..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطبيعة تعزف موسيقاها ، والقلب كذلك ..

اسماء محمد مصطفى

الطبيعة تعزف موسيقاها ، والقلب كذلك ..

فماذا لو خلا العالم من الموسيقى؟!

  

باذرعها اللامرئية امسكت ناياتها النائية وقربتها الى شفاهها التي تتخذ شكل الحلم وارسلت الى الكون رنين الوجود ، وحيناً استعارت قيثارة سومرية واطلقت رنات الاوتار الى الدنيا المليئة بالصور ..

في اعالي هذه الشجرة اهتز غصن لزقزقة عصفور،  وفي ذلك المرج تمايلت الاوراق مع ايقاع النسيم وهو يعبث بالاحراش ،  وفي نهاية ذلك الطريق ضربت الريح نافذة بيت منسي ،  كإنها نغمة هاربة من موسيقى جنائزية ، تلك هي الطبيعة التي تسحرنا موسيقاها سواء سمعنا انموذجاً لها في خرير الماء او قرع المطر على الشبابيك ام لم نسمعها حينما تكون كالصمت نحسها فقط ، اذ يكون رنين اجراسها فوق السمع لكنه يتردد في  اعماقنا ، ذلك حين تهدينا الطبيعة منظراً خلاباً ،  فتمنحنا صمتاً . انها تعزف لحن الحياة ومعها القلب يرسل نغماته الى العالم ، ومعها ايضا ابدأ رحلتي برفقتكم الى عوالمها دون الخوض في تفاصيل فنية دقيقة وبحتة لموضوع الموسيقى ( الموسيقا ) ، هذه الكلمة اللاتينية التي تعني إله الصوت.

 

خرير الماء

الحقل الاخضر يبعث نغماته الازلية الى الآفاق بينما المُزارع وهو الذي حظي  بموسيقى الحياة هذه يواصل عمله الحقلي وهو يراقب انسياب الماء الى بساطه الاخضر،  يرافق الانسياب ذلك الخرير العذب الذي يبدو كأنه يوقظ الاساطير من اغفاءاتها السحيقة وهو ايضا يوقظ الكلمات في قلب مُزارِع التقيته لأستمع الى احساسه ..

انه حينما يأتي الى المزرعة من اجل السقي ويستمع الى خرير الماء يشعر بنوع من الانسجام والراحة ،  صحيح ان مبعث هذا اطمئنانه على وجود المياه دافقة على المزرعة الا ان نشوة إحساسه بها تتجاوز هذا الامر ، لأنه ـ  أي المُزارع ـ  ومع مرور السنين في مزرعته صار جزءًا من مائها وأرضها وزرعها ، هذا الأمر بامكانك ـ يقولها لي  المزارع ـ ان تسميه موسيقى ..

دعوت المزارع ليتخيل الطبيعة خرساء لاخرير للماء ولا موسيقى حينذاك علّق بكلمات بسيطة اخرجتها كالآتي:

حينما تتوقف الأنهار عن الجريان بما يعني الا يكون هناك خرير او هدير، وتكف الارض عن الإنبات أي لا موسيقى هامسة لمولدها ، ويطرد الليل أقماره ونجومه التي تعزف نغمات الأحلام تصبح الحياة خرساء..

 

التاريخ والأسطورة

السنابل المتمايلة في الحقل وهي ترقص على ايقاع الريح والشجيرات التي يطربها كما يخيل اليّ حفيف اوراقها تسحبني سمفونياتها معكم الى المزيد من نغمات مرافىء الطبيعة العازفة.  قد لا افهم او استطيع فك طلاسم ايقاعات الطبيعة التي حولي وحولكم لكنني احس بها .. احساسي بها يسحب الى الذاكرة ماقاله الكاتب جبران خليل جبران في وصفه موسيقى الطبيعة :

" الانسان لايدرك ما يقوله العصفور فوق اطراف الاغصان ولا الجداول على الحصباء ولا الامواج اذ تأتي الشاطىء ببطء وهدوء ولا يفقه ما يحكيه المطر اذ يتساقط منهمرا على اوراق الاشجار او عندما يطرق بانامله اللطيفة بلور نافذته ولا يفهم ما يقوله النسيم لزهور الحقل ولكنه يشعر ان قلبه يفقه ويفهم مفاد جميع هذه الاصوات فيهتز لها تارة بعوامل الطرب ويتنهد طوراً بفواعل الاسى والكآبة " .

