.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذهاب إلى المنبع عبدالحسين العامر

ريسان الفهد

عبدالله حسين جلاب هذا الشاعر المنشغل بالجمال منذ إصداراته السبعة الأولى والتي تجسّدت أكثر في انجازه (خلاصات النسّاج: في الجمال) وهو يستخدم دائماً كما عرفناه ،منذ السبعينات، النار الهادئة في إنتاج لوحاته الشعريّة مؤثثاً قصيدته ومؤسّساً لها معماريّة متقدمة، ذات نكهة خاصّة من خلل إثارتها أسئلة التأمل في عالم الدواخل.

هذا القلق، المتوتر، ذو الحسّ الذكيّ في الاختزالات والإزاحات التي هي جوهر الشعر واختصار مسافات الغور في الأعماق اللا مرئية والتقاط صور الإبهار في الكشف عن مكنونات الأشياء العصيّة بحسٍّ عالٍ وتقنية متفردة وهو يدخلنا غرابة عوالم قريبة من عوالم المتصوفة وعزلتهم المختارة في دهاليزهم المكتظة بالصمت الصاخب الإيقاعات بين عبق المباخر ودمع الشموع وتوليفٍ بين المعقول واللامعقول في تخيّلات سريالية ليعوضنا عن قبح الواقع حيناً وقسوته حيناً آخر في اصطفافه ،بتشكيلاتهِ، مع روّاد هذا الفنّ وتوظيفه حكايات وتخيّلات طفولة متشكّلة من خرز السِّحْر ونار المقابر والجنّ على لسان كائنات ومكوّنات تزخر بها جرار الحقول وقيعان الأنهار وصرر القواقع وأجنحة الفضاءات ليخرج لوحاته الشعرية المنتقاة بدقة البناء من الأفق الأوسع في عالم الحداثة وجنون الابتكار.

هادئاً؛ هادئاً يشتغل هذا الشاعر كأَنَّهُ يسير على خطى مقولة الأدب الفرعوني: (سرْ ببطءٍ تصلْ سريعاً).

لم يكتفِ الشاعر بهذا الاشتغال فحسب، إنَّما راح ينبش وينقِّب في بدايات أعماق الطين، هذا التنقيب الجديد المضني، قادنا أدباء ومثقفين ومهتمِّين بالشأن الشعريّ إلى المنبع الأساس منذ آلاف السنين قبل الميلاد، بتوكيد خطابه:

لأُعيدَ إلى البابليّ خيمته الأولى

وأثبِّتها كما كانتْ على ألواح الطين

بسببيها: الخفيف والثقيل

ووتديها: المجموع والمفروق

وفاصلتيها: الصغرى والكبرى

وعروضها: الموغلة في القدم..

انتزعها ،كلَّها،

من خيمة الفراهيدي وأخفشهِ،

في عواصف التقديس!

ابتدأ (خطابه الطينيّ) بأول العنوانات (صدى الطقطقات: العرجون، مؤكِّداً من خلال أصوات الطقطاقة (ططق- طق- ط) التي صنعها من العرجون - كم كان يذكرنا بلهو الطفولة: (وقت اصعد السماء إلى أعشاشي أزن الشعر العربي من ولادته حتى ولادته) وهو يستنبط من المفردتين (ططق- طق) التفعيلات التي تتشكل من ائتلاف (الأسباب مع الأوتاد والفواصل) ويدوّنها هكذا:

السبب:

الثقيل = طَ طَ

الخفيف = طَقْ

الوتد:

المجموع = طَطَقْ

المفروق = طَقْ طَ

 

الفاصلة:

الصغرى = طَطَطَقْ

الكبرى = طَطَطَطقْ

التفعيلات:

1- فعولن = طَطَقْ طَقْ

2- مفاعيلن = ططق طق طق

وهكذا إلى التفعيلة العاشرة مستفعِ لنْ  طق طق ط طق.

ويستنبط من التفعيلات هذي بحور العربية كلها: ابتداء من الطويل وانتهاء بالمتدارك.

وتحت عنوان: في الدندنة (ما أنا من ددٍ ولا ددٌ مني) يشير إلى علم الدندنة المعروف بارتباطه بالموسيقى والعروض والإيقاع فمن المفردة (دد) يستنبط بإجراءات، بحور الشعر العربي، ففي الإجراء الأول يقطّع (دد) عروضيّاً على الحركة مرّة والسكون أخرى:

دَدٌ = دَدُنْ

  و= دَنْ

والإجراء الثاني يستنبط من المفردتين (ددن- دن) التفعيلات التي تتشكل من ائتلاف (الأسباب مع الأوتاد والفواصل) ويصوغ التفعيلات كالآتي:

-1 ددن دن = فعولن

2- ددن دن دن = مفاعيلن

وهكذا حتى يصل التفعيلة العاشرة دن دن د  دن = مستفعِ لنْ ومن ثمّ يستنبط من التفعيلات بحور العربية كلها ابتداء من الطويل وانتهاء بالمتدارك.

