشكرك على المقدمة التي قدمتني بها للقراء، إنها أفخم مما توقعت، و قد أعطيتني فيها أكثر من حقي. 
ما أظنه حقيقة هو أن الجزائر تزخر بالمواهب، لكننا مجتمع مبدع في قمع مواهبه، مجتمع دمّر شبيبته، و يهوي نحو القاع، أنا متأكدة لو أننا نحضن أبناءنا كما تفعل مجتمعات البلدان المتطورة لكانت الجزائر اليوم في الصف الأول...
أنا امرأة قلبها محروق على الجزائر، و تحضرني الجزائر حيثما حللت، و أتأسف كلما رأيت شعوب العالم تبني بلدانها و نحن ندمر بعضنا بعضا. هذا بالمختصر ما يدور في رأسي و مشاعري أغلب الوقت.

كاتبة؟ لأني تخليت عن مواهب أخرى وهبني إياها الله بسبب أعباء الحياة و كتبت من لوعتي.

جريئة؟ لأن هذه  جينة من جينات الأمازيغ.

شاوية؟ نعم شاوية و أفتخر ، أتقن لهجتنا جيدا، أتحدثها دون حرج سواء في الجزائر أو في الخارج.

س2 عشت في منطقة محافظة...فمن أين اكتشفت هذه الجرأة في طرح آرائك وأفكارك بكل ثقة ؟؟

آريس منطقة إندلاع الثورة الجزائرية، و لمن يجهلها فهي منطقة ثورة و تمرد، علينا أن نفرق بين من هو محافظ و بين من لديه أخلاق، و سأخبرك سرا، أنا أشعر بالراحة حين أكون في آريس، الناس هناك لديهم أخلاق، لا يمكن لشخص أن يعتدي عليك هناك...تربيت في عائلة متدينة، و تخاف الله، و علمتني أن الكذب حرام، و لقنتني كل مبادئ الأخلاق، من إحترام غيري، و محيطي، و لطف في الكلام و مساعدة الآخر، و و و و ...واجباتي الدينية أؤديها منذ كنت طفلة إلى يومنا هذا، و حسب هذا المفهوم أنا لا أزال محافظة، و لا أزال أتعامل مع كل الناس بأخلاقي العالية، أما الشجاعة فهذه فعلا جينة أملكها، لعلها من جدتي " العالية" رحمها الله أم أبي، كانت سيدة قوية و شجاعة و لا تخاف من الرجال، لا من رجال العائلة و لا من غيرهم، و كانت مستقلة ماديا، عمتي ربيعة رحمها الله أيضا كانت سيدة قوية، و ضليعة في السياسة، و كانت مناضلة و منتمية لحزب جبهة التحرير عند تأسيسه، و تدفع الإشتراك السنوي،  و عائلة أمي أيضا  فيها نساء بشخصية حديدية مثل خالتي عيشة، و أعتبرهن جميعا من اللواتي صنعن جزءا كبيرا من شخصيتي... كل ما في الأمر أني أقول الحقيقة و كفى، و على ما يبدو قول الحقيقة صعب، يحتاج " لجرأة" أصبحت نادرة في مجتمعنا لهذا يراني البعض و كأني كائن نزل من الفضاء و أنا عكس كل تخيلاتهم، قروية من آريس...لا أقل و لا أكثر..!

س3بحكم نشأتك في وسط (علمي) كيف اتجهت إلى الأدب بكل هذا الإصرار ؟؟

ميولاتي كانت كلها أدبية، و فنية،و أختي ليلى أيضا، توجهت للرسم، و هي خريجة مدرسة الفنون الجميلة، و لكنها تفرغت لبيتها و عائلتها بعد الزواج.  أبي أيضا تمرّد على تقليد العائلة بالذهاب للطب، أحب الكاميرا، فحملها و صنع مسيرة حياته كلها، أرّخ للعائلة بالصورة الفنية الراقية بالأبيض و الأسود، لديه أرشيف كبير من الصورتؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ الجزائر منذ مطلع الإستقلال إلى بداية التسعينات. بالطبع والدي لأنه عمل في حقل الإعلام، لم يكن يريد أن أذهب لمهنته لأسباب يضيق المقام لذكرها، إلا أني تأثرت جدا به، و وجدتني رغم إبعاده لي عن عالمه أتوغل فيه. و أظنه فشل في ردعي لأن " راسي خشين" لا استسلم بسهولة، و لا أتخلّى عن أحلامي دون أن أصارع من أجلها أولا.

