..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التحزبات الثقافية ؟

حيدر عبد الرضا

من الأكيد إن البنية الثقافية في العراق ، تسير في هذه المرحلة الأخيرة ، على أقدام عنوان واضح و صريح و هو

( التحزبات الثقافية ) و دال هذا العنوان صار متفشيا داخل صفوف الأدباء و الشعراء و الكتاب من أبناء مدن العراق بشكل خاص . و لعل القارىء لعنوان مقالنا ، سوف يواجه ثمة مساءلة محيرة مع نفسه و ثقافته : أي ما معنى التحزبات الثقافية و ما صلة وصلها بإنتاجات الأدباء و العملية النقدية و دور الناقد ، لذا سوف أوضح لقارئنا الكريم ، عن ما يحدث الأن داخل مشهد الابداع العراقي ، لنفترض مثلا بادىء الأمر ، بأنني كتبت مقال ما عن أعمال و نصوص أحد الأدباء ، فهذا بدوره لا يعني شيئا ، عندما يكون المكتوب عنه أي صاحب النص من أبناء مدينتي البصرة ، و لكن لربما الأمر يبدو مختلفا ، عندما أحاول أن أفصح عن وجهة نظري ، بمجموعة قصصية تخص قاص من مدينة نينوى أو كركوك مثلا ، فبهذه الحالة و ياللعجب تتحول عملية طرح وجهة نظري تلك إلى نوع ما من الحروب و الصراعات و الحنين الزائخ إلى جذور ذلك الكاتب الذي هو ينتمي إلى مدينة أخرى ، تعاكس مدينة و هوية و جذور ذلك الناقد صاحب المقال . فإذن في هذه الحالة ينبغي على كل أدباء تلك المدينة التي هي عائدة لشخص ذلك الكاتب المكتوب عنه ، الإنتفاضة و الشجب بوجه ذلك الناقد ، الذي قام بحرية أبداء وجهة نظره إزاء قصة أو رواية ذلك الكاتب . قد يبدو مثالنا هنا شبه أختباري و تندري ، و لكن ما هو عليه أدباء مدن العراق من تعصب و طائفية و عشائرية و رجعية ، ما لا يستحق منا الصبر و التريث إزاء هكذا ظواهر همجية و متخلفة إلى حد الهامة .و من أجل أن لا ننسى أقول و أذكر أدباء مدن العراق بشكل عام : لعل من أبرز علامات أنحدارية و سقوط ثقافة الأديب ، هي أن تختلط لديه أحكام الثقافة بسطوة فحولة عناصر الطائفية و العرقية و الأجتماعية ، أي بمعنى أن تتحول لدى هذا الأديب جميع التطلعات المعرفية و الذوقية ، إلى مجرد صورة مشوهة تهيمن عليها ، خطابات و مقولات النموذجية الأخوانية و العرقية . فأنا شخصيا أعرف بأنني قد وصلت مع بعض الأدباء إلى حد الحرب الطويلة و الخصام المديد ، أثر موقف قد كتبت فيه مقالا عن شاعرة من مدينة أخرى غير مدينتي ، فبهذا الأمر صارت كل أقلام أدباء هذه المدينة تهاجمني و بأقسى ألفاظ الشتم و التجريد و اللعن و البصاق . في حين أنني لم أقوم بموضوع مقالي ذلك ، سوى أنني حاولت تشخيص مجرد ظاهرة ثقافية معينة في حوار قد أجري مع تلك الشاعرة و هذا كل ما في الأمر : ألا يعتقد هؤلاء الأدباء أو ذلك الشاعر ، الذين هم من مدينة أخرى غير مدينتي ، إن ما قد قمت به في مقالي ما لا يستحق كل هذا الأعتبار بمسعى العداء و العدوانية من جهتهم على شخصي و على قلمي . إن حكاية الناقد و حزم أذيال الطائفية الثقافية و التحزبات الاخوانية لدينا في العراق ، باتت تشكل يوما بعد يوم ظاهرة مثيرة للأنتباه و الدهشة ، لذا يراني القارىء الأن أسرد له بعض من هذه المفارقات العجيبة من معزوفة الطائفية و التحزبات الثقافية ، كما ليعلم القارىء أيضا ، بأن لدي هناك عدة نماذج شخوصية معينة في الدليل و الدلالة ، لربما من شأنها تسهيل حبكة مجريات مقالنا هذا ، إذا تعاملنا مع هذه الظاهرة من جهة بحسية الأمثال و الأسماء و المواقف ، و لكن أعتقد من جهتي الشخصية ، بأن ليس هناك من حاجة لذكر و أحصاء الأسماء و المواقف ، لاسيما إن هذه الأسماء الأكاديمية التي هي في قرارة نفسي و مثالي هذا تعرف نفسها جيدا و دون حاجة لذكر الأسماء ، بيد إنها هي من تحاول أن تشيع حول ذاتها ثمة هالة خاصة من الوقار و الكياسة الزائفة و المفتعلة في كل أوراقها و نصوصها و هشاشة مواهبها . و لكن فقط من المهم جدا لدي أن يعلم القارىء ، بأن هناك في أوساطنا الثقافية و معشر الأدباء ، تسكن ثمة بوادر من العناصر الخالدة و العظيمة بطائفيتها العشائرية و العرقية ، كذلك في نفوس و شخوص من الأدباء من تهيمن على أذواقهم شبه المتكاملة ذوقيا ، ثمة شحنات خاصة من التعصب و الأرتجال في لا معقولية ما يعتقدون فيه من أفكار و ملاحظات و نظرات ساذجة للأمور الثقافية و الحوار . و في الختام لا يسعني سوى ألقاء أجمل و أرق التحيات على أدباء مدينة نينوى و بغداد ، مع الأسف في هذه المدن ثمة  أدباء على أقصى درجة من الأخوانيات و العرقيات و الطائفية التحزبية الثقافية ، و أعتقد من جهتي الشخصية أن من حق أبناء هذه المدن من الأحتفال و الأحتفاء كل صباح يوم ، لأن لديهم مثل هؤلاء الأدباء الذين قد وصلوا بمواهبهم الأدبية إلى مرحلة مخيفة من دغدغة الخيال المشاكس و عبر خطاب طوابير أدباء المدينة أولا . و زيادة على كلامي هذا أود الإشارة الحرة في القول . من المؤسف فعلا أن يصبح مصير و مستقبل أدباء و مثقفين مدن العراق ، من قد سار في ركاب حركة الطائفية و التحزبات الثقافية ، لاسيما و أن لدي شواهد قاطعة و وقائع حقيقية و براهين حية من أن ظاهرة التحزبات الثقافات المنحازة إلى فئة أدباء من يسكن مدينتي فقط هي من بات يطفو على سطح مشهد واقعنا الثقافي الراهن .

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000