..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فائز الشرع بين التزامية الخطاب و خلخلة التصنيف ( رؤى متضاربة الاتجاه الدلالي)

حيدر عبد الرضا

ان المتلقي لعوالم شعرية قصيدة ( فائز الشرع ) تستوقف أفق قراءته و حدسه و ذائقته ثمة اشارات عديدة في علامات أفق انتظار تلقيه لنص هذا الشاعر . فمثلا هناك مستويات غريبة و مختلفة في تحولات الخطاب الدلالي في أفعاله و دواله و الى حد وصول الأمر بالخطاب الشعري الموجه الى نقطة الانكسارية و الخلخلة المدلولية و الدلائلية ، و بالتالي الى مرحلة الرؤيا المتضاربة في أتجاهات غير معلومة النتيجة و المضمون الوصفي و بطريقة لم نعهد لمثلها في كتابة الشروع الشكلي المتشكل في آفاق موضوعة و دلالات مساحة القصيدة . أقول هذا الكلام عبر هذه المقدمة من دراسة مقالنا لقصيدة

( محطات في مدار الأكتمال ) و كلي أملا و أخلاصا على أن لا تكون هناك ثمة مقصدية انتقادية و انتقاصية ما من مستوى أسم الشاعر الدكتور فائز الشرع و من مستوى بيئة قصيدته هذه . و لكن  من جهة أخرى كل ما أود الأشارة اليه هو القول حسب بأن وظيفية التدليل كانت في قصيدة الشاعر تقع بموجب شرطيات غريبة التخطيط و النسق حيث كانت تحبذ أولا التزامية الخطاب قبل كل شيء . متجاهلا عزيزنا الشاعر الشرع مهام و مسؤولية توطيد القراءة و الاجرائية المناسبة في صناعة و توليد اشكال و مخططات دلالاته الشعرية و بشكل لائق و تقني داخل توزيعات المرسل الكلامي في خطاب النص . فعلى سبيل المثال نلاحظ بأن نموذجية طرح صورية الاشياء في موضوعة القصيدة قد جاءت على أساس من مرسلات مخيالية تقع داخل منظورات ذاتية فقط ، حيث نراها يعوزها الحضور الدلالي المدروس كذلك المقصدية الواضحة و المحددة سالفا : فنحن كقراء لقصيدة ( محطات في مدار الاكتمال ) لم نعاين هناك ثمة حكمة استجابية في محطات ما وراء تلك المقاطع الشعرية الأولى من صوت النص :

 

غضب الهادي حين أرتسمت

فيه عيوني

و الخريطة انفرطت هربا من

بين يدي

قالت

لا تنتظر رحمة

لن أرسم النرجس فوق

قشرتي .

 

أن المتلقي لهذه الأجزاء الأولى لربما يراوده شعور بأن هذا الفصل من النص ما هو ألا محطة أسلوبية من هامش تحققات أدوات موضوعة شائكة التواصل و التوصيل الأدائي . غير أننا و نحن نطالع جملة ( غضب الهادي حين أرتسمت فيه عيوني ) لا نتوجس بأن هناك ثمة صلة دالة ما بين دليل عنونة القصيدة و بين هذا الموجه التصديري الأول من الخطاب ، و لكن من جهة ما لربما هناك مشاكل في توجهات هوية دليل النص الأول من القول الشعري ازاء فحوى تلك العنونة المشفرة ، أو لربما هناك امتداد مفتوح في الكلام المرسل و على نحو يصعب على القارىء حصره حينا في القصيدة و منذ البدء . و تبعا لهذا سوف نتابع استعراض مقاطع أخرى من النص نفسه .

 

أوصد ساحله من دوني

أوصى أن يذبحني ماءه

و محيطات العالم أجمع

أدت رقصا نغمته الغل

و جبال الأرض قلادتها ثلج

يهزأ  .

