..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاتفاق النفطي ما بين أربيل وبغداد مسرحية لم تكتمل فصولها بعد!

د. اياد الجصاني

 

 أتعبوني الكتاب الغربيون الكبار امثال ليندن لاروش وسايمون هيرش وواين مديسون وروبرت فسك وغيرهم من المدافعين عن حقوق الشعوب والذين كتبوا عن احتلال داعش للموصل والحرب الدائرة في سوريا وعن التشكيك في مصداقية قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الامريكية في القضاء على  الدواعش وعن اتفاق النفط الجديد وكيف كشفوا ابعاد المؤامرة ، اما الاخرون المنافقون الماجورن في شبكة المخابرات الامبريالية الامريكية  مثل ميشيل نايت من معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط  فقد كتب يقول :" ما من امر وحّد العراقيين مثل هذا الاتفاق في هذا الزمان " ! 1 . الارهابيون الدواعش الذين صنعتهم امريكا في مصانع مخابراتها مع اسرائيل وبدعم المملكة السعودية وحكام الخليج وتركيا ، مثلما جاء في اعتراف  وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلنتون الذي نشر على فيديو في كوغلة 2 ، ارسلتهم الى العراق لاحتلال الموصل حتى تسهل امر احتلال كركوك من قبل الاكراد وتقديمها لهم على صحن من ذهب كما تقتضي مصالح الشركات النفطية الامريكية 3 . لقد خططوا لضرب ما اعيد بناؤه من الجيش العراقي  مرة اخرى في الصميم  واصابوه بالشلل الامر الذي ترك الفراغ لقوات البيشمركة الكردية الدخول بسهولة لاحتلال كركوك دون عائق اي ان المؤامرة كانت محبوكة الابعاد شارك فيها المخططون الصهاينة والامريكان الى جانب الاكراد في اربيل . اما حكام بغداد هذا اليوم فهم عارفون مؤيدون غارقون في النوم  مشغولون في تعداد حسابات الفضائيين في حماياتهم  ونهب المال العام وتبديد اموال العراق والقيام بزيارات الدول المجاورة التي اهانت واذلت وقتلت ابناء العراق.  قادة الجيش العراقي في الموصل استلموا وسلموا وهربوا الى اربيل ومنها الى الخارج تماما مثلما سلم قادة صدام حسين مفاتيح بغداد للامريكان الذين دخلوها بسرعة  في ابريل 2003 بعد ان استلموا مكافاءات عالية بملايين الدولارات ووضعوهم في طائرات خاصة  اقلتهم حاملين العار معهم لاجئين الى امريكا مباشرة  بعد دخول القوات الامريكية بغداد . فما اشبه اليوم بالبارحة فهؤلاء قادة الجيش العراقي ايضا في الموصل الذين سلموها للدواعش وركبوا الطائرات وغادروا الى اربيل او ربما الي امريكا ايضا. ما زالت رائحة الخيانة من الموصل تزكم الانوف شارك فيها  الثنائي النجيفي وغيرهم . الاتفاق النفطي الجديد دون الحاجة الى تكرار ذكر الارقام من براميل النفط التي سيحصل عليها العراق من اقليم كوردستان بدل المليارات من الدولارات التي تستصب في خزينة حكومة الاقليم زمن افلاس ميزانية العراق وبغض النظر عن النفقات السيادية غير المحسوبة  رفعت نسبة الاقليم من ميزانية الدولة العراقية  من 17 الى 24 بالمئة  دون التطرق الى كميات النفط التي هربت وبيعت من قبل الاكراد خلال سنوات الخلاف الطويلة مع حكومة المالكي ووزيره الشهرستاني واحتلال كركوك اخيرا . هذا الاتفاق الذي كتبت سابقا عنه وقلت انه يرقى الى اتفاق بين دولتين ذات سيادة  واعلن عنه قبل موافقة مجلس الوزراء ولم يتم التصويت عليه في البرلمان لاحقا واكتفى السيد رئيس الوزراء الاعلان  في حينه عن ان الاتفاق توصل اليه بناء على مبدأ الشراكة وكأنه لم يعرف ان السيناريو المدروسة ابعاده هو احتلال داعش للموصل ومن بعدها تهديد كركوك النفطية ، التي اوحوا و فتحوا للاكراد الطريق اليها ليحتلوها حسب مخطط المؤامرة المرسوم من الدوائر الامبريالية والصهيونية. ان الاكراد اليوم  اكملوا حساباتهم ولم يبق امامهم الا الاعلان عن استقلال دولتهم كما صرح قائدهم مسعود البرزاني قبل ايام . نجيران البرزاني صرح  وهو في طريقه الى بغداد للتوقيع على الاتفاق ان لا دخل لنا بالدفاع عن الموصل وتحريرها . بطل يعرف كيف يستفز ويبتز ويهين الحكام العراقيين الضعفاء في بغداد . وهكذا تحقق للاكراد والصهاينة المخططون استمرار وصول النفط والغاز من العراق الى اسرائيل عن طريق جيهان التركية وبانابيب كردستانية  وباسعار زهيدة وبموافقة الحكومة