..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب ( محمود درويش حالة شعرية )

حيدر عبد الرضا

صلاح فضل يسكن السطوح و يهجر الأعماق

          ( برزخ القراءة الأحادية )

مهما كانت مصاعب أطوار تفسيرية و تحليلية النص المدروس ، فأن الناقد و عبر الحس السليم لديه ، يكون قادرا على أستيعاب مهام موجهات تلك النصوص و مهما أختلفت و تعددت إجرائية الحالات الموصوفية و درجة غموض تراكيبية العمل النقدي في النص . من خلال كتاب ( محمود درويش حالة شعرية ) للناقد الدكتور صلاح فضل لعلنا وجدنا عند قراءة مفاصل مباحث هذه الدراسة النقدية ، ثمة طبيعة إجرائية غريبة ، حاول من خلالها الناقد أبراز ميادين تطبيقية لنصوص الشاعر درويش ، عبر متوخيات سردية أتخذت شكل الفضفضة الأعلامية ، حيث كانت تمهد لمداخل أنفتاحية جزئية من زمن سيرة و حياة محمود درويش أولا و ليس زمن شعرية هذا الشاعر الكبير . أن القارىء مع الأسف لدراسة صلاح فضل هذه ، لربما يلاحظ مدى ما عليه أدوات الناقد من أشكالية واضحة في تقويم تشخيصات أطوار النص الشعري المدروس ، و هذا بدوره ما قد ألفت أنتباهنا و نحن نقرأ مباحث فصول دراسة الكتاب . فعلى سبيل المثال و نحن نقرأ فصل جاء تحت عنوان ( عالم من التحولات ) شاهدنا كيف أن الناقد راح يركز على تفاصيل سيرة حياة الشاعر السياسية و الأعلامية و القومية ، حيث كان يحاول أن يجعل من هذه الطريقة الوثائقية في التناول ، فعلا أنجازيا صارما لأتمام مهمة الناقد في عملية بحثه في نصوص الشاعر ، غير أن هذه الطريقة من المعاينة لم تقدم سوى شروحات عقيمة و مهملة ذات أبعاد مقطوعة و منغلقة عن ماهية فهم مؤولات النصوص الحقيقية ، بل أن القارىء و منذ الفصل الأول

( شعرية العشق ) كان مدركا لحجم جهود صلاح فضل المتشبثة بسرد تفاصيل شخصية الشاعر ، حيث كان يعشق النساء و فلسطين ، و هذه الخصائص و الصفات هي من قد جعل الشاعر مولع بكتابة قصيدة الغرام و العشق . أن الحالة التي قام بوصفها صلاح فضل في عوالم قصيدة العشق الدرويشية ، ربما كانت أقرب لحالات المراهقين الشبقية و الجنسية المكبوتة ، أما عن بلده فلسطين ، فكان الوصف مقصورا على الذكريات عن هذه المدينة و فتياتها . و تبعا لهذا فأن القارىء لفصل مبحث ( قراءات نصية لحالات الشعر و الحصار ) يجد بأن معطيات الحديث عن نصوص الشاعر التي كانت تتمثل بتصوير جوانب من الأزمات السياسية و الأجتماعية و الشخصية ، كان يصفها صلاح فضل على أنها مستويات أعلامية لمواطن عربي مثقف ، دون شرح مقولات و حيثيات الحالة الشعرية في تلك النصوص التي أتصفت من خلالها وثائقية التدوين و التأريخ الموقفي في خطاب النص . و في ثنايا مضامين فصول الدراسة الأخرى ، وجدنا بأن صلاح فضل لم يقوم بدوره كناقد أدبي ، بل أن كل ما قد قام به ، لا يتعدى حدود الحديث عن مواقف أعلامية تخص مجالات حياة الشاعر القومية من بلده فلسطين ، بل أن الناقد حتى لم يستثمر عنونة دراسة كتابه ( محمود درويش حالة شعرية ) فلا ندري هذه العنونة هي من أي جهة هي حالة شعرية كان يقصدها صلاح فضل : أهي حالة الموقف الأعلامي و القومي للشاعر درويش ؟ أم هي رسالة صلاح فضل العقيمة في طيات هذه الدراسة ؟ بيد أننا كقراء لا يمكن معرفة و تخمين دور تلك القراءات التي قام بها الناقد لتلك القصائد ، و التي لم نعثر من خلالها على رائحة مفهومية و منهجية مناسبة و واضحة . لو عدنا مثلا الى شكل إجرائية فصول مباحث دراسة الكتاب بشكل عام ، لوجدنا بأن طريقة المقاربات النقدية للنصوص تتقارب فيما بينها بأستثناء أختلاف عناوين المباحث ، فمثلا ، هناك نماذج كان الناقد قد أختارها لفصل مبحث ( شعرية العشق ) ، أضحت أيضا هي ذاتها في فصل مبحث ( عالم من التحولات) كنماذج  و نموذج أستشهادي للحالة و الموقف التوثيقي ، على أية حال ، ليس في كل ما قد قلناه و ذكرناه من ثمة أشكال أو معرقل موضوعي في مسار دراسة صلاح فضل ، غير أن الأشكال الأكبر يكمن في مستويات إجرائية الدرس النقدي ، من ناحية مقولاته و تأويلات النقد هناك ، حيث كان النقد هناك في طيات تلك المباحث ، عبار عن شروح أكاديمية و بطريقة ( الأستاذ / قاعة الدرس / الطالب) و هذا بدوره ما يدعونا الى الشعور بأننا كقراء داخل قاعة أمتحانية و تحت سقف من الحصة الدراسية ، حيث في اللحظة التي كانت تنطلق فيها تأويلات الناقد لحالات النصوص ، تعود من جديد تلك الملامسات الشروحية لحالات مدرسية رخيصة .