ويدعونا جبران لمرافقته الى مسرح الذكرى كما اسماه في موسيقاه،  لنرى معه منزلة الموسيقى عند الامم ،  وتكشف رفقتنا له ولكتابه  "ان الموسيقى قد عبدها الكلدانيون والمصريون ..  وتركوا رسوماً تمثل مواكب الملوك سائرة وآلات الطرب تتقدمها ، وهي عند اليونان والرومان كانت الهاً مقتدراً بنوا له هياكلَ عظيمة ومذابحَ فخيمة قدموا عليها اجمل قرابينهم واعطر بخورهم ، إلهاً دعوه ابو لون فمثلوه كالغصن على مجاري المياه يحمل القيثارة في يسراه ويمينه على الاوتار ، وقالوا ان رنات اوتار ابو لون صدى صوت الطبيعة رنات شجية ينقلها عن تغريد الطيور وخرير المياه وتنهدات النسيم وحفيف اغصان الاشجار ، وجاء في اساطيرهم ان رنات اوتار اورفيوس الموسيقي حركت قلب الحيوان فاتبعته الضواري والنبات ، وقالوا فقد اورفيوس زوجته فبكاها ورثاها نادباً حتى ملأت نغمة لوعته البرية فبكت الطبيعة لبكائه وقالوا قتلت بنات الاحراش اورفيوس ورمين برأسه وقيثارته الى البحر ومنذ ذلك الحين مابرحت قيثارته تصوغ من اصواتها ندبا موثرا وانغاما محزنة تملأ  الاثير ، فيسمعها الملاحون".

 

الموسيقى في وادي الرافدين

وحين نتحدث عن الموسيقى لابد من التوقف عند موسيقى وادي الرافدين ، فكما يقول الدكتور محمد العبيدي  أستاذ مادة تاريخ الفن القديم - الجامعة المستنصرية في بغداد ، فإن ّ الموسيقى احد معالم الثقافة السومرية العراقية ، قبل آلاف السنين ،  أنها نوع من التقدم المتواصل، الذي نشر بدوره الخبرة المتراكمة إلى كل أرجاء العالم كونه يمثل الثقافة الحية ، والملموسة من قبل الجميع .

في مقال له يحمل عنوان  القيثارة سومرية ، اوتار حضارة ، يقول  العبيدي : 

" نحن نعرف أن الحضارة هي أساس المجتمعات ، وبلاد الرافدين هو فرصة حقيقية لمجموعة إجابات حصل عليها الإنسان في إعداد النتاج الثقافي للمجتمع ، من خلال إعداد الجماعات المستقرة واختراع الزراعة وتدجين الحيوانات واختراع فنون الفخار الاستخدامي ، ومن ثم دخوله في دائرة المعتقد الديني .

هذه الأساسيات لابد أن تعطي ثماراً ،  ومن جملة ما جنى إنسان بلاد الرافدين، أعداد هائلة من مفردات ثقافته بالاضافة  الى سجلات مكتوبة برقم طينية، كانت تحتاج إلى تفسير وتحليل لإيصال قيمها العليا ، وقيثارة أور كانت من منجزات مدينة قدمت لسومر تفصيلات كثيرة، لها الصلة بموضوع المقدمات التاريخية، عندما تصاحب وصف ، كل نتاج رافد يني من خلال زيارة المتاحف العالمية . إنّ  التاريخ عادة يطلب سجلات مكتوبة في حين قيثارة أور شاهد حي ، للطور الأول من الثقافة الرافدينية ،  هذا التقدم يسجل بوضوح أن الشعوب التي تعزف موسيقى ، لها ثقافات حيه إنسانية وبمستوى خلاق " .

وليست القيثارة الاّ واحدة من آلالات الموسيقية التي عرفها الانسان العراقي القديم في بابل وسومر وآشور وغيرها ، فهناك  الناي والطبل والبوق والحنك والطبلة والصنوج والدف والتمباني والكنار والصفارة وغيرها .

ومما وصلنا ايضا ان الموسيقى  في الحضارات القديمة ومنها حضارة وادي الرافدين وحضارة وادي النيل كانت ترافق الطقوس الدينية ، بل انها وجدت في الدين حاضنتها ، مثلما كانت ترافق الطقوس الاحتفالية عادة .

