.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البهلول عاشقا

خيري هه زار

 
  

  كان جحا يستمع الى صديقٍ وهو يتحدث عن تجربته في الحب ويقول :

يا صديقي هلِ الحُبْ .. إلا إختلالٌ في اللُّبْ .. وتضييعٌ للهيبة .. ومدعاةٌ للخيبة .. أوقعتُ فيهِ نفسي ..  ثمَّ حفَرتُ رَمسي .. بيَدي حين أحببْت .. وليتني ما أذنبْت .. ذنباً كبيراً كَذا .. أمسى شَوكاً وقَذى .. فهاكُمْ يا صديقي .. قِصّتي ورحيقي .. منذُ أن شَبَّ الحريق .. في بداية الطريق .. داخل القلب الطري .. مَنْ بالعزاءِ حرِي .. الى آخر المطاف .. حيث ثمار القطاف ..

في مقتبل الشباب .. وحين بروز الناب .. للعقل خلف الاضراس .. كنت أشهد الاعراس .. وقلبي في نبضه .. ليثٌ في مِربَضِه .. يرنو الى الآكام .. في ما وراء الرُكام .. لعله يلمحْ .. غزالةً تَجمحْ .. عن القطيع الهاربْ .. المُناقضِ الساربْ .. للاعراف النقية .. والمُثُلِ التقية .. ذات مساءٍ سافِرْ .. كنتُ أحُّدُ الحافِرْ .. حين لاحت لي فتاة .. وحسبتها قطاة .. أتَتْ من جوف السماء .. حطّتْ تبحث عن ماء .. فكان قلبي نبعاً .. شرِبَتْ منه سبعاً .. فأكتحلَت من الحُبْ .. وأوقعتني في الجُب .. ومنذ ذلك اليوم .. وانا في نادي القوم .. يبدو علي المرض .. وكل يومٍ عرَض .. فأصابني الوهن .. عُمقُ وجودي إرتَهَن .. لصالح الهوى .. وفؤادي إكتوى .. أتَلّوى بالمسير .. في كل منحىً أسير .. دون وعيٍ وإيقاع .. حتى بلغتُ للقاع .. عند أسفل الحضيض .. ولولا حب القريض .. لماتَ هذا المريض .. ونعوه بالعريض .. من الخطوط السوداء .. لأجل تلك الحوراء .. وهلكَ من كمد .. لولا الإلهُ الصمد .. أنقذني بالورع .. وبمقتضى الشرع .. الذي ينفي الهوى .. في كل سِفْرٍ طوى .. منذ بدء الخليقة .. ما نقضَ السليقة .. إلا أحمقٌ وغِرْ .. ينآى ويجافي البِرْ .. يُقالُ سحرُ الغرام .. مستباحٌ للمرام .. إذا كان طاهراً .. وللحقِ ساهراً .. وهذا عينُ الحرام .. ولوثةٌ من إجرام .. فيا صديقي البهلول .. للهوى مسخٌ وغول .. يُغرقك على البَر .. وليس لك المفَر .. كنتُ أحسَبُ الجَنانْ .. حلَّقَ صوبَ العَنانْ .. حين لامسه الحبُ .. وهيَّجَ فيه الصُبّ .. فأختلج طويلاً .. صُراخاً وعويلاً .. مطالباً للوِصالْ .. فأستُقْبِلَ بالنِصالْ .. من لدن فتاتهِ .. وسرَّ شتاتهِ .. ناكِرَةً حبهُ .. داهِسَةً لُبَّهُ .. بمطرقة الفِراق .. وسِنانِ الإحتراق .. فاصبحتُ ذليلا .. للمنطقِ قليلا .. فإيّاكَ يا جُحا .. مِنْ أنْ يُدارَ الرَحى .. على قَلبِكَ يوماً .. فَيُحْرِمُكَ نَوماً .. هانِئاً أبدَ الدَهْر .. ثُمَّ يُكْرِعُكَ القَهْر .. كؤوساً من الجوى .. ومرارَةَ النوى .. فتَقعُدَ مَلوماً .. بالحَرًضِ مَكلوماً .  