                   ( التقويم الغائب وفضاء القراءة )

من خلال مجموعة فصول دراسة ( محمود درويش حالة شعرية ) نلاحظ بأن فضاء القراءة النقدية ، لربما كان شبه مبتسر ، حيث أن الناقد كان يجري على النصوص الشعرية طريقة العرض الذاتي و الدفاع عن الأنا للشاعر ، دون الأنفتاح على ألآخر الموضوعي ، و على هذا لا نجد ثمة تلاقحا في تطوير الأدوات الأجرائية حيث الغور في أعماق النصوص ، لا بحدود تساؤلات ذاتية أتخذت منحى الخلط و السطحية في قراءة النص الشعري ، و بعد ذلك نرى صلاح فضل بالأخير يختم وقائع قراءات كتابه بمزيد من المفارقات والأحكام النقدية التجارية ، حيث تعكس صورة الدوران الفارغ حول ذاتها : و في الختام أود أن أقول : هل أن الممارسات النقدية الطويلة في تجربة صلاح فضل قد كرست لديه هذا الحيز من الفهم السطحي لمهام أدوات النص الشعري الحقيقية ؟ أم أن العملية الأكاديمية لدى هؤلاء النقاد باتت توفر لهم صرحا محدودا من الطاقة الفهمية و الأستيعابية الضعيفة في فهم الأشياء ؟ أم لعل صلاح فضل بات يعتاش على فتات و شتات المتاهج التدريسية لديه إزاء الطلاب في قاعة الدرس ، فما عاد بهذا العمل يمتلك حيوية الغور في أعماق سجالات المعنى البعيد ، و في ظل نتائج نموذجية كتاب ( محمود درويش حالة شعرية ) لعل صلاح فضل يضع نفسه داخل زنزانة التراجع النقدي أو السقوط من مغامرة معرفية أعماق النص الحقيقي لدى محمود درويش ، و صلاح  فضل في هذا الكتاب عن محمود درويش ، لربما يعد نقديا أنغلاقا و خسارة كبيرة في مهام هذا الناقد في تقديم معطيات جديدة لأبعاد القصيدة لدى الشاعر محمود درويش ، بل أن القارىء أيضا لمضامين و سياقات دراسة كتاب الناقد يلاحظ بأن طابعية البحث كانت تجمع ما بين مفهوم العرض الصحفي و بين بنية السيرة الذاتية للشاعر . أما من حيث الأجراء النقدي ، فلا أعتقد بأن هناك من أثر ما لأي رائحة تأويلية أو مفهومية حتى أو منهج واضح في مقولات الناقد تلك التي راحت تتضمن أنطلاقات أولية و بدائية لربما قادر على ممارستها و أنجازها حتى القراء و طالبات الجامعات و بائعي الصحف . و هكذا يبقى محمود درويش و قصائده داخل دراسة صلاح فضل موضع شك و سؤال و داخل موقع شراك المعنى الأعلامي العام الذي هو بعيد عن هموم الشعر و القصيدة الأبداعية و قريبا من فوهة هاوية مصادرة النص الدرويشي الذي صار رهين شروحات أكاديمية تالفة و أفتراضات خطابات ذاتية و شخصية في طرائق التفكير و القراءة النقدية .

 

              

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000