..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التبرير .. لعنة ام رحمة !!!

د. اسعد الامارة

يقول (سيجموند فرويد) مؤسس التحليل النفسي اذا صمتت شفتاه ثرثر باطراف اصابعه هذا الميكانزم الدفاعي يسبغ عليه فرويد معنى عميقا في النفس اذ يتناوله علماء النفس  في مواقف متعددة ويقول د. فرج عبد القادر طه في موسوعة علم النفس والتحليل التحليل النفسي انها حيلة لا شعورية من حيل التوافق تلجأ اليها النفس البشرية وتسوغ سلوك الشخصية او ميولها او دوافعها التي لا تلقى قبولا من المجتمع او من ضمير الشخصية نفسها بحيث تقدم النفس البشرية في هذه الحالة تبريراً تعلل به السلوك او الدوافع او الميل المدان .

يعد ميكانزم التبرير من الميكانزمات الدفاعية الاكثر انتشارا بين الناس الاسوياء والمرضى معا  من حيث الاستخدام اللاشعوري وخصوصا عند جميع الافراد من كل الاعمار ( الاطفال ، المراهقين والمراهقات ، البالغين والبالغات ، المتزوجين والمتزوجات .. الخ ) فالفعل الذي يقوم به الفرد وهو غير مرغوب فيه يجد صداه في النفس لاقناعها حتى يحدث التوافق على الاقل وهو كذب على النفس بينما يكون الكذب على الناس ياخذ منحى ان يكذب الفرد علانية على الاخرين ، ففي الفعل الاول (التبرير) تبرير للنفس(كذب عليها) وفي الفعل الثاني وهو الكذب انما هو محاولة خداع الغير فقط اي  كذب على الناس . وتقول (دافيدوف) تدخل في عملية التبرير اعطاء اسباب مقبولة اجتماعيا للسلوك بغرض اخفاء الحقيقة عن الذات وتضيف ايضا بقولها حينما يخدع الناس انفسهم بالتظاهر بان الموقف السئ في الحقيقة موقف جيد ( استراتيجية الليمون الحامض) وان الموقف الجيد في الحقيقة سئ ( استراتيجية العنف اللاذع) - المثل الذي يقول : الذي لا يطول العنب يدعي  انه حامض ، او يعتقد الرجل الفقير بأن الفقر نعمة وان الثروة تجعل الانسان بائساً .

يلجأ بعض الافراد الى تبرير الفشل بسبب الظروف او الحظ السئ - النحس بقول احدهم (هذا حظي) او لوم الطبيعة البشرية او القاء المسؤولية على الاخرين فكل فرد يحاول تبرير فشله بصورة او اخرى وخلاصة القول يمكننا ان نرى في التبرير بانه ( اداة لحفظ ماء الوجه)  ويعمل على بقاء الفرد في حالة عقلية طيبة نسبياً وبدونه ربما ينحرف نحو حالة اللاسواء وعدم التوافق

وهذا لا اشكال فيه اذا ما سار في موقف محدد ولا يستمر كسلوك عام يعتد به الفرد في تعاملاته اليومية حتى يصبح اشبه بالادمان كما هو الحال لدى بعض السياسيين لتبرير مواقف فاشلة تعكس سوء ادارتهم  او المدراء الذين يبررون كل صغيرة وكبيرة لحماية انفسهم ومناصبهم  او لدى  بعض الطلبة لتبرير فشلهم في تحقيق النجاح باختلاق اعذار واهية مثل " المدرس لديه عداوة ضدي ، او المدرس عنصري .. الخ من التبريرات  .

يقول علماء النفس عندما يواجه الفرد موقفا لا يستطيع فيه ان يتصرف تصرفاً عادياً او يذكر الاسباب الحقيقية التي يعتقد انها تفقده احترامه لنفسه واحترام الناس له يلجا لاسباب زائفة يعتقد انها تخفف من لوم نفسه ، او حتى الاسباب الزائفة التي يبديها وياتي التبرير بموجبها فأنها لا تشبع ذاته من الداخل ولكنه يقتنع انها صحيحة وهو على علم تام بانها مختلقة .

يلجأ الفرد منا في احيان كثيرة الى تكوين صور منطقية تخفي وراءها دوافع لكي تجمل السلوك امام الاخرين ولكن هي في الحقيقة استجابة لرغبة غير شعورية يحاول الفرد من خلالها ان يجد لسلوكه مسوغات يبرر بها هذا السلوك  رغم محاولته في الدفاع عن هذا السلوك الخاطئ او افكاره او دوافعه بكل انواعها ( الجنسية ، العدوانية .. الخ )  ولا يفوتنا ان نذكر فلتات اللسان او زلات القلم التي تعطينا مؤشرا قويا لثرثرة الجسد بدون ان يستطيع ان يمنع القيود بعد ان فلتت الامور من عقالها ، فالتبرير هو اعطاء اعذار ليست حقيقة لاسباب ربما تكون خلقية ،غير مقبولة اجتماعيا او مرفوضة على الاطلاق ، اذن انها محاولة لخداع الذات او الضمير وهو تمويه للعيوب والافعال والافكار التي لا يطيق الفرد مواجهتها .

ان استمرار اللجوء الى حيلة الدفاع هذه ( التبرير) ربما تؤدي بمستخدمها بكثرة  الى نشاة الهذاءات ، والهذاءات سمة من سمات الاضطرابات العقلية ،  فالفرد اعتاد ان يبرر كل اخطاءه على انها ليست اخطاء وان عيوبه ليست عيوب وان ما يصدر عنه من سلوك كله حقيقي حتى يعتقد بذلك شيئا فشيئا ويصبح التبرير حقيقة والحقيقة مرة فحينها تتحول هذه الحيلة الدفاعية الى نقمة على صاحبها ولا يبرأ من المرض النفسي حتى تطأ قدماه هذا الجحيم شيئا فشيئا دون ان يدري ويمضي الى الهلوسة التي لا تختلف عن هلوسة المجنون.

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000