 

لعل قصيدة الشاعربهذه المقاطع تحمل ثمة حضورا و صوتا موحيا الى ساحات نائية من تمدن الوصف المتشابه و الأختلاف مع دور المسميات في النص . بيد أننا لاحظنا من جهة بأن هذه الموجة من صوت و ايحاء هذه المقاطع ما يقودنا من خلالها الى انشاء استعارات و قابليات صورية تترشح في ذاتها لتجتاز لغة ما هو مباشر و يومي . و تبعا لهذا الكلام سوف نقارن و نعاين بما تحمله تلك المقاطع من مصادر و مصدرية و اصوات و اشارات . يقول الشاعر مثلا في قول هذه المقاطع ( أوصد ساحله من دوني ) ان طبيعة هذه الجملة تبدو قد جاءت بموجب مصاحبات ظرفية و استعارية محملة بأحتمالات علاقة ( المرسل / الآخر / المرسل اليه ) و هذه الصلة التوافقية في طبيعة ضمائرية و فعلية هذه الجملة راحت تكون لمدلولها و الذي هو مكرس بجملة ( من دوني ) و القارىء لها يلاحظ ثمة تقاربات مرجعية خاصة حيث أخذت تتآلف و وظيفة دال ( أوصد ) و الى حد صارت قيمة هذا الدال مرتبطة بضمير الفعاليات الايعازية المكرسة بمهام آلية النوع التواصلي و الايصالي بمهام مدلول ( من دوني ) . غير ان هذا المدلول لربما هو أحيانا دون وظيفة المدلول الأساس من الجملة الشعرية ، ألا أنه في الوقت نفسه راح يحتل لذاته موقعية المدلول الوصفي في تركيبة العبارة أو الجملة القولية . في حين نرى ان لفظة

( ساحله ) لم يتسنى لها ذلك الدور التعزيزي في هامش العبارة الظرفية و الفعلية من الجملة ذاتها ، اللهم ألا بحدود الجملة اللاحقة من المقطعية الأخرى حيث تتضح صوريتها و موقعيتها مع هذه الجملة ( أوصى أن يذبحني ماءه ) . ان تمظهرات التدليل هنا هي متاتية من مجال خطابي رصين يقع على مبدأ ( المشبه / المشبه به ) و لكن أيضا ضمن مؤشرات جزء آخر من فضاء مغايرة التدليل و الدليل السيميائي . و المتعدد هنا في الظاهر و في مقاطع القصيدة الظاهرة ، هو ذلك التزاوج التزامني القادم من ملاءمة الاشكال و القيم الاستجابية المنصوصة في بنيات الدوال : ( أوصى .. أوصد / يذبحني .. ماءه / محيطات .. ساحله / العالم .. رقصا / نغمته .. الغل / جبال .. الأرض / قلادتها .. من دوني ) . على هذا الشكل الاختلافي و المتشابه في المعنى و الصورة و البؤرة أخذت تتلاحم محصلة تأويلية تصويرات الخطاب في القصيدة و على نحو تشكيلي مغاير الحدود و الموضوعة و الدليل .

 

أرخيت عن الصحو الغفلة

فسمعت صديقي يشتمني

و رأيت أخي يغري بي

من لعبت شبابي كي أحييه

تبرأ مني .

 

ان الخطاب الشعري في قصيدة الشاعر لا يمكن أختراق معنى دواله و شفرة قوله الوصفي ألا من جانب حدود

( الفاعل القرائي ) و حدود جسد شبكة عتبات وحدات دلالة النص الايحائية . فمثلا نلاحظ تركيبة هذه الجملة ( أرخيت عن الصحو الغفلة ) ان هذا القول بدوره هو مصحوب بقيم علاماتية استعارية تتوغل لذاتها حيثيات صورية خاصة في دوال شفرة النص المقطعية ، و الى حد وصول الأمر الى شرطية المؤول فيها الى مرحلة التضافر مع منطقة التداخل في تفعيل الخطاب السياقي ، فمثلا نشاهد أيضا و من جهة أخرى بأن دال ( أرخت ) هو دلالة و أداة تلتقط رحم الاسترخاء و الراحة في الاشياء ، في حين نرى أن

عبارة ( عن الصحو الغفلة ) تشير الى ملامح في التلقي تمتاز بكيانية عكسية من زمن اختراقية حالة موصوفية تدعم موجبات التأويل و التلقي في الصورة القولية و بشكل يدعم الانتاجية بحلقات خاصة من دلالات المستعار و الايجاز و في متن من الاختلافات و المتشابهات . كذلك الامر ينطبق على حالة جملة ( و رأيت أخي / يغري بي ) و جملة ( من بعت شبابي كي أحييه / تبرأ مني ) و على هذا الشكل تبدو سيمياء لعبة التضافر في المعنى تحتمل حدود خطاب شعري مخالف لنتيجة آليات الكناية التوصيفية و عمليات النتيجة المؤولة حيث تبقى في أكثر الأحوال بمثابة الخصوصية الانتاجية في مشفرات النص .

