..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسرحية {البديلة}

د. وجدان الخشاب

الشخصيات :

البديلة.

الكاهنة.

الزمان : في عصر ازدهار مملكة آشور التاريخ القديم .

المكان : مملكة آشور ، نينوى العظيمة في العراق القديم.

( ينفتح الستار والبديلة تقف في عمق المسرح أمام لوحة الإله الجالس على الكرسي ، تخاطبه وظهرها إلى الجمهور)

البديلة : انسخ لي قلباً يحتضن نبضي ، ازرع لي خلية تمرِّد في عينيَّ أو فمي ، انسخ لي عينيك ربَّما بكيتُ في عمقهما لحظة ... لعل النبوءة تغرق في عتمة سوداء 

( تجلس على ركبتيها وظهرها إلى الجمهور )

( 3 دقات طبول )

( تتقدم الكاهنة من الجانب الأيمن للمسرح إلى وسطه بكبرياء )

الكاهنة : في لوحٍ محفور بحروفٍ تقدحُ شرار النار والموت ، ظهرت نبوءة ونهض قدر ، نبوءة شؤم وقدر له مخالب وأنياب .

( تنهض البديلة وتستدير وتمشي بخطى متثاقلة حتى تقف خلف الكاهنة تماماً تلفتُ الكاهنة اليها فتبتعد عنها باتجاه يمين المسرح )

البديلة : أُريد أن أغفو عند شاطئ مغمور واستمع إلى تراتيل النهر والليل والأحجار ، أُريدُ أن أرقص في ضوء شمس النهار ، أُريد أن ألهو مع الأطفال ، أريدُ   تقاطعها الكاهنة : لكنَّ عواصف النبوءة تفور دائماً من عمق الأقدار يثقلها الغبار والدموع ، النبوءة تفور ( تتحرك حول البديلة ) تفور ( تقف بموجهتها وجانبي وجهيهما للجمهور ) وتتحقق .

تنتفض البديلة وتتراجع خطوتين وترفع رأسها إلى الأعلى لتنظر في عيني الكاهنة وهي تقول ( بحزن ) :

النبوءة ؟

الكاهنة : نعم ... النبوءة ( بتأكيد ) .

البديلة : لماذا أنا ؟

الكاهنة : لأنَّكِ أجملُ فتيات آشور ، ونينوى تمدُّ إليكِ عيونها .

البديلة : لماذا ؟

الكاهنة : لتنقذي مليكتنا سيرانا ، ملكة نينوى العظيمة ابنة الإله شمش المبجل .

البديلة : هذه النبوءة حلم أسود استيقظ من أزمنة مهجورة لينغمس في قلبي الملطخ بالسواد ، ( تحرك يديها بعصبية ) النبوءة تعبث بي ، ولساني ( تمدُّ أصابعها أمام فمها بعصبية ) يخاف أن يطلق كلماتِهِ .

( صوت طبول - تجمد البديلة في مكانها فيما تتحرك الكاهنة إلى عمق يسار المسرح لتأتي بإناء الماء ، وتتقدم إلى البديلة ) وهي تقول :

 يابديلة محشورة أنتِ في ثقب باب يئز ... يرمِّش لكِ بتاجٍ وعرشٍ وصولجان .. وأيضاً بحاشية كاذبة ستهتف لكِ حيناً ، ثم تنطوي ذكراكِ مع الأيام .

( تنتفض البديلة والطبول تقرع فتضع يديها على أُذنيها وتسقط على ركبتيها ، تتقدم الكاهنة وتبدأُ بنثر الماء بكفها على جسد البديلة ، وتقول :

ها أنتِ تُدرَّبينَ للركض في وجه نبوءة ورعدٍ وصاعقةٍ تنتظر لحظة انفجارها ، وباب اللحظة ممهور ويستعدُّ لانفتاح وانغلاق .. ( تدور وتنثر الماء على جسد البديلة ، والبديلة جامدة في مكانها على الأرض ) ها أنتِ بديلة ملكتنا سيرانا التي أشرقت عليها أنوار الإله شمش ، فأضاءت نهارات نينوى ولياليها .

( تمدُّ يديها وتنهض البديلة عن الأرض )

البديلة : أشعر أني أقف على أصابع َ من دخان ، أنظرُ إليَّ ( تنظر إلى جسدها وهي تتحرك ) فأجدني أصيح في وجه نهار غريب لا يعرفني .

( تأخذ الكاهنة بيد البديلة وتدوران معاً ) وهي تقول :

ها أنتِ قامةٌ تفترع الهواء ، ها أنتِ شباب وعنفوان أخضر القسمات ، هاأنتِ تشرقين بنور شمس الحياة ...

