.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا

سعد محمد رحيم

رسالتان

   رسالتها التي فاجأته في الصباح:

   "أنتَ أجمل شيء في حياتي، وأكثر من أحببت، وتاريخي من غيرك هباء وأكذوبة... حتى أنني لا أعرف كيف أودِّعك".

   رسالته التي لن تصل إليها أبداً:

   "الحب هو أن نعجز عن الهرب ممن نحب في آخر الليل".

*

كهولة

أمام فائض أنوثتها، بحر رغابها الهائج، سحر نظرتها اللوزية، مرحها اللذيذ، أحسَّ بوحشة كهولته، بوطأة سنواته الضائعة في طرقات الحروب والكدّ والخوف والحرمان.. بذلك الشبح الواقف عند نقطة في أفقه، والذي صار يميّزه منذ بعض الوقت؛ الموت.

*

غلط

   صُدم لما رأى صفحتها على الفيس بوك مغلقة.. للوهلة الأولى حسب الأمر مزحة ثقيلة. فمنذ ثلاثة أشهر وهما يتبادلان الكلام عبر الرسائل النصية. وقد حكت له تفاصيل من حياتها، حتى الحميمة منها. وحكى لها عن مزاجه وهواجسه وأحلامه وخيباته..

قال في سرِّه؛ لعلها تريد أن أتعلق بها أكثر، وأن أتخذ قراراً حاسماً بشأنها.. وكان يبتسم لحظة غادر شقته بعد تناول طعام الغداء.

   مع السيجارة الأولى التي أشعلها وهو يجلس في المقهى فكّر أنه لا يملك أية وسيلة أخرى للاتصال بها.. لم يسبق أن أخذ منها رقم هاتفها. ولا يعرف، على وجه الدقة، عنوانها، أو مكان عملها.

وهو يطفئ سيجارته الرابعة واقفاً على ضفة النهر سأل نفسه فيما إذا كان متأكداً من أن اسمها المدوّن على صفحتها ( نوّار )حقيقي، وأن عمرها هو هذا الذي أفصحت عنه؛ ثمانية وعشرون عاماً.

   ولمّا رمى عقب سيجارته العاشرة بعد الغروب بقليل عند مدخل العمارة التي يسكنها، وقبل أن يرتقي السلم عائداً إلى مسكنه،خطر له أنه ربما كان ضحية عبث زميلة له في دائرته. وأنها في هذا الوقت قدتكون تتكلم مع صديقتها، تحكي لهاعن حالات ضعفه التي كان يبديها أمامها كلما استدرجته بالحديث الدافئ المثير. فتستغرقان في الضحك.

   في شقته وهو يدخن سيجارته السادسة عشرة تأمل صورتها على شاشة اللابتوب.. الصورة الوحيدة التي أرسلتها له.. قال؛ يمكن ان تكون لأية واحدة أخرى، فملايين الصور الآن متاحة على الشبكة العنكبوتية.

   السيجارة الأخيرة في العلبة لم يُشعلها.. وضعها بين أصابعه وراح يسحقها بتؤدة، محدِّقاً في تجاعيد سنيّه الخمسين في المرآة، مردداً كلمة واحدة ـ ما كان هو نفسه يعلم لماذا اختارها هي من بين ذلك العدد المهول من الكلمات المتناثرة في المعاجم والتي لاكتها الألسن، منذ أقدم الأزمنة، حدّ البلى:غلط.. غلط.. غلط.......

*

سعد محمد رحيم


التعليقات




5000