..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهضة الحسين (ع) أسست واقعا لا يزول لنهج الانبياء (ع) في الأرض (الحلقة الثانية)

محسن وهيب عبد

ببسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه، واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

اخر ما قلناه في الحلقة الاولى هو الاستنتاج التالي: اذن فنحن الوحيدون على الارض الذين نغذي ظاهرة الرسل عليهم السلام بالحياة من خلال شعار الحسين عليه السلام  ونسترجع تلك الظاهرة باسترجاع علتها وأهدافها وآلياتها.

السوال هنا : كيف تسنى لنا استرجاع ظاهرة ارسال الرسل والبقاء في امتدادها من خلال نهضة الحسين عليه السلام؟

الجواب: اما العلة في تلك الظاهرة وهي الرحمة فتتجلى في ابسط اشكالها في البكاء على مظلومية الحسين عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه واله ، وسيد شباب اهل الجنة، نعم ويبدو واضحا جدا في هذا السلوك الجمعي للملايين الباكية.

فبكاء الملايين لمظلومية اهل البيت عليهم السلام  يعزز سايكولوجية بغض الظالمين والنفور من الظلم الذي هو شعار الانبياء والرسل عليهم السلام، وفي نفس الوقت يكرس الاتباع والوفاء والتاسي بالنموذج الاحسن لحب الله تعالى و اباء الضيم والإيثار والتضحية والصبر وكل القيم الانسانية الراقية  التي ابرزها سلوك الحسين عليه السلام واصحابه واهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين يوم الطف.

ان استذكار مظلومية الحسين عليه السلام بشكلها البشع والفضيع مع كل عام ودوما ؛ يستدعي علة الرحمة ، وتظهر في افعال الشعائر الحسينية الحزينة، وفي ذات الافعال يتجسد بغض الظلم ونبذ الظالمين الذي هو شعار كل الانبياء والرسل عليهم السلام .

اذن فقط وفقط لا تمتد ولا تتحقق شعارات الرسل والأنبياء ولا يظهر امتداد لأهدافهم على الارض الا من خلال استدعاء نهضة الحسين بشعائرها.

انه السر الرباني والحكمة الراتبة في ضرورة بقاء سنة ارسال الرسل باقية حية بدم الحسين عليه السلام.

ان ما يلفت النظر بالنسبة للناس هو ان ترى احد يبكي ويكون اشد في لفت الانتباه اذا كان الباكي يبكي بحرقة وصراخ ويكون اشد اذا رافق ذلك تعبيرات سلوكية تدل على شديد الحزن، فكيف اذا كان البكاء يقع في سلوك جمعي يبلغ اعداد هائلة وفي موضوع واحد؟

نعم ؛ هذا السوك الجمعي في البكاء قد لا يلفت النظر بالنسبة لمن يعيشون بالقرب او في الجوار، بسبب تعودهم وتكرار المنظر امامهم، ولكنهم لابد ان يتأثروا وان لم يعرفوا ان يتساءلوا عن سبب هذا البكاء؟ ولابد ان يجدوا الجواب الذي فيه نبذ للظلم وعداوة للظالمين.

ان في البكاء على الحسين عليه السلام سر حقيقة التوحيد الصادق لله تعالى وسر سريان العدل في الارض... كيف؟

الجواب يكمن في فهم :  متلازمة الظلم والشرك:

فقد ارسل الله تعالى الرسل عليهم السلام بالعدل والتوحيد، الا ان الاثنين من بدهيهات السنن التي يجري بها الكون، ولذا فان سريان البديهي امر غير ملفت للنظر لانه بديهي كعيشنا في محيط من الهواء، وكعيش السمك في محيط من الماء، لا نلتفت اليه الا اذا خرجنا منه، والظلم خروج من العدل والشرك خروج من التوحيد. ولان الخروج عن البديهي يمثل صعقة في سريان الموجود المخلوق، لذا اشار الله تعالى الى سمة الأئمة الحق ؛ بعدم الظلم ، ولم يشر بشكل مباشر الى العدل؛ قال تعالى مجيبا على تساؤل ابراهيم عن سمة الائمة من بعده؟: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [البقرة: 124].

وكذلك اشار الله تعالى في كتابه العزيز الا ان اعظم انواع الظلم هو الشرك بالله لأنه خروج على الحقيقة الكونية الكبرى. قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]

اذن ماذا نحتاج للاعتصام بالأصول الكبرى للدين ومناهج الرسل عليهم ألسلام ؛ وهما العدل والتوحيد؟

نحتاج الى عداوة الظالمين والتبرء منهم ونبذ الظلم .

فعدم الظلم هو سبيل للعدل، وعدم الظلم ايضا سبيل للتوحيد. وكل هذا يحققه لنا الحسين عليه السلام في نهضته ومن خلال شعائره. فذلك هو سبيل الرسل ولاغيره سبيل انه واقع صنعه الحسين لامتداد ظاهرة ارسال الرسل عليهم السلام فهو الوارث لهم.

والسبيل الى ذلك يتحقق في عداوة الظالمين اعداء الله لاحظ نهج الرسل عليهم السلام  كيف يختطه القران ولاحظ كيف ان الحسين يحقق ذلك:

تمعن في قوله تبارك وتعالى:

{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة: 114].

ونحن نتبرء من الظالمين ونلعن اعداء الله في كل شعيرة من شعائر الحسين عليه السلام.

وفي نفس الموضوع لاحظ قوله تعالى:

{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77)} [الشعراء: 75 - 77].

وفي توضيح اشمل لمتلازمة التوحيد وعداوة الظالمين لاحظ قوله تعالى:

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)} [الممتحنة: 4].

نحن الوحيدون على الارض وبفضل الحسين عليه السلام نتاسى بابراهيم عليه السلام ونكون مصداقا لهذه الاية بفضل الحسين عليه السلام.

اذن فمع الحسين وثورته وفي اقامة شعائر الحسين عليه السلام يتحقق لنا التوحيد الخالص لله تعالى وبه نعتصم من الظلم ونتبرء من الظالمين ونلعنهم ونبكي على المظلوم صباح مساء.

ولذا فعلى طول تاريخ البشرية كان البكاء على الحسين عليه السلام يقض مضاجع الظالمين ، بل كل شعائر الحسين كانت ترعبهم والى الان والى ما شاء الله تعالى.

نحتاج فقط الى ان تكون شعائر الحسين عليه السلام في موضعها من سنن الله تعالى فى في العدل والتوحيد ، وان نكون صادقين في نبذ الظلم حتى من انفسنا، وصادقين في عداوة الظالمين حتى مع اقرب المقربين الينا.

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000