..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوسف أدريس بين الازدواج الدلالي و شعبية الرؤية

حيدر عبد الرضا

( الواقعية الشعبية تهشم تقنية النص )

           قراءة في أقاصيص ( أليس كذلك )                                                                                           

إذا أردنا الاطلاع بشكل عام على منظور الأدب

القصصي و الروائي المصري ، لوجدنا بشكل كثيف

و مكثف ، خاصية رئيسة لمفهوم مفردات و صور

( الحارة / العمدة / الفول / الطعمية / القهوة / الحشيشة/

الدعارة / بوليس الأداب ) . و هذه الموضوعات و الصور بحد ذاتها أخذت تشكل قياسا و معيارا شموليا ، على صعيد المختزل المعادلي في الأدب و الفن السينمائي المصري :

فيا ترى هل سوف يبقى الأدب القصصي و الروائي المصري

، أسيرا وخاضعا لهذه الترهات اللابداعية زمنا مديدا ؟ أم تراه سوف يعاود يوما ما ، اسباغ حاله التعريفي و التشخيصي ،

ضمن مناطق صناعة موضوعية جديدة ؟ . يوسف أدريس أديبا مصريا بارز العلامات ، في حياكة خيوط المسرودات

القصصية و الروائية ، حيث أننا قد قرأنا له العديد من الأعمال الروائية و القصصية ، و لكن ما حدث من أمر أنتاجات هذا الأديب ، هو أنها لا تزال تحمل نفس تلك الانطباعات القديمة في توصيف الحالات النصوصية ،

فمثلا و نحن اليوم نقرأ أقاصيص مجموعة ( أليس كذلك )

لاحظنا بأن مشروعية و تصويرية حبكة هذه النصوص ،

قد جاءتنا عبارة عن معادلات متشظية من مختزلات يومية ،

تصل أحيانا حد السذاجة و الاهمال و التراجع في بناءاتها الشكلية و المضمونية و الاسلوبية ، فالأكيد من كل هذا ،

هو ان محتويات موضوعة النص ، كانت رصدا دقيقا لمعالم

الذات الشعبية السحيقة و المسحوقة ، و التي هي في واقع

الحارة المصرية راهنا و مستقبلا . ان فعل ذاكرة القراءة

لهذه المجموعة القصصية ليوسف أدريس ، لربما يذكرنا

بشكل مباشر بما قد كتبه نجيب محفوظ و احسان عبد القدوس و يحيى حقي ، إذ ليس هناك شيئا من التفارق و الاختلاف

ما بين هذا و ذاك ، بأستثناء أختلاف ألوان الأغلفة و أسماء

الأدباء : و نحن نقرأ قصص ( أليس كذلك ) وجدنا نصوص هذه المجموعة تتموقع داخل حدود محكيات الاجترار الضمائري التقليدي المنصب في أقنعة أجابات حوارية

لا تتعدى أفق ( ما قبل النص ) . إذ يبقى البناء التشكيلي في منطقة الحدث السردي ، يشكل موصوفا ناقصا من الاستراتيجيةو الانعكاس التقدمي في انشاء معطيات الفضاء النصي ، و هذا الأمر ما لاحظناه في قصة ( الناس ) وقصة

( الحالة الرابعة ) و قصة ( مارش الغروب )  وقصة

( الوجه الأخر ) و قصة ( المحفظة ) . و تبعا لما تمثله هذه النصوص من مواجهات علاماتية يومية ظاهرة ، صار المحكي الاسلوبي في توزيعية الخطاب ، بمثابة العلاقات الباهتة مع نظام مفهوم النسق الدلالي و النواة التوليفية

في انتاج صيغ الترابط النصي . أي بمعنى ما ، و نحن

نقرأ النص في مجموعة القاص ، لم نشعر لحظة واحدة

بأن هناك حالة ما من حالات التكثيف الايحائي و الترميزي

و الشفروي ، أو هناك حالة واحدة من حالات الانتمائية

ما بين مساحة السرد و بين موضوعة الفكرة القصصية ،

بل كل ما هناك سوى محكيات تقترب من مفهوم

( الحدوتات ) أو الكلام اليومي من فوق مقاعد الهيمنة

الشعبية اللامتحكمة . و هذا بدوره ما وجدناه تحديدا في

قصة ( الكنز ) و قصة ( المحفظة ) ففي اطار هاتان القصتان

لم نلاحظ ثمة علاقة دالة مع محورية الموضوعة المركزية

و لا من جهة ما مع فضاءات النص الحكائية ، بل أننا فقط وجدنا محض تشكيلات كلامية و بعثرات حوارية شعبية

المحور و المنظور ، تخلو تماما من أي حس انزياحي

أو دلالي في صياغة جمالية النص القصصي .