المركزية  بعد ان كان يهرب لسنوات طويلة علنا من قبل الاكراد بعيدا عن بغداد . وها هي اربيل عاصمة الدولة  القريب اعلانها المزدهرة بفنادقها الكبيرة الماريوت والشيراتون وغيرها التي يصل اليها عملاء الموساد الاسرائيليون بالجوازات الامريكية وبدون فيزة، الذين دوخوا العراقيين باغتيالاتهم لمئات من خيرة الاكاديميين والعلماء والاطباء بكاتم الصوت الشهير. والويل كل الويل للعراقيين الذين يرومون الدخول  الى اربيل . ومسكينة مدينتا الحبيبة البصرة التي حرمت من تخصيصات البترودولار وهي تقدم للعراق واقليم كردستان ثروتها دون مقابل مقبول وتعيش في فقر وتخلف مستمرين . كالعيس في البيداء يقتلها الضمأ والماء فوق ظهورها محمول . ولم نسمع من رجالات المجلس الاعلى ولا من الاحزاب الاخرى اي نوع من الاحتجاج ولا تعليق على احتلال كركوك  فالجميع صم بكم عمين وهم لا يفقهون!  انها لمؤامرة مكشوفة حي على الصلاة  وما علينا الا ان نقول : برافو كاكا مسعود لقد اثبتم انكم  أسود ..... وحكام العراق في بغداد ما هم الا ثعالب وقرود ..... في عراق الخزي والعار والفرهود !                               .                            دون شك كنا باستمرار ننتقد ونعتب على السيد نوري المالكي فشله في ادارة حكومته والتغطية على الفساد لان المستفيدين في الباب الاول هم من حزبه ومستشاريه واقربائه ومن الفضائيين في جيش حماياته . وقد قلناها صراحة باستمرار ان الرجل مو شغلته سياسة وادارة شئؤون دولة . اليس هو صاحب نظرية " لدينا ملفات فساد لو كشفناها لأنقلب عاليها سافلها " ؟ جا  وينك !!؟؟  وهل ننسى فضيحة الطائرة التي لم تنتظر ابنه احمد في مطار بيروت القصة التي شغلت الصحافة والراي العام على نحو مثير . احمد الذي نشرت الصحف ان في داره ببيروت المليارات من الدولارات الذي سارع ابوه نائب رئيس جمهورية العراق ، والنعم ، لزيارته قبل ايام وغيرها من الفضائح الكثيرة خلال سنوات حكمه الطويلة . ولكن علينا ايضا ان لا ننسى مواقف المالكي ووزيره الشهرستاني في وجه اطماع وتآمر الاكراد وتحالفهم مع الموساد الصهيوني والشركات النفطية الامريكية عندما اتهموا المالكي بالدكتاتورية وابتزوه حسب التعليمات وقاطعوه لينفردوا بتهريب النفط مهددين باعلان الاستقلال . ولم ننسى كيف كان صوت الوزيرالشهرستاني ملعلعا ضد الاكراد ومهددا الشركات التي تتعاقد معهم وكانت له مواقف صلبة مشرفة تهدف الى معاقبة الشركات التي تتعاقد مع حكومة كردستان وحرمانها من جولات التراخيص وكيف كشف الوزير في حينه عن اطماع الاكراد في نهب نفط كركوك ومد الانابيب الى تركيا دون موافقة الحكومة الاتحادية متعللين بحقهم في المادة 140  . اما  حكومة العبادي حفظه الله ورعاه في بغداد ووزراؤه فهم اليوم ملتهون في الكشف عن اعداد الفضائئين وسرقة البنوك وتحويل الاموال الى الخارج . ولا ادري ان كان من حقنا ان نسأل لماذا لم يتحدث قادتنا العراقيون في بغداد عن مصالح العراق القومية  والعربية  وعن محاربة الشركات  التي عادت للعراق من بوابة كوردستان بعد صراع مرير منذ سقوط حكم الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله الذي  تآمرت عليه  الشركات النفطية  وعلى حكومته واسقطوه واعدموه في انقلاب دموي عام 1963 بايدي بعثية عراقية شريرة قذرة وبدعم من الجيران  العرب وشركائنا اليوم بالثروة النفطية في العراق ومرورا بحكم البعث الذي امم النفط وتم التخلص منه ايضا عند الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 ؟ وهل يجوز لنا اليوم ان نتذكر الزعيم رحمه الله عندما قام بتاميم ارض العراق من امتيازات الشركات النفطية بصدور قانون رقم 80 وكيف اعلن بلسانه : " اننا نعلن حربا لا رحمة فيها ضد الانجليز الذين يحاولون بكافة الوسائل التقليل من شان سيادتنا ويتشبثون بخيرات العرب دون اي اعتبار لحقوقنا القومية واننا سوف لن نسمح بعد الان للاجانب بنهب خيراتنا التي هي ملك للشعب العراقي وملك للامة العربية باكملها " ؟ ولكن من المحزن ان نسمع ان القادة العراقيين اليوم انفسهم نهبوا خيرات العراق وبددوا امواله وشتتوا ابنائه . فاين حكام العراق اليوم من قادة ذلك التاريخ ؟ 4     .        