س4 متى اكتشفت موهبة الكتابة لديك ومن كان له الفضل في إخراجها إلى النور؟؟

إنها أجواء البيت، رفوف الكتب و القصص عندنا، القصص المصحوبة برسومات جميلة جدا...التشجيع كان في البيت أولا، ثم في المدرسة، لأننا جيل كان لا يزال بخير، تخيلي أن مكتبة البلدية في آريس كانت عامرة يوميا بمن يستعيرون الكتب لقراءتها، و كنت مع مجموعة من الصديقات نتنافس من يقرأ أكبر عدد من الكتب خلال الأسبوع. اليوم المكتبة مغلقة، هذا التقليد لم يعد موجودا حتى في المدن الكبرى فما بالك في القرى و البلدات الصغيرة... 
القراءة هي التي جرتني للكتابة، و لعلي سردت قصصي حين كنت أكتب مواضيع إنشاء لصديقاتي و أستمتع برؤية العلامات ...كانت عملية غش لكن فيها متعة. أكثر من أستاذ شجعني على الإستمرار في الكتابة، لكن من وقف معي فعلا لأستمر هي أنا، الإنسان وحده يقرر مصيره و يحدد خياراته، و أنا اخترت الكتابة لأني عرفت قوة مفعولها، و أعرف سلفا أنها  منحتني الكثير.

س5 كسرت الكثير من القيود الاجتماعية التي لم تستطع من قبلك من الكاتبات كسرها...كيف تأتى لك ذلك وهل أنت عاتبة عليهن لعيشهن في شرنقة التقاليد البالية ؟؟

لا أعتب على أحد، لكني أعتب على اللواتي يفتحن النار عليّ بدل أن يعملن ليتقدمن، المؤسف ليس أن تختار المرأة بمحض إرادتها أن تعيش في الشرنقة، المؤسف حين تهاجم من خرجن من الشرنقة. 
بالطبع أنا لست امرأة حديدية كما يردد عني، و لست  المرأة التي تسلقت السلم بطرق غير شرعية لتحقق ما تريد، أنا ناضلت، و بلغت أحيانا مراحل ظننت فيها أني انتهيت، لكني كنت أقف في آخر لحظة و أواصل المسير. لم تكن طريقي سهلة، كل محطة كنت أبلغها كانت أتعس من سابقتها، إصراري هو الذي جعلني أستمر، و كما ذكرت في سؤالك ، تلك " القيود الإجتماعية" كانت قيودا و كان يجب كسرها فقط. لم أكن بحاجة لشيء سوى الإستمرار ، و هذا ما تحتاجه كل امرأة لتحقق ذاتها حين يقف الجميع ضدها. و صدقيني حين تنجح سترى أن الجميع تغيروا تجاهها، و حتى أولئك الذين حاربوها سيركضون و ينحنون أمامها طالبين رضاها...كلما كسرت قيدا، كلما انكسر أحدهم ممن يحاربونك.

س6 عناوين روايتك صادمة هل تتعمدين ذلك ..ولماذا؟؟

أفكر دوما في عنوان مقنع و يختصر عملي، إنها رواياتي و أنا لا أسمح أن تأخذ أسماء تمر دون أن تستفز القارئ...كل رواياتي اخترت لها أسماءها بنفسي إلا أقاليم الخوف طلبت من صديقي سليم بوفنداسة أن يختار لها إسما فكان هذا...و قد اندهشت حين قرأته، كان بالضبط ما أبحث عنه.

س7 هل أنت في صراع داخلي مع الرجل الشرقي وازدواجيته..أم أن آراءك عفوية ولاتدين أحدا؟

في الغالب أنا لست في صراع معه، بل هو الذي لم ينسجم مع أفكاري، الرجل الشرقي يرفض أي محاولة للصلح، يرفض يدي الممدودة له، يرفض أن أحبه، يرفض أن أهتم به، يرفض أن نعيش بسلام و محبة و رحمة، يرفض كل مشاريع السلام التي أقترحها عليه...ما باليد حيلة ، إنه عاشق للحروب و اللااستقرار  ..هناك حتى من يطلق نكتة أنه يريد أن يحصل على حقوقه التي أخذتها النساء، يقولون ذلك بدون خجل و لا حياء و كأنهم          " حريمات" ..إذا كان هذا النوع من الرجال هو الذي يجب أن نعتمد عليه فأنا لا أريده...قلة هم الرجال الذين يعرفون معنى الرجولة و يمارسونها، و هؤلاء هم الذين يملأون عيني الآن.