 

ياأمي الغيمة

قد شدوا أفواه الأشجار

نحروا كل العشب النامي

فأنتفضي ياأمي الغيمة

ما أحمل الأن سوى الأناة

فرعدي أنكسر

 

أمام وضع التلقي في هذه الموجهات في الدوال و الوظائف القولية و الفعلية في القصيدة : هل يمكن لنا و لو قليلا تحديد محفزات و ضبط المديات الخطابية و الدلالية في النص ؟ الجواب لربما ( لا ) . و هذا الشيء يعود بدوره الى سبب من أن مساحات حرية القول في النص قد صارت تتعدى مرايا وحدة التلقي لمضمون كل تلك الأقوال و الأحوال و الصور و الاستعارات في متن النص . أي بمعنى ان القارىء لقصيدة الشاعر لربما في نهاية المطاف لايدرك و لو للحظة واحدة عن ماذا كان موضوع النص و عن الشيء الذي يتحدث عنه الشاعر ؟ و ما هو وجه التحفيز البؤري من وراء كل هذه الأمكانيات الشمولية الواصفة في النص ؟ . أن قصيدة الشاعر و بأختصار شديد ، هي قصيدة رائعة جدا في التزاميتها للخطاب و شواغل الدوال و توظيف الصور الشعرية ، و لكنها في الوقت نفسه لم نستدل من خلالها عن ثمة وظائف محددة لأقوالها السريعة ، بيد أننا لاحظنا بأن هناك في النص ثمة مناطق فراغ و شاغرة من خارطة مجريات المدلول النهائي من طبيعة المضمون ، بل أننا وجدنا القصيدة أحيانا و حتى حدود استشرافها الأخير هي مجرد خطاطة سعي و تخمين على سكة المتوغل في اللا تحديد و الأنشغال الأحتمالي . و في الختام أجدني ميالا الى القول بأن شعرية قصيدة ( محطات في مدار الاكتمال ) هي طاقة توليد متفردة في أنظمة المجاز و الاستعارة و البلاغة الايحائية في سبيل بلوغ جمالية معينة في بناء الصور و الشروط الشعرية ، و لكنها في الوقت نفسه لا نجد لها ألا مرورا خاصا في فضاء المدلولات و المحددات التي هي منصبة في الشكل الشعري و ليس في ثريا فعل التلقي المضموني الأخير : و تبعا لهذا نرى بأن شكل الدلالات في القصيدة ليس لها من أتجاه محدد أو فاعلية مدلولية ذا صيغة ثابتة في انزياحات الخطاب الشعري في النص . و هكذا تبقى قصيدة المبدع فائز الشرع في نهاية المطاف محض مشهد حركي فادح في آفاق التزامية مؤشرات الخطاب الصوري الناجح ، و لكنها في الوقت نفسه أيضا كان يعوزها ابراز مشهدية التوحد المدلولي المصنف ضمن أدوات التوصيف المحدد . أي بمعنى أكثر تحديدا أن قصيدة

( محطات في مدار الاكتمال ) و في جميع أحوالها السياقية و الشعرية و المرجعية هي أداة ورؤية في دلالات غير ممكنة التحديد و الوضوح و المحور و البؤرة و القارىء لها أول وهلة لربما يغريه و يبهره جمالها اللغوي و الخطابي و لكن عند عملية التدقيق القرائي و العيش في النص زمنا طويلا نكتشف بأن هناك ثمة ملابسات كبيرة و متعددة من ناحية خاصية مدلولها و غياب مشروطية وجود ثمة معنى نهائي لأشتغالية و تحققات دوالها الأطلاقية نحو منطقة اللاتحديد و منطقة خلخلة التصنيف الموصوفي الثابت في اجرائية الرؤية و الأداة في القصيدة .

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000