..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حب (سوفت)

بشرى الهلالي

"البارحة إجه يصارحني، كتله أوكي.. دك اليتيمة.. جذب عليّ، مستعدة أسمع".. هذا ما كانت احدى الطالبات تحدث به زميل وزميلة، وماسمعته دون قصد بينما كنت أقف بانتظار حصولي على كوب القهوة بالقرب من الكشك المخصص لذلك. أثار كلام الفتاة ضحكة مكتومة في داخلي، فهي تعرف إن بطل الفلم (العاشق) كاذب ومستعدة لسماع أكاذيبه، وهو يعرف إن (المعشوقة) تعلم بما ينتويه أو كما يقال (فاكستها للشغلة)، فكيف سيكون مصير علاقة الحب هذه الذي يعلم فيها الطرفان بأنهما إنما يخدعان بعضهما البعض ويخدعان نفسيهما. وما أثار تعجبي أكثر، هو الحرية التي تتحدث بها الفتاة أمام زميل لها هو رجل أيضا!!

في مشهد آخر، حدث قبل أيام أيضا في الجامعة وبينما كنت أجلس في غرفتي، استمعت الى حوار بين شابين كان يقفان أمام باب الغرفة الموصدة، ولم أكن بحاجة للتنصت فقد أطلقا العنان لصوتيهما حتى غطت النبرة الممر. كان أحدهما يصرخ: "أخيّك، لاتصارحها هاي، ولك مو كلهن، خلي وحده لأخيّك" رافق ذلك ضحكات ساخرة من فتاة. ذكرني المشهد الذي لم أره بفلم (فجر الاسلام) حيث يتم تقسيم الجواري فيقدمهن الخادم لسيده بالقول: واحدة لك للصبوح واخرى للمساء وثالثة لليل وهكذا.

هذا بعض مما يدور على ألسنة بعض شبابنا وفي بعض أفكارهم، فالعلاقات العاطفية لم تعد الا مجال للهو وإرضاء غرور الفتاة وزيادة رصيد الفتى الذي تقاس سمعته في الجامعة أو بين أصدقاءه بعدد العلاقات التي توجت تاريخه.

ولا أريد هنا أن أدين الشباب أو علاقاتهم العاطفية بل أرى إن الانفتاح فيها حالة صحية ولكن شرط أن ترضي فعلا حاجة عاطفية إنسانية ودون أن تتحول الفتيات الى حصص يتم توزيعها بين الشباب أو تجعل الفتاة من نفسها مادة للسخرية بأن تشارك في لعبة تمتهن وجودها وانوثتها.

وأعلم أيضا بأن المشكلة أكبر من الشباب والشابات، فهي مشكلة المجتمع والبلد بشكل عام الذي لم يوفر الحماية والأمن والمستقبل اللائق لشبابه فإنجرف بعضهم للبحث عن ذاته في علاقات لاجدوى منها بينما تبحث الفتيات عن الضمان بكل الوسائل والسبل والمتمثل بالزواج والمتمثل بدوره برجل والذي يكون هنا أشبه ب (صيد)، فمن يصيد من؟ وهل يدرك هذا الجيل انه حتى الزواج ليس بضمان؟ فمن يتتبع أحصائيات الطلاق في البلد يجد إنها ازدادت الى أكثر من 36% وربما أكثر خلال السنوات الأخيرة، وان الطلاق يحدث عادة بين الزواجات الحديثة التي اعقبت 2003 وان أبطال هذه القصص من الازواج والزوجات هم من مواليد التسعينات مما يشير الى ان الخيارات كانت سيئة وان الهدف من الزواج كان هو زج الفتاة في عائلة وزج الفتى في مسؤولية، فكانت النتيجة ضياع عائلة وأطفال.

 

يلومنا البعض عندما نتحدث عن ضياع معنى الحب وفقدان هويته في زمن الاكلات السريعة والتقنيات والفيس بوك حتى صارت كلمة (الحب) مرادفة لكلمة (الجسد)، ولم يستطع هذا الجيل حتى الآن التفرقة بين الجنس والحب فخسر معظمهم بذلك انسانيته وتوهج روحه، بل ان بعضهم فقد ثقته وايمانه بالطرف الآخر. وقد نبدو كمتخلفين بالنسبة للجيل الجديد عندما نتحدث عن عشق الروح والحب بقيمه النبيلة، وهذا ماأكدته لي شابة من قريباتي، ذهبت حديثا الى الجامعة. وبما إنها سألتني عن أجواء الحياة في الجامعة، حدثتها بما أعرف وحذرتها من أن تقع في الحب من السنة الأولى، فضحكت ساخرة وقالت: خالة إحنه منتقشمر مثل جيلكم، أي حب هذا؟؟ شعرت إنني انا الإبنة وهي الخالة أو العمة أو الأم، فهذا الجيل يفوقنا خبرة في معرفته بكل انواع الأساليب والمكائد والحيل أو مايسمى ب (اللواتة) الى الحد الذي نبدو نحن أمامه (سذج) لأننا نبحث عن الصدق والايمان والمبادئ، بل إن علاقات الحب (على أيامنا) كانت تتسم بالسرية والإحترام ولانتحدث بها الا مع الصديقات المقربات جدا، فهل يتمتع هذا الجيل بحرية تعبر حدود الممنوع؟؟ فهل هي الفجوة التاريخية بين الأجيال أم القفزة التكنلوجية (التخلفية) التي تجعل البعض منا يعيش غربة البعض في هذا المكان والزمان.

 

لا أريد أن أبدو قاسية في حكمي على هذا الجيل، فأنا أعذرهم حتى وإن أخطأوا واؤكد ان الخلل فيما يحيطهم، وأيضا اشير الى ان هنالك البعض منهم تشع روحه بجمال وحنين الى قيم عليا ويرفض مايراه من ممارسات أقرانه، وهذا مايبعث فيّ الأمل ويدعوني الى دعوتهم الى النظر الى دواخلهم والبحث عن الجانب الانساني والروحي فيها، فالروح مرآة تعكس حقيقتنا ومن لم يستطع النظر فيها لن يعر ف ملامح شخصيته أبدا، وعلى رأي أم كلثوم: ياللي ظلمتوا الحب وقلتوا عليه، العيب فيكم يا في حبايبكم اما الحب يروحي عليه.

بشرى الهلالي


التعليقات




5000