.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى أمي ... في ذكراها

محمد السعدي

قبل فترة ليس ببعيدة من هذا العام , الذي شارفه على نهايته .. كتب الرفيق والصديق عبد الكريم جعفر الكشفي ... الباحث في تاريخ العراق بتموجاته وصراعاته وتراثه .. معلقا على صورة لأمي , نشرتها حفيدتها براء ... على موقع التواصل الاجتماعي ( الفيسبوك ) متوقفا عند أهم محطات حياتها , بدأ من أعدام أخيها الضابط الشيوعي خزعل السعدي بعد مجزرة 8 شباط عام 1963 .. وموقفها من خلال نشاطها الشجاع والهادف في فضح الانقلابيين وسياستهم , مرورا بدورها الشيوعي داخل وخارج قرية الهويدر .. ومذكرا بموقفها وبسالتها في الثمانينات وتحركاتها , وجرأتها في استقبال المناضلين وأخفاهم .. أنتهاءا بسقوط البعث على يد المحتل الامريكي ... كيف عقد أول اجتماع للشيوعيين في بيتها مرحبة بقدومهم ومودعة لهم بثقة وترحاب .

هذه السطور المطرزة بالوفاء لها وبالمعروف... ولمسيرتها في مواجهة البعث , دعتني وليس من باب التبجح أو التباهي , لكن حتى الحقيقة لا تموت .. وانها أمي يحق لي أن افخر بها ... كمناضلة في الشدائد وأنسانة في توجيهي بالطريق الصحيح للشيوعية ببساطتها المتناهية   .

سأكشف موقفا لها  ولجرأتها في التصدي له  ... حدث هناك وما زال بعض أبطاله أحياء ... في عام 1986 وتحديد في شهره الثاني تسللت من جبل متين الى قرى المهداوية ودوغات في دشت الموصل , وجهتي الى الحبيبة بغداد في مهمة حزبية سرية ... بعد أن سبقوني رفاق متوجهين الى محافظة ديالى قرية ( جديدة الشط ) . حيث وكرنا الحزبي في بستان أهل المناضل طه صفوك ( ابو ناصر ) . لاعادة تنظيمات الحزب والتي تحطمت على يد البعثيين , وبرعاية مباشرة من الابطال الشهيد ابو ستار وزوجته واختها سفانة .. الشهيد ابو ستار أخ أبو ناصر ولهم أخا أخر مخيبر   .