 

سؤال بسيط نرجو من خلاله السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يجيبنا عليه هو اين كان واين تصريحاته  وماذا عمل عندما كان المسئوول في اللجنة المالية بالبرلمان زمن حكومة المالكي ؟ ام انه لم يكن احد  المسئوولين عن اخطاء المالكي ؟ ام انه جاء ليحدثنا عن الفضائيين الذين كشف عن القليل منهم وعن قادتهم المكلفين خزينة الدولة ملايين الدولارات ؟ . فهل نزل هؤلاء على ارض العراق فجأة فقط عندما تسلم  العبادي مقاليد حكومته الجديدة ؟ نعم كانت هناك مواقف مشرفة للمالكي والوزير الشهرستاني الذي انتهي الى منصبه الجديد في التعليم العالي دون ان يكون له راي في الاتفاق الجديد وكما لو انه لم يسمع عنه شيئا او انه ليس من العراقيين المختصين في الامر رغم تصريح يتيم مقتضب نشرته البينة الجديدة له بهذا الخصوص بينما اصبح عادل عبد المهدي المشهور للاسف بعادل زوية وهشيار الزيباري امبراطور خارجية العراق الذي كرّد وزارته باتقان مدروس سابقا هم الخبراء الوطنيون الذي يلعبون وحدهم بالساحة . الم يعلن العبادي عن الغاء اربعة  آلاف جواز سفر دبلوماسي وكم منهم  في الخارجية ؟ وصل عادل عبد المهدي الى اربيل بسرعة العدائين الرياضيين  واعلن يشكل مدهش عن  الاتفاق وبسرعة البرق اعلن  وزير ماليتنا الامين على اموال الشعب تحويل 500 مليون دولار كدفعة اولى الى حكومة كوردستان وجيشها البيشمركي الذي له شرف الدفاع عن كوباني في سوريا وليس تحرير الموصل المجاورة لكوردستان في العراق مثلما  صرح نجيران رئيس حكومة كوردستان وهو في طريقه الى بغداد للتوقيع على الاتفاق النفطي الجديد . بل زادهم فخرا احتلال كركوك وضمها الى اقليم كوردستان. اي بشر هؤلاء الذين انكشفت عنهم اقنعة الروابط التاريخية المزيفة ولم يتحلوا بمحبة العراق على الاطلاق ؟! لقد خُدعنا بعلاقاتنا البعيدة  مع الاكراد والمصاهرة ما بينهم وبين العرب العراقيين وهم اليوم يتحالفون مع الصهاينة اعداء العروب والاسلام.                             