س8 بعد أن تجاوزت فترة الانبهار بلبنان وبيروت والشرق ماذا تقولين لنا عن بيروت (أدبيا) ؟؟

تظل بيروت أفضل من أي مدينة عربية أخرى أدبيا و ثقافيا، لأنها تملك تقاليد قديمة في الميدان، نحن للأسف لا نملكها، كان من الممكن أن تكون هذه التقاليد في الجزائر لو لم يحاربها الفرنكفونيون، لكننا دمرنا النخبة المثقفة بعد الإستقلال و أنتجنا نوعا آخر من أجل التعريب، لم يعرف أن يقود البلاد ثقافيا، نما كالطحالب لصيقا برجال السياسة و انتهينا إلى ما ترينه الآن، ملايين الدولارات تصرف عندنا من أجل تظاهرات لا يسمع بها حتى جيراننا في تونس و المغرب، هدر مبالغ فيه لأموال الدولة على مشاريع لم تحدث أي نقلة نوعية في مشهدنا الثقافي، و حتى كتابنا لا تزال قبلتهم الأولى للنشر هي بيروت، و قبلة جوائزهم كل من دبي و الدوحة...
نعم دبي مدهشة في التنظيم، و احتضان أي تظاهرة فنية أو أدبية أصبح عملية إبهار حقيقية،و هذا يعني أن هذا الدور سرق من بيروت، ذلك أنها وقعت ضحية سياسييها مجددا، فبعد حرب دامت 17 سنة لم تحض بيروت بالهدوء اللازم لتستعيد بريقها، و هذا مؤسف لأنها مدينة خرافية لا تشبه سوى مدن الأحلام.

س9 هل تعتقدين أن النشر في لبنان في حالة أفضل من غيره من البلدان وما هو السبب؟؟

النشر في لبنان له تقاليده و تسهيلاته و هذا ما لا يتوفر في بلدان أخرى، لهذا لا يمكن أن يفقد لبنان دوره كعاصمة للنشر، فحتى في عز الحرب و تحت القصف لم تتوقف المطابع عن إصدار الكتب الجديدة . ثم سأخبرك بشيء مهم، اللبناني يبحث دوما على تطوير نفسه، و يسعى لذلك بكل قوته، و هذا ما لا يتوفر في غيره، و لأنه تاجر بالفطرة فهو يحسن دوما تجارته، و صورته لدى الآخرين، بعض العرب في هذا الميدان تعساء جدا، حد النفور منهم ..لهذا يبقى اللبنانيون متميزون في العالم العربي.

س10هل تعتقدين أنك مشهورة وماهو مفهوم الشهرة لديك ؟؟ وهل تعتقدين أنك كذلك بسبب جرأتك أم موهبتك ؟؟

لا أدري..هل تظنين أني مشهورة؟ أنا أظن أني لست كذلك...فقلة من يعرفونني، و أغلب من يتحدث عني لا يعرفني بل يؤلف أشياء يظن أنها تناسب شخصيتي ...الشهرة الحقيقية هي حين تخدم الشهرة صاحبها، و يصبح إسمه ماركة مسجلة. لا أظنني بلغت هذه المرحلة.

س11 ماالذي يلهمك كي تكتبين ؟؟...الأشخاص؟؟ المدن؟؟الأحداث؟؟ الحوادث ؟؟...أم ثورتك الداخلية؟؟

أظنها ثورتي الداخلية، و مشاعري المعقدة في إحتواء الأشخاص، و استيعاب الأحداث التي نعيشها،  لي رغبة دوما في البوح، و لي رغبة في السرد، و لي إيمان في قدرة الكتابة على التغيير، و بالمناسبة تبقى الجزائر ملهمة كبيرة لي لأكتب...

س12 يقال بأن الكاتب يقول نفسه عادة في أول رواياته هل كتبت فضيلة نفسها باسم بطلة من أبطال رواياتها ؟؟

أنا أكتب نفسي، لكني لا أختفي  خلف بطل بعينه، أحيانا أتواجد في كل شخصياتي، و هذا ليس بالأمر الصعب، فالإنسان لديه دوما وجهان، أو عدة أوجه، لكنه يرتدي القناع الأنسب للناس لإرضائهم، أما أنا فمتعتي الكبرى حين أواجه الناس بكل أوجهي الجميلة و البشعة منها، لا أتأسف حين يكرهني البعض لأنهم عرفوا حقيقتي، فلست متسولة لرضى الناس...أكتب كما أعيش ...و لا زلت أكتب نفسي لأن حياتي أغنى بكثير من مخيلتي، و مليئة بالأسرار المدهشة و الغموض اللازم للروايات .

