.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات في القران الكريم ح253

حيدر الحدراوي

سورة المؤمنون الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ{103}

تنتقل الآية الكريمة لتسلط الضوء على الجهة المقابلة , جهة ( وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ) , قلّت حسناته ورجحت عليها كفة سيئاته , ( فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ ) , النص المبارك يصفهم انهم خسروا اثمن ما لديهم , انفسهم , بتعريضها لموارد العذاب الخالد وألقاءها في النار , ( فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ) , مقرهم الاخير حيث سيبقون فيه الى ما لا نهاية .

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ{104}

الآية الكريمة تبين حالهم في موردين :

1- ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ) : اي تحرقها , واللفح كالنفخ , الا انه اشد منه .

2- ( وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) : الكلوح هو تقلص الشفتين عن الاسنان , وذلك من شدة الاحتراق .

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ{105}

تروي الآية الكريمة انهم يقال لهم تأنيبا وتذكيرا على لسان ملائكة العذاب لان الله تعالى لا يكلمهم فيها ( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ) , القرآن , ( فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ) , كذبت بها واعرضتم عنها .

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ{106}

تروي الآية الكريمة ردهم ( قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ) , ملكتنا ملكات السوء , حتى اودت بنا الى سوء العاقبة , ( وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ ) , عن الحق واهله , وهذا يسجل اعترافين لهم :

1- اعترافهم بسوء اعمالهم واحوالهم .

2- شهادتهم على انفسهم بالضلالة .

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ{107}

تستمر الآية الكريمة بالرواية على لسانهم ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ) , هنا يعترفون بالله تعالى ربا , ثم يطلبون منه جل وعلا ان يخرجهم مما هم فيه , ( فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) , يشترطون على انفسهم ان عادوا الى ظلمهم واجحافهم فأنهم مجرمون , وكأن اجحافهم فيما سبق لا يدل على ظلمهم , بل كان بسبب فرط جهلهم وغفلتهم .

قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ{108}

تضمنت الآية الكريمة الرد الحاسم على كلامهم ( قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا ) , اسكتوا فيها سكوت ذلة وهوان , فليست هذه الدار دار طلبات , ( وَلَا تُكَلِّمُونِ ) , يمثل النص المبارك انقطاع رجاءهم , فلا تتكلموا في رفع العذاب عنكم .

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ{109}

تشير الآية الكريمة مادحة فئة من المؤمنين ( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي ) , نسبهم الباري عز وجل اليه بالعبودية , ( يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا ) , تلك الفئة تقر بإيمانها , ثم تطلب من الله تعالى المغفرة ( فَاغْفِرْ لَنَا ) والرحمة ( وَارْحَمْنَا ) , ويختمون دعاءهم ( وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ) .

تضمنت الآية الكريمة اسمى آداب الدعاء حيث :

1- ( رَبَّنَا ) : ضرورة ان يبتدأ الدعاء بالنداء المباشر من العبد لرب العالمين , ويفضل ان يكون بصيغة المتكلم الجمع .

2- ( آمَنَّا ) : ان يذكر الداعي مقدمة قبل ان يأت الى ذكر مطلبه .

3- ( فَاغْفِرْ لَنَا ) : ان يطلب الداعي المغفرة منه تعالى , فالذنوب تحول دون استجابة الدعاء او تأخير الاجابة .

4- ( وَارْحَمْنَا ) : ثم يطلب الداعي من تتغمده رحمته عز وجل التي وسعت كل شيء , ففيها كل الخير .

5- ( وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ) : في ختام الدعاء ينبغي ان يختم الداعي بما يناسب طلبه .

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ{110}

يستمر الخطاب الالهي على لسان ملائكة العذاب ( فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً ) , ايها المجرمون لقد كنتم تسخرون من تلك الفئة المؤمنة , لأسباب كثيرة منها لون البشرة كبلال , او الفقر كأبي ذر الغفاري , او السخرية من سلمان الفارسي وغيره كونهم ليسوا عربا ...الخ , ( حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي ) , شغلتكم السخرية بهم عن ذكري ومخافتي واتقاء عذابي , ( وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ) , وكنتم تضحكون عندما تقع انظاركم عليهم بمزيد من السخرية والاستهزاء .

إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ{111}

يستمر الخطاب الرباني مؤكدا ( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ ) , حسن العاقبة لهم في الاخرة "جنات النعيم" , ( بِمَا صَبَرُوا ) , على الطاعة واذاكم لهم , ( أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ) , بحسن العاقبة والدرجات الرفيعة في الجنة والرضوان عند الله تعالى .

قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ{112}

تروي الآية الكريمة ( قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) , على لسان ملائكة العذاب , كم لبثتم في الارض في الحياة والقبر ؟ , ( عَدَدَ سِنِينَ ) , استقصارا للمدة .

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ{113}

تروي الآية الكريمة جوابهم على السؤال ( قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) , لعضم ما شاهدوا من الاهوال , استقصروا مدة لبثهم في الارض , فوصفوها باليوم او بعضه , ( فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ ) , أي اسأل الملائكة الذين يعدّون علينا الايام .

قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{114}

تضمنت الآية الكريمة الرد الالهي على لسان ملائكة العذاب ( قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً ) , مدة قليلة لو صبرتم فيها على الطاعة , ( لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) , لو كان لكم علم بذلك , حيث ان مدة لبثكم في الدنيا قليلة مقارنة بمدة لبثكم في النار .

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ{115}

يستمر الخطاب الرباني على لسان مالك خازن النار ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ) , سؤال توبيخ , اظننتم ان الله تعالى خلقكم عبثا وتسلية , كلا بل خلقتم للعبادة والطاعة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات56 , ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) , وظننتم انكم الينا لا تعودون يوم القيامة والحساب .

( عن الصادق عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى بل خلقهم لأظهار قدرته وليكلفهم على طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيمه .

وعنه عليه السلام إنه قيل له خلقنا للفناء فقال مه خلقنا للبقاء وكيف وجنته لا تبيد وناره لا تخمد ولكن إنما نتحول من دار إلى دار ) . "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني" .

فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ{116}

تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقاتها منزهة الباري عز وجل ( فَتَعَالَى اللَّهُ ) , عن كل ما لا يليق به , ومنها العبث , ( الْمَلِكُ الْحَقُّ ) , وحده جل وعلا له الملك , ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) , لا يستحق ان يعبد سواه جل وعلا , ( رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) , غالبا ما يوصف العرش بالعظيم , الا انه وصف بـ ( الْكَرِيمِ ) في النص المبارك , في ذلك عدة اراء لعل ابرزها واكثرها قبولا , ان وصف العرش بــ ( الْكَرِيمِ ) هو الاكثر لياقة وتناسبا مع مضمون الاية الكريمة والآيات التي سبقتها , حيث كرمه عز وجل على خلقه في الدنيا , الصالح منهم والطالح .

وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ{117}

تستمر الاية الكريمة مبينة ( وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ) , اما من اختار ان يعبد الها غيره سبحانه وتعالى , ليس له دليل ولا برهان او حجة عليه , فأن الباطل باطل من تلقاء نفسه , ليس له ادلة تثبت صحته وسلامته , ( فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ) , فأن الله تعالى يجازيه بقدر استحقاقه , ( إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) , النص المبارك ينفي بشكل قاطع فلاح الكافرون , مهما تعددت سبلهم ومناهجهم .

الملاحظ في السورة الشريفة , انها ابتدأت بفلاح المؤمنين ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ{1} ) , واختتمت بنفي الفلاح عن الكافرين ( إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) .

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ{118}

تقدم الحديث عما يشابه مضمون الاية الكريمة في رحاب الاية الكريمة ( 109 ) .

 

 

 

حيدر الحدراوي

حيدر الحدراوي


التعليقات

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 29/12/2014 07:45:02
سيدنا الواعي واستاذنا الفاضل سعيد العذاري دام توفيقه
تقديري وامتناني لسناء بهاء طلتكم ... لا حرمنا من كريم شخصكم وقيم عطاء ثمين نتاجكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/12/2014 19:35:39
تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق موضوع رائع وقيم بارك الله بجهودك




5000