..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهضة الحسين (ع) أسست واقعا لا يزول لنهج الانبياء (ع) في الأرض الحلقة الثالثة

محسن وهيب عبد

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه، واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

    اخر ما قلنا في الحلقة الثانية عن الواقع الرسالي الذي اسسته نهضة الحسين عليه السلام  على الارض بضخ الحياة في دعوة الرسل عليهم السلام وتنشيط امتدادها في التوحيد والعدل على الأرض وكلاهما يتمثلان في؛ نبذ الظلم وبغض الظالمين والتأسي بالمعصوم ، وكل هذا توفره لنا نهضة الحسين عليه السلام من خلال شعاراتها وشعائرها ، بشرط ان نكون صادقين؛ في نبذ الظلم حتى من أنفسنا، وعداوة الظالمين مهما كانوا ، حتى ولو كانوا اقرب الناس الينا. وإلا فلا جدوى من أي شعيرة تقوم باسم الحسين عليه السلام فقد قتله الظالمون!!

الظالمون قتلوا الحسين عليه السلام ، فهل يصح ان نبكيه ونلعن الظالمين!!، والحسين عليه السلام نهض ضد الظالمين ونحن نحي نهضته بشعائر الحزن على مصاب الحسين عليه السلام، فكيف يسوغ منا الظلم؟ وكيف يسوغ منا ان نوالي الظالمين؟

بمعنى ان نهضة الحسين عليه السلام  اختطت منهجا لا يمكن لموالي الحسين مخالفته.

اذن لابد ان يكون كل من يوالي الحسين عليه السلام بصدق عدوا للظلم والظالمين ليس فقط من خلال شعاراته التي يرفعها وشعائره التي يمارسها، بل في كل ما يصدر عنه من افعال.

 فاذا كان هذا حقا ما يحصل مع اتباع الحسين عليه السلام، فان ملة محمد صلى الله عليه واله لا تتمثل اليوم وفي الارض كلها  الا في الموالين للحسين عليه السلام، لأهم اصحاب رسالة حية، بذات علة الرسل عليهم السلام، وهي الرحمة وبذات غايات الرسل عليهم السلام وهي نبذ الظلم وعداوة الظالمين، وبذات منهاج الرسل عليهم السلام في التوحيد وهو نفي الشرك عن الله تعالى الواحد الأحد .. والعدل ، وهو في الظاهر عدم اتيان الظلم، وفي الباطن معرفة الحق وإجراء الامور والأفعال وفقا للحق، والواقع ليس في الارض ملة تعرّف بالحق الا ملة الموالين لآل محمد صلوات الله عليهم.

وهنا يكمن السر في استشهاد الحسين عليه السلام، بل وفي معنى خاتمية رسالات الرسل عليهم السلام، ففي نهضته واستشهاده عليه السلام ليس فقط حفظ الدين وحصانة الامة في ثلتها التابعة للعترة الهادية، بل اسس لبقاء سنة ارسال الرسل عليهم السلام حية في كل معاني ظاهرتها من العلة الى الهدف، فسبحان المدبر المقدر المرتب لبلاء الحسين عليه السلام.

ونستطيع ان نتبين ونستوضح ذلك من تتبع هذا البلاء الراتب الذي تعرض له الحسين عليه السلام من مجمل سيرته الشريفة، بما هو سبط النبي صلى الله عليه واله وسيد شباب اهل الجنة وريحانة الرسول وهو من النبي والنبي منه..وبما هو من منزلة اهل البيت لا يدانيهم احد في الكون من الله ورسوله صلوات الله عليهم. ولكن عندما حصل الانقلاب وآلت الامور الى نسل الافجرين([1])، ثم الى حزب ابناء فتيات قريش والملك العضوض، وصار يزيد الفاجر ملكا بمسمى خليفة لرسول الله صلى الله عليه واله ، وطلب من الحسين عليه السلام ان يبايع لهذا الفاجر، عندها انتفض الحسين بعلة الرسل وبشعارهم مذكرا بقول جدّه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): (من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرُم اللّه، ناكثاً لعهد اللّه، مخالفاً لسنة رسول اللّه، يعمل في عباد اللّه بالاِثم والعدوان، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول، كان حقاً على اللّه أن يدخله مدخله([2]).

