.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إمارة بارزان و خطوات السيد مسعود

عبد الصاحب الناصر

لم يعد صعبا على اي نبيه ان يتوجس هدف و خطوات السيد مسعود البرزاني  نحو استقلال امارة بارزان اذا لم يتمكن من استقلال كردستان العراق، او يساهم في استقلال الشعب الكردي عموما. هو سائر في هذا الاتجاه وافق بقية القادة الكرد ام لم يوافقوا، ففي جوهر اهتمامه هذا  ذلكم الناس غير مهمين ، لذا نراه يقف ضد أي دعوات كردستانية من اجل  لحمة البيت العراقي. و لم تعد حالة الانتماء للعراق ترضيه او تغريه او يمكن له ان  يتأنى وينتظر لما بعد الحرب على داعش و طردهم من العراق و تبيان حقيقة مسيرة الجمهورية العراقية الاتحادية الديمقراطية. فلا الديمقراطية يؤمن بها و لا الجمهورية الاتحادية. و المشجعون له على الاستمرار بهذا الاتجاه كثيرون، اولهم الدول الخارجية القريبة كالخليجية و تركيا، والبعيدة كالدول  الغربية والامم المتحدة و طبعا امريكا و الدول المجاورة العربية تسير عن بعد كمثل (على حس الطبل خفن يرجليه)، و هذه الدول اكثرها ما زالت تحج إلى الاقليم، اي للسيد مسعود كما تزور العراق البلد الأم كما  لو أن الامر واقع لا محالة و انما هم يستعدون بدون حياء للتحضير لإنشاء امارة برزان، و ممارساتهم غير الدبلوماسية على شكل تأسيس قنصليات و دوائر مفوضيات، و تسليح وتدريب مليشيات البيشمركة، وتقديم مساعدات الى التنسيق الواضح بينهم و بين السيد مسعود في طيرانهم لضرب عصابات داعش، في المنطقة التي يسيطر او يرغب مسعود في السيطرة عليها فقط ،  و فرضها كأمر واقع وتحصيل حاصل .

اثار مؤتمر الارهاب الذي سمي زوراً بـ(مؤتمر مكافحة الارهاب) ردود افعال عارمة بين الشعب الكردي، و بين  سياسي كردستان و ما كتبه  الاستاذ عادل مراد،  القيادي في الاتحاد الكردستاني الوطني، و بهذه الصراحة الا اثبات على ما نقول .

والسؤال هو: من سيستفيد من انشاء هذه الامارة  لو قدر لها وانشئت ؟.

اولاً، ( الدولة اللقيطة) و سنتكلم عنها لاحقا، و ثانياً، تركيا التي ترى بهذا الاجراء انها ستقمع فكرة تحرير كردستان تركيا نهائيا وذلك بالحصول على كردي كزعيم قبيلة و حزب يقف الى جانبهم و تحت رحمتهم ضد طموحات اكراد الترك و حزب العمال الكردستاني (PKK) و نضالهم الطويل من اجل الاعتراف بهم كشعب له حقوق و اعتبارات قومية . على أقل تقدير.

ثالثا، امريكا حسب نظرية السيد بايدن، و لا فرق عندهم  بين تقسيم العراق الى ثلاث اشلاء ام اربعة، او خمسة ؟؟؟ حيث و بعد اعلان استقلال امارة بارزان  سيدعو السادة قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني  حتما بالاستقلال ( او شبهه ) في مناطقهم مع تشجيع و مباركة ايران على حساب التقليل من مركز المرجعية العراقية العليا، و تقليل أهمية العراق  كمركز لشيعة العالم وانتقال المركز الى قم  بدل مدينة النجف الاشرف. و جزء من هذا التخوف والانتباه، المسيرة المليونية الاخيرة التي كما يذكر تجاوزت العشرين مليون زائر خلال موسم الزيارة الأربعينية .

كما نحب ان نذكر الدكتور العبادي ان موافقة ايران على تنصيبه رئساً لمجلس الوزراء، ليس لشيء إلا للانتقام من السيد المالكي و لشق الصف الشيعي. انا لست ضد السيد العبادي، و انما احذره ان لا يكون منصبه مرحليا لتمرير استقلال امارة بارزان،  ومن ثم صب اللوم عليه واتخاذه كبش الفدى كما عملوا مع السيد المالكي. و ان للتسامح والتساهل حدود كما للضرورة احكام. فالناس لا تفقه مستوى المؤامرة الكبيرة التي تدار ضد العراق لتشتيت وحدته كبلد تأسس منذ اكثر من الف و اربع مائة عام ضمن العصر الاسلامي. و ستنقلب الناس عليه كما انقلبت على السيد المالكي و كما انقلبت على الامام على ابن ابي طالب من قبل .

و قد وصف الامام علي (ع) الناس فقال: ( الناس ثلاث. عالم رباني و متعلم على سبيل نجاة، و الباقي همج رعاع ينعقون مع كل ناعق و يميلون مع كل ريح.) 