 

موسيقى الورد والاطيار والمطر

ومن عمق التاريخ الحضاري نخرج ، لنستقل مركب الشاعر امرصن الذي يصف موسيقى الطبيعة والعالم في ابيات تقول :

" فمازلت اسمع موسيقى

 مولد السماء تتعالى من الاشياء الهرمة المتهدمة

والكائنات الصغيرة اليانعة

 كذلك من كل تلك المرافىء الجميلة الخلابة

 لا لم تكن مقتصرة على الورد

ولا على الاطيار في عذوبتها

ولا حين يتوهج قوس قزح في السماء

 انها تصدح في الظلمة الهادئة " .

 هذا الكلام الجميل يتناغم مع (روح الموسيقى ) ، وفيه نقرأ ان "  الطبيعة والموسيقى تعبيران متباينان عن الشىء نفسه هو القاسم المشترك الوحيد بينهما ، وإن فن النغم باعتباره صدى عن العالم هو لغة عالمية  ، اذن كيف نتخيل العالم مجرداً من لغة الطبيعة هذه  "

 

موسيقى القلب

ليست الطبيعة وحدها مولد الموسيقى انما للقلب موسيقاه ايضا ، وهذا فردريك شليجل يقول: كل شيء هو موسيقى عندما ننظر الى كل شيء بعيون الحب ،  وفيلهلم شليجل يقول الموسيقى هي فن الحب  ، وفاغنر لايستطيع التقاط الموسيقى الا في الحب ،  اننا نشعر بموسيقى تصدح في اعماقنا حينما ننظر الى احبائنا ، قد لا تكون مسموعة كموسيقى آلة نغمية لكننا نحس بها ..

عنها يقول الشاعر العراقي عباس اليوسفي :

ـ انه الحب ،  اذ إن المشاعر بين الحبيبين هي النغمات التي تدق بين قلبيهما فتوحدهما على نغمة واحدة نسميها مجازاً الحب  ، انه النغمة نفسها التي تتبادلها عين الأم مع عين وليدها الصغير ، وهي المشاعر نفسها التي يتحسسها الانسان النقي في وجوه الناس ، وعالم بلا موسيقى القلب هذه كيف يكون ـ أسأله ـ  فيجيب: حينما يفقد الانسان الحب يفقد اساس انتمائه للوجود ، والعالم بلا حب نثار من ارض جدباء.

 

فلسفة موسيقى الطبيعة

ان البحث في جوهر الموسيقى يكمن كله في هذا التساؤل الفلسفي:  لماذا نشعر ونحن نصغي اليها بذلك الفرح الكياني المنزه عن الدوافع والغايات والذي يغرقنا في قلب الوجود ، هذا السؤال المستل من ( روح الموسيقى )  تليه الاجابة في المصدر نفسه : " الموسيقى سعادة مفاجئة خفية نتقبلها بخشوع وهي تملك مفتاح الفردوس الذي يشرع لنا عالم السر والدهشة والغرابة نتحرر من الثقالة المادية ، وننفصل عن الهموم ،  ننسى الماضي غافرين للحياة اساءاتها ،  لكن ما مبرر هذه السعادة التي تسببها لنا الموسيقى ..  لماذا ننتقل الى الفرح بمجرد وصولنا الى منطقتها ؟

والجواب يقول ان حياتنا الداخلية لا تسير على وتيرة واحدة ، انها تتعثر احيانا  . وهناك علاقة وثيقة بين تسارع الوقت وتباطئه وبين السعادة والشقاء ، وكما ان حالتنا الانفعالية توثر على طريقة قياسنا للزمن فان هذا الاخير كفيل بحركته او بجموده ان ينقلنا من النعيم الى الجحيم "

وعلى صفحات (تقريظ الموسيقى )  كتب لوثر ان الموسيقى تثير كل انفعالات القلب فتنقله من الحزن الى الفرح او من البهجة الى نقيضها ، وهذا الكاتب هيرمن هيسه يقول في روايته ( لعبة الكريات الزجاجية) : " ان الموسيقى خلقت ليجمد في سحرها مالا شاطىء له ، ماكان عاصفا ولتجمد الحياة والموسيقى كما ترد في (روح الموسيقى ) هي علاقة بين ذاكرة ونسيان،  بين حسرة ورغبة ، بين حنين وامل ، بين تملك وانتظار،  وواسطة العقد بين ماانتهى وما لم يبدأ بعد. وتفوق الموسيقى العلم قدرة على تقريبنا من الحقيقة النهائية.