 

هل عرف القارئ ما قاله وزيرالامن الصهيوني آفي اختير بالحرف الواحد وما طالب به  في محاضرة له القاها مؤخرا ؟ لقد قال بصراحة :" لقد عملنا على تقسيم العراق و تأسيس دولة كردية واننا حققنا في العراق اكثر مماخططنا له وتوقعناه "  واضاف : "   ولمواجهة التحديات الاستراتيجية الإقليمية يحتم علينا أن لا نغمض العين عن تطورات الساحة العراقية وملاحقتها . ان خيارنا الاستراتيجي ان يبقى العراق مجزأ ومنقسما ومعزولا داخليا بعيدا عن البيئة الاقليمية وسنواظب على استخدام الخيارات التي تكرس هذا الوضع وتحقيق اقامة دولة كردية تهيمن على مصادر النفط في كركوك وكردستان وعلى مد انابيب النفط مع تركيا ومن تركيا الى اسرائيل " 5. مبروك على العراقيين ولقد تحقق ذلك بالفعل ؟!! لقد ضيع الاكراد التاريخ والمستقبل لقاء قليل من النفط الذي مآله النضوب خلال العقود القادمة في شمال العراق كما جاء في بحث الخبير الدكتور كامل العضاض المنشور في مركز النور الذي فضح  فيه غباء حكام كوردستان عندما  قال :  "  ان النفط في منطقة كوردستان او حتى شمال العراق برمته لا يتعدى الاربعين مليار برميل الذي سوف لن يدوم لاكثر من 30 عاما بينما يقابله مخزون العراق النفطي الذي يصل الى  300-400 مليار برميل قد يدوم الى ما يزيد عن 200 سنة . أوليس من مصلحة الاكراد الاستراتيجية الاستمرار بمشاركة بقية العراقيين في هذه الثروة الطائلة ؟ 6 .

 

ان ما يجري اليوم على الساحة الدولية بسبب استخدام النفط كسلاح فتاك في سياسات و مؤامرات الدول الامبريالية والدول النفطية المنتجة السائرة في ركابها تسبب في انهيارات كبيرة في اقتصاد دول كثيرة  بسبب انهيار اسعار النفط، ونزولها بمقدار النصف منذ حزيران  الماضي. واذا كانت شعوب العالم الثالث وبعض الدول الكبرى المستهلكة للنفط مثل اليابان والهند والصين وتركيا ودول اوروبا هي المستفيد الاكبر من انخفاض الاسعار فإن دول اعضاء في اوبك هي المتضرر الاكبر مثل الجزائر وفنزويلا وليبيا ودول خليجية اخرى مثل الكويت والامارات وقطر وسلطنة عمان وايران والعراق لان عائدات هذه الدول النفطية انخفضت الى النصف . في حزيران  الماضي كانت الاسعار في حدود 115 دولار للبرميل واليوم انخفض سعر البرميل الى حوالي 55 دولارا في الاسواق العالمية وهو مرشح لانخفاض اكبر في المستقبل. المؤامرة السعودية في عدم الموافقة على تخفيض الانتاج في مؤتمر الاوبك في فيينا بدأت تحقق نجاحات كبيرة فأكثر من نصف الدخل الروسي يأتي من مبيعات النفط والغاز، وهذا الدخل انخفض الآن الى النصف، بينما تعتمد ايران بنسية تصل الى 70 بالمئة على عوائدها النفطية، وعملتها الرسمية انخفضت بأكثر من ثمانين في المئة في السنوات الاربع الماضية وارتفعت اسعار بعض السلع الضرورية بأكثر من مئة في المئة.  ولم يات حتى الان رد فعل كل من ايران وروسيا على هذه المؤامرة السعودية الامريكية  . ونذكر ان السعودية والكويت سبق وان استخدمتا  السلاح نفسه عام 1989 لافلاس نظام صدام حسين الذي كان خارجا لتوه من حرب استمرت ثماني سنوات ضد ايران، وانخفضت اسعار النفط الى ستة دولارات ورد صدام حسين بغزو الكويت صيف عام 1990 كرد انتقامي باعتبارها شريكة مع السعودية في اغراق الاسواق بملايين البراميل من النفط، وقال حينها صدام مقولته الشهيرة "قطع الاعناق ولا قطع الارزاق". واليوم تقدم السعودية على مقامرة مشابهة وخطيرة مدفوعة اليها من الدوائر الامبريالية بالاضافة الى استمرار دعمها للارهاب في سوريا والعراق التي تهدف من  ورائها  التاثير على  الاقتصاد الروسي الداعم لسوريا وايران وشرق اوكرانيا  ولابعاد الروس عن المنطقة والانفراد بها . ولربما ترتد هذه المقامرة على السعودية نفسها سلبيا على الصعيدين الامني والسياسي والاقتصادي قريبا.  فهل يتعض الاكراد مما يجري اليوم ؟  7

