..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أخاك أخاك أن من لا أخاً له ...... كساع إلى الهيجا بغير سلاح

د. ناهدة محمد علي

قال هذا شاعر عراقي قبل مئات السنين وهو ( الدارمي التميمي ) وفي العصر الأموي . كان العراقيون وقتها لحمة واحدة , وإن تنازعوا فلأمد قليل , ونضحك على أنفسنا حينما نقول جاء من وراء الحدود من يفرقنا ومن يقتل أطفالنا ويسبي نساءنا , والحقيقة هي أننا من يقتل ويبكي فأوكار الإرهاب وقواعده في كل مدينة تمهد وتخطط وتستخبر عن البنى التحتية والفوقية بدعوى التغيير نحو السلفي الأفضل . ولا أدري إننا حينما نتذكر خالد بن الوليد لا نتذكر سوى سيفه , وحينما نتذكر خولة بنت الأزور لا نتذكر إلا برقعها , ويحاول الجمع السلفي أن يجعل الجميع يخطون بخطوات ثابته وسريعة إلى الخلف حتى لا يبقى هناك مظهر واحد من مظاهر الحضارة . ولا نجد هناك دعوة واحدة لإعادة الحضارة العربية والإسلامية وإعادة الفكر التنويري أو لملمت الشمل العراقي والعربي ضد الفكر الصهيوني والتوسع الإسرائيلي , لكن أعجب ما في الأمر أننا نناضل على بعضنا ونترك أعداءنا يخططون عنا وجعلونا وبذكائهم المعروف نأكل لحم بعضنا , ولم تعد العائلة العراقية تقيم وزناً للترابط العائلي وأخذ الفرد العراقي لكثرة الهموم المُثقل بها غير محتمِل لأخطاء أفراد عائلته ولا حتى لأخطائه وأصبح الأخ يتتبع خطوات أخيه ليوقع به كما أصبح الحصول على المال هو الهدف الأسمى وكل الوسائل مشروعة إلا الوسائل المشروعة , فالطالب يغش ليحصل على الوظيفة والمعلم يساوم ليحصل على المال غير المشروع , والصناع لا يبدعون في صناعتهم الحرفية كما كانوا , وأصبح ما يأكله الفرد العراقي مغشوشاً وملوثاً , وما يتداوى به مغشوشاً وملوثاً , ولم نعد كما قيل عنا ( كالبنيان المرصوص ) بل أصبح بناءنا هشاً يدخل منه الداخل ويخرج منه الخارج . إعتقدت دائماً بأننا نحن العرب قد لا نستطيع الحياة وقد لا نستحقها فكلما كبونا كبوة لم نقم منها بل تدحرجنا إلى أسفل منها , وهاهي الأمة الألمانية واليابانية والروسية قد نهضت من محنتها في سنوات قليلة وكل إتخذ طريقاً للحضارة إلا نحن , ونحن كما قال المثقفون العرب الأوائل ( قد إتفقنا على أن لا نتفق ) .

لقد بدأت الثورات العربية نضالها السياسي بمنح الحقوق الديمقراطية للمرأة , لكن ما حصل على أرض الواقع هو أن التغيير في مصر بدأ بعد الربيع العربي بتلبيس الخمار للمرأة وإنتقل هذا إلى العراق فعادت ( البوشية ) وتقرر الفصل بين الذكور والإناث في الجامعات وأصبح مقياس طول اللحية هو المقياس الأمثل للتقوى .

فكرت طويلاً وتساءلت , لماذا أصبحنا ننظر إلى حركة أيدينا في صلاتنا أهي مكتوفة أم مُسبلة ولا ننظر إلى أفعالنا وكأننا أُصبنى بعمى الألوان , ولم نعد ننظر سوى الأسود والأبيض , ولم نعد قادرين على رؤية اللون الأحمر الذي يسيل في الأزقة الضيقة , ولا اللون الأصفر حيث تحترق مزارعنا وتصبح مأوى للهاربين والقتلة , ولم نعد نستطيع النظر إلى اللون الأزرق لأن السماء مغطاة بدخان لا أدري أهو دخان المزابل أم البيوت المحترقة , أم دخان تبخر الروح العراقية القلقة حيث أصبح كل شيء مشكوك فيه , فالمجتمع العراقي مهووس بحالات السرقة العلنية والسرية , ومهووس بمصانع الأدوية الفاسدة ومحارق الجثث الإنسانية والحيوانية على حد سواء , ودخان آخر لا لون له ينبعث من رؤوس القادة السياسيين حيث فضاضتهم هو عنوان قسوتهم والأذكى هو الفائز فيهم والأخبث أيضاً , ولا يعني هذا أنه الأنجح , فكل أنواع الفشل السياسي والإجتماعي متوفر في المجتمع العراقي , ولو نظرنا مبهورين إلى المستويات القيمية لكل شرائح المجتمع لوجدنا نتائج هذا الفشل إبتداءً من الفشل الدراسي الذي يعالج بسنوات عدم الرسوب وإنتهاءً بالفشل الإقتصادي والإجتماعي وحيث يكمن تفكك المجتمع أيضاً في تفكك الأسرة العراقية وهذا محصور ما بين قوسين تفكك العلاقات الأخوية والزوجية وإرتفاع مستويات الطلاق ونسبه بين المتعلمين وغير المتعلمين وبين الفقراء والأغنياء وفي الريف والمدينة , وبين المتدينين والا دينيين , ولا يحق لنا أن نتساءل لماذا , فكل الأسباب تؤدي إلى هذه النتائج , وإن تعجبنا فقد نتعجب لمَ لم تظهر هذه النتائج مبكراً , فقد يكون الإعلام النزيه هو من أخر ظهورها أو ربما أحاديث أنبل المفكرين والعلماء الإجتماعيين , أو ربما هو دعاء الأمهات اللواتي أرسلن فلذات أكبادهن إلى الموت حينما لم يجدن حلاً آخر أو هرباً من الموت جوعاً إلا إلى الموت على قارعة الصحراء , وليزغرد الجالسون على القمم فقد ألبسوا الشعب العراقي كله البدلات البرتقالية , فهم على هذه الأسس محكومون جميعاً بالإعدام شاءوا أم أبوا .

 

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: جورج ملكي
التاريخ: 29/03/2015 18:23:19
شكرا لك سيدتي على هذا المقال القيم...ولكن لدي ملاحظة صغيرة: يجب كسر همزة إن بعد أخاك...

الاسم: الدكتورة / ناهدة محمد علي
التاريخ: 02/11/2014 11:35:44
العزيزة الدكتورة . رابحة الناشئ
شكراً لإطلاعك على المقالة ولردك الجميل ، سنتواصل دائماً على محبتنا الصداقية وعلى محبة العراق

الاسم: د. رابحة مجيد الناشئ
التاريخ: 01/11/2014 14:30:04
الصديقة الحبيبة الدكتورة ناهدة محمد علي
قرأتُ مقالتكِ الرائعة هذه ، فأنا اجد فيها تحليلاً نفسياً
واجتماعياً لما يحدث في عراقنا الحبيب ، فهذه هي الحقيقة وانا اتفق معك في هذا ...ولكن أملنا بالتغيير
الى الأفضل يجب ان لا يتوقف.
دمتِ ودامَ قلمكِ الرائع
د.رابحة مجيد الناشئ




5000