 وفي نظر عالم الرياضيات فيثاغورس تعد الموسيقى التعبير الجمالي عن الارقام فحينما تكلم فيثاغورس عن انسجام الافلاك لم يقل ان حركة الاجرام السماوية تجعلنا نسمع موسيقى ، ولكن ان هذه الحركة ذاتها هي موسيقى  ، مما حدا بالفيلسوف سقراط الى القول : "وحده موسيقار حقاً  ، ذلك الذي يستطيع ان يرتفع من الموسيقى الحسية الى الموسيقى فوق الحسية القابلة للادراك" .

 

لا حياة بلا موسيقى

ولأن الموسيقى بهذا العمق فإنه من الاستحالة تخيل الحياة بلا موسيقى كما قال لي  الدكتور خالد ابراهيم  ـ رحمه الله ـ قبل سنوات حين كان يعمل رئيساً لقسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة ـ بغداد   قائلا:

ـ  ان تجريد العالم من الموسيقى شبيه بتجريد الكرة الارضية من الهواء والماء ، ولا يمكن تجريدها من أي شيء لأنها من نعم الله تعالى ،  اذ ان للطبيعة موسيقاها ،  حتى الحيوانات لديها لغة موسيقية خاصة بها ،  وتمثل الطيور حالة متقدمة للموسيقى والانغام ، هذا من الجانب العلمي  ، اما من الجانب الوجداني تعد الموسيقى اداة تحاكي الضمير والوجدان وتسير مع الفرد طوال حياته وهي اداة ثقافية وتربوية وعلاجية وتعبيرية عن الدين والوطنية والقومية ايضا .

 

الموسيقى وعلاج النفس

جمال الطبيعة الموسيقي يبعث فينا الهدوء والاسترخاء ، لذا تستخدم في العلاج . وترد في بعض المصادر المتحدثة عن العلاج النفسي ان الاطباء العرب عرفوا اثر الموسيقى والاسترخاء في العلاج النفسي وكانت هي اداتهم للعلاج الاسترخائي ومكافحة الارق ومرض العشق وبدأ بذلك الرازي والكندي وتبعهما اطباء المغرب والاندلس الذين ميزوا بين اللحن الهادىء الذي يشرح الصدر ويدخل البهجة ويصفي الذهن والموسيقى الصاخبة المثيرة للاعصاب . ومن المعلومات الظريفة عن تفاعل الانسان مع الموسيقى من حوله إن ّ لتسجيل ضربات قلب الأم والاصوات داخل الرحم تاثيراً مهدئاً على حديثي الولادة حينما تعزف لهم . وإنّ هذا حفز احد علماء اليابان لتأليف قطعة موسيقية تتضمن جميع الاصوات التي قد يسمعها الجنين وهو في رحم امه لتهدئة حديثي الولادة حينما يبكون.

 

معزوفة ليست اخيرة

بأي معزوفة يمكنني تمهيد الطريق لكم لمغادرة اجواء هذا الموضوع من غير ان تغادروه، كما اتمنى ..

 أأختار سمفونية الكلمات لدى نيتشه اذ قال : الحياة بلا موسيقى تعب ومنفى؟

أ م اختار ماقاله بيتهوفن عن الموسيقى بإنها اعلى من كل حكمة وفلسفة ؟

أم اتخيل معزوفة على عود زرياب ، زرياب الذي اضاف لأوتار العود وتراً آخر ..  ؟

أم اتخيل صوت الناي يخترق اعماق النفس ، بينما صوت فيروز الدافئ ينساب كالموسيقى الهادئة الى القلب :

"اعطني الناي وغن ِ

 فالغنا سر الوجود

وانينُ الناي يبقى

بعد ان يفنى الوجود "

أم نتأمل معاً قيثارة سومرية تحملها فاتنة رافدينية ، لتعزف على الاوتار لحناً من الحان الوجود ؟

بل سأحكي لكم باختصار ماروته اسطورة صينية ، وكما ورد في (روح الموسيقى) هذا الكتاب الذي سحرني فكانت له ظلال في بعض محطات هذه الرحلة القلمية الى عوالم موسيقى الطبيعة والقلب ، وهي عوالم واسعة لايكفي موضوع مهما كان واسعاً ان يستوعب تفاصيله المذهلة ، وكذا رحلتي هذه التي لا تسع كل عوالم الموسيقى بالتأكيد ، فعذراً .