كتب الدكتور على الوردي عن حالة الشعوب هذه في كتابه القيم ( مهزلة العقل البشري)، لو ظهر بيننا اليوم رجل  كعلي ابن ابي طالب عادلا يساوي بين الناس فلا يداري اهل الجاه و النفوذ و لا يغدق اموال الامة  على الاصحاب و الانصار، و لا يحابي او يجامل او يراعي، لتفرقنا  عنه كما تفرق اسلافنا و لأقمنا الدنيا عليه و لن نقعدها، و لعزونا اليه كل منقصة نجدها في القاموس.

كما يفعلون اليوم بالسيد المالكي، و هذا يذكرنا بنظرية المتصوفة التي تقول، بان الشيء لا يعرف الا بنقيضه .

ذكرت هنا السيد المالكي لاني اعتقد انه وقف امام تقسيم العراق و اولها  انفصال الاقليم لذلك قامت الدنيا عليه و لم تقعد بعدو هذا الحل الهلامي المخفي حاليا يرضي ابناء المرجعية اطفال الشيعة و يغذي اهوائهم الصبيانية و ليس من همومهم وحدة العراق . دعك من الاقاويل سيدي العراقي الاصيل و البسيط  .

ما يربط بين كلماتي هذه وبين امارة بارزان التي اتوجسها قادمة و يستعد الكل لاعلانها، و تقبلها و الاعتراف بها. لأنها البديل عن انفصال الاقليم كله الذي وقفت كل القوى العراقية الوطنية ضده بضمنهم الاخوة الكورد الحقيقيين. و ليس العنصريين الانفصاليين من كل الاطراف و ما يؤكد ذلك مؤتمر أربيل و الشخصيات التي حضرته و سكوت الادارة الامريكية و التركية، و لا ننسى الخبراء الاخرين من دولة اسرائيل الذين يعملون عند السيد مسعود كخبراء وخاصة أولئك الذين من اصول كردية .

سننتظر يوم اكمال توصيل انبوب النفط الكردي و ربطه بانبوب النفط من كركوك و الذي يتطلب اصلاحه اكثر من شهرين قبل ان تصدر أربيل نفطها و نفط كركوك في وقت  قد اخذت منذ شهر تسحب كل اموال الاتفاق قبل التصدير كحصتها، ماذا لو اختلق السيد مسعود مشكلة كعادته يتوقف بعدها عن تصدير النفط العراقي، الامر الذي سيخل بالميزانية العراقية المهددة بالعجز اصلا ، ليفرض بعدها حالة جديدة هي شبه استقلال اربيل  كخطوة اولى و كأمر واقع  مفروض على العراق  .

لاحظ طريقة تلاعب واستغلال السيد مسعود لواقع حال العراق المالي. انه يعرف قبل غيره ان كركوك عراقية و لن تكون غير ذلك،  لكنه يصر عليها ليس من اجلها بل للإلهاء قادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وإحراج موقفهم، بان لهم نفطهم كذلك في كركوك. فلو استقلت أربيل ( كامارة برزان)  فما عليهم الا الاستقلال و ضم كركوك للسليمانية (كامارة طلبان) بهذا يهدف الى اشعال نار جديدة بين بغداد والسليمانية، خطة تعدد اتجاهات النيران ليشعل نارا جديدة و ليؤكد بها مقولة صعوبة التفاهم مع شيعة العراق احد شعارات مؤتمر اربيل و لتماشى مع عقيدة بايدن بتقسيم العراق .

كتبت و مازلت اعتقد ان اهداف السيد مسعود هي امارة بارزان و ليس تحرير الشعب الكردي و إستقلاله كأي من شعوب العالم. لان هدف استقلال الشعب الكردي في نظره هي مسألة طويلة و مترابطة و متشعبة و ربما عويصة و ستطول. لكن استقلال امارة بارزان اسهل و تلبي  أغراضه الشخصية و لا تخدش الدول المجاورة كالعراق و ايران و تركيا و سورية، هذه الدول التي ستقف ضد استقلال كردستان العراق حتما في الوقت الحضر .

 و ( الشخص المستعجل لا يحب الانتظار).

 هذه نظرة قد تبدو خيالا لبعض الناس و ربما سيتهمني كثيرون باني طائفي او عنصري و اقف ضد استقلال الشعب الكردي ، انا لست ذلك، و انما انظر للواقع من خلال الاحداث و استعمل المنطق في تشخيصي للامور و لايماني بأن الانسان اثمن من الأرض ومن كل شيء،  واكتب ما يمليه على ضميري. ان السيد مسعود ينتظر انتهاء مشكلة داعش لأنهم يهددونه كذلك لكنه يستغل الغباء الامريكي و الاوربي بتسليحه بحجة محاربة داعش. لاحظ ان السلاح الذي يستلمه السيد مسعود يوزع في اربيل فقط و لا يشمل القوى الوطنية الكردية في السليمانية، فهل هذا تصرف وطني كردي ، اوعراقي، ام هو تصرف للتحضير لاعلان امارة بارزان و عاصمتها اربيل و مثله  الاعلى امارة دبي  .

عبد الصاحب الناصر


التعليقات




5000