ليس غريباً أن يرجع هذا الشاعر اليقظ من اجل اكتمال منجزه بحذر إلى الأساسيّات، إلى البدايات السحيقة لصوت الإنسان قبل التاريخ في الأوديّة والغابات، صائحاً: را . را . را . بو . بو . الواضع الأول أساس الشعر وأصول النظم، هذا ما أفصح عنه الأستاذان احمد أمين وزكي نجيب محمود في الجزء الأول من كتابهما (قصة الأدب في العالم- مصر 1943).

ويؤكّد الشاعر الباحث عبدالله حسين جلاب قائلاً:

لو قطّعنا الصياح ذلك عروضيّاً، لقطفنا الآتي:

/ ْ - / ْ - / ْ

/ ْ- / ْ

= فَعْ / فَعْ / فَعْ

   فَعْ / فَعْ

وإذا جمعنا صيحتين؛ صيحتين ،من التوحش ذلك، ينتج الآتي:

فَعْلُنْ / فَعْ

فَعْلُنْ

النتائج ،هذي، تحيلنا إلى (الخبب) وهو بحرٌ منذ الخليقة، أصلٌ: لا وليد المتدارك.

وتحيلنا ،كذلك، إلى مبتدعهِ الأوّلِ بصياحهِ الغابيّ!

من ثمّ تناول للسير قدماً بالبحث، أهم أوزان الشعر الهندي التي تعود إلى منتصف الألف الثانية قبل الميلاد:

 -1        آربا: تبنته السنسكريتية من لغات أواسط الهند.

 -2        أنوشتوبه.. وهكذا.

ويورد ثلاثة أبحر هنديّة صافية تشبه ثلاثة أبحر عربيّة صافية كذلك، ويؤكّد في عروض الشعر الهنديّ أن أول من استخرجه (بنكلُ وجلتُ).

وفي (حاشية) يتناول كتاب الدكتور محمد طارق الكاتب (موازين الشعر العربي باستعمال الأرقام الثنائيّة) متسائلاً، بعد أن يرجع استعمال الأرقام في التقطيع العروضي، قيمةً للأحرف المتحركات والسواكن، إلى أصلها السنسكريتي قبل الميلاد:

أيّ إدهاش في اشتغاله هذا؟

أيّ ابتداع؟

بعدها يدخل بدراسة مكثفة في عروض الشعر الهنديّ وتفاصيل وافية واشتغال في غاية الدقِّة وهو يترجمها نيابة عن البيروّني على طريقة البحور السنسكريتية.

 

الشاعر البابليّ أول من ابتكر قصيدة النثر

 

في إشارةٍ وردتْ وهو يواصل حفريّاته في هذا الاتجاه مؤكِّداً:

(باستطاعتنا أن نترجم أصوات الشعر البابليّ ،بتفعيلاتنا، كما نريد لكنّ الشاعر البابليّ يتخطَّى بضرورته الشعرية، عروضه محقّقاً إيقاعه الخاص، فهو أول من ابتكر (قصيدة النثر) التي نختلف في تسميتها ونكتبها الآن.

ويضيف: أنّ أول من كتب الشعر في تاريخ السلالات هي الشاعرة (انخيدو أنا) ابنة سرجون الآكدي.

ويثبت لنا في المثال الثاني خطاب صاحبة الحانة إلى جلجامش:

قالت ال "سابيتم" (صاحبة الحانة) لجلجامش:

يا جلجامش أي شيء تسعى إليه؟

الحياة التي تنشد لن تجدها

حينما خلقت الآلهة البشرية

قدرت الموت على البشرية

وضبطت الحياة بأيديها

وأنت يا جلجامش ليكن كرشك مملوءً

وافرح ليل نهار

 

الترجمة الصوتية:

 

سَابيتُم أنَا شَاشُمْ ازكَّرا. أنا جلجامش

جلجامش ايشْ تَدَال

بَلْطَمْ شَا تَسَخُّورا لا تُتَّا

حِنُمّا ايلاني ابْنُو أويليَتمْ

ماتَم اشْكُونُو أنا أويليتِمْ

بَلْطَمْ أنا قاتيشونا اصطبو

أتَّا جلجامش لُو مَلئِيْ كَرَشْكا

أورَّى وموشي خِدَّادو أتَّا

 

الترجمة العروضية:

 

/ ْ / ْ / ْ / / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / / ْ . / / ْ / ْ / ْ / ْ

/ ْ / ْ / ْ / / ْ / / ْ /

/ ْ / ْ / ْ / / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ

/ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / / / ْ

/ ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / / / ْ

/ ْ / ْ / / ْ / ْْ / ْ / ْ / ْ / ْ / / ْ

/ ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / / / ْ / / ْ / ْ

/ / ْ / ْ / / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ / ْ

 