( تترك البديلة يد الكاهنة وتنسحب إلى يسار المسرح وتقف في مقدمته وتخاطب الجمهور ( يسلط ضوء قوي عليها فقط من الأعلى ) :

•-         مَن يمنح وجهي مرآة ؟  

•-         مَن يمنح جسدي نسخةً أُخرى تواجه آلامي ؟

•-         مَن يعلِّق دمعي عند بوابة الحياة والأفراح ؟

تنسحب البديلة وتتحرك الكاهنة لتقف في بقعة الضوء وهي تهمس : ستنفتح الأبواب  ( صوت طبول ثم يعلو صوتها ) ستنفتح الأبواب .

البديلة : أيُّ الأبواب ؟

الكاهنة : بابمقبرة تنكث الصمت والسكينة ، لتحشر الجسد الدافيء إلى برودة رملها العاري .

البديلة : ( تقول بصوت حزين وهي تتحرك ) الليل موحش هناك ، موحش يقفر من ضحكة أو بكاء .

الكاهنة : ( بصوت آمر ) افتحوا الأبواب ... افتحوا الأبواب .. صوت طبول وأصوات أقدام تتحرك بقوة .

تصرخ الكاهنة : افتحوا الأبواب ... انقذوا الملكة .. انقذوا السُلالة .

( صوت قوي ) انقذوا السلالة ... انقذوا الملكة .. عاشت الملكة

( تتقدم الكاهنة بكبرياء وتأخذ بيد البديلة وتسحبها إلى يمين المسرح والبديلة منكسة الرأس ، تنطفئ أضواء المسرح ويضاء ضوء قوي على العرش فقط والصولجان موضوع على مسند يدي العرش فتحمله الكاهنة وتُجلِس البديلة على العرش وتضع الصولجان بيد البديلة اليمنى وترفع رأسها بيدها ) وهي تقول :

آن لكِ يابديلة أن تمهري البابَ والعرشَ والحاشية ، آن لكِ أن تواجهي صحوة النبوءة ، منذورة أنتِ للعرشِ يابديلة

( صوت طبول ثم أصوات تصيح ) :

منذورة أنتِ للعرش يا بديلة .

منذورة أنتِ للعرش يا بديلة .

( تتقدم الكاهنة إلى عمق المسرح وتحمل بيديها الكأس الموضوع على الصندوق وتتجه إلى البديلة وهي جالسة على العرش ، تقدمه لها فتهز البديلة رأسها امتناعاً تدفعه إليها فتبعد البديلة رأسها تضعه الكاهنة في يد البديلة وتنسحب إلى يسار المسرح وتعود وهي تدفع أمامها التابوت وتتركه أمام العرش وتنسحب مرفوعة الرأس ) .

( تنهض البديلة وتطوف حول التابوت وتأتي أصوات : منذورة أنتِ للعرش يابديلة ، منذورة أنتِ للعرش يابديلة ، تقف البديلة عند شاهدة التابوت وتتلمسها بيديها ) وتقول :

•-         مَن ينقذ جسدي من تابوت ينتظره ؟

•-         أهي أنا مَن رأت الشاهدة تخفُّ إليَّ خطوها لتسكب رائحة القبر في أعضائي؟

•-         أهي أنا مَن رأت الغبار ينحني ليغفو بين جثتي وشاهدتها ؟

•-         ايتها الآلهة المشؤومة .. تغتصبين قلبي المفعم بالحياة ؟

•-         تزفين روحي للتراب ؟

•-         الحياة .. الحياة .. أُريد الحياة ..

•-         هذه الكأس الغادرة .. الكأس المسمومة .. هذه الكأس لا أريدها .. (تضع الكأس فوق التابوت).

•-         أين أنفاسي ؟

•-         أين خطواتي في أرض الحديقة ؟

•-         أين نظراتي المفعمة بالاشراق ؟

•-         معتمة هي فسحة القبر

•-         معتمة هي فسحة القبر

•-         أريد الهواء .. الهواء

•-         أُريد الشمس المشرقة

•-         أُريد القمر ..

•-         أُريد النجوم ..

•-         أُريد الفجر الهادئ

•-         أُريد (تدور حول التابوت) أُريد ..

•-   الموت .. ( بألم ) الموت سيزحف ببطء نحو جسدي ، الموت .. لا مهرب من النبوءة المشؤمة .. الموت ( تصرخ بألم )  الشمس ستنطفئ .. القمر سيغيب ، النجوم ستهرب .. (تأخذ الكأس وترفعه أمام عينيها) هل أنت قدري ؟ مَن قال أنك قدري ؟ مَن قال ؟ قدر أسود لفظته شفاه سوداء وذاكرة عمياء ، تشرب الكأس وتسقط بجانب التابوت.

( أصوات طبول ثم أصوات تصيح : منذورة أنتِ للعرش يابديلة ... منذورة أنتِ للعرشيا بديلة ). 

ستار

 

د. وجدان الخشاب


التعليقات




5000