 

حينما أُعلن عن سقوط الموصل طالب العديد من الكتاب والسياسيين وكنت بكل تواضع واحدا منهم ، طالبوا الكتل والاطراف المتصارعة في العراق ان يغضوا الطرف عن سيئات المالكي فورا وتاجيل المطالبة بسقوطه وازاحته عن السلطة في حينه حتى لا تعم الفوضى وطالبنا بالعمل في الالتفاف  حول الحكومة من اجل تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة المؤامرة والغزو الجديد من العدو الداعشي الذي دخل العراق واحتل الموصل فجأة واصبح على ابواب بغداد مهددا باحتلالها لكن ذلك لم يعجب الكثيرين ومن بينهم صديق لي منذ اكثر من خمسين عاما ارسل لي عبر الانترنت اي ميل هاجمني بقوة و اتهمني باني ادافع عن المالكي واني متقلب  والى اخره من الصفات المخزية وحلف اليمين القاطع بانه سوف لن يعرفني ولن يكلمني ولن يراسلني بعد اليوم . الدكتور الصديق هذا اعرف انه ، كما قص عليّ كان من الاساتذة البعثيين في بغداد سابقا الذين احالهم صدام حسين على التقاعد ومنعهم من السفر خارج العراق لمدة عام كامل بعد ان رفضوا الانخراط في الجيش الشعبي للقتال في بداية  الحرب التي شنها صدام ضد ايران . وبعد الانتهاء من فترة الحجز ومنع السفر وبواسطة اخ له يعمل في حماية صدام ، حصل صديقي هذا على اذن بمغادرة العراق . وعندما وصل الى احدى دول الخليج التي كنت اعمل فيها  طالبا العمل  في شهر اغسطس بداية الثمانينيات  قدمت له خدمة لا تنسى قلما يقدمها صديق لصديقه عند الضيق ،  . قدمت  له ذلك الحين مفاتيح شقتي عند سفري مع عائلتي في اجازة الصيف ومددته بالمال حسب طلبه ولكن للاسف  جازاني صديقي هذا اليوم بعد كل هذه السنين بالمعروف لاني ناديت المطالبة بالوحدة الوطنية وتاجيل المطالبة بسقوط المالكي والتوجه لتحرير الموصل ونسى ان للصداقة اصولها واحترامها وآدابها وثوابتها تلك الصاقة التي لم يبق منها سوى تبادل بعض التحيات من وقت للأخر عبر الانترنت والتلفون منذ 30 عاما . لم يكن رده مؤدبا ولا منسجما مع تصرف اكاديمي واستاذ جامعي مثله وهنا  تذكرت ما جاء في مقالة للكاتب اياد السماوي الذي قدم لنا الكثير من آرائه القيمة والشجاعة حول هذا الموضوع في مقالة منشورة في صحيفة الاخبار  بعنوان " ردا على رسالة من صديق "  تتعلق بعتاب صديقه المؤدب وبرده عليه الاكثر ادبا بخصوص رايه في الدفاع عن حكومة المالكي وما قدمه للعراق وعتاب صديقه على رأيه دون هجوم ودون اهانة ودون جهل ورعونة مثلما قدمه صديقي لي الذي لجأ الى امريكا  ، امريكا التي مع مزيد الاسف لم  يتعلم فيها استاذنا احترام الراي الاخر والحوار بادب الاكاديميين المثقفين .                               

