.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة داعش وإنتقال العالم العربي من التاريخ الي ماقبل التاريخ

د. سامان سوراني

بالرغم من أن هناك أسئلة كبيرة يمکن للإنسان أن يطرحها علي نفسه اليوم كالسٶال عن الإنسان والوجود والمجتمع الي أين ، إلا أن السٶال الأهم يبقي كما هو ، نحن نعيش اليوم إنفجارات  وتحولات جذرية متسارعة وثورات وصدمات متلاحقة علي كافة الأصعدة منها الحضارية والتقنية والثقافية أو المعرفية والسياسية والإجتماعية ، أما يحدث ويتشكل هو عکس الإدعاءات ، فاليقينيات تنهار والمثاليات تبتلع والأمر يخلق وعياً حاداً بوجود أزمة تطال أشكال المشروعية الخلقية بقدر ما تشمل مختلف مناحي الحياة ، لماذا سقوط مجتمعات العالم العربي في إمتحان الفردية والمواطنة والديمقراطية والمجتمع المدني وتراجعها عما كانت عليه قبل عقود ، بالرغم الدساتير والقوانين والأنظمة ذات المسميات الجمهورية أو الديمقراطية؟

الدولة الإسلامية في العراق والشام أو مايسمي بـ"داعش" الحاملة نواتها أيديولوجية فاشية دينية هو تعبير عن الأزمات القصوي في الوقت الحاضر ، تضافرت فيها عوامل داخلية وخارجية كثيرة. وهي تعبير عن معاني كثيرة وإرث كبير وواقع سياسي وعسكري موجود في شتي مجالات الحياة بعد فهم الواجب بشكل معكوس و بطريقة مقلوبة وبعد التظاهر بمثاليات وقيم قد تنطبق علي أي شخص إلا هم. داعش كمشکلة كانت موجودة في التاريخ ولايزال وإن لم تكن متبلورة تحت هذا المسمي.

ففي الغرب تمكن العقل الغربي من إحداث ثورة في البنية التحتية للفكر فشهد عصر الميتافيزيقيا و عصر فلسفات العلوم و عاش الحداثة و مابعدها وهو الآن يسعي الي الحفاظ علي الوجود بعد أن صرف وقتاً في دراسته وهكذا تمكن من الإنتقال من الكليات والمطلق البحت الي جمع الأجزاء في إطار كلي واحد.

أما في العالم العربيفنري العقل العربي المتقوقع في عصور الخرافة وزمن إغتيال الفلسفة بإسم الدين والسياسة خوفاً من النقد والحرية ، الكامن في الجزئيات الشيطانية، يطلّق التأمل ويهجر التفكير وهكذا تغيب الأسئلة الكبرى عند هذا العقل وهو في حالة اندهاش دائم.

فالمنتمي الي العقلية الداعشية لايعترف بحدود لمكان وتاريخ لزمان وقدسية لأحد ، يسقط الكل تحت المطرقة ولا كرامة لأحد عنده. مذاق المٶسسة الدينية الداعشية ، إن كانت هناك مٶسسة ، يولّد إيديولوجيات مقفلة مناسبةلهوس الزعيم الأوحد ، الخليفة ، الساعي الي تهديد السلام العالمي وتخريب العمران البشري. فجرثومة داعش الإصطفائية تصنع اليوم كل الكوارث والممارسات البربرية.

صحيح بأن الانسان لا يولد داعشياً بالفطرة ، فالفطرة السليمة تتنافى مع مفاهيم وسلوكيات داعش، وأن ظاهرة داعش ظاهرة مؤقتة تصل الى ذروتها  لتنتهي في الهاوية ، لکنظهور داعش هيأ بيئة خصبة لكل مأزوم نفسي وكل حاقد وسادي ومتنطع يحب البروز وكل منبوذ اجتماعي وكل فاشل في حياته ، يري في التنظيم فرصة ليعوض تكرار فشله وإختيار هذا الطريق، وصار هذا الظهور مكة لزيارة الذين عانوا أزمات الهوية والانتماء والثقافة والتهميش الاقتصادي والفقر. أما الحركات السلفية بدعواتها الي الجهاد القائم علي العنف فهي الأخري شكلت من جابنها أرضية حاضنة للجهادية التكفيرية.

في العالم العربي لاوجود للعمل الدائم علي الإنتماءات والقيود والضغوط لتحسين شروط الوجود أو تغير ظروف العيش ، لأن ذلك يحتاج الي كسر منطق الفرديات المنعزلة والجماعات المغلقة والهويات المتوحدة أو الذوات الوحدانية ، فمنذ زمن بعيد ولي مسألة الخيار بين الفردنة والجمعنة ، أي بين التوحد مع الذات والذوبان في الجماعة.

وختاماً نقول: كفاكم الأمل بحل إسلامي بعد حروب الجوامع ومراقد الأنبياء وغزوات لهتك العروض وقتل الأبرياء، التي فضحت هذا المشروع الكاذب وعلي العالم العربي المنتقل الي ماقبل التاريخ الإعتراف بالواقع ، إذا أرادت أن تبقي في التاريخ ، التشخيص والإعتراف والتعقل والتدبر. ففي ضوء تجارب داعش المريرة والمدمرة فقدت المشاريع الإسلامية مصداقيتها علي أرض الواقع ، لأن دعوتهم كما نعيشها اليوم أصبحت إستراتيجية قاتلة و كلمة "لا إله إلا الله" الجامعة الي غزوات وفتن أهلية وخلافات وحشية ودمار شامل والصحوة الي عتمة دامسة والهوية الي محمية عنصرية شوفينية.

د. سامان سوراني


التعليقات




5000