في الاسبوع الاول من وصولي الى بغداد العباسية ... وحسب المعتاد لاتخاذ الحذر والتأني في التحرك  والسؤال قبل التوجه الى أي محطة حزبية , خوفا من أن تكون مراقبا ومتابعا من أجهزة البعث  .. تلقيت أخبارا غير سارة من رفاق ألتقيتهم في بغداد , أن هناك كبسة كبيرة لوكر شيوعي في قرية جديدة الشط ... حيث هناك , كانوا الرفاق الشهداء محمد الخضري ( ابو جلال ) ومحمد وردة ( الحاج كلاوه رش) وحيد الجليلي ( ابو غسان ) و خالد جاسم معاوية ( ابو قيس ) و نجم عرب ( ابو سهيل ) وأخرون من الشيوعيون الابطال , والذين سطروا ملاحم بطولية في زمن قله به المناضلين ... اما الرفيق سلام العجيلي ( محمد عرب ) . كان يفترض وحسب الاتفاق بعد وصولي بايام سيلتحق من نفس الطريق الى بغداد , لكن أصداء الكبسة وصل مدى صداها  الى قيادة الحزب في( كلي زيوه) خلف العمادية  . بقيت أنا أجالش على أرصفة الشوارع وزوايا المقاهي وكابينات القطارات .. باحثا عن مكانا أمنا وسط طوابير من  الدعايات والتقولات والاحتمالات . بعد شهور في بغداد من الخوف والترقب مصحوبة بالتحدي , وجدت من يأويني الحاج غازي ( ابو فلاح ) في محلة الشيوخ في مدينة الكاظمية وبالتعاون مع المناضل عبد الخالق مطلك الدليمي ( ابو بسيم ) أحد قيادي القيادة المركزية .. الجناح الذي قاد نهجا ثوريا ضد حكومة عبد الرحمن عارف , ابو بسيم مالكا مجمعا صناعيا في قرية الصمود في الراشدية , فبات منامي في مصنع الحديد وسط أكواما من مخلفاته  ... من هناك تنفست الصعداء في التحرك والترقب والاتصالات واللقاءات ففي تلك الظروف , توفرت لي فرصة عبر رفاق وأصدقاء للحزب ان أعيد اتصالي بالمركز وتحديدا بالرفيق ابو ناصر , باعتباره مسؤولا لتنظيمات المنطقة الوسطى ... في لحظتها لم تتوفر تفاصيل الانقضاض على الوكر الحزبي ... لانه كل الاتصالات كانت مقطوعة.. لكن هناك أطراف من الاحاديث والدعايات هنا وهناك لا تخلوا من نفس وسلوكية سياسة البعث جلها مضخمة . طلب مني التنظيم , وانا الذي كنت أتحرك عبر خرم الابرة للنفاذ الى الناس , أن أجمع معلومات عن ما حدث , والتي أنعكاساتها باتت واضحة على معنويات الشيوعيين من كان مترددا في التجاوب معنا , ماتت عنده الارادة وأنعدمت الثقة وهي أصلا كانت معدومة لسيطرة البعث على المشهد السياسي العراقي برمته  . ورغم وضعي الصعب جدا والخطير ... طلبت من الحاج غازي أن يرتب لي لقاء مع أمي , ونحن مضى على فراقنا ثلاثة سنوات بالكمال والتمام في خضم دعايات متكررة انني أعدمت .. بعد أن تم ألقاء القبض عليه , ودفنت في مكان ما , والهدف كان لتخويف الناس من الاقتداء بالاخرين  . تبنى المهمة الحاج غازي .. وكان  كدها وكدود .. التقيت مع أمي في الكاظمية في مشهد حزين ومأساوي .. وبعد قضاء ليلة محزنة من الاخبار والاحداث رفاق وأهل ووطن . كلفتها بمهمة الذهاب الى قرية جديدة الشط بيت الحاج صفوك , وهي المرة الاولى التي تدخل القرية فيها  ... بعد أن سلحتها بثمة وقائع وشهود وأشخاص تستطيع من خلالهما أن تطمن الحاج صفوك .. انها قادمة من الحزب , لكن حجم الكارثة التي وقعت مع تلك العائلة .. دعت  الحاج صفوك بتهديدها  وتسليمها الى دائرة الامن .. مرددا انت مرسلة من الامن .. لكنها في الاخير تمكنت من أقناعه أنها قادمة من الحزب بالتعاون مع أبنه مخيبر وأبنته لينا . بعد هدوء حظر , طلبت منهم تقريرا كاملا عن ما حدث وبالتفصيل .. أخذت لينا قلما وورقا بتوثيق ما حدث ... وجدها ووالدها يتلون عليها ما حدث في يوم واحد واحد من عام 1986 ... بداية السنة الجديدة كانت ساعة الصفر في القضاء على تلك الاسطورة الشيوعية .. بقى البعثيين يتسألون ؟.. أشلون تمكن هؤلاء الشيوعيين بالتسلل من الجبال وبناء هذه القاعدة الشيوعية مع الاسلحة وأدوات أستنساخ وطابعات ... في تلك الليلة الحالكة الظلام والعالم يحتفل بسنة جديدة  .. قضوا به على من كان من الرفاق في ذلك المكان وجرفوا البستان .. وأعتقلوا النساء .. وصادروا الممتلكات ... وفي تلك الساعة من تاريخ العراق المنسي , تمكنوا أيضا أن ينالوا على من كان خارج تلك القاعدة ... بتخطيط مدبر وأعترافات مسبقة .. هذا ما حملته لي أمي في رسالتها الطويلة والتي كتبت بألم وخوف, في ذلك الزمن يعتبر عمل خارج نطاق الممكن لدموية البعث في معاقبة معارضيه  ... على ضوء تلك المعلومات الدسمة في الرسالة .. ومدى خطورتها , بدأت ألملم أوراقي على ضوء مرحلتي القادمة  والتهيؤ بالتوجه الى الجبل مرة أخرى ... في الاعتماد على نفسي ودرايتي في سلك الطرق .. من بغداد الى الموصل الى قرى شيخان والقوش .. حيث رفاقنا هناك صباح كنجي وعامل وأخرون . في ظهيرة تموزية ساخنة , وصلت الى أحدى القرى ببيت رفيقنا ابو أشور  , وفي الليل تسلل الرفاق عامل وابو أشور من الجبل , وبعد يومين كنت في مقر الحزب في كلي زيوه الفصيل المستقل   .

هذا ما نويت به هو تأكيدا على حديث الرفيق عبد الكريم جعفر الكفشي ... هكذا هي كانت أمي .. فالعزة لها .. ورثاء على قبرها هناك

مالمو \ السويد

محمد السعدي


التعليقات




5000