 

اليوم لا احد يتحدث عن العبادي والتوقيع على الاتفاق كالعميان والسكوت عن احتلال كركوك والغريب ان بعض قادة العراق السنة اليوم اصبحوا جبناء واعلنوا عن طائفيتهم المقيتة  وهم يحاربون علنا قوات الحشد الشعبي البطلة المحررة بفخر للعديد من مدن العراق . هذا سليم الجبوري رئيس برلماننا الذي كان شجاعا عندما استفز مشاعر العراقيين والشيعة بالاخص ووصف قوات الحشد الشعبي بالمليشيات الشيعية التي لها الوجه الاخر مثل وجه داعش ويطالب بتجهيز العشائر السنية بالسلاح . وهذا ايضا وزير ماليتنا هوشيار الزيباري يعزف على نفس الوتر الطائفي الكريه الذي قال بان " الاسراف في الانفاق على المليشيات الشيعية يضر بالعراق " وان  "هناك حاجة لوجود قوات محلية على الأرض والعشائر السنية فقط هي التي يمكنها القيام بهذه المهمة بدعم من الحكومة " حسب تصريحه المنشور في صحيفة عراق القانون. ولا ادري لماذا يؤكد الوزير ان العشائر السنية فقط هي التي  يمكنها القيام  بالمهمة ؟ . وعندما زارالجبوري كركوك جبن امام احد الاكراد الذي قال له ان كركوك كردية فرد عليه الجبوري ان كركوك عراقية كما لو انه  حقق اكتشافا كبيرا للعراقيين بان كركوك عراقية وكما لو اننا لا نعرف بان اربيل والسليمانية والكوت والناصرية هي مدن عراقية مثل كركوك والبصرة وغيرها . جبن الجبوري لانه لم يستطع ان يرد على الشخص الكردي بان كركوك عربية .. ومن هالمال حمل جمال !!  .                                                     

 

كنت مساء الامس وانا اواصل كتابة هذه المقالة استمع الى حوار ممتع في برنامج شهادات للتاريخ في قناة الاتجاه مع عضو حركة فتح الفلسطينية عباس زكي الذي استمعت الى كلمة مهمة منه قال فيها : " اللي يتغطى بالامريكان عريان" . لقد صدق زكي وكان على حق لان القادة العراقيين غطوا انفسهم بديموقراطية امريكا المزيفة حتى النخاع ! الديموقراطية التي وصلوا من خلالها الى مراكز النهب والابتزاز . والنتيجة تماما كما قال الكاتب سيمون جنكينز قبل عشر سنوات عن هذه الديموقراطية : " بانها احد اكبر اساليب الخداع مكرا . واذا قلنا ان العراق بعد 30 عاما من حكم الطاغية والحصار الطويل على شعبه من قبل الامم المتحدة ، سيتعافى  ويزدهر ويمارس حياته على طريق الديموقراطية الغربية بعد الانتخابات القادمة ( اي التي جرت في 30 يناير 2005) ، فما هو الا خداع وضرب من ضروب الخيال. كما ان الامل في قيام دولة اتحادية تمارس الحريات الدينية والمدنية كما لو كانت جنة عدن هو الآخر ضرب من الخيال . ان عراقا تعرض لمثل هذا الخداع ، قد لايحصل على الامن والديموقراطية ، بل على التمزق والانقسام تماما كما جرى عليه الحال في الاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا وافغانستان ". ان على العراقيين ان يعرفوا جيدا كيف يواجهوا هذا النوع من الخداع  الذي سوف لن يؤدي بهم الى قيام الديموقراطية الموعودة ولا الى تحقيق الامن والرخاء " 8  .                                                                          

 

اعتذر لقد اطلت الحديث واود ان اقول في الختام ان مسرحية  الاتفاق النفطي هي مسرحية ذات فصول متعددة  على مسرح الاحداث في عراق  المخازي والفرهود  تلك المسرحية التي لم يُعرض منها حتى الان سوى الفصل الاول وعلى العراقيين الانتظارعرض الفصول المذلة  القادمة عندما تختمر الطبخة الامريكية الاسرائيلية المؤدية الى توحيد السنة  ومدهم بالسلاح مثلما طلب الجبوري وتحالفهم بالتالي مع داعش او مع الاكراد في رهانهم على الحصان القوي وهو داعش بالطبع ضد الشيعة واعلان استقلال اقليمهم في الانبار خلال الصراع  والفوضى المستمرة للعقد القادم ، عقد المفاجآت المذهلة في العراق كما جاء في مقالة غاية في الاهمية نشرتها مجلة النيوزويك الامريكية 9. 