 

لنعد الى الاسطورة الصينية التي اشرت اليها آنفاً .

تقول الاسطورة "ان استاذ موسيقى لامبراطور صيني اهتدى في اعماق وادٍ ناءٍ الى اشجار مدهشة كلها بحجم واحد . قطع عوداً منها ونفخ فيه ، فخرج منه صوت ، كان هو نفس النأمة التي تند عنه حينما يتكلم بلا عاطفة ، والوشوشة التي تصدر عن الساقية . عندئذ حطّ ًّ عصفوران من الجنسين على غصن ،  فغنى الذكر ستة انغام انطلاقا من هذا الصوت ، وصدحت الانثى بستة ألحان مختلفة عن انغام الذكر،  وحينما سمع الرجل ذلك قطع احد عشر عوداً اخر تتجاوب مع العود الاول ومع الاصداء التي رجعها الطائران وقدمها الى الامبراطور فسميت فيما بعد بالقوانين" .

أي ان القوانين الموسيقية اكتشفها الانسان من الطبيعة لاسيما ان لكل ما  فيها طابعاً لونياً خاصاً بها ـ  كما حدثني احد المتخصصين العراقيين في الموسيقى ـ  كالرعد والمطر وخرير الماء وهياج البحر واصوات الحيوانات ، اكتشفها الانسان بمرور الزمن وقلدها وابتكر الآلات الموسيقية كالقيثارة والناي والعود .. وعليه لايمكن للعالم ان يخلو من الموسيقى ، لأنها موجودة في تكوين الأنسان والطبيعة ..

*اذن فلنستمع الى موسيقى  الطبيعة دائماً  ، فمازالت  تعزف لنا نغماتها

الشجية ، والقلب كذلك  .. أليس كذلك؟

 

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 26/06/2008 16:51:52
الاخت الفاضلة نغم العزاوي
تحية عراقية خالصة
شكرا لمرورك بالموضوع وتعليقك اللطيف

الاسم: نغم العزاوي
التاريخ: 25/06/2008 05:40:15
أحسنت و سلم يراعك!

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 22/06/2008 19:02:19
تحية عراقية خالصة
الاخوة الافاضل
علي حسين عبيد
طائر الحب الحزين
حسين
كلماتكم الطيبة تضعني امام مسؤولية ان احرص على تقديم كل ما هو جيد ومفيد للقارئ سواء بالمعلومة او الاحساس ..
اشكر لكم مروركم بالموضوع وتعليقاتكم اللطيفة ..

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 21/06/2008 14:44:13
ميزة اسماء
انها تنتمي لطبيعة موضوعها وتتوحد به تماما
فإن كان شعرا ستكون هي القصيدة وإن كان قصة ستكون هي الخيال وإن كان موسيقى ستكون هي اوتاره وهكذا

لقد كنت أستمع طيلة قراءتي لهذاالموضوع الى موسيقى رائعة وليس الى كلمات

الاسم: طائر الحب الحزين
التاريخ: 21/06/2008 12:03:19
كم نحن بحاجة الى رحلة نقية تعيدنا الى الصباحات البغدادية الجميلة حين كانت النغمات الفيروزية تصدح مع زقزقة العصافير فتجدد فينا عشق الحياة..
اسماء الغالية ..
نكاد نسمع صدى الحانك تنساب من بين حروف كلماتك ..فنسافر معها نقتطع تذكرة عودة الى السحر العراقي حيث يتلألأ كما هو دوما" ليمسح عن جرح العراق نزيفه الدامي..
سلمت يداك يالغالية

الاسم: حسين
التاريخ: 21/06/2008 11:49:14
احسنتي . لكي مني كل التقدير

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 19/06/2008 16:33:36
الاخ الفاضل عمار بن حاتم
الاخت الفاضلة فاطمة العراقية
تحية محبة عراقية خالصة
كلامكما كله ذوق ،
اتمنى ان اقدم دائما ما يلامس الاحساس ويقدم المعلومة في الوقت نفسه ، وبما يفيد الاخرين .
اشكر لكما مروركما بالموضوع وتعليقكما .

