.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤتمر مناهضة الارهاب ام مؤتمر مبايعة الارهاب والتطرف

عادل مراد

يثير المؤتمر الذي سمي بالمؤتمر العربي السني لمناهضة الارهاب والتطرف الذي عقد بمحافظة اربيل على مدار يومي 17-18 من الشهر الحالي بتأييد اميركي ودعم بعض الدول الاقليمية الكثير من التساؤلات، في مقدمتها استضافته للكثير من المطلوبين للقضاء وفقا للمادة اربعة ارهاب، ما حدى بكثير من الشخصيات الوطنية السنية الامتناع عن الحضور، وتخلل بيانه الختامي تناقضات عدة، ميزه تبنيه خطابا ونهجا طائفيا، ليخرج خالي الوفاض مجردا لايمت للحقيقة بصلة.

ومن هذا المنطلق ارتأيت بصفتي الشخصية كمتابع عن كثب لتطورات الاحداث والمتغيرات ان اضع النقاط فوق الحروف لكثير من المتناقضات وعلامات الاستفهام التي خلفها انعقاد المؤتمر في وقت كهذا.

1- ان المتابع لمنهاج المؤتمر والمشاركين فيه وطريقة توزيع الادوار والكلمات التي القيت لايحتاج الى فطنة او ذكاء ليدرك من الوهلة الاولى بانه افتقر الى الروح الوطنية، وحمل طابعا طائفيا مقيتاَ، يتجسد في انه ضم فقط من يدعون بانهم يمثلون السنة في العراق، مع تقديرنا لكثير منهم، الا ان وجود مطلوبين للعدالة مدانين بالارهاب في الصف الاول من الحاضرين في المؤتمر ينسف كل الاسس والمقاصد والمتبنيات لدى المؤتمرين، وهو ما حدى بكثير من الشخصيات والعشائر الوطنية السنية الى مقاطعته.

2- ان الاشارات المتكررة في البيان الختامي الى محافظات عربية ستة يهددها الارهاب، مؤشر خطير اخر على الغاء الاخرين، ودليل على الرؤية الطائفية الضيقة للمشاركين في المؤتمر، فالمحافظات المعنية سوى الانبار، فان الموصل وديالى وصلاح الدين وكركوك هي عبارة عن خليط من مختلف المكونات وليست حكرا على من يدعون بانهم يمثلون اهل السنة، وعلى الرغم من التغييرات الديموغرافية التي اجراها النظام المباد منذ العام 1975 اي بعد توليه السلطة في العراق، فان الغالبية العظمى من كركوك وفقا لنتائج الانتخابات الاخيرة هم من الكرد على الرغم من استقطاع اجزاء كبيرة منها والحاقها بمحافظة صلاح الدين مثل مدينة الدوز التي تقع في غربي نهر دجلة واستقطاع قضائي كلار وجمجمال الكرديتين الكبيرتين والحاقهما بمحافظة السليمانية بقرار من الطاغية صدام حسين في آذار 1974......

واستقطاع اجزاء كبيرة من محافظة اربيل والصاقها بمحافظة الموصل مثل سنجار وزمار ومخموروسهل اربيل التي حررت مؤخرا على ايادي قوات بيشمركة كردستان الابطال، وفي ديالى استقطع النظام مدن كفري وخانقين والاقضية والنواحي التابعة لها مثل جلولاء والسعدية وغيرها من المناطق ذات الغالبية الكردية، والحقها بالجزء العربي من محافظة ديالى وصلاح الدين، ونحن هنا لسنا في موضع التمييز بين الكرد والعرب في تلك المحافظات، الا ان التصنيف الذي ورد في البيان الختامي للمؤتمر يملي علينا توضيع هذه التفاصل للمتلقين، لان البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في اربيل تجاهل كلياَ حقوق الكرد واخوتنا التركمان والآشوريين , في تلك المحافظات وحاول اضفاء سمة عربية سنية على هذه المدن، فاذا لم تكن هذه المناطق كردية مستقطعة من كردستان، فأين الحكمة في ان يقدم الكرد كل هؤلاء الشهداء الابرار لتحرير جلولاء والسعدية وسنجار وزمار ومخمور من احتلال داعش الارهابي الدموي.

فتحية للبيشمركة الابطال وقوات الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي والقوات الجوية العراقية والحليفة الاوربية الذين سجلوا ملاحم في البطولات والاقدام....تحية لمحرري جبل سنجار.   