مع اطيب التمنيات لصحيفتنا الكريمة هذه  وقرائها بمناسبة اعياد الميلاد والعام المبلادي الجديد 2015 ملؤها المحبة والافراح والنجاح.    

  *  عضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا-النمسا         

 المصادر :    

 -  1  Michael Knights : , The Washington Institute For Near East Policy : Here's What The Big Iraqi-Kurdish Oil Deal Really Means

-Baghdad and Kurds reach ‘win-win' accord over Iraq's oil revenue : By Loveday Morris and Brian Murphy December 2

 

2-   كوغلة : هيلاري كلنتون : نحن الذين صنعنا المجاهدين والقاعدة                

3-  إكسون ترسم حدود 'دولة' كردستان العراق   :    راجع على كوغلة                                   
-  مجرد صفقة مع أكبر شركة نفط اميركية تغذي إيمان الاكراد بقضيتهم، ووجودها يساعدهم لا من الناحية المالية فحسب بل سياسيا ونفسيا 4 ديسمبر 2014  لندن/أربيل - من ديمتري زدانيكوف وايزابيل كولز ونيد باركر.

  

4- من خطاب الزعيم في ذكرى ثورة تموز عام 1961 . من كتابي المنشور في الكويت عام 1982 بعنوان " النفط والتطور الاقتصادي والسياسي في الخليج العربي  ص 94

 

5- وزير الامن الاسرائيلي السابق آفي دختير يفجر مفاجأة   في محاضرة القاها في احد مراكز الابحاث ونشرتها صحيفة الجيروساليم بوست: " راجع كوغلة .

 

     - ما كاد مسعود البرزاني ينهي تصريحه بالدعوة لانفصال إقليم كوردستان وإقامة دولة كردية حتى انبرى نتنياهو للتأييد والتصفيق بحماسة منقطعة النظير مما لا يترك مجالا للشك عن التنسيق المسبق بين الطرفين أوعلى اقل تقدير لم يكن الأمر بعيداً عن علم الحكومة الاسرائيلية  من أحداث وقعت مؤخراً في العراق قد تم من دون وجود فاعل لأصابع الطرف الاسرائيلي في تقديم الدعم المعلوماتي ! صحيفة تشرين : الدور الاسرائيلي في احداث العراق 6 يوليو 2014 

   

   6-  الدكتور كامل العضاض :ا لكرد والدعم الأمريكي ودورهما في مخطط تقسيم   العراق  في مركز النور 23اغسطس 2014 .

         7- هل القرار السعودي بتخفيض اسعار النفط انتقاما من روسيا وايران مصيبا ؟ : صحيفة راي اليوم 15 ديسمبر2014

 

  8  سيمون جينكينز :  في صحيفة التايمز البريطانية 3 مارس 2004  من كتابي بعنوان :" احتلال العراق ومشروع الاصلاح الديموقراطي الامريكي : حقائق واوهام  " بغداد 2008 الفصل الثالث بعنوان : الديموقراطية بين النظرية والتطبيق ص 211    

 

9  -    Newsweek : Sunni Tribes Will Bet on the Strong Horse, and That's ISIS  : By Bill Powell / December 11, 2014

- وراجع افتتاحية صحيفة المسلة بالامس التي يبدو انها اطلعت على النيوزويك تحت عنوان " ابتزاز الانضمام الى داعش "  التي جاء فيها هذا الخبر المؤيد لما جاء في النيوزويك قالت فيه : " يُمارس ابتزاز كبير للضغط على الحكومة من قبل امراء الطوائف من المكون السني او رؤساء العشائر الذين فضلوا ملاذا في اربيل او عمان على بغداد وخلاصة الابتزاز هو في وضع الحكومة امام خيارين فاما قبولها باقليم سني او انضمام شباب تلك الاقاليم ورجالاتها الى داعش . وانضم الى عازفي تلك التغمة نائب رئيس حكومة كردستان العراق قوباد طالباني الذي دعى الحكومة الاتحادية الى السماح بقيام اقليم خاص للعرب السنة كحل يمنع انضمام ابنائهم الى تنظيم داعش ....  "                         

 

 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000