فقهقه البهلول بوجهه مشمئزا مما قيل واردف مخاطبا صديقه قائلاً :  

خَليلِي دَعِ المَلامْ .. وأسمَعْ لهذا الكَلامْ .. عَنِ الحُبِّ والهَوى .. هادياً وما غَوى .. إنما الحُبُّ إهتِمامْ .. قبل كَونِهِ إلتِئامْ .. بينَ الأنثى والذَكَر .. فَمَن خالَفَ مَكَر .. ورِعايَةٌ وَبَذلْ .. دونَ مِنَّةٍ وَعَذلْ .. ولَيْسَ مَحْضَ إشتِهاء .. فَلِلشَهوَةِ إنتِهاء .. بينَما يبقى الحَنانْ .. ونَبَضاتِ الجَنانْ .. بنغمةِ المساواة .. وقبَسِ الموازاة .. في رِحلةِ الصَبابَة .. كأوتارِ الربابَة .. الى أنْ يَحِينَ الحَينْ .. وهما بِذاتِ البَينْ .. في صفاءٍ وإنشادْ .. يعزفان للرَشادْ .. فتلوُيثُ الآصِرَة .. بتطويِقِ الخاصِرَة .. وقُبُلاتُ العَراءْ .. نَحنُ منها في بَراء .. ولا يَنبَغي لَها .. أنْ تَستَنفِرَ المَها .. مِنِ بُنَيَّاتِ حَوّاء .. نحوَ الذُلِّ والإغواء .. فلِلحُبِّ كَشيِدَة .. فاخِرَةً رَشيدَة .. لكُلِّ رامٍ حَلِيمْ .. مِن رَبِّ موسى الكَليمْ .. يُوسُفُ ذا حيِنَ الهَمّْ .. شَوقٌ يَدعوهُ للضَمّْ .. ولكنه يَأبى .. كَيلا يصارَ دَأبا .. ولا يَموتَ الصَبر .. بالفَعلِ وبالنَبر .. أما ما تَبُثُها .. مِنَ النوعِ غَثُّها .. هاتيِكُمُ الابواقْ .. من رَديءِ الأشواقْ .. والوِدادِ الفاجِرْ .. هي التي تتاجرْ .. لأجل الربح والرَيعْ .. كأنَّ الحبَّ للبيع .. فكُلُّها مَساويء .. فَمَنْ منّا المناويء .. لهذا السَيلِ العَرِمْ .. الآتي منَ القَرِمْ .. ومنابِتِ الفُجور .. داخلَ البحر المسجور .. وتلاطُم الامواجْ .. فيه والناس أفواج .. مِن جِنْسَي البرايا .. خُلَطاءٌ عرايا .. مِمّا حَدا بالشَرَف .. أن يكونَ للترف .. مِن أبَخَسِ البِضاعَة .. فَهَل دَنَتِ الساعة .. يا لَيتَها حَلَّت .. فالنفسُ قد مَلَّت .. مَهٍ مَهٍ يا صَديق .. ما لقَلبِكَ الرَقِيق .. يَأسى كأنهُ ذَلْ .. بعدَ حُبٍّ مُبْتَذَلْ .. فَلْتَرمِ خَلفَ القَفا .. هوىً عَقَّ ما وَفى .. وأستعِدْ نشاط القَلب .. بضَرعٍ وافِر الحَلب .. من الطُهرِ والوِداد .. وإيّاكَ والحِداد .. على حُبٍّ لَم يَدُمْ .. تَنَحّى عنهُ وقُمْ .. لصِناعَةِ الألْفَة .. دونَ ذُلٍّ وكُلْفة .. معَ نَفسٍ طاهِرَة .. وفي الحُبِّ ماهرة .. تُغْدِقُكَ يالحَنان .. وتُربِيكَ بالبَنان .. تَقَرَّ بها عَيْنُكْ .. فَيَنقَلِبَ شَيْنُكْ .. لفَرحَةٍ عامِرَة .. وعِيشَةٍ غامِرة .. بالراحةِ والهُدوءْ .. وعلى مدى قُروءْ .. تلكَ هيَ الصبْوَة .. هاتِها بالحَبْوَة .. إنها بِنتُ حَوّاءْ .. نَقِيَّةً مِنْ غَلواءْ .. بِحَسبِ شَرْعِ الرحمان .. وكأنها جُمانْ .

بعد ان فرغ البهلول من إلقاء كلماته التفت الى صاحبه فوجده مبتسما وانفرجت اساريره فابتهج جحا وقال له مالي انا والسلف دعني اجمع العلف لحماري الجائع ثم افترقا على اثر ذلك ولم يعد يراه فيما بعد .    

                                                      

                                                               

  

  

 

 

  

خيري هه زار


التعليقات




5000