وعندما دعي لمبايبعة الفاسق يزيد قال عليه السلام : (إنا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، وبنا فتح الله، وبنا ختم الله، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحرمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله...)([3]).

وعندما انطلق الى العراق قال الحسين عليه السلام عن رؤيا  جده صلى الله عليه واله يقول له:

((يا حسين اخرج فان الله قد شاء أن يراك قتيلا فقال محمد ابن الحنفية: إنا لله وإنا إليه راجعون، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال ؟ قال: فقال [لي صلى الله عليه واله]: إن الله قد شاء أن يراهن سبايا، فسلم عليه ومضى ([4]).

فهو اذن متوطن بما يعلمه من حتم  لقاء الله تعالى بابتلاء راتب ، ويؤكد ذلك رده عليه السلام على اعتراضات عبد الله بن العباس وعبد الله بن الزبير فأشارا عليه بالإمساك عن الخروج للعراق ، فقال لهما: إن رسول الله قد أمرني بأمر وأنا ماض فيه)([5]).

 والذي يؤكد ان الامر مقصود من قبل الحسين ومرتب من قبل الله تعالى ايضا قوله عليه السلام في رسالة الى بني هاشم : (سم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم؛ أما بعد فإنه من لحق بي استشهد و من تخلف عني لم يبلغ الفتح و السلام([6]).

بمعنى ان الشهادة تنتظره عليه السلام حتما في مسيرته، كما يرتب الله تعالى للرسل عليهم السلام في رسالاتهم التي هي ظاهرة ربانية مرتبة لا يخلو منها زمان ولا مكان.

ترتيب ابتلاء الحسين عليه السلام، يعلمه اهل البيت صلوات الله عليهم من اول يوم ولادته، وحين سلم الرسول التربة التي اتى بها جبرائيل الى ام سلمة في قارورة واخبرها ان تحول هذا التراب الى دم، فانها علامة تدل علة مقتل ولدي الحسين([7]). واخبار كثيرة اخرى تدل على هذا الترتيب الرباني لزمان يخلو من ظاهرة الرسل، بعد الختم بالمصطفى صلوات الله عليه واله وغياب المعصوم ، فكيف يكون لسنة الله تعالى التي لا تتغير ولا تتبدل ان تستمر على الارض؟

لقد كان بلاء الحسين عليه السلام الذي تمثل في نهضته، اساسا لاستمرار تلك السنة باستدعاء علتها؛ الرحمة ، وبقيام شعاراتها في نبذ الظلم وعداوة الظالمين، وفي منهجها للتوحيد بنفي الشرك عن الله تعالى، وبقيام العدل في معرفة الحق اولا، حيث لا يمكن للعدل ان يقوم دون معرفة الحق، فالعدل هو اعادة الحق الى نصابه.

ان نهضة الحسين عليه السلام منهاج عملي علمي في ابسط احواله الى معرفة الحق، وتميز الباطل لأنها شخصت الانحراف والمنحرفين، وبينت اين تكمن القراءة الصحيحة وكيف اختلطت الاوراق، ومن اين جاءت القراءات الخاطئة للإسلام بداية وتمهيدا لدولة العدل الالهي العالمية بقيادة الثائر الاكبر حفيد الحسين عليه السلام المطالب بثاراته عجل الله فرجه الشريف.

  

  


 


  

[1]  ) الافجران هم بنو امية  وبنو المغيرة ، لاحظ  تفسير الكشاف للزمخشري:ج2:ص: 432. وتفسير البيضاوي ايضا: ج 3 /ص: 160.

[2]  ) تاريخ الطبري: 4|304 حوادث سنة 61.

[3] ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج:44/  325.

[4] ) كتاب الملهوف ص 53 - 56.

[5] ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي (44/  364،

[6] ) مثير الأحزان (2/  26) ، و الخرائج والجرائح (2/  279)، ومستدرك سفينة البحار: ج 42 / 81 ، وج 44 / 330، وج 45/85 و87 و مناقب آل أبى طالب 2: 199.و بصائر الدرجات ص 482

[7]  ) مثير الأحزان (3/  24) ، بحار الانوار 44: 331، العوالم 17: 180، ينابيع المودة: 405 الى قوله بكت ام سلمه بكاء شديدا. الخرائج والجرائح 1: 253، وايضا تكرر في بحار الانوار 45: 89 حديث 27.

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000