..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طقوس دنيوية

جمال المظفر

لكل فرد في المجتمع طقوسه الخاصة في التعامل مع المناسبات والاشياء ، وهو من يحدد شكل احتفاله الديني او الدنيوي ، سرا وعلانية ....
وكبقية افراد المجتمع لي طقوسي الخاصة في التعامل مع المناسبات ، احتفل كل عام في الثامن من حزيران بالذكرى السنوية لاعتقالي في زمن النظام السابق ، وقد يستغرب البعض من هذا الطقس الخاص ، فكل العالم يحتفل بعيد ميلاده او ذكرى زواجه ، الا انا أحتفل بهزائمي وانكساراتي ...
فمن وجهة نظري لا ارى في الامر غرابة ، لاننا في بلدان العالم الثالث ، وفي العراق خاصة ، نحتفل دائما بخساراتنا وخيباتنا ، بانكساراتنا وهزائمنا ...
ليس لنا في ظل الانظمة الشمولية الا النظر الى الوراء ، نتعكز على تاريخنا بهزائمه وخراباته وعذاباته وانهياراته ، ونسمي الاشياء عكس مسمياتها ، نحول الهزائم الى انتصارات ، والخسارات الى مكاسب ستراتيجية حتى لو كانت خسارات قاسية ، المهم ان نتعلم من الدرس ، وجماجم الضحايا هي مادة هذا الدرس الستراتيجي الذي يفيدنا على المدى البعيد ...
في الثامن من حزيران ، هذا اليوم الذي يقع ضمن الرقعة الجغرافية والتاريخية لنكسة حزيران ، اعيد قراءة الماضي القريب ، اللجان التحقيقية التي تشكل بأمر فردي واستهتار ذوي السلطة بكل الاعراف والمفاهيم الانسانية ، وذكريات الزنزانة رقم واحد والنوم على الارض ، والحصى الذي يطبع اثاره على ظهورنا ، وصفيحة السمن المتأكسدة التي نشرب منها الماء الساخن في ذلك الصيف اللاهب ورعب حرس المعتقل وصور التعذيب والجوع الذي يلازمنا ليل نهار ، والسيافة الذين يحملون سيوفهم لقطع الاذان والايادي والالسن ، والفلقة ، والخيزرانات التي تتعدد اسماؤها لدى القادة ( الرؤوفة ، الرحيمة ، العطوفة ، الودودة ، اللطيفة ، الرشيقة ) واسماء اخرى افقدني الدهر اسماؤها الاخرى ، من يسمع بتلك الاسماء يظن ان تلك الخيزرانات رؤوفة رحيمة مئة بالمئة ، والغريب في الامر ان المسؤولين عن التعذيب يخيرونك في نوع الخيزران التي تود ان ( تدغدغ ) أو تلامس ظهرك ، واول مايبدر الى ذهن المنتهكة انسانيته الطف الاسماء ، رغم ان كل تلك الاسماء تدل على الرأفة والرحمة ، وبالتالي يكتشف من يختار تلك الاصناف ان ارشق وارحم واحدة فيهن هي الاقسى والاكثر ايجاعا وتترك بصماتها على الظهربحيث لاتمحيها السنون الارضية او الضوئية ، حتى لو محيت اثارها الظاهرة ، الا ان وقعها النفسي يبقى يحز في داخل الفرد ...
وللرقم ثمانية وقع خاص في نفسي ، تماما كالرقم (13 ) الذي يتشاءم منه الكثيرون ، فرقم ثمانية هو يوم اعتقالي السياسي والذي لم أكن قبله كمعارض بالمعنى المتعارف عليه ، وانما لاني كنت اكتب بقوة وهذه الكتابة اعتبرت معارضة من قبل الساسة الذين يستمعون بآذان صاغية الى الوشاية من كلابهم ( زملاء ) المهنة الذين كانوا يتسابقون في تنبيه المسؤولين ( الاميين ) الى لغة التشفير والتلغيز التي نعتمدها في كتاباتنا ، وبأننا نتصيد في الماء العكر ونحاول ان نستغل مهنتنا في استغفال السلطة ...
الرقم ثمانية يرمز الى النكسة والهزيمة لان هيئته عكس هيئة الرقم (7 ) التي تشبه علامة النصر ، فرقمنا هذا أي ( 8 ) نصر بالمقلوب ، ركض عكس التيار والتطور والتقدم ، رجوع أو هرولة نحو أمجاد التاريخ والتعكز على انجازاته ، التغزل بالسيوف واغاني الفتوحات و( طقطوقات ) المعركة ، إحياء الجهاد حتى ولو كان على اخيك او اقرب الناس اليك ....





جمال المظفر


التعليقات

الاسم: جمال المظفر
التاريخ: 19/06/2008 10:07:12
المبدع دائما والاخ العزيز صباح محسن جاسم
شكرا لهذا الايقاع الجميل
وكلماتك الانيقة ، رغم بيان الانكسار الذي نحتفل به دائما..
بيان بحجم انكساراتنا وخساراتنا وخيباتنا
شكرا لك مرة ثانية
جمال المظفر

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/06/2008 21:07:11
جمال المظفر الحبيب إلى الروح المليء بالمحبة
نعم .. هو تلك الإشارة القاسية التي تعاني كي تفسد علينا الحياة .. الاحتفال بانكساراتنا أما بصيص الحياة والأمل فليرحلا طالما نتقلد نياشين الموت من قحفة الجمجمة إلى مسارب العمود الفقري .
نعم .. نجلد كل ما يتحمل فينا وما يفكر .. لكي لا يتحمل عاتي الذل بعد فينهار العد الأخير ولكي لا يعود فيفكر مميزا ما بين الأبيض والأسود.
الاحتفاء بالضياع .. الاحتفاء بألم الخسارات ..
على أن احتفالك يختلف تماما .. أنت الفاعل المبدع والخالق لعطر الوردة .. بك وأمثالك نتحسس كم أقوياء هم شرفاء بلدنا وشعبنا العراقي.
أخلد معطرا بجنابد ما زرعته من ورد.

الاسم: جمال المظفر
التاريخ: 17/06/2008 09:32:21
الاخ العزيز والكاتب المبدع صباح محسن كاظم
شكرا لمرورك الدائم والذي يسعدني كثيرا
الكتابة عن نفسي ليس تمجيدا لشخصي المتواضع ، وانما كشفا للتعذيب والاستهتار الذي كان يمارس ضد الابرياء من ابناء الشعب ...
كم مواطن مثل جمال تعرض للاذى النفسي والجسدي ، وكم مواطن ترملت عائلته او هجرت وشردت
والمزيد من الالام الموجعة
شكرا لك مرة ثانية
جمال المظفر

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 16/06/2008 20:12:56
جمال المظفر المبدع الاصيل...هذا تتويج لأصالتك ومواقفك الوطنية وليس انكسار او استذكار مؤلم بل هو الفخر الفخر... سلامي المعطر بالاخوة للشاعر ابراهيم الخياط الذي غاب عن النور طويلا....




5000