الاسم: فطمة العراقية
التاريخ: 19/06/2008 14:54:51
عزفت بدون الات بموضعك هذا يارائعة سلامة الذوق والاحساس الجميل وجميلة باسمك اسماء..

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 18/06/2008 18:50:37
الاخوة الافاضل احمد ، عنود الليالي ، دبلوماسي سابق
تحية عراقية خالصة
ـ نتمنى ان يكون الامل اشبه بشجرة وارفة الظلال في حياة العراقيين ، وان تكون حياتنا موسيقى عذبة تخفف عنا الجراح..
ـ اشكر لكم مروركم بالموضوع وتعليقاتكم اللطيفة
ـ كما اشكر عنود الليالي على تزويدنا بروابط الكترونية خاصة بالعروض الرقمي .
تحياتي واحترامي لكم جميعا

الاسم: عمار بن حاتم
التاريخ: 18/06/2008 17:55:39
انتي شمعة...وكل حرف في كتاباتكِِ قبس....اجمل مافيك انك تكتبين لي باستمار لاقرا لك..ولاتبخلين على اخاك الاصغر ان يرى ماتكتبه اخته الكبرى..تقبلي احترامي وحبي يا غاليتي.

الاسم: دبلوماسي سابق
التاريخ: 18/06/2008 14:38:04
العزيزه أسماء محمد مصطفى
وأنا أقرأ مقالاتك الرائعة الواحدة تلو الأخرى كنت أركز في الوقت نفسه على قراءت صور السادة والسيدات المنشورة في الجانب الأيسر من الموقع لإبحث عن صاحبة تلك المقالات الرائعة وعندما وجدت بدلا من الصورة شعار الموقع أيقنت سيدتي إن رومانسيتك كإنسانة وكأديبه أكبر من تأطر داخل مستطيل صغير

الاسم: عنود الليالي
التاريخ: 18/06/2008 11:17:14
الأخت الأستاذة الكريمة والإخوة القراء الكرام

السلام عليكم

( العروض الرقمي ) تواصل مع تفكير الخليل وصدور عنه إلى التعبير بتجريد الأرقام عن وحدة الإيقاعات الصوتية والحركية والبصرية.

أرجو الاطلاع على الروابط:

http://www.wasseem.salshaaban.com/

http://www.arood.com/vb/showthread.php?t=76

http://www.alshakir.com/prosody/

الاسم: احمد-
التاريخ: 18/06/2008 10:28:57
الى الرائعة اسماء انت وقعت على جرح الانسان العراقي كم منا بحاجة الراحة تحت فئ شجرة في بستان اوحقل مزرعة والاستمتاع بموسيقى هادئة تنسيه هذا الزمن الاغبر وحتى لو لم تكن الموسيقى موجودة فان خرير الماء وحركة الاشجار هي الموسيقى سلمت افكارك الجميلة التي تعطي لنا املا ورديا الامين

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 17/06/2008 22:00:15
الاخوة الافاضل
صباح محسن كاظم
محمد العبيدي
الاخت ايمان اسماعيل
تحية عراقية خالصة
اشكر مروركم بالموضوع وكلماتكم الرقيقة واللطيفةالتي تنم عن ذوقكم
دمتم

الاسم: ايمان اسماعيل
التاريخ: 17/06/2008 18:56:37
هذا الموضوع ذكرني بعالم جميل وبالزمن الجميل تناول رائع فكما انت قاصة مبدعة كذلك انت صحفيةمتالقة