 

 

     ( الحكاية القصصية و فرضيات الانساق)

 

و نحن نطالع مهيمنات و ركائز البناء النصي و انساقه في فضاء مجموعة ( أليس كذلك ) لاحظنا بأن عملية بلورة

الافكار النصية ، كانت قادمة من حدود ابنية حكائية تشتمل

على ( العبث / العزلة / الألم / قوانين الواقع المصري )

و بعضا من حيوات تضمينية ليس لها من أهمية ما في محورية ترابطات نسق النص العام . فمثلا الحال مع قصة

( الكنز ) لا يستند على هيئة دلالية مستقيمة الاعتبار و

 القيمة ، بل أننا وجدناها مجرد ومضة خواطرية بلا

شكل و بلا تفاعل نسقي ما : ( عبد العال مخبر بوليس

طويل أسمر و على ظهر يده اليمنى سمكة فمها مفتوح

و ذيلها مشقوق و على عينها نقطة .. عبد العال مخبر

و مع هذا فله عيلة و زوجة أحيانا تناكفه و أحيانا

ترضى عنه و أحيانا يحلف عليها يمين الطلاق و نادرا

ما يقع اليمين .. و لعبد العال ماهية عشر جنيهات

بما فيها كما ناله و ما لم ينله من علاوات .. و عبد العال

سعيد جدا بحكاية المخبر اذا ركب الأوتوبيس وجاء

الكمسارى قال .. بوليس .. و أحس بأهميته و هو يقول

بوليس و الناس يرمقونه و يضربون له بعيونهم السلام )

و يقودنا هذا المؤشر الاستهلالي من بداية القصة الى حالة انهزامية واضحة من زمن مغامرة ( يوسف ادريس ) مع

شخصية عبد العال : ( و عبد العال من مدة كان معه تحقيق

و سين و جيم فقد اشترك مرة في ضبط واقعة و استلم هو

المضبوطات وأمضى بذلك و بعد ايام جردت الاحراز

فوجدوا حرزا ناقصا و جاءوا بعبد العال و سألوه و أنكر

و ألحوا في السؤال و أغلظوا و تلجلج و شك فيه الضابط

وهدده بالتفتيش ورأى عبد العال من عينيه أنه ينوي حقا

تفتيشه و حينئذ مد يده في جيبه و أخرج منه الحرز المفقود ..

و كان الحرز هو الدليل المادي في القضية فقد كان شيكا

مزورا .. شيكا بمبلغ مائة ألف جنيه أتقن تزويره .. و في

أخر النهار عاد عبد العال من القسم منهوكا محطم القوى ..

عاد و قد خصم من مرتبه نصفه و نقل من المباحث و أنذر

بالفصل .. عادة وهو حزين ساخط و مع ذلك كانت في

أعماقه طراوة رضا و سعادة فلا أحد قد فطن الى أنه كان قد

احتفظ بالشك المزور ليستخرج له صورة فوتوغرافية

طبق الاصل ) . في الحقيقة كم ادهشتني و احزنتني هذه الحكاية الهلامية و السطحية ، و لكن ما أحزنني أكثر في

الأمر ، هو انحدار مستوى الآلية الأنتاجية التي نسجت

في القصة هذه الخيوط الزحافية من الافتعال و الخربشة

في تكوين حبكة النص : هل فعلا هذا هو مستوى ابداعية النص القصصي لدى يوسف ادريس الأديب المقتدر طولا و عرضا و تأريخا ؟ ان كتابة وانشاء و حياكة خيوط و علاقة هذا النص ، لربما كان بمقدور كل عجوز شمطاء كتابتها

و اتمامها بشكل يفوق ادوات و قدرات يوسف ادريس نفسه ؟

بل ان بناء هذه القصة بات مجرد توهيمات مسارات تنقلات

صور واقعية كانت مركونة في زوايا جدران تحلوا لكل مار

برغبة التبول و البصاق ، بل انها من الصعب تسميتها

( قصة قصيرة ) بل لربما قد كتبت هذه القصة من حدود

آفاق استراتيجية الفراغ التصوري و الخواء الأحتمالي

و الجدب البنائي و التشكيلي ، بل انها من ناحية ما أيضا ،

لا تشكل سوى صيغة هامشية ناتجة من زمن قاموس موسوعة واقعية يومية مبتذلة : و في الأخير أقول و كلي

أسف و حسرة , من الواضح جدا بأن التاريخ الأدب العربي

مخدوع هو كذلك و ليس نحن حصرا ، عندما راح يدون

اسماء و انتاجات عملاقة من الأدباء في أوسع صفحاته

المشرقة ، بل من الأكيد أن هذا التاريخ واهم ، كما نحن كنا

واهمون ، ونحن نرى في طفولتنا الثقافية ، تلك الاسماء و

و الكتابات العربية الريادية ، على اساس من انها هي وحدها الامتداد الشامخ للذات الابداعية المشرقة ، كما و هي تعد

من الاوليات و الاساسيات في انتاج مفاصل الشخصية

الادبية الكبيرة . هكذا تبقى أخيرا مجموعة أقاصيص

( أليس كذلك ) لحظة انتاجية محفوفة بالثغرات و الهفوات في جدران و معارض يوسف ادريس القصصية ، و زيادة على هذا الكلام أقول مجددا ، و هذا الكلام موجه بشكل خاص الى الأدب و الأدباء في بلاد مصر العربية : ان مؤولات الحالة التصويرية في النص القصصي و الروائي المصري ، لا

أعرف لما هي دائما عبارة عن مداليل متسللة بشكل مباشر من حالات تمظهرات اللحظة الهامشية من حياة الفرد المصري اليومية ، بل أننا وجدنا أغلب انتاجات هذه

البلاد العربية ، مجرد حارات من أعمدة الدخان و جدران

من الآمال و سقوف من الجوع و عربات من البغايا و الصعاليك : أليس لديكم موضوعات و سياقات تخالف

ما خرجت به روايات نجيب محفوظ و احسان عبد القدوس ..

أم أنها من جهة ما أصبحت هذه الأعمال و الموضوعات

مجرد قوالب جاهزة عن سياقات خلطت و طبخت سلفا ،

 حيث ليس فيها من هم ما سوى صبها في أواني جديدة .

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000