س13 لو عاد بك الزمن إلى الوراء هل كنت ستغادرين الجزائر وإلى أين ؟؟

لو ظل الوضع كما كان طبعا سأغادر، ماذا أفعل في بلد يسمرك لتبقى مكانك؟ سأغادر طبعا إلى أي بلد يحضنني ، و لعلي كنت سأختار أميركا لو سمحت لي الظروف، تعبت من العالم العربي...تعبت جدا.

س14 هل أنت على اتصال بأديبات الجزائر وكيف تنظرين إلى كتاباتهن ؟؟

أنا فخورة ببنات بلادي، و كلما تسنت لي الفرصة أقتني كتبا لكاتبات جزائريات و لي علاقة جميلة مع أديبات أكبر مني، و من هن أصغر مني و من هن من جيلي...
و دوما أشعر بالتعطش للأدب الجزائري باللغتين...لدي صداقات لا يمكن حصرها ، فأنا قارئة نهمة، و أحب أن أعرف أين نحن من غيرنا، لهذا لا تندهشي إن قلت لك أن الأقلام الجزائرية متميزة جدا، لكنهن لا يجدن التشجيع اللازم، و يحاربن أكثر من غيرهن...للأسف مجتمعنا جد قاسي تجاههن، و هذا ينعكس في أدبهن من جهة أخرى ...

في الشعر هناك شاعرات متميزات جدا ، و لا أريد أن أذكر الأسماء  تفاديا لإثارة غضب بعضهن.

لنقل أننا بخيرو سنكون أفضل لو أن حروبنا الداخلية تهدأ قليلا.


 

س15 عدا الكتابة ما هي الأنشطة الأخرى التي تقوم بها فضيلة في حياتها اليومية؟

يومي دائما مليء، أستيقظ  فجرا، و لا أهدأ حتى تغيب الشمس، يصعب إذن أن أختصر لك إنشغالاتي اليومية، لكني حتما أحب الأعمال الخيرية، مساعدة الأيتام، أقوم بنشاطات مع المدرسة التي يدرس فيها إبني، و أهالي التلاميذ، أرسم حين يسمح لي الوقت، أنجز هدايا لأصدقائي من صنع يدي، أقرأ، و أخبرك أني مدمنة سينما...لا يمر أسبوع دون أن أشاهد فيلما من الأفلام الجديدة في السينما، و عدة أفلام أستعيرها من محل قريب...لا أدري ماذا أفعل أيضا، لكني أغلب الوقت مشغولة ، و مساء أحب السكينة قبل أن أن أنام باكرا أيضا.  

 

س16 مارأيك في الجوائز والمسابقات الأدبية...هل تقوم بدورها في إخراج المواهب الشابة أم أنها مسيّسة ومفصلة على مقاسات معينة ؟؟

لم تحقق جوائزنا ما يجب تحقيقه، لأن الكتاب عندنا منفصلون عن المجتمع، الناشر لا يعرف بتاتا دوره، لا يروج للعمل الأدبي، لا ينظم لمؤلفيه لقاءات مع الإعلام، توقيعات و لقاءات في الجامعات ...يصدر الكتاب و يتحوّل الناشر إلى بعبع يقض مضجع مؤلفيه، حين يروج أن الكتاب لا يبيع، و أن السوق نائم، و أن القارئ العربي تافه...و و و ...كل ذلك ينعكس على وضع الكتاب، حتى حين ننشئ جوائز...ماذا يمكن للجائزة أن تفعل إذا لم يروج لها جيدا، و يحضر لها تحضيرا جادا لتطلق عدة عناوين دفعة واحدة؟ لن أقول أن جوائزنا مسيسة، و لا مفصلة على مقاييس معينة و لكن من يهتم بها لا علاقة له بالتسويق و الترويج للأدب، لا علاقة له بما يحدث في العالم، لا علاقة جيدة له حتى مع المبدعين و الإعلاميين فكيف نريد لهذه الجوائز أن تغير واقع مجتمعنا؟ يلزمنا فريق يذهب للتربص في الخارج و يرى كيف يحضر للجوائز المهمة و كيف تنشأ لجان التحكيم و كيف تطلق الجائزة و كيف تمنح؟؟؟ و إلا لن نتعلم أبدا لأننا لا نملك تقاليد لمهنة نشر الكتب و التسويق لها، نحن بلدان خرجت من استعمارات متتالية و حروب طويلة و العالم فيما كنا نحن منشغلون بهذه الحروب كان يتطور بشكل طبيعي، و اليوم ليس من السهل أن نتسلّق سلم الحضارة بقفزة واحدة..علينا أن نستعين في التنظيم بمن لهم خبرة فقط لا غير.