الاسم: محمد العبيدي
التاريخ: 17/06/2008 18:32:43
وانت تعزفين على اوتار القيثارة السومرية
وجدت اعذب الالحان
بكتابات رقيقة
وجت احلى الكلام بافكار جديدة
مع تقديري
محمد العبيدي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 17/06/2008 16:50:33
الاستاذالفاضل صلاح المختار ( ابو اوس )
تحية عراقية خالصة
حقيقة فوجئت باطلالتك على موضوعي ،وهي اطلالة طيبة تشرفت بها ، لقد قرأت مقالات لك على الانترنت ومنها اخذت ايميلك وارسلت لك رسالة ، فأنا احرص على التواصل مع كل شخص ينتمي الى جريدة الجمهورية العراقية التي احتضنتني منذ بداية حياتي الصحفية ومازلت حتى اليوم وبعد ما اصابها من خراب بعد حل وزارة الاعلام العراقية احن اليها ، والى ذكريات العمل والعلاقات الاجتماعية والانسانية التي ربطتني باخواتي واخوتي من ابناء الجمهورية ، لم يتبق منها ياابا اوس ، يارئيس تحرير جريدة الجمهورية في زمن مضى ، لم يتبق من مبناها في بغداد سوى الاطلال .. وذكرى الجرح العميق .. جرح خرابها
اشكرلك مرورك بالموضوع وتعليقك اللطيف الذي اشعر بالتقدير الفائق تجاهه ، ننتظرتحسن الاحوال في العراق حتى يعود المهاجرون الى ارض الوطن ، ويستمعوا الى زقزقة العصافير كل صباح من غير ان يزاحمها ضجيج المفخخات والحروب .. نتمنى ذلك فعلا

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 17/06/2008 16:45:38
الاخوة والاساتذة الافاضل :
علاء عيسى ، ابراهيم ، طلال الغوار ، زمن عبد زيد الكرعاوي ، جواد كاظم اسماعيل ، غالب الربيعي ، جعفر المهاجر ، امجد ، بلقيس الملحم ، صالح الشيباني

تحية عراقية خالصة
لايمكننا تخيل العالم بلا موسيقى .. كأنه سيكون حينذاك كالجحيم ..
اتمنى من اعماق قلبي ان تزقزق العصافير بموسيقاها على اغصان الشجر في صباحات وطننا العراق من غير ان تتداخل مع الزقزقة اصوات الرصاص ومن غير ان يعلو على الزقزقة ضجيج المفخخات والقتالات والحروب .. ان كلّ واحد منا يحتاج الى استمرارموسيقاه الداخلية ، يحتاج ان يستمع في الوقت نفسه الى موسيقى عالم اكثر محبة وحرية وصفاءً ونقاء .. الموسيقى هي نغمة النقاء ، انها دواء النفس المتعبة ، انها احدى الهدايا الرائعة التي اهدتنا اياهاالطبيعة..
اشكرلكم مروركم بالموضوع وتعليقاتكم اللطيفة والمفيدة في طروحاتهاالفلسفية والتي اتوقف عندها للاستفادة منها بالتأكيد ، لقد تشرفت بمروركم جميعا ، تحياتي لكم

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 17/06/2008 16:40:21
جمال الطبيعة من جلال وجمال الله....أسماء رائعة وكفى

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 17/06/2008 16:17:23
الاخوة والاساتذة الافاضل :
علاء عيسى ، ابراهيم ، طلال الغوار ، زمن عبد زيد الكرعاوي ، جواد كاظم اسماعيل ، غالب الربيعي ، جعفر المهاجر ، امجد ، بلقيس الملحم ، صالح الشيباني

تحية عراقية خالصة
لايمكننا تخيل العالم بلا موسيقى .. كأنه سيكون حينذاك كالجحيم ..
اتمنى من اعماق قلبي ان تزقزق العصافير بموسيقاها على اغصان الشجر في صباحات وطننا العراق من غير ان تتداخل مع الزقزقة اصوات الرصاص ومن غير ان يعلو على الزقزقة ضجيج المفخخات والقتالات والحروب .. ان كلّ واحد منا يحتاج الى استمرارموسيقاه الداخلية ، يحتاج ان يستمع في الوقت نفسه الى موسيقى عالم اكثر محبة وحرية وصفاءً ونقاء .. الموسيقى هي نغمة النقاء ، انها دواء النفس المتعبة ، انها احدى الهدايا الرائعة التي اهدتنا اياهاالطبيعة..
اشكرلكم مروركم بالموضوع وتعليقاتكم اللطيفة والمفيدة في طروحاتهاالفلسفية والتي اتوقف عندها للاستفادة منها بالتأكيد ، لقد تشرفت بمروركم جميعا ، تحياتي لكم

الاسم: صالح الشيباني
التاريخ: 17/06/2008 12:17:04
الزميلة الفاضلة اسماء

جميل عزفك على اوتار اللغة، وحتى ينجلي (نشاز) هذه الايام اقول : (لابد لانغام القيثارة السومرية ان تعود لتطرب ارواحنا).