3- ان البيان الختامي للمؤتمر يفضح غايات ونوايا المؤتمرين، فبينما ينعت البيان الختامي قوات الحشد الشعبي باشد العبارات ويصفها بالطائفية، وتناسى كذلك او لم تسعفهم الذاكرة بالاشارة ولو بكلمة الى الانتصارات التي حققتها قوات البيشمركة على الارهاب، فانه يدعو ابناء العشائر للانخراط في صفوف قوات الحرس الوطني، التي تحمل طابعا طائفيا وقد تكون نواتاَ لاستحداث تشكيلات عسكرية، الهدف منها تقسيم العراق إلى دويلات متناحرة تتقاتل فيما بينها على مدى أجيال.

4- ان انعقاد مثل هكذا مؤتمر في اربيل يحمل طابعا طائفيا وغايات مبطنة يوسع الهوة بين ابناء العراق، فضلا عن انه يضع العلاقة المتوترة اصلا بين المركز والاقليم التي تحسنت مؤخرا على كف عفريت، ويوسع الهوة الموجودة اصلا بين الجانبين.   

5- ان تسمية المؤتمر (بالمؤتمر العربي السني لمناهضة الارهاب والتطرف) يلغي اي دور لابناء السنة في محاربة الارهاب وكانهم لم يكونوا سابقا في خانة محاربة الارهاب؟، ويطرح تساؤلين : الاول اذا كان اهل السنة ضد الارهاب والتطرف فما حاجتهم بمثل هكذا مؤتمرات، والثاني هو ان الجماعة يبدوا بانهم غيروا من ستراتيجتهم التي مهدت لدخول داعش الى العراق وكانت تصف تمدده واحتلاله مدن الموصل وتكريت بانها ثورة شعبية من قبل ابناء العشائر ضد الحكم في العراق، بعد ان ايقنوا قرب هزيمة داعش وفشل اهدافها ومخططاتها لاحتلال مدن العراق.

6- وضع البيان الختامي للمؤتمرين في اربيل قوات الحشد الشعبي وتنظيم داعش الارهابي في خانة واحدة وهو امر مستغرب ومستهجن في ان واحد، وانا لست هنا في موقع الدفاع عن قوات الحشد الشعبي او غيرها من التشكيلات التي اخذت على عاتقها محاربة داعش وايقاف تقدمه عندما فتح له ابناء المحافظات الاخرى ذراعهم واحتظنوه وانضموا في صفوفه لمحاربة ابناء بلدهم، الا انه كان الاجدر بالمؤتمرين ان يشكروا القوات الشعبية على الرغم من وجود ملاحظات على ادائها في بعض الجوانب، وهي التي منعت سقوط بغداد وديالى وبابل وسامراء وتطوعت للدفاع عن الانبار وغيرها من المدن، وقدمت الى جانب قوات البيشمركة الاف الشهداء، الا ان البيان الختامي للمؤتمر اكتفى بكيل التهم، ولم يرى سوى الجانب الفارغ من الكأس.   

7- ان مطالبة اغلب الشخصيات المشاركة في المؤتمر خلال كلماتها باقامة اقليم سني او ان الوقت قد حان لاقامة الاقليم على اساس مذهبي، ما هو الا مخطط جديد مدفوع الثمن من قبل اعداء العراق، وهو جزء من خطة بايدن لتقسيم العراق على اساس مذهبي، فاين ذهب المتباكون على وحدة العراق.   

8- مطالبة البيان الختامي للمؤتمر الحكومة الالتزام بتعهداتها وببرنامجها الحكومي المعلن وإنهاء جميع مظاهر التسلح، فيما يطالب في فقرة اخرى بتسليح العشائر ويدعوها الى الانخراط في الحرس الوطني ويطالب الحكومة باصدار قانون العفو العام والغاء المساءلة والعدالة، ليطلقوا يد المتورطين بالارهاب او داعميه من جديد.

ختاما يبدو ان الاناء ينضح بما فيه، فكيف بمؤتمر يتزعمه ويديره مطلوبين للعدالة تلطخت اياديهم بدماء الشعب العراقي الصابر بان يخرج بغير ما خرج به هؤلاء، اولم يكن الاجدر بمنظمي المؤتمر التفكير مليا بابناء الشعب العراقي والامهات الثكالا وذوي شهداء الارهاب قبل دعوة رموز الارهاب وداعميه، وان يكون عنوان المؤتمر المصالحة ودرء خطر الارهاب وتمتين الوحدة الوطنية، عوضا عن تسميته بالمؤتمر السني العربي لمناهضة الارهاب، والم يجدر بهم عقده في بغداد او الانبار او الانتظار لحين تحرير الموصل وصلاح الدين، ام انهم ادركوا مؤخرا بانه لامكان في العراق الجديد، لمن ساوم وتاجر في قضية شعبه وتآمر واضعاَ شرف وعرض ابناء بلده عرضة لاهواء الانجاس من مرتزقة داعش الاجانب.     

  

عادل مراد


التعليقات




5000