 

س17  هل ستكونين ضيفة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية...وما رأيك في مهرجان الشعر النسوي الذي يقام بها كل عام ؟؟

ربما أكون ضيفة ، حسب ما وصلني من بعض الأصدقاء إسمي موجود على قائمة المدعويين.  أما عن مهرجان الشعر النسوي، فينقصه الكثير ليكون مهرجانا محترما، له وزنه بين مهرجانات الشعر العربية. أظنه مناسبة لتصفية حسابات نسائية كثيرة، و غارق في محليته رغم بعض الأسماء العربية التي تشارك فيه ...ثم أتساءل كيف يستضيف المهرجان شاعرات لسن نسويات، و يرفضن تماما أن يطلق عليهن إسم نسويات، و لا يعترفن بتاتا بأدب نسوي، و لا بأدب نسائي ، و يشاركن في مهرجان تحت هذا العنوان الكبير؟؟؟؟ غير ذلك تساءلت لماذا لم يدعُ المهرجان من اهتم بدراسات مهمة حول الشعر النسوي أو النسائي في الجزائر و العالم العربي؟ هل تفادى المهرجان ذلك؟  أم هو جهل من أصحابه بما يدور في مطبخ الشعر النسوي؟ لماذا أيضا لم يمنح لدوراته أسماء لشاعرات عبرن ممر الشعر بجثامينهن مثل صفية كتو و هادية رجيمي رحمهما الله مثلا، أو إعادة الإعتبار لشاعرات فرنسيات ناضلن من أجل استقلال الجزائر أيام الإستعمار مثل آنا غريكا ( كوليت غريغوار) و إبراز أسماء شاعرات جزائريات يكتبن باللغة الفرنسية و العمل على ترجمة شعرهن و جعله قريبا من القارئ المعرّب...ملاحظاتي كثيرة بشأن المهرجان، و أرجو أن تؤخذ من باب غيرتي على وطني، و ليس من باب آخر، لأن إقصائي من المهرجان و من كل الملتقيات التي لها علاقة بالأدب النسوي في الجزائر قائم على كراهية لشخصي بدون سبب محدد، فعلى علمي لم أبادر بكراهية أحد، و لم أهاجم أحدا، و لم أشتم أحدا...و لكن تحامل أغلبهم عليّ و تحامل على كل من يحبني فأقصيوا هم أيضا و هذا ما حزّ في نفسي ...   

 

س18 ماذا تقولين للمرأة المبدعة في الجزائر خاصة الكاتبة ؟؟

عليها ألا تتوقف عن الكتابة حتى تموت...هذا كل ما يجب أن تفعله لتترك بصمتها و تمنح الأمل لكثيرات مثلها، و لتغير حياتها نحو الأفضل. لتكن واثقة أن النجاح يأتي بالإستمرارية، و يحقق الكثير لمحققه. هذا كل شيء.

 

س 19 ماذاتقولين عن

 

الربيع العربي.....زهور ونيسي ....أحلام مستغانمي.....مصطفى بن بولعيد

الربيع العربي : عنوان إعلامي عربي...لا علاقة للشعوب به، و هو لعبة سياسية إقتصادية أكبر مما تبثه وسائل الإعلام العربية و تملأ به رؤوسنا.

زهور ونيسي : أول نموذج جزائري يجب أن تحتذي به المبدعات، عنوان كبير في سماء مشهدنا الأدبي لا يمكن إختصاره في كلمة.

أحلام مستغانمي : المرأة الخارقة التي جعلت مجتمعات أمية تقرأ.

مصطفى بن بولعيد: بطل الجزائر الأول، و من حسن حظي أني من بلدته و أحمل تمرده و ثورته في دمائي. شكرا لله على هذه الهبة الفريدة. 

 

س20 كلمة ختامك المسك ونص من إبداعك الجميل

أحب أن أهمس لمن يحبني و لمن لا يحبني، أن النجاح قائم على خمس: المحبة، و العمل، و تفادي إرضاء الناس، و و تفادي طعن الآخرين من أجل الشهرة،  حظ 

سعيد للجميع.

  

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000