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 17/06/2008 11:18:45
أختي العزيزة أسماء
المقال يحمل جوا موسيقيا, محفزا على ابتكار نوتات قلب خاصة!
شكرا لروحك الجميلة

الاسم: أمجـــد
التاريخ: 17/06/2008 08:45:08
السؤال أصيل، إنه نار القلب أو الفكر ، أما الإجابة فإنها ملفقة ، فكل همها إطفاء نار السؤال ، فلا أشرف أو أكثر عظمة من سؤال عصي على الإجابة

الاسم: جعفرالمهاجر
التاريخ: 17/06/2008 08:23:45
لوحه متألقه تغوص في أعماق الوجود لتقدم زادا فكريا وثقافيا لروح الأنسان . أنها صدحات طائر يبهر الوجدان وينقله ألى عالم الأمل والنقاء والجمال . حقا أنها لوحه تمثل الجانب الأبهى والأروع والأسمى في هذا الوجود .
شكرا لك أيتها المتألقه والمفعمه بالحب لهذه الظواهر البهيه التي تبث التفاؤل في كل النفوس المتعبه .
جعفر المهاجر.

الاسم: غالب الربيعي
التاريخ: 17/06/2008 06:35:04
الرائعة التي بثت من لحن فريد وانشوجة الحب والوفاء للابد الغريب. هنا تناغمت الكلمات وصوت الموسيقى بعزف سرمدي أن لانبض بلا ايقاع موسيقى على ان لا تكون نشازا. الحقيقة الكبرى والخالدة ألا حياة بلا ايقاع شحرور. فلتخرس الالات صوت الضجيج ولتتوحد في عزف ما بعد محنة الموت الواقع علينا. ابدعت أسماء بكل الكلمات. شكرا لك.

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 16/06/2008 21:51:59
والله لا اقول ولا حرف امام جمالك هذا لكن فقط ازغرد لهذا الجمال الذي فيك

الله يا أسماء لازلت كما أنت يارائعة

مودتــــــــــــــــــــــــــــــي

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 16/06/2008 21:39:10
الاخت اسماء محمد مصطفى
نعم سيدتي اشد ما نكون بحاجة الى غذاء للروح ، فالموسيقى نغم الروح الشارد في زحمة هذا الزمن الحديدي ولكن لنعزف على اوتار قلوبنا ولترقص اقلامنا لعلنا نعيد لهذا البلد لحنه المفقود في زحمة الرصاص.

الاسم: طلال الغواّر
التاريخ: 16/06/2008 20:31:47
الله يتجلى في انفاس الورد,في خفقة غصن ,في رفيف جناح طائر,في قطرات الندى وهمسات الصباح,الصدق والجمال في الطبيعة والتوحد معها ,هو التوحد مع الحقيقة ,اي مع الله
الاخت اسماء...دائما اقول انت رائعة

الاسم: ابراهيم
التاريخ: 16/06/2008 20:27:51
نعم ياسيدتي الكريمة ولكننا في العراق لم نعد نسمع غيرصليل رشاشات الاغبياء؟!!!!

في افراحهم واتراحهم
كما ان الشياطين المعممة تحرم الموسيقي!!!!
هل قرات عن ذلك؟؟ حدث في البصرة!!!
تصوري في البصرة الطروب!!
الموسيقي ربما هي اخر المباهج التي يسعى المكفنون والمكفنات لحرماننا منها

الاسم: ابو اوس
التاريخ: 16/06/2008 19:36:16
عزيزتي اسماء تحياتي
كنت ومازلت وستبقين مبدعة ، لان الابداع منغرس في نخاع عظامك ، اعتذر عن عدم الرد لانني لا اعرف اين ذهبت رسالتك لي ، ولم اعثر على عنوانك رغم انني بحثت عنه ولكن عبثا !ارجو ان تعيدي ارسال عنوانك لنحافظ على التواصل بيننا . مع خالص احترامي
صلاح المختار

الاسم: علاء عيسى
التاريخ: 16/06/2008 19:28:59
الفاضلة
د. أسماء
مقال وراءه الكثير والكثير
وراءه ثقافة عالية واطلاع مثمر وقراءة واعية فى شتى المجالات
ولكن يجمع كل ذلك
الحس
بل الحس العالى
والزوق الرفيع
تحياتى
لهذه المعزوفة الرقيقة من قلم أكثر رقة
http://alaaeisa.maktoobblog.com/




5000