فعلن فاعلاتن فعلن فاعلن . فعولن فعلن

فعلن فاعلن فعولُ

فعلن فاعلاتن فعلن فعلن

فعولن فعلن فعلن فعلن فَعِلُنْ

فعلن فعلن فعلن فعلن مُسْتَعِلُنْ

مستفعلن فعلن فعلن فاعلن

فعلن فعلن فعلن فَعِلُنْ فعولن

فعولن مفاعيلن فعلن فعلن

 

ويترجم لنا من البابلية القديمة:

 

قام في السهب الأعلى الحقيقي

لإنليل- أمره لا يتغيّر

أيها الملك مبدأ السماء المقدسة

  

وترجمتها الصوتيّة:

  

أن- أدين- زي- دا دار- أ

د أن- ليل- لا د يو- كَا- ني نو- كور

لوكَال أن- كو- كَا مي- تَ- بي

  

وترجمتها العروضيّة:

  

/ْ - / / ْ / - / ْ - / ْ / ْ / - /

/ / ْ - / ْ / - / ْ / / ْ - / ْ - / ْ / ْ - / ْ /

/ ْ / ْ / / ْ - / ْ - / ْ / ْ - / - / ْ

 

ويحولها إلى تفعيلات:

 

فَاعلنْ فعولن فاعلُ

فعولن فعولُ فعلن فعلن فَعْلُ

مستفعلن فعلن فاعلن

 

ويستنتج لنا الشاعر الباحث ما يلي:

 

 -1        الشعر العموديّ أسلوب بابليّ.

-2        عدد بحور الشعر البابليّ يشبه عدد بحور

        الشعر العربيّ.  

-3         نظم الشعر أسلوب بابليّ.

-4          البيت اليتيم أسلوب بابليّ.

5         - الدوبيت أسلوب بابليّ.

6- الرباعيّات أسلوب بابليّ.

7- الموشّح أسلوب بابليّ.

8- الضرورة الشعريّة أسلوب بابليّ.

9- شعر التفعيلة أسلوب بابليّ.

10- قصيدة النثر أسلوب بابليّ.

11- التدوير أسلوب بابليّ.

..... الخ.

 

ويختتم عبدالله حسين جلاب خطابه الطينيّ بالنتائج التالية:

  

لا علم العروض العربي: (الخليل بن احمد الفراهيدي)

ولا العبريّ

ولا السرياني: (الراهب انطون التكريتي)

ولا الفارسي

ولا اليوناني

ولا اللاتيني

ولا (جَنْدُ) السنسكريتي: (بنكلُ وجلتُ)

إنَّما علم العروض البابليّ الأصل.

 

الشاعر باحثاً

 

هذا الشاعر عبدالله حسين جلاب مثلما عُرف، يؤثّث قصيدته بجماليّات لافتة تدعو إلى التأمّل وعرف كذلك كيف يختار مشروعه الأدبيّ الجديد، إنَّها حفريّات يقظة وذكيّة جديرة بالاهتمام، وهو يؤشّر بمجسّه الخاصّ إيقاعات الأنغام الصوتيّة لبدايات التاريخ البشريّ وتأثيرها الروحي في المناجاة التي تتطلّب بحثاً متواصلاً للاقتراب من حقيقة الأشياء والمكوّنات الحقيقية لوجود الصوت الشعريّ. كتابه ،هذا، بلا حواشٍ فلمْ يشرْ إلى المصادر التي اعتمدها، بل ادخلها في المتن مباشرة، وهذه طريقة لم يسبقه إليها احد، فهو على علم بما يتطلبه هذا المشروع من التزام أمين بالبحث العلميّ والجهد المتواصل ليبتدع ،لنا، جديداً اسمه (خطاب الطين).

ريسان الفهد


التعليقات

الاسم: خشان خشان
التاريخ: 08/10/2015 23:51:38
إذا كان العروض مجرد جزئيات فيمكن نقله
إذا كان منهجا فالمنهج لا ينقل
ظلم الخليل لإهمال منهجيته والتركيز على تفاعيله وهي مجرد جزئيات تطبيقية تحمل ضوابط منهجه في (العروض) العروض غير علم الخليل الخليل هو الوحيد قديما وحديثا الذي يملك المنهج الصحيح في (علم العروض) العربي بل وحتى البابلي إذا كانا متطابقين كما يقول أستاذي عبد الله حسين جلاب

كامل الرد على الرابط:
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jallab

الاسم: عبدالله حسين جلاب
التاريخ: 28/12/2014 12:44:13
شكراً جزيلاً لكَ أخي الأستاذ القاص المبدع عبدالحسين العامر على قراءتك الجميلة هذه ؛ محبتي وتقديري

أخوك
عبدالله حسين جلاب
العراق - البصرة




5000